سرطان الحنجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٧ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
سرطان الحنجرة

مفهوم السرطان

يُطلَق هذا المصطلح على مجموعة من الخلايا غير الطّبيعية التي لها القدرة على الانتشار في الجسم، وينتج المرض بصورة أساسية من نمو غير طبيعي لإحدى خلايا الجسم التي تنقسم من غير حدود، ولها قدرة على اختراق الأنسجة السّليمة وتدميرها، والانتقال إلى أجزاء أخرى في الجسم عن طريق الجهاز اللمفاوي أو الدم، ويعد السرطان أحد أبرز أسباب الموت.

سُمّي هذا المرض بالسّرطان لأنّ العلماء لاحظوا أنّ خلية المرض تحيط بها أوردة دموية تشبه كثيرًا أرجل سرطان البحر، وهي تشبه خصائص هذا الحيوان من حيث قدرته على الانتشار السريع وفي عدة اتجاهات، وتُقسّم الأورام السرطانية إلى قسمين؛ أورام حميدة غير قابلة للانتشار، وأورام خبيثة تنتشر وتتكاثر في الجسم، ويصيب السرطان أماكن معيّنةً من الجسم، كالثدي، والمخ، والحنجرة، والقولون، والرئة، والدم، والكبد، وتقريبًا هو قادر على إصابة جميع أنحاء الجسم بخلاياه وأنسجته وأعضائه كلها.[١]  

سرطان الحنجرة

تعدّ الحنجرة الجزء العلوي من الحلق الواقع بين قاعدة اللسان والقصبة الهوائيّة، وتحتوي على الأحبال الصوتيّة التي تهتز لإحداث الصوت عند مرور الهواء من خلالها، ويُعرف سرطان الحنجرة بأنّه خلايا سرطانيّة تتشكَّل في بطانة الحنجرة، وتعدّ معظم سرطانات الحنجرة سرطانات الخلايا الحرشفيَّة، التي تتكوَّن معظمها في خلايا رقيقة ومسطَّحة، وينتشر هذا المرض إلى القصبة الهوائيّة، والحلق، والرئتين، ولسان المزمار، والجزء العلوي من العمود الفقري، والغدد اللمفاويّة الموجودة في الرقبة والصدر، والغضاريف المحيطة بالغدة الدرقية، والقصبة الهوائيّة، وتعدّ سرطانات الحنجرة نوعًا من أنواع سرطانات الرأس والعنق، ويعدّ شرب الكحول والتدخين من الأسباب الرئيسة للإصابة بهذا النوع من السرطانات.[٢].


أسباب الإصابة بسرطان الحنجرة

لا يُعرف السَّبب الكامن وراء الإصابة بسرطان الحنجرة تمامًا، لكن توجد بعض عوامل الخطر التي قد تزيد من احتمالات الإصابة بهذا المرض، وتزيد معدَّلات الإصابة بسرطان الحنجرة لدى الرجال الذي تجاوزوا سن 65 عامًا، بالإضافة إلى أنّ سرطان الحنجرة شائع بنسبة أكبر لدى الرّجال منه لدى النّساء، وتتضمَّن أسباب الإصابة وعوامل الخطر التي تزيد من احتمال الإصابة به ما يأتي:[٣]

  • الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري.
  • الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي.
  • التَّعرض للأبخرة والمواد الكيميائيَّة لفترة طويلة؛ فقد يتعرض العاملون في بعض الصناعات مثل صناعة الخشب وعمال المعادن والجلود الذين يتعرضون للكثير من المواد الكيميائيّة لخطر الإصابة بهذا المرض، بالإضافة إلى التعرض لمادة الأسبيستوس في مناطق العمل.
  • التَّدخين المستمر ولفترات طويلة يؤدي إلى زيادة احتمال الإصابة.
  • شرب المشروبات الكحوليَّة لفترة طويلة جدًا يجعل المرء عرضةً للإصابة بسرطان الحنجرة، لا سيَّما إذا كان مدخنًا شرهًا أيضًا.
  • العوامل الوراثيَّة وتاريخ الإصابة بالسَّرطان في العائلة، فذلك قد يزيد من خطر الإصابة، مثل الإصابة بفقر الدم اللاتنسجي[٤].
  • اتباع نظام غذائي قائم على تناول الكثير من المأكولات الغنيَّة بالدهون، والقليل من الخضروات والفواكه[٤].
  • وجود مشكلات في الجهاز المناعي[٤].


أعراض الإصابة بسرطان الحنجرة

تعتمد أعراض المرض على مكان وجود الخلايا السَّرطانية الخبيثة، التي غالبًا ما تتشكَّل بدايةً في الحبال الصوتيَّة أو بالقرب منها، وتتضمن الأعراض العامة ما يأتي:[٥][٦]

  • ظهور أورام أو كتل في الرقبة أو الحلق.
  • المعاناة من صعوبة في بلع الطَّعام، والشّعور بالألم عند المضغ.
  • الشّعور بآلام في الأذن لا يطرأ عليها أي تحسن حتى مع العلاج.
  • الشّعور بضيق النَّفس.
  • التهاب الحلق والسّعال المستمر.
  • خسارة الوزن غير المبرّرة.
  • وجود رائحة كريهة للفم.
  • الحشرجة أثناء التنفس.
  • الإحساس بالتعب الشديد.
  • التهاب الحلق وألم الأذن المستمرّين.


تشخيص سرطان الحنجرة

قد يظهر الورم ككتلة مرئيّة خارج الرقبة، وفي هذه الحالة يلجأ الطبيب إلى إجراء الخزعة من أجل تأكيد الإصابة بعد دراسة الأعراض التي يعاني منها المصاب إضافةً إلى تاريخه الطّبي، ويلجأ إلى إجراء تنظير للحنجرة والجهاز التَّنفسي العلوي إذا كانت الأعراض تشير إلى وجود ورم في الحنجرة أو الرأس، ويكون الشخص تحت التخدير الموضعي أثناء إجراء التنظير، وقد يُعاني من بعض الصعوبة خلاله؛ لذلك يمكن أن يُجرَى أحيانًا تحت التخدير العام[٦]، لكن قد يضطر الطّبيب إلى اتباع إجراءات أخرى للتأكد من مرحلة المرض، ومدى انتشار الخلايا الخبيثة في جسم المصاب، ويتضمن ذلك:

  • التَّصوير الطّبقي المحوري.
  • التّصوير بالرنين المغناطيسي؛ لتحديد حجم الورم ومدى انتشاره؛ لمساعدة الطبيب على معرفة إذا ما انتشر المرض إلى العقد اللمفاوية المجاورة والموجودة في الرقبة.
  • استخدام الأشعة فوق الصوتية؛ للتحقّق من وجود دلائل على وجود سرطان الغدد اللمفاويّة بالقرب من الحنجرة[٥].
  • التصوير بالأشعة السينيّة[٧].
  • إجراء فحوصات الأنسجة، التي تُعرف بالتحاليل الباثولوجيّة؛ لتأكيد وجود ورم أو أنسجة غير طبيعيّة تؤكد وجود السرطان، وهذه الفحوصات يتم خلالها تحليل الخزعة التي أُخِذَت سابقًا من قِبَل الطبيب[٦].


طرق الوقاية من سرطان الحنجرة

عمومًا يوجّه الأطباء مجموعةً من النصائح لتقليل خطر الإصابة بسرطان الحنجرة، منها ما يأتي:[٤]

  • تجنّب التَّدخين والمشروبات الكحوليّة.
  • استخدام معدّات السلامة العامّة في بيئات العمل المحتوية على مادة الأسبيستوس.
  • اتباع نظام غذائي صحي، عن طريق تناول الغذاء المتوازن المليء بمضادات الأكسدة.
  • التقليل من استهلاك السّكر[٨].


المراجع

  1. "NCI Dictionary of Cancer Terms", www.cancer.gov, Retrieved 07-12-2019. Edited.
  2. "Laryngeal Cancer Treatment (Adult) (PDQ®)–Patient Version", cancer, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  3. "Risk Factors for Laryngeal Cancer", ahns,2015-3-10، Retrieved 2019-11-8. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Kristeen Moore (2018-4-9), "Laryngeal Cancer"، healthline, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  5. ^ أ ب "Laryngeal (larynx) cancer", nhs, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  6. ^ أ ب ت Sy Kraft (2019-2-21), "What to know about laryngeal cancer"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  7. "What Is Laryngeal Cancer?", webmd, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  8. Linda Rath, "Cancer and Sugar: Is There a Link?"، webmd, Retrieved 2019-11-8. Edited.