سبب افرازات المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٣١ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
سبب افرازات المهبل

المهبل

تملك كل أُنثى ضمن جهازها التناسليّ عضوًا يُعرَف باسم المهبل، وهو قناة عضليّة تصِل بين عنق الرحم إلى الخارج حيث الفَرج، وتتلخّص وظيفة المهبل لدى الإناث بكَونه معبرًا لدخول الحيوانات المنويّة أثناء الجِماع، إضافة إلى أنّ خروج الجنين عند الولادة يحدث عبر انزلاقه من الرحم باتجاه المهبل، وأخيرًا يُتيح المهبل خروج العديد من الإفرازات الناجمة عن العديد من الأسباب، إضافةً إلى دم الحيض أو ما يُسمّى الدورة الشهرية. ويُعدّ المهبل أحَد الأعضاء الحسّاسة في جسم المرأة، إذ إنّ إهماله وعدم الاعتناء بنظافته قد يتسبّبان في العديد من المشكلات التي تُؤثر سلبًا في صحّة المرأة الجسديّة والنفسيّة كذلك.[١]


أنواع الإفرازات المهبليّة

يُمكن أن يخرج عبر المهبل إفرازات ذات ألوان ومكوّنات مختلفة، منها ما هو طبيعي ومنها ما قد يُشير إلى مشكلة ما، كالتالي:[٢]

  • إفرازات بيضاء: يُمكن أن يكون خروج إفرازات مهبليّة بيضاء في بداية الدورة الشهريّة أو بعد انتهائها أمرًا طبيعيًا ولا يستدعي القلق، لكن في حال استمرّت الإفرازات وتزامنت مع حكّة وقِوام يُشبه الجُبن، فإنّ ذلك قد يدُل على الإصابة بأحد أنواع الفطريات.
  • إفرازات شفّافة تُشبه قوام الماء: تُعدّ هذه الإفرازات طبيعيّة تمامًا في أيّ وقتٍ خلال خلال أيام الشهر، خصوصًا بعد ممارسة التمارين الرياضيّة أو القيام بمجهود بدني ما.
  • إفرازات شفّافة لزجة: يحدث هذا النوع من الإفرازات كدلالة على الإباضة، إذ إنّ الإفرازات تبدو مخاطيّة.
  • إفرزات بنيّة: يُمكن أن تلحظ بعض النساء خروج إفرازات بنيّة اللون بعد انتهاء الدورة الشهريّة، إضافة إلى أنّه من الممكن أيضًا تخرج إفرازات دمويّة في الفترات الفاصلة بين الدورات الشهريّة وهو ما يُطلَق عليه التبقيع.
  • إفرازات صفراء أو خضراء: يُعدّ هذا النوع من الإفرازات غير طبيعيًا، خصوصًا في حال ترافق مع رائحةٍ كريهة؛ إذ قد يكون علامةً على الإصابة بداء المُشعّرات الذي قد ينتقل من خلال الجِماع، لِذا يجب توّخي الحذر وأخذ احتياطات السلامة العامّة.


أسباب الإفرازات المهبلية

تُعدّ الإفرازات المهبليّة إحدى طرق تنظيف المهبل وحمايته، فعلى سبيل المثال، من الطّبيعي أن تزداد الإفرازات مع الإثارة الجنسيّة والإباضة، كما قد تؤدّي ممارسة التّمارين الرّياضية، واستخدام حبوب منع الحمل، والضّغط العاطفي أيضًا إلى حدوث إفرازات، أمّا الإفرازات غير الطّبيعية فقد تحدث نتيجة عدّة أسباب، ومنها ما يأتي:[٣]

  • التهاب المهبل البكتيري: عدوى بكتيريّة شائعة جدًا تسبّب زيادة إفرازات المهبل التي لها رائحة قوية وكريهة، وعادةً ما تنتقل هذه العدوى، أو تصيب المرأة عن طريق الجنس الفموي.
  • داء المشعّرات: عدوى ناتجة من كائن أوليّ وحيد الخليّة تنتشر عن طريق الاتصال الجنسي، أو تبادل المناشف، أو ملابس السّباحة، ممّا تنتج منه إفرازات ذات لون أصفر أو أخضر لها رائحة كريهة، كما يُعدّ الألم، والالتهابات، والحكّة من الأعراض الشّائعة أيضًا، على الرغم من أنّ بعض الأشخاص لا يعانون من أيّ أعراض.
  • عدوى الخميرة: عدوى فطرية تنتج إفرازات تشبه الجبن الأبيض، بالإضافة إلى الإحساس بالحرقان والحكّة، إذ إنّ وجود الخميرة في المهبل أمر طبيعي، لكن عند الإصابة بعدوى الخميرة قد يتضاعف نموّها مسبّبةً الأعراض التي ذُكرت سابقًا، وقد تحدث هذه العدوى نتيجة عدّة أسباب، ومنها:
  • الضّغط العصبي.
  • مرض السّكري.
  • استخدام حبوب منع الحمل.
  • الحمل.
  • المضادات الحيوية، خاصّةً الاستخدام لمدة طويلة على مدى 10 أيام.
  • السيلان والكلاميديا.
  • مرض التهاب الحوض: هو عدوى تنتشر غالبًا عن طريق الاتصال الجنسي، عندما تنتقل البكتيريا من المهبل إلى الأعضاء التناسلية الأخرى، ممّا قد تنتج منها إفرازات كريهة الرائحة.
  • فيروس الورم الحليمي البشري أو سرطان عنق الرحم: عدوى فيروس الورم الحليمي البشري تنتشر عن طريق الاتصال الجنسي، ممّا يؤدّي إلى سرطان عنق الرحم، وهذا النوع من السّرطان يؤدّي إلى إفرازات دموية أو بُنية أو مائية برائحةٍ كريهة.


علاج الإفرازات المهبليّة

يعتمد علاج الإفرازات المهبليّة غير الطّبيعية على السّبب، فعلى سبيل المثال، تُعالَج عدوى الخميرة بالأدوية المضادّة للفطريّات التي يجرى إدخالها في المهبل في شكل كريم أو هلام، كما يُعالَج التهاب المهبل الجرثومي بحبوب أو كريمات المضادّات الحيوية، وعادةً ما يجرى علاج داء المشعرات بدواء الميترونيدازول، أو تينيدازول، كما يُتجنّب الالتهابات المهبليّة التي قد تؤدي إلى الإفرازات غير الطّبيعية باتباع النّصائح الآتية:[٤]

  • المحافظة على نظافة المهبل عن طريق الاستحمام بانتظام بصابون لطيف وماء دافئ.
  • تجنّب استخدام الصابون المعطّر والمنتجات العطريّة التي قد تزيد من الأعراض.
  • بعد استخدام الحمّام يجب المسح دائمًا من الأمام إلى الخلف؛ لمنع دخول البكتيريا إلى المهبل التي تسبّب العدوى.
  • ارتداء بنطال قطني، وتجنّب الملابس الضيّقة جدًّا.


علاج الإفرازات المهبليّة طبيعيًا

يُجرى علاج الإفرازات المهبليّة باستخدام إحدى الطُرق الطبيعيّة الآتية:[٥]

  • زيت شجرة الشاي: أثبتت الدراسات والأبحاث التي أُجريت خلال أوقات طويلة من الزمن قدرة زيت شجرة الشاي من حيث القضاء على أنواع الفطريات والخمائر التي قد تجتاح المهبل، وتسبّب له المشكلات المختلفة، إذ إنّ لزيت شجرة الشاي خصائص مُضادّة للفطريات تُمكّنه من تنفيذ هذه المهمّة بنجاح غالبًا، وقد بيّنت التوصيات أنّ نقع سدّادة مهبليّة في زيت الشاي، ثمّ وضعها في المهبل طِوال الليل يُساعد في القضاء على أهمّ مُسبّبات فطريات المهبل المعروفة باسم المبيضّة البيضاء. ويُفضّل اختبار حساسيّة النّساء تجاه زيت شجرة الشاي بوضع كميّة قليلة من الزيت على الذراع مدّة 12 إلى 24 ساعة، وفي حال حدوث أيّ تفاعلات تحسُسيّة يُمنَع استخدامه في المهبل.
  • الزبادي: إذ يحتوي اللبن الرائب غير المُحلّى أو غير المُنكّه على البكتيريا النافعة التي قد تُعيد التوازن لبعض المناطق من الجسم منها المهبل التي تحتاج إلى وجود بعض أنواع البكتيريا والفطريات، وقد دُوّنت طُرق استخدام اللبن لهذا الغرض ضمن إحَد الطرق الآتية: تناوله، أو وضعه على الفَرج وحول المهبل، أو إدخاله في القناة المهبليّة.
  • زيت جوز الهند: يحتوي زيت جوز الهند على العديد من الخصائص المُضادّة للفطريات، خصوصًا فِطر المبيضّة البيضاء، سواءً باستخدامه داخليًا أو خارجيًا، إضافة إلى أنّ زيت الجوز الهند الدافئ قد يعمل وسطًا مُساعدًا لتسهيل استخدام زيوت أُخرى؛ مثل: زيت شجرة الشاي أو زيت الأُوريجانو.
  • الثوم: يُعرَف الثوم بخصائصه المُضادّة للفطريات، إضافة إلى أنّه يُستخدَم مُضادًا حيويًا، وتدّعي بعض النّساء أنّ وضع الثوم في القناة المهبليّة طِوال الليل قد يُخفف من أعراض فطريات المهبل، لكنّ مثل هذه النتائج غير مُثبتة علميًا بدراسات موّثقة، ولا تتعدّى كونها تجارب شخصيّة انتشرت ولاقت رواجًا، لِذا يجب الحذر عند تجربة البدائل العلاجيّة المُتداولة؛ إذ قد يتعرّض أصحاب البشرة الرقيقة لمُضاعفات وتلف في الجلد، وشعور يُشبه الحَرق أو الّلذع عند استخدام الثوم.
  • زيت الأُوريجانو: يحتوي زيت الأُوريجانو على المادّتين الفعّالتين المسؤولتين عن الخصائص المُضادّة للفطريات التي يمتلكها هذا الزيت؛ هما: الكارفاكال والثيمول، وقد أثبتت بعض الدراسات أنّ لزيت الأُوريجانو القدرة على تثبيط عمل فِطر المبيضّة البيضاء (Candida albicans)، ويجب مزج زيت الأُوريجانو بزيتٍ آخر قبل استخدامه، إذ إنّه يحظُر استخدامه وحده مباشرة على الجلد عِوضًا عن ذلك تُمزَج بضع قطرات من زيت الأُوريجانو بزيت اللوز الحلو أو زيت جوز الهند الدافئ أو زيت الزيتون، ثم تُغمَر السدّادة المهبليّة بمزيج الزيت، وتُوضع في المهبل، وتُغير كلّ 2 إلى 4 ساعات خلال النهار، ويُفضّل أيضًا اختبار حساسيّة الجلد لزيت الأُريجانو قبل استخدامه لتجنُّب أي مُضاعفات.


المَراجع

  1. Mayo Clinic Staff (2019-7-25), "Vagina: What's normal, what's not"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-10. Edited.
  2. Mary Ellen Ellis (2018-7-30), "Everything You Need to Know About Vaginal Discharge"، healthline, Retrieved 2019-11-10. Edited.
  3. Mary Ellen Ellis (July 30, 2018 ), "What Causes Vaginal Discharge?"، healthline, Retrieved 22/3/2019. Edited.
  4. "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", webmd, Retrieved 22/3/2019. Edited.
  5. Jayne Leonard (2017-6-15), "How to get rid of a yeast infection"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-10. Edited.