حساسية الفراش

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٣٥ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٩


حساسية الفراش

حساسية الفراش هي رد فعل تحسسي تجاه حشرة عث الغبار، وهي حشرة صغيرة جدًّا لا تُرى بالعين المجرّدة تنتمي إلى عائلة العناكب، وتُفضّل العيش في الأماكن الدافئة بدرجة حرارة 21 مئوية وبنسبة رطوبة 70%، وهذه البيئة المناسبة توجد في المنزل في الأثاث والسجاد والفراش. إذ تتغذى حشرة عثّ الغبار على بقايا خلايا الجلد الميت، وما يُسقِط الشخص الواحد من خلايا الجلد الميت يكفي لإطعام ملايين من حشرة عثّ الغبار، وعندما يتنفس الشخص بقايا وفضلات حشرة عثّ الغبار فإنّ الجهاز المناعي يُكَوّن الأجسام المضادة لها، وتسبب الاستجابة المناعية أعراض حساسية الفراش التي تظهر على الشخص المصاب؛ كالعطاس، وسيلان الأنف، وهي تشبه أعراض الحساسية الموسمية، وحسب جمعية الربو والحساسية الأمريكية، يُقدّر عدد المصابين بحساسية الفراش بـ20 مليون شخص في الولايات المتحدة[١][٢].


أعراض حساسية الفراش

تُعدّ حساسية الفراش من الحساسية الشائعة، وتظهر بأعراض متشابهة مع أعراض الربو والحساسية الموسمية، إذ تتراوح أعراضها من الخفيفة إلى الحالات الشديدة، ومن هذه الأعراض[٢][٣]:

  • العطاس.
  • سيلان الأنف.
  • عيون دامعة وحمراء حاكة.
  • حكة في الأنف والحلق.
  • السعال.
  • التنقيط الأنفي الخلفي.
  • ألم في الوجه، والشعور بالضغط.
  • تورم وازرقاق الجلد أسفل العين.
  • الفرك للأعلى بشكل متكرر على الأنف -خاصةً عند الاطفال-.

وعندما تظهر حساسية الفراش شديدة ومزمنة فإنها تسبب نوبة ربو حادة، وتظهر على الشخص المصاب الأعراض التالية:

  • صعوبة التنفس.
  • ضيق وألم في الصدر.
  • صوت أزيز وصفير مسموع عند الزفير.
  • صعوبة النوم؛ نتيجة ضيق الصدر، وصعوبة التنفس.
  • نوبات من السعال المتكرر والصفير، التي تزداد شدة إذا ترافقت مع الأنفلونزا أو الزكام.


تشخيص حساسية الفراش

تتشابه حساسية الفراش كثيرًا مع أمراض أخرى؛ كالزكام والربو والحساسية الموسمية، لكن إذا استمرت أعراض الحساسية طوال السنة؛ فإنَّ ذلك يُعدّ دليلًا على أنَّ عث الغبار هو المسبب للحساسية، والتشخيص الأكيد يُنفّذ عن طريق إجراء اختبارين؛ هما[٣][١]:

  • فحص الدم النوعي، إذ تضاف المواد المحددة والمسببة لحساسية الفراش، وتُقاس كمية الأجسام المضادة نتيجة الفحص، وكلما زادت كمية الأجسام المضادة كان تشخيص إصابة الشخص بحساسية الفراش أقوى، حيث ربط نتائج فحص الدم مع الفحص السريري بالأعراض التي يعاني منها المصاب.
  • اختبار وخز الجلد، حيث إنشاء ثقب صغير جدًّا في الجلد عبر الطبيب، ووضع قطرة صغيرة من مسببات الحساسية فيه، وانتظار 15 دقيقة، فإذا كان الشخص مصابًا بحساسية الفراش فسوف يُظهر رد فعل تحسسي وتصبح المنطقة حمراء متهيِّجة وملتهبة.


علاج حساسية الفراش

أوّل علاج لحساسية الفراش هو الابتعاد قدر الإمكان عن عثّ الفراش، إذ إنّ تجنب عث الفراش يقلل من ردود الفعل التحسسية تجاهها، لكن يبقى الأمر غير ممكن في السيطرة على عدم وجود عث الفراش في البيئات المحيطة، لذا توجد علاجات منزلية تُستخدَم في علاج الإصابة الحالية، والوقاية من الإصابة بحساسية الفراش، وعلاجات دوائية التي تساهم في تخفيف أعراض حساسية الفراش، ومن هذه العلاجات[٢][٣][٤]:


العلاجات المنزلية

  • تبديل وغسل أغطية الوسائد وأغطية السرير أسبوعيًّا على درجة حرارة 54.4 مئوية، والتي تقتل حشرة عث الفراش، وتتخلّص من المواد المثيرة للتحسس.
  • الحفاظ على نسبة رطوبة منخفضة في المنزل أقلّ من 50%، وجهاز إزالة الرطوبة أو مكيف الهواء يساهمان في انخفاض الرطوبة.
  • الحرص على اختيار أغطية السرير والمفروشات ذات النوعية الجيدة التي لا يتجمع فيها الغبار بسهولة، ويصعب تنظيفه منها.
  • الحرص على غسل ألعاب الأطفال المحشوة دائمًا بالماء الساخن، وتجفيفها بشكلٍ جيّد.
  • تنظيف المنزل بصورة مستمرة، وإزالة التراب والغبار.
  • التخلص من الأشياء المبعثرة على أرضيات المنزل والسجاد وأي مأوى يوجد فيه عث الفراش.


العلاجات الدوائية

  • مضادات الهيستامين، إذ إنّها تقلّل كمية المادة الكيميائية في الجسم، والتي تنتج عند وجود رد فعل تحسسي تجاه المادة المحسسة -كعث الفراش-، وبالتالي تخفف من حدة الأعراض؛ مثل: الحكة، والعُطاس، وسيلان الأنف، ومضادات الهيستامين هي أدوية يُحصَل عليها من دون وصفة طبية؛ مثل: الفيكسوفينادين، واللوراتادين، وسيتريزين، ولها أشكال دوائية مختلفة؛ منها: الحبوب أو الشراب للأطفال، ونوجد بعض مضادات الهيستامين التي تُصرف بوصفة طبية؛ مثل: بخاخ الأنف أزيلاستين، وأولوباتادين.
  • الكورتيكوسيترويدات، التي تؤخذ في شكل بخاخ أنفي؛ لأنّها تحتوي على جرعة قليلة من المادة الدوائية مقارنةً بالكورتيكوسيترويدات الفموية، وبالتالي هي أقل خطورةً للإصابة بالآثار الجانبية، إذ تُخفّف الالتهاب والسيطرة على أعراض حساسية الفراش؛ مثل: فلوتيكازون بروبيونات، وموميتازون فيورات، وتريامسينولون الذي يُستخدَم في علاج الحساسية لمدة 24 ساعة، وسيكليسونيد.
  • أدوية مضادة الاحتقان، إذ تُخفّف من تورم الأنسجة في الطرق التنفسية، وتسهيل عملية التنفس، وتؤخذ في شكل بخاخات أنفية، وقد تجمع أدوية مضادات الحساسية مضادات احتقان، لكن يجب الحذر عند استخدامها عبر المصابين بارتفاع الضغط الشرياني، وأمراض القلب الوعائية، والزَّرَق، والرجال المصابين بتضخم البروستات؛ لأنَّ مزيلات الاحتقان ترفع من الضغط الشرياني، وتزيد الأمر شدة إذا استمر استخدامها أكثر من ثلاثة أيام متتابعة.
  • معدلات الليوكوترايين، التي تمنع عمل بعض المواد الكيميائية في الجهاز المناعي -كالمنتلوكاست-، لكنّ لها بعض الآثار الجانبية؛ منها: الحمى، والصداع، وإقصابة الطرق التنفسية العلوية.
  • العلاج المناعي، يُستخدم عند عدم تراجع حدة الأعراض مع العلاجات الطبية الأخرى، ويُنفّذ بحقن لبروتينات عثّ الفراش بنسب ضئيلة جدًّا وتزداد تدريجيًّا، لكن يحتاج ذلك إلى سلسلة من الحَقْن الأسبوعي ثم حَقْن كل أربعة أسابيع على مدار ثلاث إلى خمس سنوات.


المراجع

  1. ^ أ ب "Dust Mite Allergies", www.healthline.com, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Dust mite allergy", mayoclinic,2019-05-07، Retrieved 2019-09-23. Edited.
  3. ^ أ ب ت Jenna Fletcher, Judith Marcin (2017-07-15), "What's to know about dust mite allergy?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-09-23. Edited.
  4. Melinda Ratini (2019-05-22), "Dust Allergies"، webmd, Retrieved 2019-09-23. Edited.