سرطان الثدي لدى الرجال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٢ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
سرطان الثدي لدى الرجال

سرطان الثدي لدى الرجال

لا تقتصر الإصابة بسرطان الثّدي على النساء فحسب، إنّما يصيب هذا السّرطان الرّجال أيضًا، ويعد هذا النوع أحد أنواع السّرطانات نادرة الحدوث، يحدث في أنسجة الثّدي لدى الرّجال، ومن الممكن أن يصيب جميع الرّجال على اختلاف أعمارهم، لكنّه يحدث لدى كبار السّن. يولد الرجل والمرأة بنسبة قليلة من أنسجة الثّدي والمكوّنة من غدد منتجة للحليب والقنوات التي تحمله إلى الحلمات والدّهون، وعند البلوغ تنمو هذه الأنسجة لدى النساء ولا تنمو لدى الرجال، لكن كونهم يولدون بوجود نسبة قليلة منها فإنّهم معرضون للإصابة بسرطان الثّدي.

غالبًا ما يصيب سرطان الثّدي لدى الرجال في البداية قنوات الحليب، لكنّه نادر الحدوث؛ إذ إن الرجال لديهم عدد قليل من القنوات في أنسجة الثدي، ويسبب هذا السرطان ظهور مجموعة من الأعراض، بما فيها الألم في الثّدي، والألم في العظام، والتورّم في الغدد اللمفاوية، خاصّةً الغدد القريبة من الإبط، بالإضافة إلى ظهور كتل في الثّدي، التي عادةً ما تكون غير مؤلمة، وتجعّد الجلد وتشقّقه على الثديين، واحمرار الثدي وصغر حجمه، وصغر حجم الحلمة، وظهور التقرّحات.[١]

 

تشخيص سرطان الثدي لدى الرجال

يُشخّص الأطباء سرطان الثّدي لدى الرجال من خلال إجراء عدّة فحوصات، من أبرزها ما يأتي:[١]

  • فحص الثّدي سريريًا: ذلك من خلال فحص الطبيب بأطراف أصابعه للثديين والمناطق المحيطة بهما للكشف عن وجود تكتّلات أو تغيّرات أخرى، كما يعاين ملمسها وحجمها ومدى اقترابها من الجلد والعضلات.
  • تصوير أنسجة الثّدي: ذلك باستخدام الماموغرام أو التصوير بالموجات فوق الصّوتية؛ بهدف تحديد المناطق غير الطبيعية في الثديين.
  • خزعة الثّدي: تعد الخزعة الطريقة التي يتأكد بها الطبيب من تشخيص سرطان الثّدي، وفيها يستخدم إبرةً صغيرةً موجهّة بالأشعة السّينية لأخذ عينة من الأنسجة المشتبه بإصابتها، ثمّ يرسل هذه العيّنة إلى المختبر لتحليلها وتحديد إذا ما كانت الخلايا سرطانيةً أم لا، وتحديد درجة السرطان، وهل هو حسّاس للمستقبلات الهرمونية أم لا.

وبمجرّد التشخيص بسرطان الثّدي يُجري الطبيب عدّة اختبارات لتحديد درجته، وتتضمّن هذه الاختبارات الآتي:

  • فحص العظام.
  • التصوير المقطعي المحوسب CT.
  • التصوير المقطعي البوزتروني PET.

ويصنّف الأطباء مراحل سرطان الثّدي ضمن أرقام تتراوح ما بين 0 و4؛ إذ تشير المرحلة 0 إلى الإصابة بالسّرطان غير الغزوي؛ أي أنّ الإصابة تتركّز في القنوات النّاقلة للحليب، بينما يشير الرّقم 4 إلى أنّ السّرطان قد انتشر إلى أماكن أخرى من الجسم.


مراحل سرطان الثدي التشخيصية عند الرجال

تعتمد المراحل بصورة أساسيّة في سرطان الثدي على حجم الورم الرئيس وموقعه، وإذا انتشر إلى الغدد الليمفاوية القريبة أو أجزاء أخرى من الجسم؛ إذ إنّ ذلك يساعد كثيرًا للتخطيط والبدء في علاج السرطان، ومن أهم هذه المراحل الآتي:[٢]

  • المرحلة السريرية: هي المرحلة التي يأخذ فيها الطبيب التاريخ الصحي للمصاب، ويُجرى له الفحص البدني واختبارات التصوير والخزعات، ويتأكد في هذه المرحلة من درجة الورم، ووضع العلامات البيولوجية، ويستخدم التصوير الشعاعي للثدي أو الموجات فوق الصوتية لفحص الغدد الليمفاوية.
  • المرحلة التشخيصية: هي المرحلة التي تظهر فيها نتائج الاختبارات المعملية من أنسجة الثدي والغدد الليمفاوية التي تمت إزالتها أثناء الجراحة، ويظهر فيها أيضًا وضع العلامات البيولوجية.
  • المرحلة التشريحية: هي المرحلة التي تدل على حجم السرطان وانتشاره إلى أجزاء الجسم الأخرى، وتحدث في مناطق معينة من العالم التي لا تتوفر فيها اختبارات العلامات البيولوجية.


عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي

من النادر أن يصاب الرجال دون سن 35 عامًا بسرطان الثدي، إذ تزداد فرصة الإصابة به مع تقدم العمر؛ فمعظم الحالات تحدث للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 60-70 عامًا، وتتضمن العوامل الأخرى لخطر الإصابة به عند الذكور ما يأتي:[٣][١]

  • إصابة إحدى الإناث المقربات بسرطان الثدي.
  • التعرض لإشعاعات مسرطنة في منطقة الصدر.
  • توسع الثديين أو ما يعرف بالتّثدي، الذي يحدث بسبب استخدام بعض العلاجات، والمخدرات، أو الهرمونات، أو حتى بعض الالتهابات وأمراض معينة.
  • الحصول على هرمون الإستروجين.
  • حالة وراثية نادرة تسمى متلازمة كلاينفيلتر، وتحدث هذه المتلازمة عندما يولد شخص بأكثر من نسخة واحدة من كروموسوم X، وتسبب تطوّرًا غير طبيعي للخصيتين، نتيجةً لذلك فإن الرجال الذين يعانون من هذه المتلازمة تُنتج أجسادهم مستويات أقل من الهرمونات الذكرية؛ أي الإندروجينات، والمزيد من الهرمونات الأنثوية؛ أي الإستروجين.
  • مرض الكبد الحاد أو تليف الكبد، إذ يمكن أن تقلل هذه الأمراض من هرمونات الذكورة وتزيد من هرمونات الأنوثة، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • أمراض الخصيتين، إذ تزيد أمراض الخصية مثل التهابها أو إجراء جراحة لاستئصالها من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى الذكور.
  • السمنة، إذ إن الخلايا الدهنية تحول الأندروجين إلى هرمون الإستروجين، لذا فقد يؤدي ارتفاع عدد الخلايا الدهنية في الجسم إلى زيادة هرمون الإستروجين، بالتالي ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي.


علاج سرطان الثدي لدى الرجال

يعتمد علاج سرطان الثّدي لدى الرّجال على نوعه ودرجته وحجمه، وإذا ما كان قد انتشر إلى مناطق أخرى أم لا، وفي الغالب يتضمّن العلاج الخيارات الآتية:[٤]

  • العلاج الجراحي: في الجراحة يمكن أن يُزيل الجرّاح جزءًا من الثّدي أو يُزيله بالكامل، ومن الممكن أن يتم استئصال الغدد اللمفاوية المصابة.
  • العلاج الإشعاعي: قد يحتاج بعض المرضى إلى العلاج بالإشعاع بعد الخضوع للجراحة؛ وذلك بهدف إزالة أي آثار متبقية للسّرطان، ويعدّ العلاج بالإشعاع خيارًا علاجيًا بعد تقدّم هذا المرض.
  • العلاج بالهرمونات: قد يرتبط سرطان الثّدي مع هرمون الإستروجين الذي يسمح للخلايا السّرطانية بالانقسام والنّمو، لذا يكون العلاج بالهرمونات الخيار الأمثل، ويشمل ذلك أدوية التاموكسيفين التي تمنع هذا الهرمون من الدّخول إلى الخلايا السّرطانية، أو أدوية مثبّطات أروماتيز، التي تمنع تأثير بروتين أروماتيز الذي يقلل من مستويات هرمون الإستروجين، وقد أثتبت هذه الأدوية فعاليتها في علاج سرطان الثّدي لدى النساء، ويصفها الأطباء أيضًا لعلاج سرطان الثّدي لدى الرّجال، كما تتضمن العلاجات الهرمونية أدوية الفلوفوسترانت التي تدمّر مستقبلات هرمون الإستروجين، وعادةً ما توصف للرّجال المصابين في مراحل متأخرة من سرطان الثّدي، وبالاعتماد على نوع العلاج الهرموني المستخدم قد يسبب العلاج بالهرمونات حدوث بعض الآثار الجانبية، كالإرهاق، والمشكلات الجنسية، وتقلبات المزاج، وارتفاع خطر تجلّط الدّم، بالإضافة إلى ترقق العظام، والشعور بالألم في العضلات والمفاصل.
  • العلاج الكيميائي: تستدعي بعض الحالات العلاج كيميائيًا، الذي يكون على شكل حقن أو أدوية، ويمكن استخدام العلاج الكيميائي بعد الخضوع للجراحة بهدف منع الإصابة بسرطان الثّدي مرةً أخرى، ويسبب تساقط الشّعر، وظهور تقرّحات في الفم، والتقيؤ والغثيان، وظهور الكدمات أو النزيف.
  • العلاجات الموجّهة: يطوّر العلماء علاجات قد تستهدف التغيرات الجينية التي تسبب الإصابة بسرطان الثّدي، بالتحديد البروتينات التي تتشارك مع الطّفرات الجينية التي تؤدي إلى الإصابة بالسّرطان.


المراجع

  1. ^ أ ب ت staff mayo clinic (2018-5-9), "Male breast cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  2. "Male Breast Cancer Treatment (PDQ®)–Patient Version", www.cancer.gov, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. Laura J. Martin, MD (2017-7-30), "Breast Cancer in Men"، webmd, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  4. Sy Kraft B.A. (2019-7-23), "What's to know about male breast cancer?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-8. Edited.