سبب رائحة البول الكريهة للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٤٦ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠

رائحة البول الكريهة للحامل

تواجه النساء حدوث عدد من التغيرات في وظائف الجسم -من ضمنها عملية التبوّل- خلال فترة الحمل، فقد تلاحظ الحامل تغيرات في عدد مرات التبول ورائحة البول وتركيزه وغيرهما، وقد تظهر هذه التغيّرات كعلامةٍ تشير إلى حمل المرأة، وقد تنشأ نتيجةً لوجود مشكلة أو حالة مرضية تصيب النساء أثناء فترة الحمل. [١]

قد تكثر حاجة النساء الحوامل إلى التبول خلال فترة الحمل نتيجةً لبدء الجسم بإنتاج هرمون الحمل أو ما يعرف بهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية، وهو هرمون ينتجه الجسم بعد الإخصاب وانغراس البويضة في الرحم، أو نتيجةً لزيادة إجمالي حجم الدم في الجسم خلال هذه الفترة، مما يزيد من كمية السوائل الزائدة التي ترشحها الكليتين ويتخلص منها الجسم عبر المثانة. [١]

قد يشير تغير لون البول ورائحته إلى صحة النساء خلال فترة الحمل، فقد يظهر بلون داكن وتركيز عالٍ عند الإصابة بالجفاف، وقد تؤدي هرمونات الحمل دورًا في تغيير رائحته، وقد تنبعث رائحة كريهة من البول وقويّة عند تعرّض الحامل لعدوى والتهابات في المسالك البولية ناجمة عن دخول البكتيريا إلى مجرى البول، ويزداد خطر تعرّض النساء للإصابة بهذه الالتهابات خلال فترة الحمل.[١]


سبب رائحة البول الكريهة للحامل

قد تنبعث رائحة كريهة من البول خلال فترة الحمل نتيجةً لعددٍ من الأسباب المحتملة، منها ما يأتي:[٢]

  • زيادة التحسس للروائح: إذ يزداد تحسس الحامل تجاه بعض الروائح حتى عند وجود أثر قليل منها، ويطلق على حالة الشم المتزايد للروائح فرط حاسة الشم، وتوجد الأمونيا طبيعيًّا في البول، إلا أن الأشخاص لا يشتمونها منه عادةً، وقد تزداد قوة شم الحامل وتمييزها لرائحة الأمونيا الكريهة رغم قلة منسوبها في البول، وقد تزداد هذه الحاسّة لحثّ الحامل على الغثيان والتقيؤ، ومساعدتها على تجنّب هضم السموم التي قد تلحق الأذى بالجنين، خاصّةً خلال الأشهر القليلة الأولى من الحمل، أو نتيجةً لحدوث تغيرات في مستويات هرمون الحمل.
  • حدوث تغيرات في النظام الغذائي المُتّبع: فقد ترغب العديد من النساء الحوامل بتناول بعض المأكولات التي لا تميل إلى تناولها في العادة، وقد ينجم عن هذا التغيير الغذائي المفاجئ انبعاث رائحة مختلفة من البول، وتحتوي بعض الأطعمة على عناصر غذائية وفيتامينات قد تسبب خروج رائحة كريهة من البول، ومنها نبات الهليون، وكرنب والبروكسل، والثوم، والبصل.
  • تناول بعض الفيتامينات والمكملات الغذائية: خاصّةً المكمّلات التي تحتوي على أنواع من فيتامين (ب)، إذ يترتب على تناولها حدوث تغييرات في لون البول ورائحته، وينبغي للحامل استشارة الطبيب قبل تناول هذه المكملات.
  • الجفاف: إذ تقلّ كمية السوائل التي تحتاجها الكلى لتخفيف البول عند إصابة الجسم بالجفاف، مما يسبب زيادة تركيز البول وانبعاث رائحةٍ قوية وكريهة منه.
  • الإصابة بعدوى أو التهابات في المسالك البولية: إذ تعاني حوالي 8% من الحوامل من الإصابة بالتهابات المسالك البولية، والتي قد ينجم عنها انبعاث رائحة أمونيا كريهةٍ من البول، وتنشأ معظم أنواع هذه العدوى نتيجةً للإصابة بالعدوى البكتيرية التي تسببها بكتيريا الإشريكية القولونية عادةً.
  • تسرب البول: إذ يتصاحب الحمل مع حدوث ارتخاء بسيط في الأنسجة العضلية في المثانة والإحليل الذي ينقل البول من الجسم، مما يسبب حالة سلس البول، وهو تسرب لاإرادي للبول من المثانة عند العطس أو الكحة، وينجم عن هذا التسرّب انبعاث رائحة كريهة.[٣]
  • التهاب المهبل البكتيري.[٣]


الوقاية من رائحة البول الكريهة للحامل

قد يسهم اتباع بعض النصائح المتعلقة بنمط الحياة وإجراء بعض التغييرات في تقليل احتمالية ظهور رائحة كريهة من البول وشدّتها خلال فترة الحمل، ومن هذه النّصائح ما يأتي:[٢]

  • المحافظة على النظافة، مما يقلل من احتمالية الإصابة بالالتهابات وانبعاث رائحة كريهة تشبه الأمونيا من البول والمهبل، ومن الطرق المُتّبعة ما يأتي:
    • تغيير الملابس والفراش وغسلهما بانتظام.
    • مسح المهبل وتنظيفه من الأمام إلى الخلف باتجاه فتحة الشرج.
    • غسل الأعضاء التناسلية بالماء الفاتر والصابون العادي وغير المعطر أو المحتوي على المهيّجات.
  • تجنّب استخدام العازل الأنثوي المستخدم لمنع الحمل.
  • المحافظة على رطوبة الجسم وشرب كميات كافية من السوائل.
  • شرب عصير التوت البري أو خل التفاح.
  • الإكثار من التبول حتى قبل الرغبة به، مما يقلل من التركيز والرائحة في البول.
  • تناول البروبيوتيك.
  • ممارسة الجماع الآمن باستخدام الواقيات.


أهمية اختبارات البول أثناء الحمل

يُخضِع الطبيب أو مقدم الرعاية الحامل لفحص البول في أوّل زيارة لها بعد الكشف عن الحمل ولعدة مرات أخرى خلال الحمل، وتساعد هذه الفحوص في الكشف عن إصابتها بالجفاف، أو التهابات المثانة، أو مرض السكر، أو التهابات الكلى، وتشير معدلات البروتين المرتفعة في البول إلى الإصابة بعدوى المسالك البولية، أو الأمراض الكلوية الأكثر خطورة، ويكشف مقدم الرعاية عن المستويات العالية من البروتينات والسكر في الدم في حال وجودها للتأكد من إصابة الحامل بتسمم الحمل أو لا، بينما تشير معدلات السكر العالية إلى الإصابة بسكري الحمل.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Kathleen Smith (1-10-2018), "How Does Your Urine Change When You’re Pregnant?"، www.everydayhealth.com, Retrieved 21-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Jennifer Huizen (28-3-2018), "Why does urine smell like ammonia while pregnant?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Joanne Marie, "Causes of a Urine Odor During Pregnancy"، www.livestrong.com, Retrieved 21-9-2019. Edited.