تورم فروة الرأس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٧ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٩
تورم فروة الرأس

 تورم فروة الرأس

يشير مصطلح فروة الرأس إلى طبقات الجلد والأنسجة تحت الجلد التي تغطي الجمجمة، وتتكون من خمس طبقات، تكون الطبقات الثلاثة الأولى فيها مرتبطةً كجزء واحد، وتوجد أوردة فروة الرأس داخل النسيج الضام لها، ويحتوي أيضًا هذا النسيج على الأعصاب والشرايين.[١]

يمكن أن يحدث تورم فروة الرأس نتيجةً للعديد من الأسباب، وقد يترافق مع أعراض أخرى، مثل: الألم، أو الخدر، أو الحكة، وفي أغلب الأحيان ينجم تورم فروة الرأس عن التهاب النسيج الخلوي، والتهاب الجلد الدهني، والأكزيما، ويمكن أن يستمر من يوم إلى عدة أشهر.[٢]


أسباب تورم فروة الرأس

تشتمل الأسباب التي قد تؤدي إلى تورم فروة الرأس على ما يلي:[٢]

  • التهاب الجلد الدهني: يعدّ حالةً جلديةً مزمنةً شائعةً تؤدي إلى ظهور قشور بيضاء أو صفراء على المناطق الزيتية في الجسم، مثل: فروة الرأس، أو الوجه، أو داخل الأذن، ويمكن أن يحدث هذا الالتهاب دون أن يسبب احمرار الجلد، ولا يزال السبب الدقيق للإصابة به غير معروف، إلا أن الأطباء يعتقدون أن بعض أنواع الفطريات على الجلد وتدعى ملاسيزية يمكن أن تساهم في تطور التهاب الجلد الدهني.
  • الأكزيما: تسمى الأكزيما أيضًا بالتهاب الجلد التأتبي، وهي حالة جلدية تسبب الطفح الجلدي والحكة، وتنتج عن حالة وراثية تؤثر في قدرة الجلد على حماية نفسه من البكتيريا والمواد المثيرة للحساسية.
  • التهاب النسيج الخلوي: هو التهاب بكتيري يصيب الطبقات العميقة من الجلد، ويمكن أن يصيب أي منطقة منه، إلا أنّ الإصابة به تشيع في جلد القدمين وأسفل الساقين والوجه، ويمكن أن تحدث هذه الحالة نتيجةً لدخول بكتيريا المكورات العنقودية من خلال جروح أو تقرحات الجلد الناجمة عن وجود التهاب فيه، مثل: القوباء، أو الأكزيما، ويعد الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي الناتج عن بعض العوامل مثل العلاج بالكورتيكوستيرويدات أو العلاج الكيميائي أو ضعف الدورة الدموية أو مرض السكري وأمراض الأوعية الدموية أكثر عُرضةً للإصابة بهذا النوع من العدوى، وإذا لم تُعالَج هذه العدوى قد تصبح شديدةً وتُكوِّن القيح وتدمر الأنسجة المحيطة بها، وفي حالات نادرة يمكن أن تسبب تسمم الدم أو التهاب السحايا.
  • كيس جلدي: هو كيس أو كتلة صغيرة مملوءة بالسوائل أو الدهون أو أي مواد أخرى، ويمكن أن يتطور في أي مكان في الجسم دون وجود سبب واضح، ويعتقد أن خراجات الجلد تتشكل حول الخلايا الكيراتينية المحصورة، وهي الخلايا التي تشكل الطبقة الخارجية الصلبة من الجلد. ولا تسبب هذه الخراجات العدوى، ويمكن أن يصاب بها أي شخص، لكنها أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا، أو لدى الأشخاص الذين يعانون من حب الشباب أو إصابات في الجلد.


تورم الغدد الليمفاوية في فروة الرأس

تعرف الغدد الليمفاوية في الرأس بالغدد الليمفاوية القذالية، وتوجد في الجزء الخلفي من الرأس بالقرب من قاعدة الجمجمة، ويمكن أن تتورم هذه العقد نتيجةً للعديد من الأسباب، ويمكن الشعور بها كتورّم أو كتلة في فروة الرأس، وتشمل الأسباب المؤدية إلى ذلك ما يلي:[٣]

  • التهابات فروة الرأس: تعد التهابات فروة الرأس السبب الأكثر شيوعًا لتورم الغدد الليمفاوية القذالية، ويمكن أن تنجم هذه الالتهابات إما عن العدوى البكتيرية أو الفطريات.
  • الحصبة الألمانية: هي عدوى فيروسية تسبب تورم الغدد الليمفاوية القذالية وغيرها من الغدد الليمفاوية في الجسم، ويمكن أن تكون للحصبة الألمانية مضاعفات وخيمةً على صحة الجنين إذا كانت المرأة حاملًا، ويتعافى معظم المصابين بها عند أخذ قسط كافٍ من الراحة واستخدام مسكنات الألم.
  • داء كثرة الوحيدات العدائية: تستمر هذه العدوى عدة أسابيع، وغالبًا ما تحدث نتيجةً للعدوى بفيروس إبشتاين بار، وينطوي علاجها على أخذ قسط كافٍ من الراحة وشرب الكثير من السوائل حتى تنتهي العدوى، وتشمل أهم أعراضها تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة وتحت الإبطين، ويمكن أن تسبب تورم العقد الليمفاوية القذالية، وبصورة عامّة لا تعد هذه العدوى خطيرةً، لكن يمكن أن تسبب بعض المضاعفات، مثل: مشاكل الكبد، أو تضخم الطحال.
  • سرطان الغدد الليمفاوية: قد يشير تورم الغدد الليمفاوية في قاعدة الرأس إلى الإصابة بنوع سرطان يسمى سرطان الغدد الليمفاوية، إلا أنّ هذا التورم الناجم عن سرطان الغدد الليمفاوية لا يسبب الألم عادةً، ولا يزال سبب الإصابة بهذا النوع من السرطان غير معروف، لكنه يحدث نتيجةً لوجود خلل في خلايا الدم البيضاء في الجسم، إذ تبدأ بالتكاثر بمعدل أسرع من المعتاد، وتعيش هذه الخلايا الليمفاوية فترةً أطزل من الخلايا العادية وتتكاثر في العقد الليمفاوية، مما يسبب تضخم العقد الليمفاوية.


ألم فروة الرأس عند لمسها

يعدّ ألم فروة الرأس عند لمسها من الشكاوى الشائعة إلى حد ما، ويرتبط بالعديد من الحالات الطيية التي تؤثر على الكثير من الأشخاص، إذ يمكن أن يسبب الصداع النصفي وصداع التوتر واضطرابات المناعة الذاتية مثل الصدفية الالتهاب والتورم والألم في فروة الرأس.[٤]

يمكن أن تصبح فروة الرأس حساسةً للمس نتيجةً لحروق الشمس ولدغات الحشرات، ويمكن أن تزول معظم حالات ألم فروة الرأس من تلقاء نفسها، إلا أنّ بعضها يحتاج إلى العلاج، لكن في بعض الأحيان قد يدل هذا الألم على وجود حالة طبية كامنة، وتشتمل الأسباب التي تؤدي إلى ذلك على ما يلي:[٤]

  • الصداع: يمكن أن يرتبط ألم فروة الرأس بالعديد من أنواع الصداع، خاصّةً الصداع الذي يرتبط بالأعصاب التي تمتد من الجزء الخلفي من الرقبة إلى الجبهة، ويمكن أن تؤدي بعض الحالات إلى الشعور بألم ينتقل عبر الرأس، وتصبح فروة الرأس حساسةً للغاية للمس.
  • الحالات الجلدية: يمكن لبعض الحالات الجلدية مثل الطفح الجلدي وحروق الشمس ولدغات الحشرات وقمل الرأس والصدفية أن تسبب الألم وتقشير الجلد في فروة الرأس، حتى أنها يمكن أن تسبب تكوّن الصديد أو النزيف.
  • الثعلبة: يمكن أن تسبب الثعلبة أيضًا ألم فروة الرأس، كما تسبب تساقط شعر الرأس والجسم على شكل بقع دائرية، وتحدث الإصابة بالثعلبة نتيجةً لمهاجمة الخلايا المناعية لبصيلات الشعر.
  • السرطان: في حالات نادرة يمكن أن يشير ألم فروة الرأس إلى الإصابة بسرطان الجلد أو الورم الميلانيني، والذي يظهر على شكل شامة في فروة الرأس أو تقرحات لا تشفى.
  • الحالات الأخرى: يمكن أن ينجم ألم وتورم فروة الرأس عن ردود الفعل التحسسية، والأمراض الفيروسية التي تسبب تقرحات الجلد، مثل: السعفة، والحصبة، بالإضافة إلى تسريحات الشعر المشدودة، والاستخدام المنتظم أو غير الصحيح لمنتجات الشعر مثل الصبغة، واستخدام مجففات الشعر، والتمشيط أو فرك الشعر العنيف.


الوقاية من ألم فروة الرأس عند لمسها

يمكن اتباع العديد من الخطوات للوقاية من العديد من الحالات التي تسبب تورم وألم فروة الرأس، ويمكن أن تشتمل هذه الخطوات على ما يلي:[٤]

  • تجنب قضاء الكثير من الوقت في الشمس.
  • تجنب المواد الكيميائية الضارة بالشعر والصبغات.
  • تجنب الإجهاد الشديد.
  • عدم مشاركة ربطات أو فراشي الشعر، خاصّةً بين الأطفال؛ لتجنب الحالات التي تصيب فروة الرأس المعدية، مثل: القمل، أو الفطريات.


المراجع

  1. "Anatomy, Head and Neck, Scalp Veins", ncbi, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Mild Scalp Swelling Symptoms, Causes & Common Questions", buoyhealth, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  3. Crystal Raypole, "What Causes Swollen Occipital Lymph Nodes?"، healthline, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Jennifer Huizen, "Common causes of scalp tenderness and sensitivity"، medicalnewstoday, Retrieved 25-11-2019. Edited.