تورم تحت الذقن

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٤ ، ١٤ ديسمبر ٢٠٢٠
تورم تحت الذقن

هل ظهور تورم تحت الذقن يعدّ أمرًا مقلقًا؟

يمكن أنّ يظهر نتوء أو كتلة أو تورّم تحت الذقن ، أو في الجزء الأمامي من الرقبة، أو على طول خط الفك عند بعض الأشخاص، وفي بعض الحالات يمكن أنّ تظهر أكثر من كتلةٍ واحدة، وقد يكون سبب هذه الكتل هو انتفاخ في العقد اللمفاوية المتواجدة في هذه المنطقة.[١]

والإجابة على السؤال المطروح فهي لا، إذ لا يعدّ ظهور تورّم تحت الذقن علامةً على حالةٍ خطيرة، فقد يختفي هذا التورم من تلقاء نفسه، وفي الغالب يكون تورّم تحت الذقن ناتجًا عن استجابة الغدد اللمفاوية (Lymph Nodes) للعدوى التي تصيب الجسم، مثل الإنفلونزا أو نزلات البرد، لكن قد تحتاج بعض حالات التورّم مراجعة الطبيب لإجراء التشخيص ووصف العلاج المناسب.[٢]


هل يشير تورم تحت الذقن للإصابة بالسرطان؟

الإجابة هي نعم، على الرغم من أن إصابة الجسم بالعدوى هو السبب الأكثر شيوعًا لظهور تورم تحت الذقن، بالإضافة إلى اضطرابات الجهاز المناعي كالتهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis) لكن في بعض الحالات قد يكون سبب تورم تحت الذقن إشارةٌ إلى الإصابة بأحد أنواع السرطان المعروف باسممرض هودجكين (Hodgkin's disease) أو  اللمفومة اللاهودجكينية (Non - Hodgkin lymphoma).[٣]


كيف استدلّ أنّ تورم تحت الذقن هو تورم في العقد الليمفاوية؟

يخطئ البعض بين تورّم العقد اللمفاوية والأورام غير الطبيعية بسبب موقعها، ويمكن التفرقة بينها بالملمس ومكان وجودها، وما إذا كانت تتحرّك دون اتصالها بأنسجة أخرى في الجسم، ويمكن الاستدلال على أنّ التورّم تحت الذقن هو تورّم في العقد اللمفاوية عن طريق الضغط بلطفٍ على أماكن التورّم وتحريك الأصابع الوسطى الثلاثة في اليد برفق على الأماكن الآتية[٣]:

  • خلف الأذنين وتحت الفك.
  • من منتصف الإبط، إلى جانب الثدي.
  • على جانب نهاية الرقبة.
  • على ثنية التقاء الفخذ بالحوض.


أعراضٌ ترافق تورم تحت الذقن

يوجد عدد من الأعراض التي يمكن الاستدلال عليها ترافق التورّم في العقد اللمفاوية، والتي تختلف باختلاف مقدار التورّم بالاعتماد على المسبب لذلك وهي[٢]:

  • العدوى: يمكن أنّ تسبب العدوى البكتيرية؛ كالتهابات الأذن، أو الفيروسية مثل الإنفلونزا التورم تحت الذقن، وفي العادة يكون التورّم ناجمًا عن انتفاخ العقد اللمفاوية، والتي يتراوح حجم الانتفاخ فيها من حجم حبة البازيلاء إلى حجم حبة زيتون كبيرة[١]، وقد يشعر المريض بعدد من الأعراض هي[١]:
    • ألمٍ عند لمسها، أو عند المضغ، أو محاولة تحريك الرأس.
    • تورّم الغدد اللمفاوية في أماكن أخرى من الجسم، كالموجودة في الفخذ أو الذراعين.
    • أعراض التهابات في الجهاز التنفسي، كالسعال، أو التهاب الحلق، أو سيلان الأنف.
    • تعرّق أثناء الليل، والقشعريرة.
    • الإعياء.
    • حمّى.
  • الأورام الحميدة (Benign tumors): تسبب الأورام الحميدة والخرّاجات أو الاورام الليفية أو الأورام الشحمية بظهور التورّم تحت الذقن، وتختلف أعراضها باختلاف أنواعها، والتي يمكن تفصيلها كالآتي[٢]:
    • الخرّاجات (Cysts): هي أكياس مملوءة بالماء أو القيح، ولا تكون بملمس صلب، ويمكن أنّ تختفي من تلقاء نفسها، أو تحتاج للتصريف جراحيًا.[٣]
    • الاورام الليفية (Fibromas): هي كتل مستديرة صلبة أو طرية، نادرة الوجود تحت الذقن، لكنها شائعة حول الفم، ولا يرافقها أعراضٌ أخرى، وقد تكون إشارةً إلى مرض كاودن (Cowden’s disease) الوراثي المسؤول عن تكوّن أورامٍ حميدة بصورةٍ متكررة.[٢]
    • الأورام الشحمية (lipoma): هي أورامٌ حميدة تمتلئ بالدهون، وهي ليست سرطانية، وتحتاج بعض الحالات لإزالتها بحسب حجمها وموقعها.
  • بعض أنواع السرطانات: يمكن أنّ تسبب بعض أنواع السرطانات، مثل سرطان الغدد اللعابية، أو سرطان الجلد أو مرض هودجكين، أو سرطان الدم في تورّم العقد اللمفاوية، ويكون شكل التورّم في هذه الحالة غريبًا، بالإضافة إلى الشعور بألمٍ إن كان الورم يلامس الأعصاب، ومع الوقت يبدأ الشخص الإحساس بخدرٍ جزئي أو وخزٍ في منطقة الذقن، بالإضافة إلى الاعراض الأخرى التي يلاحظها المصاب وهي:[٢]
    • الإحساس بكتلةٍ ثابتة في الحلق.
    • صعوبة البلع أو التنفس.
    • ظهور شامةٍ بالقرب من الكتلة، يتغيّر لونها أو شكلها.
    • ملاحظة ظهور كتلٍ اخرى بالقرب من الغدد اللمفاوية؛ كالخصيتين، أو الإبطين، أو الثديين.
    • ضعف الجهاز المناعي التدريجي أو المفاجئ.
    • صعوبة في الهضم.
    • فقدان الوزن المفاجئ.
    • بحة في الصوت.


كيف يشخص الطبيب تورم تحت الذقن؟

يعلم الطبيب أماكن تواجد العقد اللمفاوية في الجسم، الأمر الذي يساعده على تشخيص أسباب تورّمها، ولتشخيص تورّم تحت الذقن يتفحّص الطبيب في البداية وجود علاماتٍ أخرى ترافق تورّم العقد اللمفاوية، وبعدها يقرر صرف العلاج المناسب بناءً على السبب، ويشخّص الطبيب تورم تحت الذقن كما يأتي:[٣]

  • اختبارات التصوير: يطلب الطبيب تصوير للكتلة المتكوّنة، لمعرفة ما إذا كانت صلبةً او مملوءة بسائل، وأيضًا ليحدد كيفية تأثيرها على الأجزاء الأخرى في الجسم، كالتصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound)، او الأشعة السينية (X-ray)، او الأشعة المقطعية (CT scan)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • الخزعة (Biopsy): يأخذ الطبيب خزعة باستخدام الإبرة أو ربما جراحيًا في حال لم يكن سبب الكتلة أو الإصابة بالعدوى، أو عندما تكون مليئةً بالسوائل، وذلك بأخذ جزءٍ صغيرٍ من أنسجة الكتلة، وتحليلها في المختبر، لتحديد وضعها.
  • تحاليل الدم: يجري الطبيب تحاليل الدم عادةً للتحقق من هرمونات الغدة الدرقية، واستبعاد أنواع السرطانات المرتبطة بالدم مثل؛ الأورام اللمفاوية، أو التحقق من الإصابة بعدوى الحمى الغدّية (Glandular fever).[٤]



متى يستدعي تورم تحت الذقن مراجعة الطبيب؟

تزول معظم حالات تورم تحت الذقن لوحدها، وبدون تلقي العلاج، لكن يمكن لعلاج بعض الحالات كالعدوى أن يساعد على تقليل التورّم تحت الذقن، ويجب على المريض مراجعة الطبيب في حال أنّه لاحظ أحد العلامات الآتية[١]:

  • تورّم غير معروف السبب في الذقن.
  • ظهور كتلةٍ في الذقن، والتي قد تكون علامةً على احتمالية وجود ورمٍ ما.
  • استمرار وجود التورّم تحت الذقن لاكثر من أسبوعين.
  • الإحساس بصلابة التورّم عند الضغط على المنطقة، وكأنها كتلة صلبة لا تتحرك.
  • فقدان الوزن غير معروف السبب.
  • الحمّى.
  • التعرّق أثناء الليل.
  • مواجهة صعوبةٍ في التنفس.
  • مواجهة صعوبةٍ في البلع.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Whats Causing This Lump Under My Chin?", www.healthline.com, Retrieved 2020-10-25T21:00:00.000Z. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "What causes a lump under the chin?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-10-25T21:00:00.000Z. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "How to Tell a Lump From a Lymph Node", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-10-25T21:00:00.000Z. Edited.
  4. "Neck Lumps and Bumps", patient.info, Retrieved 2020-10-25T21:00:00.000Z. Edited.