تناول المضاد الحيوي في الشهر الاول من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٠ ، ١٠ ديسمبر ٢٠٢٠
تناول المضاد الحيوي في الشهر الاول من الحمل

الشهر الأول من الحمل والمضادات الحيوية

لا شك أن قرار تناول المضادات الحيوية خلال الشهر الأول من الحمل من الأمور المقلقة للنساء الحوامل، فغالبًا ما يسيطر عليهن الخوفً من التسبب في أي ضررٍ على الجنين في هذه الفترة، فمن منا لم يسمع بحالات الإجهاض أو التشوهات بسبب تناول الأدوية خلال الحمل، ولكن قد تصاب النساء الحوامل بحالات طبية تستدعي العلاج بالمضاد الحيوي بقرار من الطبيب، حيث أن بعض الحالات إن تُركت دون علاج قد تؤثر سلبًا على الجنين كالتسبب بالولادة المبكرة، أو انخفاض وزن الطفل عند الولادة، أو قد تكون بعض الحالات أكثر خطورة مثل تسبب العيوب الخلقية، أو إعاقات مدى الحياة، وهذا يدفعنا للتساؤل عن مدى آمان تناول المضادات الحيوية خلال الشهر الأول من الحمل؟ وما هي الحالات التي تستدعي استخدامها؟[١]


هل من الآمن تناول المضاد الحيوي في الشهر الاول من الحمل؟

الشهر الأول من الحمل من الأشهر الذي تبدأ فيه أعضاء الجنين بالتطور والنمو، لذا ينصح الأطباء بتجنب تناول أي علاج خلال تلك الفترة، لكن قد تصاب الحامل بعدوى بكتيرية قد تسبب الضرر لها أو بجنينها إن لم تُعالج، وفي هذه الحالة يضطر الطبيب لصرف أنواع معينة من المضادات الحيوية الآمنة أثناء الشهر الأول من الحمل لتفادي الضرر، بناءًا على عدة عوامل يتم اختيار المضاد الحيوي الأنسب للحالة؛ منها نوع العدوى، وعمر الجنين، وعوامل أخرى خاصة بالمرأة الحامل، لذا يجب التنويه بضرورة استشارة الطبيب قبل تناول أي علاج دوائي خلال الحمل، خاصةً في الشهر الأول من الحمل.[٢][٣]


ما المضادات التي يمكن استخدامها خلال الحمل؟

تُستخدم عدة أنواع من المضادات الحيوية خلال الشهر الأول من الحمل، فعلى الرغم من آمان استخدامها إلا إن بعضها يُستخدم في فترات وظروف معينة وبقرارٍ من الطبيب المختص، لذا يجب التأكد من استشارة الطبيب لتحديد النوع المناسب للعلاج، وتشمل أغلب المضادات الحيوية المستخدمة خلال الشهر الأول من الحمل ما يلي:[٤]


المضادات الحيوية الآمنة وشائعة الاستخدام

هي مضادات غالبًا ما تُصرف من قبل الطبيب المختص عند وجود عدوى خلال الحمل، وهي أكثر المضادات الحيوية استخدامًا وأكثرها آمانًا ويوجد عليها دراسات كافية تثبت ذلك وتتضمن ما يلي:[٤]

  • مجموعة البنسيلين (Penicillins) ومشتقاتها؛ مثل، الأمبيسيلين (Ampicillin)، والأموكسيسيلين (Amoxicillin).
  • مجموعة السيفالوسبورين (Cephalosporins)، لكن من هذه العائلة قد يُسبب استخدام سيفترياكسون (ceftriaxone) حالة طبية تسمى اليرقان النووي (kernicterus).
  • الفانكومايسين (Vancomycin).
  • مجموعة الماكرولايد (Macrolides)؛ مثل الأزيثرومايسين (Azithromycin)، والإيريثرومايسين (Erythromycin).
  • الفوسفومايسين (Fosfomycin).
  • النايتروفيورانتوين (Nitrofurantoin).
  • الكليندامايسين (Clindamycin).


المضادات الحيوية التي تستخدم في حالات معينة فقط

هي مضادات تُصرف من قبل الطبيب المختص لعلاج الحالات الحرجة، أو عندما يقرر الطبيب أن فوائد استخدامها يفوق خطر عدم استخدامها، وغالبًا يعتمد صرفها على فترة الحمل، وتتضمن ما يلي:[٤]

  • مجموعة الكاربابينيم (Carbapenems): يقتصر استخدامها لدى النساء الحوامل المصابات بمقاومة البنسيلين والسيفالوسبورين والبدائل محدودة.
  • مجموعة المونوباكتام (Monobactams): مثل أزتريونام (Aztreonam)، ويجب استخدام هذا الدواء بحذر، خاصةً في الأشهر الأولى من الحمل، وفقط لدى النساء الحوامل المصابات بحساسية شديدة ضد البنسيلين ولا يوجد خيار غيره.
  • الدابتومايسين (Daptomycin): يُستخدم فقط بقرار من الطبيب، وفقط إذا كانت فوائد استخدامه تفوق عدم ذلك.


ما المضادات التي ينصح بتجنبها خلال الحمل؟

يُمنع تناول بعض المضادات تمامًا خلال الشهر الأول من الحمل لما لها تأثير على الجنين أو على الحمل نفسه أو الأم الحامل، ومن أهم هذه المضادات ما يلي:


  • الميترونيدازول (Metronidazole): يُمنع استخدام الميترونيدازول في الأشهر الثلاث الأولى من الحمل، فهو يعبر المشيمة ويدخل دم الجنين بشكل سريع وقد يؤثر على نموه.[٥]


  • الكلورامفينيكول (Chloramphenicol): يسبب تناوله اضطرابات خطيرة في الدم، وإصابة الجنين بمتلازمة الطفل الرمادي (Gray baby syndrome).[٦]


  • مجموعة الفلوروكوينولون (Fluoroquinolones): مثل السيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin)، والليفوفلوكساسين (Levofloxacin)، إذ إن تلك المجموعة تُسبب مشكلات في نمو عضلات الطفل وهيكله العظمي، وتسبب آلام في المفاصل وتلف أعصاب لدى الأم الحامل، وتزيد من خطر الإجهاض، وخطر التعرض لحالة تمزق الشريان الأبهر المهددة للحياة.[٦]


  • التريمثوبريم (Trimethoprim): يسبب تناوله تشوهات في الأُنبوب العصبي لدى الجنين، بالإضافة إلى تأثيره على تطور الدماغ.[٦]


  • مجموعة السلفونامايد (Sulfonamides): مثل السلفاديازين (Sulfadiazine)، وهي من الأدوية التي تعبر المشيمة للجنين، وعلى الرغم من عدم وجود بيانات نهائية تثبت ارتباطها بالعيوب الخلقية لدى الأطفال، إلا أنه لوحظ شقوق فموية عند التعرض لهذه الأدوية خلال الأشهر الأولى من الحمل، بالإضافة لدراسات أُجريت على الحيوانات تربط بين ظهور الشق الحلقي (Cleft palate) واضطرابات عظمية في الأجنة عند التعرض لجرعات كبيرة.[٧]


  • مجموعة التيتراسايكلين (Tetracycline): لا يوجد دراسات على الحوامل أثناء تناول هذه المجموعة، إلا أن مجموعة التيتراسايكلين تعبر المشيمة للجنين وتسبب له تشوهات عدة، وأثبتت دراسات أُجريت على الحيوانات تأثير هذه الأدوية على تكوين الهيكل العظمي، وقد تُسبب الجرعات العالية تسمم الكبد، خاصة إن كان مصاحبًا لمشاكل في الكلى.[٨]



حالات تستدعي استخدام المضادات الحيوية خلال الحمل

قد تصاب النساء الحوامل في الشهر الأول من الحمل بأنواع من العدوى تستدعي العلاج بالمضادات الحيوية، نذكر منها ما يلي:


التهابات المسالك البولية

تعد التهابات المسالك البولية من العدوى الشائعة لدى النساء الحوامل، نتيجة للتغيرات الهرمونية، والتغيرات في المسالك البولية مثل الارتجاع البولي من المثانة إلى الكلية الذي يزيد من احتمال الإصابة بالالتهابات، بالإضافة إلى أن ازدياد حجم الرحم بسبب نمو الطفل يولد ضغط على المثانة مما يسبب صعوبة في إخراج البول كليًا وهذا يزيد من فرصة الالتهابات.[٩]


التهابات مهبلية البكتيرية

تزيد فرصة إصابة النساء في الشهر الأول من الحمل بالتهابات مهبلية نتيجة تغير في توازن البكتيريا الموجودة في المهبل، وترك هذه الالتهابات دون علاج قد يسبب ولادة مبكرة، لذا ينصح بمراجعة الطبيب لمعرفة نوع الالتهاب واختيار المضاد المناسب لعلاجه.[١٠]


الأمراض المنقولة جنسيًا

بعض الأمراض المنقولة جنسيًا التي تسببها البكتيريا؛ مثل، الكلاميديا (Chlamydia)، والسيلان (Gonorrhea) تحتاج للعلاج بالمضادات الحيوية، إذ إن عدم علاجها قد يؤدي إلى إصابة الطفل بالتهابات العين والرئة عند الولادة في حالة الكلاميديا، أما السيلان فقد تم ربطه بحالات الإجهاض والولادة المبكرة وانخفاض الوزن عند الولادة وأيضًا تمزق الأغشية المحيطة بالجنين في الرحم قبل موعد الولادة، وقد يسبب السيلان التهاب السائل المحيط بالجنين أثناء الحمل، ويصيب السيلان الجنين أيضًا أثناء الولادة؛ وعدم العلاج قد يسبب إصابته بالتهابات في العين والعمى.[١٠]


المراجع

  1. "Infections and Pregnancy", medlineplus, Retrieved 2020-11-29. Edited.
  2. "Medicines During Pregnancy", uofmhealth, Retrieved 2020-11-30. Edited.
  3. "Can you take antibiotics while pregnant?", drugs, Retrieved 2020-11-30. Edited.
  4. ^ أ ب ت P. Brandon Bookstaver, Christopher M. Bland, Brooke Griffin and others (2015-11-22), "A Review of Antibiotic Use in Pregnancy", accpjournals, Retrieved 2020-11-30. Edited.
  5. "Flagyl metronidazole tablets", fda, Retrieved 5/12/2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت Chaunie Brusie (2019-05-05), "Medications You Should Avoid During Pregnancy", healthline, Retrieved 2020-12-01. Edited.
  7. "Sulfadiazine Pregnancy and Breastfeeding Warnings", drugs, Retrieved 5/12/2020. Edited.
  8. "SUMYCIN Generic Name tetracycline", rxlist, Retrieved 5/12/2020. Edited.
  9. "UTIs During Pregnancy", webmd, Retrieved 2020-12-01. Edited.
  10. ^ أ ب "What infections can affect pregnancy?", nichd, Retrieved 2020-12-01. Edited.