سبب سرطان الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٠ ، ١ يونيو ٢٠٢٠
سبب سرطان الرئة

سرطان الرئة

تتلقّى الرئتين -وهما عضوان إسفنجيان في الصدر- الأكسجين عند الشهيق وتطلقان ثاني أوكسيد الكربون عند الزفير، ومن الممكن أن تُصابا بالعديد من الأمراض، بما فيها سرطان الرئة، الذي يعدّ السبب الرئيس المؤدي إلى الوفيات الناتجة عن السرطان في العالم.

يصيب سرطان الرئة الخلايا المبطّنة لجدار الرئة التي تتلف نتيجة استنشاق أدخنة السجائر، ومع مرور الوقت والتعرض المستمر لاستنشاق هذه المواد الكيميائية يحدث سرطان الرئة، ومن الممكن أن يصيب الخلايا الحرشفية أو الخلايا الغدية، ومن الجدير بالذّكر أنّ الأشخاص المدخّنين أكثر عرضةً للإصابة به، علمًا أنّ هذا النوع من السرطانات قد يصيب الأشخاص غير المدخنين.[١][٢]


لماذا يحدث سرطان الرئة؟

يعدّ التدخين السبب الرئيس للإصابة في 90% من حالات سرطان الرئة؛ وذلك لأنّ المواد الكيميائية التي توجد في السجائر تتسبب بتلف خلايا الرئة، وعلى الرغم من أنّ هذه الخلايا قد تقاوم الضرر وتحاول إصلاحه، إلا أنّه مع التدخين المستمر واستنشاق الأدخنة تزداد عملية إصلاح الخلايا صعوبةً، مما يسبب حدوث خلل في عملها والإصابة بسرطان الرئة، كما يحدث سرطان الرئة نتيجة الأسباب الآتية:[٢]

  • استنشاق المواد الكيميائية: من الممكن أن يؤدّي استنشاق بعض المواد الكيميائية إلى الإصابة بسرطان الرئة، ومن الأمثلة عليها المواد البترولية، والكروم، والزرنيخ، واليورانيوم.
  • العوامل الوراثية: من الممكن أن يحدث سرطان الرئة نتيجة وجود طفرات جينية موروثة من الأبوين.
  • التعرض للغازات المُشعّة: من أشهرها غاز الرادون، الذي يوجد في الطبيعة من الغازات المُشعّة النشطة، وحسب ما تشير إليه جمعية الرئة الأمريكية يعدّ التعرض لغاز الرادون السبب الثاني لوفاة المصابين بالسرطان.

كما تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بسرطان الرئة، منها ما يأتي:[٣]

  • الحمية الغذائية: على الرغم من عدم وجود أدلة كافية على أنّ تناول بعض الأغذية يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، إلا أنّ الأشخاص المدخنين والذين يتناولون الأغذية الغنية بالبيتا كاروتين زادت خطورة إصابتهم بهذا السرطان.
  • الخضوع للعلاج الإشعاعي: تتضمن الخيارات العلاجية لسرطان الصدر العلاج بالإشعاع، وهذا يزيد من خطورة إصابة الأشخاص الخاضعين له من إصابتهم بسرطان الرئة.


كيف يتم تشخيص سرطان الرئة؟

تكمن أهمية الكشف عن سرطان الرئة في وقت مبكّر في جعل العلاج أكثر فعاليةً ونجاحًا، بالإضافة إلى البدء بالعلاج قبل انتشار السرطان إلى مناطق أخرى من الجسم، ويتضمن تشخيص سرطان الرئة المبكّر إجراء فحص ضوئي للرئة، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذا الاختبار لا يُجرى لجميع الأشخاص، إذ توصي جمعية الرئة الأمريكية بإجراء الفحوصات التشخيصية المبكّرة للأشخاص المدخنين لفترات طويلة أو الذين أقعلوا عن التدخين والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 55-80 عامًا، بالإضافة إلى ذلك يمكن تشخيص سرطان الرئة من خلال إجراء العديد من الاختبارات، التي تتضمن ما يأتي:[٤]

  • الاختبارات المخبرية: من الممكن أن يلجأ الطبيب إلى الاختبارات المخبرية كتحليل الدّم أو تحليل البلغم للكشف عن سرطان الرئة وتحديد نوعه.
  • الاختبارات التصويرية: تتضمن الاختبارات التصويرية التصوير المقطعي المحوسب، وتصوير البوزيترون، وتصوير العظام، ويُجري الطبيب الاختبارات التصويرية للكشف عن سرطان الرئة وللتأكد من عدم نمو الخلايا السرطانية مرةً أخرى.
  • خزعة الرئة: فيها يأخذ الطبيب عيّنةً من أنسجة الرئة، وذلك عند إجراء تنظير القصبات أو الصدر.


ما هي أعراض الإصابة بسرطان الرئة؟

لا يؤدي سرطان الرئة في المراحل المبكّرة إلى ظهور أيّ أعراض، إذ إنّها قد تظهر في مراحل متقدّمة منه، وفي جميع الأحوال تتضمن أعراض الإصابة بهذا النوع من السرطان ما يأتي:[٥]

  • انتفاخ الوجه والرقبة.
  • آلام في الصدر.
  • خسارة الوزن.
  • التعب والإرهاق.
  • قلة الشهية.
  • مواجهة صعوبة في البلع.
  • الصداع الحاد.
  • الشعور بآلام في الجسم.
  • ضيق التنفس.
  • الإصابة المتكررة بالالتهابات في الجهاز التنفسي.
  • تغيّرات وبحة في الصوت.
  • السّعال الجاف أو الممزوج بالدّم في بعض الأحيان.
  • ضعف قوّة اليد والكتف.


كيف يكون علاج سرطان الرئة؟

يُعالج سرطان الرئة بالعديد من الخيارات التي يحدّدها الطبيب بالاعتماد على نوع السرطان ومرحلته والحالة الصحية للمصاب، وفي جميع الأحوال تتضمن العلاجات المُتّبعة ما يأتي:[١]

  • العلاجات الدوائية: تتضمن العلاجات الدوائية الأدوية الكيميائية التي تعطى وريديًا أو فمويًا بهدف قتل الخلايا السرطانية، ويستمر العلاج بها عدّة أسابيع أو أشهر، وغالبًا ما يستخدم العلاج الكيميائي الدوائي بعد خضوع المصاب لجراحة سرطان الرئة بهدف القضاء على الخلايا السرطانية المتبقية بعد الجراحة، ومن الممكن أن يُجرى العلاج الكيميائي قبل الجراحة لجعل حجم الورم صغيرًا وتسهيل القدرة على إزالته، بالإضافة إلى استخدامه عند تضخّم سرطان الرئة للتخفيف من الآلام، ومن العلاجات الدوائية المستخدمة في العلاج الأدوية الموجهّة نحو تشوهات الخلايا السرطانية التي يفيد القضاء عليها في موت الخلايا السرطانية، ومن الجدير بالذّكر أنّ العلاجات الدوائية الموجهة قد لا تكون فعّالةً إلا عند الأشخاص المصابين بسرطان الرئة نتيجة طفرات وراثية جينية.
  • الجراحة: تعدّ الجراحة الخيار العلاجي الثالث عند انتشار الخلايا السرطانية إلى مناطق أخرى خارج الرئتين، إذ لا بُدّ من العلاج أوّلًا بالأدوية الكيميائية وثانيًا بالإشعاع، وفي الجراحة قد يستأصل الطبيب كامل الرئتين أو جزءًا منهما أو فصًا كاملًا في رئة واحدة أو يُزيل الأنسجة المصابة بالسرطان فقط، وتتضمن الخيارات الجراحية الجراحة الإشعاعية، التي تُوجَّه فيها إشعاعات نحو الخلايا السرطانية، ويلجأ الطبيب إلى هذا النوع من الجراحة للمصابين الذين يكون حجم الأورام السرطانية لديهم صغيرًا، وعند انتشار السرطان إلى مناطق أخرى من الجسم.
  • العلاج بالإشعاع: يُجرى العلاج بالإشعاع بعد تسليط أشعة سينية نحو المناطق التي توجد فيها الخلايا السرطانية بهدف قتلها، ويمكن استخدام هذا العلاج عند تضخّم سرطان الرئة للتخفيف من الألم.
  • العلاج المناعي: عند الإصابة بسرطان الرئة فإنّ الخلايا السرطانية تحجب عمل الجهاز المناعي في مواجهتها، وعليه فإنّ مبدأ العلاج المناعي يقوم على تحفيز الجهاز المناعي لتثبيط هذه العملية، لذلك يستخدم عند تطوّر حالة سرطان الرئة.
  • العلاجات الطبية البديلة: لا تُغني علاجات الطب البديل عن الأدوية والعلاجات السابقة، إنّما ينبغي أن تكون معها؛ كونها فقط تخفف من الأعراض، وتتضمن هذه العلاجات تمارين اليوغا التي تساعد المصابين بسرطان الرئة على النوم أفضل، والعلاج بالتدليك من خلال الضغط على العضلات للتخفيف من الألم، بالإضافة إلى التأمّل الذي يخفف من قلق المصاب، وممارسة تمارين الاسترخاء والتفكير بإيجابية لتطبيق التنويم المغناطيسي الذي يخفف الغثيان لدى المصابين.

ولا بُدّ للمصاب بسرطان الرئة من المعرفة الكاملة بأعراض حالته وتطورات المرض، والتواصل مع العائلة والأصدقاء لتقديم الدعم العاطفي والمعنوي، والتحدث عن المخاوف والآلام للاطمئنان وتقليل الضغط النفسي.


المراجع

  1. ^ أ ب mayo clinic staff (2020-4-17), "Lung cancer"، mayo clinic, Retrieved 2020-5-28. Edited.
  2. ^ أ ب Ann Pietrangelo (2019-5-14), "Everything You Need to Know About Lung Cancer"، healthline., Retrieved 2020-5-28. Edited.
  3. CDC staff (2019-9-18), "Lung Cancer"، CDC , Retrieved 2020-5-28. Edited.
  4. Rachel Nall, RN, MSN, CRNA (2018-11-16), "What to know about lung cancer"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-28. Edited.
  5. Laura J. Martin, MD (2019-11-9), "Lung Cancer Symptoms: What You Should Know"، webmd., Retrieved 2020-5-28. Edited.