تورم الأحبال الصوتية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٣ ، ٢٤ مارس ٢٠٢٠
تورم الأحبال الصوتية

تورم الأحبال الصوتية

ينتج الصوت الذي يُصدِرُه الإنسان خلال التحدث بسبب تذبذب الحبال الصوتية الموجودة داخل الحنجرة خلال مرور الهواء فيها وهي في حالة الانغلاق، كما أنّ لها دورًا كبيرًا في تسهيل عملية البلع، وتبدو مغلقةً؛ خوفًا من دخول الطعام خلال تناوله إلى المجاري التنفسية، مما قد يسبب الاختناق، لذلك ينصح بعدم التحدث خلال تناول الطعام وبلعه[١].

على الرغم من صغر حجم الحبال الصوتية، غير أنّها من أكثر المناطق عرضةً للإصابة بالعديد من الأمراض؛ نتيجة تعرّضها المستمر للهواء الداخل إلى الجسم من خلال عملية التنفس[٢]، وتعرضها لأنواع الطعام والسوائل المتناولة جميعها، مما قد يسبب الكثير من المشكلات في عملية البلع، بالإضافة إلى فقدان الصوت، أو قد يؤدي إلى بحة واختفاء في الصوت، ومن أهم المشاكل التي قد تحدث تورم الحبال الصوتية أو حدوث التهابات فيها.[٣].

في بعض الأحيان قد يصبح تورّم الحنجرة سيئًا لدرجة أنّه يغلق الحلق، ممّا يؤدّي إلى أن يصبح الكلام غير ممكن على الإطلاق، ويترافق التهاب الحنجرة مع ظهور العديد من الأعراض، ومنها: الشعور بجفاف في الحلق وحكة فيه، وقد يصاب المريض بالحمّى أيضًا[٤].

 

أسباب تورم الأحبال الصوتية

يحدث تورم الحبال الصوتية نتيجة التهاب الحنجرة، بالإضافة إلى عوامل أخرى، وتشتمل الأسباب على ما يأتي:[٣]

  • التهاب الحنجرة الحاد: هو حالة مؤقتة تنجم عن الإفراط في استخدام الحبال الصوتية، ويحدث أيضًا نتيجة العدوى، وتشمل أسباب التهاب الحنجرة الحاد ما يأتي:
  • الإصابة بالعدوى الجرثومية.
  • العدوى الفيروسية.
  • شرب المشروبات الكحولية.
  • إجهاد الحبال الصوتية عن طريق التحدث أو الصراخ.
  • التهاب الحنجرة المزمن: ينجم التهاب الحنجرة المزمن عن التعرض للمهيجات لمدة طويلة، ويبدو أكثر حدةً وله آثار طويلة الأمد، وتشتمل أسباب هذا الالتهاب على ما يأتي:
  • التعرض المتكرر للمواد الكيميائية الضارة أو المواد المثيرة للحساسية؛ مثل: الغازات الكيمائية، أو غبار المواد الكيميائية؛ مثل: غبار الإسمنت.[٣]
  • التدخين، إذ يُعدّ من أهم الأسباب وراء دخول المواد الغريبة والسامة إلى الحبال الصوتية نتيجة التدخين بكثرة وباستمرار، ولما يحتوي عليه الدخان من مكونات ومواد سامة ضارة بالجسم.[٣]
  • ارتداد الحمض المعدي المريئي.[٣]
  • التهاب الجيوب الأنفية المتكرر.[٣]
  • عدوى الفطريات الناجمة عن استخدام أجهزة الاستنشاق الخاصة بمرض الربو.[٣]
  • الإصابة بأمراض السرطان في منطقة الحنجرة.[٣]
  • تشكّل كتل أو عقيدات في الحبال الصوتية نتيجة الاستخدام الكثير وكثرة تهيجها، وهذا يحدث غالبًا مع الأشخاص كثيري الكلام والصراخ بصوت عالٍ؛ مثل: المعلمون، والمغنّون.[٥]
  • تناول الأطعمة كثيرة التوابل الحارة بكثرة يسبب عودة أحماض المعدة إلى الحلق أو المريء، مما يسبب حرقة المعدة. [٢]
  • الأسباب الأخرى لبحة الصوت: توجد أسباب أخرى لبحّة الصوت وتورم الأحبال الصوتية غير الناجم عن العدوى والالتهاب، ومنها ما يأتي:
  • الإصابة بـالسكتة الدماغية قد تسبب حدوث شلل في عضلات الحبال الصوتية، مما يسبب مشكلات في الصوت والبلع.[٥]
  • حدوث ضرر في العضلات أو الأعصاب التي تتحكم بالحبال الصوتية، وقد تتعرض هذه العضلات والأعصاب للضرر نتيجة حدوث إصابات في منطقة الحنجرة أو الرقبة، أو عند التعرض لجراحة تهيّج الأعصاب أو تقطّعها دون قصد، مما يسبب ضعف وظائف هذه الأعصاب.[٥]
  • الأورام في الرقبة أو الصدر قد تضغط على الأعصاب التي تتحكم بالحبال الصوتية، مما يسبب ضعف وظائفها[٥].
  • التهاب الغدة الدرقية وتضخمها يسبب تهيّج الأعصاب للحبال الصوتية.[٥]
  • التعرض للأشعة الضارة؛ مثل: العلاج الإشعاعي لمنطقة الرأس والرقبة في سن مبكرة يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الحنجرة الفطري[٦].


أعراض تورم الحبال الصوتية

تشتمل أعراض حدوت تورم أو التهاب في الحبال الصوتية على ما يأتي:

  • ظهور احمرار وتهيج في الحلق، وكثرة الشعور بالحكة.[٣]
  • بحة وضعف في الصوت، أو فقدان الصوت.[٣]
  • المعاناة من صعوبة وألم في البلع.[٥]
  • السعال.[٦]
  • الصداع.[٦]
  • احتقان الأنف، أو سيلان الأنف.[٦]

كما تشتمل أعراض التهاب الحنجرة التي تتطلب التقييم الطبي على ما يأتي:

  • تشكل أورام أو كتل ظاهرة في العنق.[٦]
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وعدم تحسّن الحالة.[٢]
  • صعوبة التنفس.[٢]
  • سعال مصحوب بالدم.[٢]
  • ازدياد ألم الحنجرة.[٢]


علاج تورم الأحبال الصوتية

يتطلب علاج المصاب بالتهاب الحنجرة والأحبال الصوتية إراحة الصوت والحدّ من مقدار الكلام، وإذا كان لا بُدّ من ذلك يجب التحدث بصوت منتظم وتجنب الهمس؛ لأنّه يتطلب المزيد من الجهد من العضلات المحيطة وتمدّد الحبال الصوتية، مما قد يؤخر عملية التعافي، وتشتمل طرق علاج التهاب الحنجرة -خاصّةً الفيروسي- على ما يأتي:[٥]

  • المحافظة على رطوبة الجسم من خلال شرب الكثير من السوائل.
  • استنشاق الهواء الرطب.
  • استخدام مسكنات الألم؛ مثل: الأستامينوفين، والإيبوبروفين.

يحدد علاج التهاب الحنجرة المزمن بناءً على سبب حدوثه، ويجب في الأحوال كلها تجنب شرب الكحول والتدخين للتخفيف من الأعراض.


مضاعفات التهاب الحنجرة

في حالات نادرة يسبب التهاب الحبال الصوتية الضائقة التنفسية، وتتطلب هذه الحالة الرعاية الطبية الطارئة، وتنتشر العدوى البكتيرية التي تسبب التهاب الحنجرة إلى مناطق أخرى في الجهاز التنفسي ومجرى الدم.[٣]

وإذا نجم التهاب الحنجرة المزمن عن حالات؛ مثل: شلل الحبال الصوتية، أو سرطان الحنجرة فقد تبدو المضاعفات شديدةً إذا تركت الحالة دون علاج، إذ يسبب شلل الحبال الصوتية صعوبة التنفس والبلع، ويصل الطعام إلى الرئتين، مما قد يسبب الالتهاب الرئوي.[٣]

وسرطان الحنجرة في مراحله المتقدمة قاتل، وقد يتطلب الجراحة أو العلاج الكيميائي؛ لذا تجب مراجعة الطبيب إذا تداخلت أعراض التهاب الحنجرة مع القدرة على تناول الطعام أو التحدث أو التنفس، أو إذا كان هناك ألم شديد في الحنجرة.[٣]


الوقاية من الإصابة بالتهاب الحنجرة

تساعد بعض الخطوات في الوقاية من إصابة الحنجرة والحبال الصوتية بالجفاف والالتهاب، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الإقلاع عن التدخين، وتجنب التدخين السلبي؛ لتجنب جفاف الحلق وتهيّجه.
  • تجنب شرب الكحول والكافيين؛ لتجنب فقدان الماء من الجسم.
  • شرب الكثير من الماء للحفاظ على رطوبة الحلق.
  • تجنب تناول الأطعمة الحارة وكثيرة التوابل.
  • اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات؛ مثل: فيتامين (أ) وفيتامين e، وفيتامين (ج)؛ للحفاظ على صحة الأغشية المبطنة للحلق.
  • تجنب التهاب الجهاز التنفسي العلوي، ذلك من خلال غسل اليدين بصورة متكررة، والابتعاد عن الأشخاص المصابين بهذا النوع من الالتهاب؛ مثل: المصابون بـنزلات البرد.


المراجع

  1. "Location and Functions of the Larynx", getbodysmart, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Laryngitis", mayoclinic, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش Shannon Johnson and Tim Jewell, "Laryngitis"، healthline, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. Alina Bradford (16-12-2014), "Laryngitis: Causes, Symptoms & Treatment"، livescience, Retrieved 25-2-2019.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ Benjamin Wedro, "Laryngitis"، medicinenet, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Laryngitis", drugs, Retrieved 13-11-2019. Edited.