سبب تضخم الثدي عند النساء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٦ ، ١٢ أغسطس ٢٠٢٠
سبب تضخم الثدي عند النساء

تضخم الثدي عند النساء

يغطي نسيح الثدي عضلات الصّدر، كما أنّه يتكوّن من الأنسجة الغدية التي تنتج الحليب، والأنسجة الدّهنية التي تحدد حجم الثدي، وتحتوي الأنسجة المنتجة للحليب على ما يتراوح بين 15-20 فصًا، والتي تقسم إلى هياكل أصغر تسمّى الفصيصات يتم إنتاج الحليب فيها ثمّ انتقاله إلى القنوات ثم إلى حلمة الثدي.[١]

من الممكن أن يتضخّم الثدي، وذلك عندما تتغير مستويات السوائل في الأنسجة الدهنية، أو عند حدوث تغيرات في أنسجة أخرى تسبب التورم في كلا الثديين، وقد تسبب هذه الحالة شعور المرأة بالثقل والانزعاج، بالإضافة إلى التغيّر في جلد الثديين والإحساس بالدفء والاحمرار، وجميع ذلك ليس بالضرورة أن يشير إلى الإصابة بسرطان الثدي، فقد يكون نتيجة أسباب أخرى.[٢]


ما أسباب تضخم الثدي عند النساء؟

قد يحدث التضخم في كلا الثديين أو في ثدي واحد، وعلى الرغم من أنّه غالبًا ما يكون نتيجة تغيرات هرمونية، إلا أنّه قد يحدث نتيجة أسباب أخرى، تتضمن الآتي:[٣]

  • اقتراب موعد الدورة الشهرية: تشير مكتبة الطب الوطنية الأمريكية إلى أنّ النساء يعانين مع اقتراب الدورة الشهرية من تورم في الثديين، ويرافق ذلك إحساس المرأة بالثقل ودفء الثديين، ومن الممكن أن يبدأ تضخم الثديين قبل أسبوعين من بدء الحيض.
  • عدوى الثّدي: من الممكن أن تسبب عدوى الثدي التضخم فيه، وذلك يحدث عندما تدخل بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية إلى جسم المرأة من خلال تشققات الجلد، خاصّةً الحلمة، مما يسبب ضغط أنسجة الثدي الدهنية المصابة على قنوات الحليب، بالتالي تورم الثديين وتضخمهما، وقد تصاب النساء المرضعات أيضًا بالتهاب الثدي؛ وذلك نتيجة انسداد في قنوات الحليب، مما يؤدي إلى التضخم في الثديين واحمرارهما، بالإضافة إلى الإحساس بالقشعريرة، والحمى، والألم في العضلات.
  • سنّ البلوغ: مع اقتراب الفتاة من مرحلة البلوغ قد تعاني من تضخم في الثديين، ويعدّ ذلك من أبرز علامات البلوغ لدى الفتيات، وتبدأ هذه المرحلة عندما يفرز الجسم مستويات عاليةً من الهرمونات الأنثوية، الأمر الذي يؤدي إلى تشكّل الأنسجة في المنطقة الخلفية من الثديين، بالتالي تضخمهما وتضخم المنطقة حول الحلمة، وغالبًا ما يحدث ذلك في عمر 7-13 عامًا، وقد يحدث مبكّرًا أو متأخرًا.
  • الأدوية: قد يحدث تضخم الثديين نتيجة استخدام بعض أنواع الأدوية، بما فيها حبوب منع الحمل الفموية، أو استخدام الأدوية المعالجة للخصوبة، أو العلاج البديل بالهرمونات، وقد تُحدث بعض أنواع الأدوية تغيرات هرمونيةً في الجسم، بما فيها أدوية علاج اضطرابات الغدة الدرقية، وأدوية الكورتيكوستيرويدات، وأدوية الأمراض النفسية.
  • سرطان الثّدي الالتهابي: يعدّ سرطان الثدي الالتهابي من الأنواع النادرة من السرطان؛ إذ إنّه حسب المعهد الوطني الأمريكي يصيب ما بين 1-5% من النساء في الولايات المتحدة الأمريكية، ويصيب هذا السرطان الأوعية اللمفاوية في جلد الثدي، مما يسبب انسدادها بالخلايا السرطانية، وتلاحظ النساء المصابات تغيّرًا في لون جلد الثدي ليصبح لونه ورديًّا أو أرجوانيًّا محمرًّا، وتتشكل نتوءات ذات حواف حول الجلد تشبه قشر البرتقال، بالإضافة إلى انتفاخ الثديين؛ وذلك نتيجة تراكم السوائل فيهما، وتعاني ما يقارب 80% من النساء المصابات بهذا النوع من السرطانات من كتل قد تكون مملوءةً بالقيح.
  • الحمل: على الرغم من أنّ أوّل أعراض الحمل هو غياب الدورة الشهرية، إلا أنّ بعض النساء تظهر لديهن أعراض عديدة، بما فيها تضخم الثديين، الذي يبدأ بعد أسبوع أو أسبوعين من انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم، كما يصاحب تضخم الثديين الغثيان، الذي يحدث غالبًا في الأوقات الصباحية.[٤]


كيف يتم تشخيص تضخم الثديين لدى النساء؟

يبدأ الطبيب تشخيص تضخم الثديين بطرح بعض الأسئلة على المرأة، التي تتضمن الآتي:[٥]

  • موعد آخر دورة شهرية.
  • عن وجود حمل.
  • هل يحدث تورم الثديين مع كل دورة شهرية أم لا.
  • هل توجد كتل أو إحساس بوجود هذه الكتل.
  • هل تخرج إفرازات من حلمة الثديين.
  • هل تظهر أعراض أخرى مصاحبة لتضخم الثديين.

كما يُجري الطبيب الفحوصات الآتية:[٢]

  • الفحص البدني للثديين بهدف الكشف عن وجود الكتل.
  • فحوصات التصوير، إذ يوصي الطبيب بإجراء تصوير للثديين بالموجات فوق الصوتية والتصوير الشعاعي بهدف الكشف عن الهياكل الداخلية للثديين.


كيف يتم علاج تضخم الثدي؟

تعتمد علاجات تضخم الثديين على العامل المسبب، ويمكن أيضًا علاجه باستخدام بعض التدابير المنزلية، التي تتضمن ما يأتي:[٤]

  • العلاج بكمادات الثلج أو الحرارة: يمكن وضع أكياس الثلج أو قطع قماشية مبللة بالماء البارد أو الساخن على الثديين مدة ربع ساعة.
  • ارتداء حمّالات الصدر المناسبة: من الضروري ارتداؤها ليلًا ونهارًا لتساعد على تقليل التورم.
  • اتباع نظام غذائي صحي: يمكن لاتباع نظام غذائي صحي أن يقلل من تضخم الثديين، ويتضمن هذا النظام الحد من تناول الأغذية التي تحتوي على الدهون، والابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • التمارين الرياضية: يمكن أيضًا ممارسة التمارين الرياضية بهدف تقليل تضخم الثديين؛ وذلك لأنها تزيد من تدفق الدم إليهما.
  • الأدوية المسكنة للألم: بما فيها مضادات الالتهاب غير السترويدية، كالإيبوبروفين.

وعندما لا تُجدي العلاجات المنزلية نفعًا، أو عند ظهور بعض الأعراض، كوجود كتل غير مؤلمة في الثّدي، والتغير ملحوظ في حجمه أو شكله، وظهور الدّمامل على الجلد في المنطقة، والتغيّرات في شكل الحلمة، وخروج الإفرازات منها، لا بُدّ من مراجعة الطبيب الذي يخطط لبعض الخيارات العلاجية، التي تتضمن الآتي:[٤]

  • الأدوية: يصف الطبيب المضادات الحيوية عندما يكون تضخم الثديين ناتجًا من عدوى أو التهاب في الثدي.
  • العلاج بالهرمونات: عندما يكون تضخم الثدي ناتجًا من التغيرات الهرمونية فإنّ الطبيب يلجأ إلى العلاج بالهرمونات، التي توجد على شكل حبوب فموية، وهي حبوب منع الحمل التي تحتوي على كميات أقل من هرمون الإستروجين.
  • الجراحة: قد تحتاج بعض الحالات -خاصةً عند الإصابة بسرطان الثدي- إلى الخضوع للجراحة، وفيها تتم إزالة جزء من الثديين أو كلّهما، كما يعالج الطبيب سرطان الثدي بالأدوية الكيميائية التي تثبط الهرمونات، بالإضافة إلى العلاج الإشعاعي.


المراجع

  1. Carol DerSarkissian (2019-5-18), "Picture of the Breasts"، webmd, Retrieved 2020-7-25. Edited.
  2. ^ أ ب Rachel Nall, RN, BSN (2019-10-8), "What You Need to Know About Breast Swelling"، healthline, Retrieved 2020-7-25. Edited.
  3. Jennifer Kelly Geddes (2018-12-18), "5 Possible Causes of a Swollen Breast — and When to See a Doctor"، hellomotherhood., Retrieved 2020-7-25. Edited.
  4. ^ أ ب ت Katie Street (2019-5-24), "Swollen Breasts"، buoyhealth, Retrieved 2020-7-25. Edited.
  5. Healthgrades Editorial Staff (2018-12-25), "Breast Swelling"، healthgrades, Retrieved 2020-7-25. Edited.