حساسية الصدرية وعلاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٦ ، ١٠ أكتوبر ٢٠١٩

حساسية الصدرية

الحساسيّة الصدريّة هي المُصطلح المُتداول لدى بعض الناس لمرض الرّبو وكلاهما واحد، وهي من الأمراض المُزمنة والشّائعة التي تُصيب أكثر من 25 مليون شخص في الولايات المُتحدة وحدها من الأطفال والبالغين على حدٍّ سواء، وتتمثّل بحدوث مشكلات في الرّئتين والتهابٍ في المجاري التنفسيّة، فيحدث تضيّق في الصدر وصعوبة في التنفس، مع سُعال وأزيز في الأنفاس.

يُشار إلى أنّ حساسيّة الصدر من الأمراض التي يُمكن التّعايش معها ويصعب الشفاء منها كُليًّا؛ إذ إنّها تُلازم المريض لفتراتٍ وقد تغيب عنه فتراتٍ أخرى، لتعود بعدها كنوبةٍ مُفاجأة عند التعرّض لبعض المُحفّزات أو الظروف.[١][٢] وقد صُنّفت تبعًا لشدّتها إلى أربعة أقسام، هي:[١]

  • حساسيّة الصدريّة المُتقطّعة: تشمل ظهور أعراض بسيطة لا يتجاوز حدوثها أكثر من مرّتين في الأسبوع، أو ظهور الأعراض ليلًا أكثر من مرّتين في الشهر، مع نوبات مُفاجأة قليلة جدًّا.
  • حساسيّة الصدريّة المُستمرّة الخفيفة: تتمثّل بأعراضٍ يتكرّر حدوثها 3-6 مرّات في الأسبوع، مع نوبات مُفاجأة ربّما تؤثّر على سير حياة المريض في بعض الأحيان، وأعراض ليليّة تتراوح ما بين 3-4 مرات شهريًّا.
  • حساسيّة الصدريّة المُستمرة المُتوسّطة: تُشبه في درجتها حساسيّة الصدريّة المُستمرّة الخفيفة، إلّا أنّ النوبات المُفاجأة تتعارض مع حياة المريض وتؤثر عليها.
  • حساسيّة الصدريّة المُستمرّة الشديدة: يُعاني فيها المرضى من أعراض مُعظم الأيام والليّالي، تُعيقهم عن ممُارسة حياتهم كما يجب.


علاج حساسية الصدرية

يهدف علاج حساسيّة الصدرية إلى تقليل عدد مرّات حدوث النوبات المُفاجأة قدر الإمكان، مع السيطرة على المرض بما لا يتعارض مع سير حياة المرضى، بالإضافة إلى تحديد المُحفّزات التي تُفاقِم من الأعراض وتجنّبها، ومُراقبة ذلك كُلّه ومُتابعته بخطواتٍ مكتوبة لتتبّع تحسّن الوضع واستجابة الجسم للعلاجات المُستخدمة، ويُمكن تقسيم العلاج كما يأتي:


العلاج الدوائي لحساسية الصدرية

بعد تحديد عُمر المريض وطبيعة الأعراض المُزامنة له يلجأ الأطباء إلى صرف واحد أو أكثر من الأدوية الآتية:[٣]

  • أدوية التحكّم طويلة الأمد: التي تضمن السّيطرة على أعراض حساسيّة الصدريّة، عن طريق تناولها يوميًّا، ويُذكر منها:
    • الكورتيكوستيرويدات المُستنشَقة، التي تُعدّ من مُضادات الالتهاب الجيّدة؛ كون عملها يقتصر على الجهاز التنفسيّ، لذا فإنّ أعراض استخدامها الجانبيّة محدودةٌ للغاية، كما أنّها تحتاج إلى عدّة أيام أو أسابيع لإعطاء النتيجة المُثلى بعد تناولها، ومن الأمثلة عليها الفلونيزولايد، والفلوتيكازون، والموميتازون، والبوديسونيد، وغيرها.
    • محفّزات مستقبلات بيتا طويلة المفعول، التي يجب تنبيه المريض لعدم استعمالها للنوبات المُفاجأة، وتجنّب استخدامها وحدها دون الكورتيكوستيرويدات المُستنشَقة، إلّا أنّها تفتح المجاري التنفسيّة بصورةٍ مُمتازة وتُسهّل التنفّس للمريض، ومنها دواء السالميتيرول والفورموتيرول.
    • مُعدِّلات الليوكوترايين، توجد على شكل حبوبٍ تحمي من أعراض حساسيّة الصدريّة لمدّة 24 ساعةً، مثل: دواء المونتيلوكاست، والزافيرلوكاست، ويُشار إلى أنّ مُعدِّلات الليوكوترايين قد تُسبّب بعض الأعراض النفسيّة، كالهلوسة، والشعور بالاكتئاب، وحتى بعض الأفكار الانتحاريّة، لذا يجب إعلام الطبيب على الفور عند الشّعور بأيٍّ منها.
    • المُستنشَقات المُركّبة، التي تحتوي على مادتيّ الكورتيكوستيرويدات ومحفّزات مستقبلات بيتا طويلة المفعول، كالبخاخ المُركّب من البوديسيونيد مع الفورموتيرول، ومُركّب الفلوتيكازون مع السالميتيرول.
  • الأدوية المُنقِذة سريعة المفعول: التي تُستخدم عند حدوث نوباتٍ مُفاجأة لحساسيّة الصدريّة، أو قبل إجراء الأعمال المُجهِدة والتمارين الرياضيّة، مثل:
    • مُحفزات مُستقبلات بيتا قصيرة المفعول، التي توسّع القصبات الهوائيّة بسرعة لا تتجاوز بضع دقائق، ومنها ألبيوتيرول وليفالبيوتيرول.
    • دواء الإبراتروبيوم، وهو عادةً ما يُستخدم للتعامل مع نوبات مرض التهاب الشُّعب الهوائيّة المُزمن أو للنفاخ الرئويّ، إلّا أنّه يُصرف من الأطباء لبعض نوبات حساسيّة الصدريّة.
    • حبوب الكورتيكوستيرويدات والحُقَن الوريديّة، التي تُقلّل من التهاب المجاري التنفسيّة المُصاحب للحساسيّة الصدريّة، إلا أنّ استخدامها يقتصر على فتراتٍ مُحدّدة لتجنّب الآثار الجانبيّة، ومن الأمثلة عليها دواء البريدنيزون، والميثيل بريدنيزولون.
  • أدوية الحساسيّة: التي تُستخدم لمن تتفاقم لديهم أعراض حساسيّة الصدريّة عند التعرّض لمُحفزّات مُعيّنة، مثل:
    • حُقَن الحساسيّة المناعيّة، التي تُقلّل من ردّ فعل الجسم المناعيّ تجاه بعض المُحفّزات.
    • حُقن أوماليزوماب، الذي يُعدّل من عمل الجهاز المناعيّ، ويُعطَى لمرضى حساسيّة الصدريّة الشديدة.


الرأب الحراري للقصبات الهوائيّة

هو من الطّرق المُستخدمة لحالات حساسيّة الصدريّة الشديدة التي لا تستجيب للعلاجات السّابقة، ويلجأ فيها الطبيب إلى تقليل سُمك العضلات الملساء داخل القصبات الهوائيّة، مما يحدّ من انقباضها، بالتالي يُحسّن من التنفس، ويُقلّل من تضيّق الصدر للمريض، وتُجرى على ثلاث جلسات مُتفرّقة، ويُشار إلى أنّ هذه الطريقة محدودة الاستخدام للغاية، كما أنّها لبعض الحالات الصّعبة فقط.[٣]


الابتعاد عن المُحفّزات

هو من أبرز الخطوات للسيطرة على حساسيّة الصدريّة وأعراضها، وتشمل كلًّا مما يأتي:[٣]

  • تقليل كميّة الغبار التي يتعرّض لها المريض قدر الإمكان، بتنظيف الأثاث والأغطيّة والستائر باستمرار.
  • تجنّب الأماكن شديدة الرطوبة أو شديدة الجفاف، والحفاظ على الرطوبة ضمن مُعدّلها المُناسب.
  • تقليل التعرّض للحيوانات الأليفة وفرائها أو وبرها.
  • تنظيف الأماكن الرّطبة في حمامات المنزل والمطبخ؛ لمنع تكوّن العفن المُحفّز لأعراض حساسيّة الصدريّة.
  • تغطية الفم والأنف في حال كان المُناخ باردًا أو جافًا.


استخدام علاجات حساسية الصدرية

تختصّ بعض الحالات المرضيّة بمجموعةٍ من المُلاحظات التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند علاجها من حساسيّة الصدريّة؛ لتجنّب المُضاعفات والاستفادة قدر المُستطاع من العلاجات المُستخدمة، ومن هذه الحالات يُذكر الآتي:[٤]

  • الأطفال: إذ يستخدمون العلاج عادةً لمدّة 4-6 أسابيع مُتواصلة، مع مُراقبة الطبيب لتحسّنهم واستجابتهم للعلاج الذي يشمل الأدوية سريعة المفعول، بالإضافة إلى أدوية التحكّم طويلة الأمد التي تُعطى حتى لبعض المرضى من الرُضّع ممّن يُحتمل أن تُلازمهم الأعراض بعد وصولهم إلى عُمر 6 سنوات، ويُشار إلى أنّ الكورتيكوستيرويدات المُستنشقة المُستخدمة للأطفال قد تُبطئ من مُعدّل النمو لديهم، إلا أنّ ذلك يزول بعد بضعة أشهر من العلاج، ويكون تأثيره قليلًا للغاية.
  • النساء الحوامل: إذ إنّ حماية الجنين وضمان تزويده بالأكسجين الكافي طيلة فترة الحمل تكون بهدف منع أيّ تأخّر في نموّه، أو ولادته المُبكّرة، أو حتى رفع نسبة وفاته في حالات قليلة، لذا فإنّ السيطرة على أعراض حساسيّة الصدريّة للنساء الحوامل مُهمّة للغاية، ويجب مُتابعتها مع الطبيب المُختصّ طيلة فترة الحمل.
  • البالغون من كلا الجنسين: خاصّةً لمن يستخدمون حبوب أو بخّاخات الكورتيكوستيرويدات التي تزيد من هشاشة العظام، إذ ينصح الطبيب بتناول المُكمّلات الغذائيّة التي تحتوي على الكالسيوم وفيتامين د لتقوية العظم طيلة فترة العلاج، كما أنّ تزامن استخدام البعض منهم لعلاجات أخرى قد يُقلّل من فعالية علاجات حساسيّة الصدريّة، كدواء الأسبيرين، وبعض مُضادات الالتهاب، ومُسكّنات الألم، ومُثبّطات مُستقبلات البيتا.


المراجع

  1. ^ أ ب Dan Brennan (May 22, 2019), "Guide to Asthma"، www.webmd.com, Retrieved 21/9/2019. Edited.
  2. "Asthma", www.nhs.uk,19 February 2018، Retrieved 21/9/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (Sept. 13, 2018), "Asthma"، www.mayoclinic.org, Retrieved 21/9/2019. Edited.
  4. Adam Felman (Thu 1 November 2018), "What are the treatments for asthma?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21/9/2019. Edited.