دواء للكحة الناشفة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠١ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
دواء للكحة الناشفة

الكحة

تُعرَف الكحة أو السعال بأنّها عملية يُنفّذها الجسم بشكل لا إرادي أو إرادي حتى يُخلّص الجهاز التنفسي من أجسام دقيقة دخلت إليه، وقد تؤدي إلى تهييجه؛ مثل: الغبار، والجراثيم، وتُقسّم الكحة ثلاث مراحل تبدأ باستنشاق الهواء، ثم زيادة الضغط في الحلق والرئتين مع انغلاق الحبال الصوتية، وأخيرًا إطلاق سريع للغاية للهواء عند فتح الحبال الصوتية، مما يعطي الكحة صوتها المميز.[١]

يُعدّ السعال أو الكحة من العوارض المرضية الشائعة؛ إذ يُوجد نوعان رئيسان للسعال؛ هما: السعال الرطب الذي يؤدي إلى خروج البلغم من الفم، والسعال الجاف الذي لا يبدو مصحوبًا بالبلغم، وبالطبع توجد أسباب عديدة كامنة وراء المعاناة من السعال الجاف؛ منها: التهاب الحلق أو التعرض لبعض المهيجات؛ كالدخان أو الغبار أو رد الفعل التحسسي أو الربو، بالإضافة إلى مرض الانسداد الرئوي المزمن، ومرض ارتجاع المريء المعدي، وأمراض القلب في حالات نادرة.[٢]


دواء للكحة الناشفة

يُلجَأ إلى بعض الأدوية في علاج الكحة الجافة، ولا تحتاج هذه الأدوية إلى وصفة طبية من الطبيب لشرائها، ومن أكثر أدوية مضادات الكحة شيوعًا مضاد ديكستروميتورفان (Dextromethorphan)، وهو يُستخدم بشكل أساسي للكحة الجافة.[٣] ويجدر التنويه إلى ضرورة عدم إعطاء الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات أيّ أدوية مثبطة للسعال دون استشارة الطبيب، وفي هذه الحالات يُلجَأ فقط إلى الأدوية المسكنة للألم والخافضة للحرارة، والتي تُشترى دون وصفة طبية.[٤]

أمّا في ما يخصّ علاج السعال المزمن المستمر، فإنّ تحديد سبب السعال المزمن مهمًا لتحديد العلاج الفعال، وقد تتسبب في كثير من الحالات أكثر من حالة مرضية في حدوث السعال المزمن، ومنها التدخين، لذلك من المهم الإقلاع عن التدخين للمساعدة في حل المشكلة، كذلك فإنّ تناول دواء مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين المُستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدم قد يُسبب السعال؛ لذلك فقد يحول الطبيب إلى دواء آخر لا يسبب السعال حدوث أثر جانبيّ.[٤]

يُستخدَم كلٌّ من الأدوية الآتية لعلاج الأمراض الأساسية المُسبِّبة للسعال المزمن بهدف التخفيف من السعال:[٤]

  • مضادات الهيستامين ومزيلات الاحتقان، وأدوية الكورتيكوستيرويد، وهذه الأدوية العلاج الأساسي للحساسية والتنقيط الأنفي الخلفي.
  • أدوية الربو الاستنشاقية، إذ إنّ العلاجات الأكثر فاعلية للسعال المرتبط بالربو هي أدوية الكورتيكوستيرويد، وموسعات الشعب الهوائية، التي تُقلل الالتهاب وتفتح مجرى الهواء.
  • المضادات الحيوية، إذا كانت العدوى البكتيرية أو الفطرية تُسبب سعالًا مزمنًا، فقد يصف الطبيب أدوية لمعالجة العدوى.
  • مضادات الحموضة في حال كان الارتجاع المعدي المريئي المُسبِّب للسعال المزمن، فعندما لا تفيد التغييرات في نمط الحياة في تقليل حموضة المعدة، فقد تُعالج بالأدوية التي تمنع إنتاج الحمض، وبعض الأشخاص يحتاجون إلى عملية جراحة لحلّ هذه المشكلة.


علاجات منزلية للكحة الناشفة

من ناحية أخرى تتضمن الوسائل العلاجية المنزلية كلًا مما يأتي:[٥]

  • شاي العسل: ربما يساعد العسل في التخفيف من السعال، وطريقة استخدامه تتمثل في مزج ملعقتين صغيرتين من العسل بالماء الدافئ أو الشاي العشبي، وشرب هذا الخليط مرة واحدة أو مرتين في اليوم، لكن من المهم عدم إعطاء العسل للأطفال دون السنة.
  • الزنجبيل: قد يُخفّف الزنجبيل من السعال الجاف أو السعال المرتبط بالربو؛ كما يمتاز بخصائص مضادة للالتهابات، وقدرته على إرخاء عضلات المجاري التنفسية، ويُستخدم بإضافة 20 إلى 40 غرامًا من شرائح الزنجبيل الطازجة إلى كوب من الماء الدافئ، وتركه لعدة دقائق قبل شربه، وإضافة العسل والليمون إلى الشراب.
  • السوائل: ترطيب الجسم باستمرار مفيد للمصابين بالسعال أو الرشح؛ لأنّ شرب السوائل في درجة حرارة الغرفة يخفف من السعال، وسيلان الأنف، والعطاس. وبالإضافة إلى الماء يُنصَح بشرب المشروبات الساخنة؛ كالشوربات، والشاي العشبي، والشاي الخالي من الكافيين، وعصائر الفاكهة الدافئة.
  • جذر الخطمى: يُشار إلأيه أيضًا باسم الخبيز، وهو عشب له تاريخ طويل من الاستخدام في علاج السعال والتهاب الحلق، ويخفّف التهيج الناتج من السعال.
  • غرغرة بالماء المالح:هذا العلاج البسيط أحد أكثر الوسائل فاعليّة للخلص من التهاب الحلق والسعال.
  • الزعتر: يستخدم الزعتر في الطهو والأغراض الطبية على حد سواء؛ إذ أنّه علاج شائع من السعال، والتهاب الحلق، والتهاب الشعب الهوائية، واضطرابات الهضم، ذلك بإضافة ملعقتين صغيرتين من الزعتر المجفف إلى كوب من الماء الساخن، وتركه لمدة 10 دقائق قبل شربه.
  • تجنب الأطعمة المسببة للحموضة: حمض المعدة سبب شائع للسعال، لذلك يُعدّ تجنب الأطعمة التي تؤدي إلى ارتداد الحمض أحد أفضل الطرق لإدارة هذه الحالة، وتقليل السعال المصاحب لها، ومن أهمّ هذه الأطعمة الطماطم، والنعنع، والثوم، والبصل، والأطعمة الحامضة، والكحول، والكافيين، والتوابل، والأطعمة المقلية والدسمة، والشوكلاتة.
  • طرق أخرى: التي تتضمن:[٦]
  • الإقلاع عن التدخين، والحد من التعرُّض لدخان الأشخاص الآخرين.
  • رفع مستوى الرأس باستخدام الوسائد أثناء الليل.
  • استخدام حبوب المص المخصصة للتخفيف من تهيُّج الحلق؛ كتلك التي تحتوي على المينثول.
  • الابتعاد عن كل ما يزيد تهيج الكحة؛ مثل: العطور والملوثات والغبار.


أنواع الكحة

تُقسَّم الكحة من حيث مدتها نوعين: الكحة الحادة أو المزمنة. وهناك نوعان مختلفان من الكحة؛ هما:[٧]

  • الكحة الرطبة أو الكحة المنتجة؛ هي الكحة التي يرافقها خروج بلغم أو مخاط، الذي ينظّف المجرى الهوائي للشخص المصاب، وتحدث الكحة الرطبة بسبب البرد أو الإنفلونزا ببطء أو بسرعة، كما تصاحبها أعراض أخرى، ومن أبرزها سيلان الأنف، والإعياء، وإذا كان الشخص يعاني من كحة رطبة، فقد يشعر بأنّ هناك شيئًا عالقًا في الجزء الخلفي من الحلق أو الصدر.
  • الكحة الجافة، هي عكس الكحة الرطبة، إذ إنّه لا يرافق هذه الكحة خروج بلغم أو مخاط، وهي أشدّ من الكحة الرطبة، فيعاني الشخص من دغدغة في الجزء الخلفي من الحلق، مما يؤدي إلى حدوث الكحة في صورة رد فعل، ويصعب التحكم بالكحة الجافة، كما تستمر إلى مدة طويلة، وتحدث الكحة الجافة بسبب وجود التهاب أو تهيج في الجهاز التنفسي، لكن لا يوجد مخاط زائد للخروج مع الكحة، وتحدث الكحة الجافة بسبب التهابات الجهاز التنفسي العلوي غالبًا؛ كالبرد أو الأنفلونزا. كما أنّه من الشائع أن تطول الكحة الجافة بعد الإصابة بنزلة البرد أو الأنفلونزا لعدة أسابيع.


أسباب الكحة

السعال رد فعل يساعد في تنظيف مجرى الهواء من المهيجات؛ إذ تُحفَز الأعصاب في الشعب الهوائية بالمواد المثيرة للحساسية، وبعض الأمراض، والأدوية، والمهيجات الأخرى، ممّا يُؤدي إلى إثارة الأعصاب، ثم طرد الهواء بالقوة من الرئتين. وتوجد أسباب عديدة للسعال، ومن أهمها ما يأتي:[٦]

  • مسببات الحساسية؛ مثل: حبوب اللقاح، والغبار، ووبر الحيوانات، والعفن وغيره.
  • المهيجات؛ مثل: التدخين، واستنشاق الدخان السلبي، والتلوث، والأبخرة الكيميائية، والعطور، ومعطرات الجو.
  • الأدوية؛ مثل: مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات بيتا.
  • الأمراض؛ مثل:
  • نزلات البرد.
  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي.
  • الإنفلونزا.
  • الالتهاب الرئوي.
  • السعال الديكي.
  • الربو.
  • مرض الارتداد المريئي.
  • سرطان الرئة.
  • فشل القلب.


ما مدة الإصابة بالكحة الناشفة

يبقى السعال المرتبط بالزكام أو الإنفلونزا مدة أسبوع أو أسبوعين، وينتهي معظمه خلال 3 أسابيع، لكن قد يستمر السعال الجاف أحيانًا بعد الشفاء من العدوى الفيروسية لمدة 8 أسابيع بعد الإصابة بمرض فيروسي، بينما بعض السعال يستمر لوقت أطول، وتبدو علامة على الإصابة باضطرابات مرضية كامنة أخرى.

يُوصف السعال بأنّه حاد للبالغين والأطفال إذا كان المصاب يُعاني من السعال لمدة تصل إلى أسبوعين، بينما يُوصف بأنّه مزمن إذا استمر لأكثر من ثمانية أسابيع، وفي الأطفال يسمّى السعال الذي يستمر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع السعال الحاد المطول، والسعال الذي يستمر أكثر من أربع أسابيع يسمى سعالًا مزمنًا.[٨]  

المراجع

  1. Tim Newman (16-11-2018), "All about coughs and their causes"، medicalnewstoday, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  2. "What Causes a Dry Cough?", www.healthline.com, Retrieved 29-7-2018. Edited.
  3. "Cough Medicine: Understanding Your OTC Options", familydoctor,22-4-2019، Retrieved 7-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Chronic cough", mayoclinic, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  5. Jayne Leonard (9-7-2018), "What can I do to make my cough go away?"، medicalnewstoday, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب John P. Cunha, DO, FACOEP (31-7-2019), "19 Tips on How to Stop Coughing"، medicinenet, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  7. Corinne O'Keefe Osborn (28-6-2018), "What Does My Type of Cough Mean?"، healthline, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  8. "Cough: dry cough", mydr, Retrieved 25-11-2019. Edited.