تقلصات الرحم في الشهر الثالث من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٢٤ ، ٣ مايو ٢٠٢٠
تقلصات الرحم في الشهر الثالث من الحمل

تقلصات الرحم في الشهر الثالث من الحمل

تُعدّ تقلصات الرحم التي تنتج منها آلام مفاجئة بعد منتصف الشهر الثالث من الأمور الطبيعية المرافقة للحمل في هذا الشهر؛ إذ تشعر الحامل بآلام في بطنها نتيجة تحجّره، كما تشعر بـآلام أسفل ظهرها، وفي رجليها، عدا عن الشعور بكلّ من الثقل والضغط على البطن، وطالما لم تترافق الأعراض السابقة مع نزيف فذلك طبيعي، ولا داعٍ إلى القلق أو الخوف؛ لأنّ هذه الآلام من الأمور المميزة للشهر الثالث من الحمل.[١]


أسباب تقلصات الرحم في الشهر الثالث من الحمل

تقلصات الرحم في الشهر الثالث علامة على تكيّف الجسم مع التغيّرات التي حدثت في مدة الحمل؛ ليتماشى مع صعوبة هذه المرحلة، بالإضافة إلى ذلك، تتمدّد أربطة الرحم ليكتسب المرونة الكافية ليستطيع التوسع واستيعاب الزيادة في حجم الطفل، وقد يرافق هذه التقلصات والآلام انتفاخ البطن، والغازات، وبدء معاناة الحامل مع الإمساك. ومن أهم أسباب هذه التقلصات ما يلي:[٢]

  • الزرع،عندما تخترق البويضة المخصّبة وتزرع نفسها داخل جدران الرحم قد تُحدِث تقلصًا يُسمّى تقلص الزرع، لا تعاني النساء كله من هذا الإحساس، لكنّ بعضهن يصفنه بأنه شعور بالوخز أو الشد. و-أحيانًا- يظهر مصحوبًا بنزيف أو بقع دم بنية أو فاتحة اللون على الملابس الداخلية أو ورق التواليت يظهر في الوقت نفسه تقريبًا الذي تتوقع فيه مجيء الدورة الشهرية؛ أي بعد ستة إلى 12 يومًا من الإباضة، ومع استمرار الحمل يتلاشى كلّ من النزيف والتشنج.
  • تغييرات الرحم، نظرًا لأنّ هذا العضو العضلي يبدأ في التمدد، والذي يحدث مبكرًا فقد تعاني الحامل شعورًا بالتشنج، ويُحتمل أن تلاحظ ذلك أكثر عند العطس أو السعال أو عند تغيير المواضع.
  • آلام الأربطة المستديرة، في الأسبوع 13 من الحمل تمامًا عند دخول الثلث الثاني من الحمل قد تعاني الحامل نوعًا مُعيّنًا من آلام البطن الناتجة من التوسع السريع في أربطة معينة تدعم الرحم المُسمّى الأربطة المستديرة، فعندما تتمدد قد تشعر الحامل بألمٍ حاد وطعن في أسفل البطن أو ألم خفيف.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي، يؤدي تغيير الهرمونات أثناء الحمل إلى تغيير حركة الأمعاء، مما يؤدي إلى تباطؤ فيها بشكل كبير، وهذا يؤدي إلى حدوث الغازات والانتفاخ والإمساك، مما يسبب عدم الراحة في البطن والتشنج.
  • الجماع، يحتوي السائل المنوي على كميات كبيرة من الهرمونات تُسمّى البروستاجلاندين، والتي تُطلَق بشكل طبيعي أثناء المخاض لمساعدة عنق الرحم في التوسع استعدادًا للولادة؛ نظرًا لأنّ هذه العملية مرتبطة بالانقباضات فمن المنطقي أن تؤدي كميات صغيرة من البروستاجلاندين بالنسبة لبعض النساء، وفي بعض الحالات، إلى التشنّج بعد الجماع في فترات الحمل المبكّر.


متى يجب أن تشعري بالقلق من تقلصات الرحم؟

يوجد جملة من الأسباب التي تستوجب مراجعة الطبيب عند الشعور بكلّ من الألم والتقلصات في الرحم من الشهر الثالث للحمل نظرًا لخطورتها، وتتضمن ما يلي:[٣]

  • الحمل خارج الرحم، يحدث هذا الحمل عندما تنغرس البويضة المخصبة خارج الرحم، إذ إنّ ذلك يسبّب آلامًا حادةً تستدعي مراجعة الطبيب لعلاجها.
  • الإجهاض، عند ملاحظة بقع دماء مترافقة مع آلام حادة فإنّ ذلك دلالة على الإجهاض، وتجب عندئذٍ مراجعة الطبيب.
  • تسمم الحمل، يترافق مع ارتفاع في ضغط الدم، وارتفاع نسبة البروتين في البول، مسببًا ألمًا حادًّا في منطقة أعلى البطن.
  • الولادة المبكرة، تترافق مع ارتفاع في الضغط، وتوسّع في المهبل قبل الأسبوع 37.
  • التهابات المسالك البولية، تشعر الحامل بألم في منطقة البطن السفلية بالإضافة إلى الألم والحرقة أثناء التبول.
  • انفصال المشيمة، يحدث عند انفصال المشيمة عن الرحم قبل موعد الولادة، ويترافق مع ألم حاد وشديد ومستمر.


نصائح للحدّ من تقلصات الرحم في الشهر الثالث للحمل

تحدث معظم آلام الشهر الثالث للحمل في الجانب الأيمن من الجسم؛ لأنّ الرحم يميل إلى جهة اليمين كلّما ازداد حجم الجنين، ولتخفيف هذه الآلام يُنفّذ ما يلي:[٤]

  • محاولة الحامل الجلوس أو الاستلقاء على الجانب المعاكس لوضع الألم؛ أي الجانب الأيسر.
  • شرب الماء والسوائل.
  • إفراغ المثانة بانتظام.
  • تناول وجبات صغيرة ومتكررة وسهلة الهضم.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • عدم تناول الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين.
  • تجنّب رفع الأشياء الثقيلة.
  • الحدّ من التوتر.
  • تناول مكملات المغنيسيوم بعد استشارة الطبيب.
  • رفع القدمين عند الشعور بالتقلّصات أو المغص.
  • أخذ حمام دافئ يُرخي العضلات ويُخفّف الألم، أو توضع كمادات ماء ساخنة على منطقة الألم.


تغيرات الشهر الثالث من الحمل

تتشابه بعض الآلام التي تشعر بها الحامل في الشهر الثالث بآلام الدورة الشهرية، كما تشبه بعض الآلام الأخرى الشّد العضلي، ويكثر في هذه المرحلة الصداع، خاصّةً عند النهوض بسرعة، كما تشعر الحامل بالتغيرات التالية[١]:

  • آلام في عضلات جسمها، خاصةً إذا انحنت فجأةً، أو شدّت عضلات ساعديها إلى الجانبين على اتّساعهما، كما يحدث في حالة تمغّط الجسم.
  • بعض الحوامل يشعرن بحركة الجنين من خلال وكزاته وركلات قدمه في أسفل البطن، وهو أمر غير شائع الحدوث في الشهر الثالث، بل في الشهر الرابع، لكنه قد يحدث عند بعضهنّ وهو أمرٌ طبيعي.
  • يبدأ الغثيان في التراجع في الأسبوع 11 من الحمل، لكن ما تزال تشعر الحامل بالإغماء إذا وقفت بسرعة كبيرة.
  • تستمر التغييرات الهرمونية في جعل اللثة عرضةً للنزيف؛ لذلك يجب الانتباه إلى نظافة الفم، وتجنب الأطعمة السكرية، وإجراء فحوصات الأسنان الدورية أثناء الحمل.
  • قد يستمر الإمساك، الذي قد يُصاحَبه تكوّن البواسير، وهي شكل من الدوالي التي تظهر حول الشرج، تتسبب بالألم، ويرافقها حكة أحيانًا؛ لذلك يجب التأكد من تناول الفواكه والخضروات والأطعمة الغنية بالألياف بكثرة لمنع الإمساك والبواسير.


تطوّر نمو الجنين في الشهر الثالث من الحمل

في الشهر الثالث من الحمل يُسمّى الطفل في رحم أمه جنينًا؛ إذ يربط الحبل السري الجنين بجدار الرحم والمشيمة التي تمتص العناصر الغذائية من مجرى الدم، ويحمل الحبل السري المواد الغذائية والأكسجين إلى الجنين ويأخذ الفضلات بعيدًا عن الجنين، وخلال الأسبوعَين التاسع والعاشر يبلغ طوله 1 - 1.5 بوصة (21 - 40 مم)، ويختفي الذيل، وتبدأ أصابع اليدين والقدمين بالنمو. أمّا الأسبوعان الحادي عشر والثاني عشر فيكون طوله 2 إلى 3 بوصات (6 - 7.5 سم)، وتبدأ العظام بالتصلّب، والجلد والأظافر في النمو، والكلى في صنع البول، وتنشط الغدد العرقية.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "Pregnancy: The third month", aboutkidshealth.ca, Retrieved 14-08-2018. Edited.
  2. Robin Elise Weiss (10-9-2019), "When to Worry About Cramping in Early Pregnancy"، verywellfamily, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  3. "Cramping During Pregnancy", americanpregnancy.org, Retrieved 14-08-2018. Edited.
  4. "Irritable Uterus and Irritable Uterus Contractions: Causes, Symptoms, Treatment", healthline.com, Retrieved 14-08-2018. Edited.
  5. "What happens in the third month of pregnancy?", plannedparenthood, Retrieved 9-10-2019. Edited.