سبب الم حلمة الثدي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٤ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٩
سبب الم حلمة الثدي

ألم حلمة الثدي

هو الشّعور بألم أو حرقة أو تنميل أو وخز في حلمة الثدي، وقد يصاحبه انتشار الألم إلى الهالة الداكنة المحيطة بالحلمة، أو انتشار الألم إلى الثدي كله، ويصيب كثيرًا من النساء في العالم، ولا يختصّ بفئة مُعيّنة من النساء بل قد يصيبهنّ في الأعمار كلها، وقد يصيب الرجال أيضًا، وأسباب الشعور بألم في حلمة الثدي مختلفة وعديدة، إذ قد تتعرّض المرأة للإصابة بمثل هذا الألم خلال الحمل، أو الرضاعة، أو البلوغ، أو أثناء الدورة الشهرية، أو بعد إنقطاع الدورة الشهرية، وفي أغلب الحالات يبدو الإحساس بالألم غير خطير ولا يستدعي الشّعور بالخوف والقلق.[١]


سبب الم حلمة الثدي

تتعدد أسباب ألم حلمة الثدي من سبب بسيط -مثل حساسية تجاه منظف الملابس- إلى أسباب أكثر خطورة -مثل العدوى والسرطان-، وفي ما يأتي أشهر هذه الأسباب:[٢]

  • احتكاك الثدي بحمالة صدر صغيرة الحجم أو غير مناسبة خلال ممارسة رياضة؛ مثل: الركض، أو كرة السلة، مما يسبب الشعور بألم واحتقان بالحلمة مع جفاف وتشقّق الجلد.
  • إصابة حلمة الثدي بعدوى، ففي حال تعرّضت للتقرّح أو الجرح نتيجة الرضاعة الطبيعية، أو الاحتكاك، أو الحساسية يبدو هذا الجرح في خطر لالتقاط العدوى بسهولة، ويزيد هذا الخطر لدى المرضعات، ومن أشهر أنواع العدوى الفطريات؛ مثل: مرض القلاع الذي ينتج من فطر الخميرة، وقد تصاب به المرأة بعد استخدام المضادات الحيوية مؤخرًا، أو إذا ظهر لديها تاريخ مرضي للإصابة بالعدوى الفطرية. ويسبب هذا المرض الشعور بحرقة أو وخز شديد في الحلمة، ويتحوّل لونها إلى الزَّهري، ولون الهالة إلى الأحمر المُقشّر.
  • التهاب الثدي، عدوى تصيب الثدي تحدث غالبًا خلال مرحلة الرضاعة بسبب احتباس الحليب داخل إحدى قنوات الحليب، مما يسمح بنمو وتكاثر البكتيريا فيه، ثم تنتشر البكتيريا إلى بقية الثدي، وتسبب هذه العدوى احمرار وتورم واحتقان الثدي والحلمة، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وسخونة الثدي، ويجب علاج المصاب بالمضادات الحيوية، إذ يسبب إهماله تكوين خرّاج في الثدي.
  • الأكزيما أو التهاب الجلد التأتبي، حيث الحكّة الشديدة في الحلمتين مع تقشّر وتشقق الجلد هي أعراض الإصابة بالأكزيما، ويوجد العديد من المستحضرات والمواد الموجودة في المنزل تسبب تحسس الجلد، وتفاقم الاضطرابات الجلدية الموجودة بالفعل، وهذه المستحضرات كريم ولوشن الجسم، ومنظّف الملابس، والصابون، ومنعّم الملابس، والعطور، وبعض الأقمشة، أو التعرض للكلور الموجود في مياه المسبح.
  • الجماع الذي يتضمّن الاحتكاك بحلمة الثدي قد يتسبب في الشّعور بألم فيها، لكنّ هذا الألم يبدو مؤقتًا، ويعالج بسهولة بمنح الحلمة وقتًا كافيًا للالتئام والراحة، كما يُستعان بالمُرطّبات للحدّ من هذا الألم.
  • التغيّرات الهرمونية التي تصيب جسم المرأة خلال كل دورة شهرية، فعادةً ما تشعر المرأة باحتقان بالحلمة في الأيام القليلة التي تسبق الحيض؛ بسبب ارتفاع مستوى هرموني الإستروجين والبروجستيرون اللذين يحفّزان تدفق السوائل إلى الثدي مما يسبب تورّمه، ويختفي هذا الألم بعد بدء الحيض، أو الدورة التي تحدث قبل بلوغ سن اليأس، أو عند البدء أو التوقف عن تناول حبوب منع الحمل الهرمونية، أو الأدوية التي تؤخذ لتحفيز الإباضة.[٣]
  • سرطان الثدي بأنواعه المختلفة، ومنها داء باجيت، الذي يُعدّ نوعًا نادرًا من السّرطانات، إذ يسبب ألم حملة واحدة لثدي مصاب بالسرطان، بالإضافة إلى انقلاها أو تَسَطّحها، وخروج إفرازات صفراء أو مُدمَّمة من الحلمة، والشعور بحكة أو وخز، واحمرار وتقشر جلد الحلمة والهالة المحيطة بها.
  • مرحلة الحمل يصاحبها ألم الحلمة؛ بسبب تورم واحتقان الثدي الذي يحدث، ويصاحبه ظهور بثور صغيرة محيطة بالحلمة، ولتخفيف هذا الألم يُفضّل ارتداء حمالة صدر مريحة داعمة للثدي، ووضع الكمادات الباردة على الثدي.
  • الرضاعة الطبيعية، هي أهم أسباب آلام الحلمة، إذ يسبب التعلّق الخاطئ للطفل بالحلمة احتكاكها باللثة والفك، وكذلك استخدام جهاز شفط الحليب، أو الغطاء الواقي للحلمة غير المناسب لها، أو عندما تبدأ أسنان الطفل في الظهور، ويجرى تجنّب هذه المشاكل كلها بتعلّم الطّريقة الصّحيحة لإرضاع الطفل مع استخدام أدوات مريحة ومناسبة للثدي.
  • تناول بعض الأدوية؛ مثل: الأدوية النفسية، وبعض الأعشاب الطبية.
  • مرض رينود، هو مرض يسبب تحوّل لون الحلمتين إلى الأبيض ثم الأزرق، ثم تصابان بالتّنميل عندما تتعرّضان للهواء البارد، وينتج هذا المرض من ضيق الشرايين الدقيقة في أطراف الجسم؛ لذا فهو يصيب اليدين والقدمين، لكن قد يصيب الأنف والأذن والشّفتين والحلمات أيضًا.[٤]
  • الإسراف في تناول الطعام أو الشراب المحتويين على الكافيين؛ مثل: الشوكولاتة، والقهوة، فهو يحفّز نمو التكيّسات داخل الثدي.[٥]


تشخيص ألم حلمة الثدي

يحدّد الطبيب سبب الإصابة بألم حلمة الثدي عن طريق مراجعة الأعراض التي تعاني منها المرأة، والعوامل التي تحفز الألم، ثم يفحص الطبيب الثدي والحلمة جيدًا، ويطلب بعض الفحوصات؛ مثل:[٥]

  • اختبار الحمل عند الشك في وجوده.
  • الماموجرام، أشعة سينية تُستخدَم لتصوير الثدي لاكتشاف الإصابة بالسرطان.
  • الموجات فوق الصّوتية على الثدي لاكتشاف التغيّرات التي أصابته، وتحديد سبب الكتل التي قد تتكوّن في الثدي إن بدت صلبة، فهي دلالة على الإصابة بالسرطان، وإن بدت ممتلئة بسائل فعي دلالة على تكوّن تكيّسات داخل الثدي.
  • سحب خزعة من أنسجة الثدي لتُفحَص في المختبر، واستبعاد وجود خلايا سرطانية بها.


علاج ألم حلمة الثدي والوقاية منه

يختلف العلاج اعتمادًا على سبب الإصابة؛ فمثلًا:[٥]

  • ارتداء صدرية رياضية عند ممارسة الرياضة؛ لتجنب احتكاك الحلمة، أو مناسبة الحجم، وتجنب ارتداء الملابس الضيقة.
  • استخدام الكورتيزون الموضعي لعلاج التهاب الجلد، أو استخدام اللوسيون المضاد للالتهاب، أو الأدوية المضادة للحساسية.
  • تناول الأدوية المسكنة لتخفيف الألم؛ مثل: الباراسيتامول، والإيبوبروفين.
  • وضع الكمادات الدافئة على الثدي والحلمة لترطيبهما.
  • استخدام مرهم اللانولين لترطيب الحلمة المتشققة.
  • علاج سرطان الثدي بالعلاج المناسب؛ إمّا بالجراحة لاستئصال الكتلة السرطانية، أو الثدي بالكامل، أو العلاج الإشعاعي، أو الكيماوي، أو الهرموني، أو العلاج الموجه.
  • تجنّب الكافيين قدر الإمكان.
  • الحدّ من تناول الأملاح خلال أيام الحيض؛ لأنّ الملح يسبّب احتباس السوائل في الجسم.
  • ممارسة التمارين الرياضية باستمرار؛ للتخلص من السوائل المتراكمة في الجسم.
  • تفريغ الثدي من الحليب أولًا بأول؛ إمّا بالرّضاعة أو شفط الحليب؛ لتجنب تراكم الحليب في الثدي.
  • التأكد من تعلق الطفل بالثدي بالطريقة الصحيحة، وتغيير وضع الرضاعة من وقت لآخر.
  • استخدام حليب الثدي لترطيب الثدي وعلاج الألم؛ ذلك من خلال وضع قطرتين من اللبن على الحلمتين.
  • الحرص على تجفيف الحلمتين.
  • تعريض حلمتَي الثدي للهواء بعد كلّ رضعة للطفل لتجفيفهما.
  • استخدام الكريمات المضادة للفطريات لعلاج العدوى الفطرية، مع الحرص على استخدام العلاج نفسه لفم الطفل؛ إذ تنتقل العدوى بسهولة إلى فم ولسان الطفل.
  • استبدال الأدوية المسببة لألم الثدي بعد استشارة الطبيب.


المراجع

  1. Richard N. Fogoros (2019-3-16), "Causes of Nipple Pain"، www.verywellhealth.com, Retrieved 2019-12-18. Edited.
  2. Jon Johnson (2018-11-12), "Eight causes of nipple pain"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-18. Edited.
  3. EMILIA BENTON (2018-8-16), "Why Do My Nipples Hurt?!"، womenshealthmag, Retrieved 2019-12-18. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (2017-10-31), "Raynaud's disease"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-12-18. Edited.
  5. ^ أ ب ت Stephanie Watson (2019-2-27), "Understanding Nipple Pain: Causes, Treatment, and More"، www.healthline.com, Retrieved 2019-12-18. Edited.