سرطان الغدد اللعابية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٩ ، ٧ يونيو ٢٠٢٠

سرطان الغدد اللعابية

يوجد المئات من الغدد اللعابية في منطقة الفم والحلق؛ إذ تُنتِج ما يُقارب من لتر واحد من اللعاب يوميًا، ومن أهمّها الغدد النكافية الأكبر حجمًا الواقعة أمام الأذنين داخل الخدّ، والغدد تحت اللسان، بالإضافة إلى الغدد المتواجدة تحت الفك السفلي على أرضية تجويف الفم.[١][٢]

يُعدّ سرطان الغدد اللعابية من الأنواع السرطانية النادرة؛ وينتج هذا السرطان عن وجود طفرات في الحمض النووي لخلايا هذه الغدد والمؤدية إلى انقسام الخلايا، ونموّها السريع، ممّا يُؤثر في الخلايا السليمة الأخرى، كما تستطيع هذه الخلايا مهاجمة الأنسجة المجاورة والانتقال إلى أماكن أخرى في الجسم عبر الدم أو الجهاز الليمفاوي في حال أنّها سرطانية.[٣][٤][٥]


ما هي أنواع سرطان الغدد اللعابية؟

تقسم أورام الغدد اللعابية لأورام حميدة لا تستطيع الانتقال إلى أماكن أخرى من الجسم، وأورام سرطانية، أمّا أورام الغدد اللعابية، فتعدّ أورامًا حميدة في أغلب الأحيان، كما أنّّ حوالي 70% منها يُصيب الغدد النكافية، وتنقسم الأورام الحميدة والأورام السرطانية لعدّة أنواع أيضًا؛ إذ تتكوّن الغدة اللعابية من عدة أنواع من الخلايا، وتُصنَّف الأورام السرطانية بالاعتماد عليها، ومن أكثر الأورام السرطانية شيوعًا سَرَطانَةٌ مُخاطِيَّةٌ بَشْرَوِيَّة التي تصيب الغدد النكافية والغدد تحت الفك السفلي، وتُقسَم الأورام السرطانية لثلاث درجات، وتُشير درجة الورم السرطاني إلى سرعة نموّ وانتشار الخلايا السرطانية، ويمكِّن بيان ذلك على النحو الآتي:[٢]

  • الدرجة الأولى: تُشبه خلايا الورم السرطاني في هذه الدرجة الخلايا الطبيعية المكوّنة للغدد اللعابية؛ وهي أورام بطيئة النموّ، وعادةً ما يرتبط علاجها بنتائج جيدة.
  • الدرجة الثانية: وهي الخلايا التي تظهر بين خلايا الدرجة الأولى وخلايا الدرجة الثالثة.
  • الدرجة الثالثة: وهي الخلايا السرطانية التي تنموّ وتنتشر إلى أماكن أخرى من الجسم بسرعة أكبر من الدرجات السابقة، كما تختلف في مظهرها بدرجة كبيرة عن الخلايا الطبيعية.


ما هي أعراض سرطان الغدد اللعابية؟

يمكِّن بيان أعراض الإصابة بسرطان الغدد اللعابية على النحو الآتي:[٥][٦]

  • وجود كتلة أو تورُّم حول الفك، أو في منطقة الرقبة أو الفم، أو الخد، أو الشفاه، وغالبًا ما تكون غير مؤلمة.
  • الشعور بالخدر في أحد مناطق الوجه.
  • صعوبة فتح الفم كاملًا.
  • ضعف عضلات الوجه في جانب واحد فقط.
  • الشعور بألم دائم في الغدد اللعابية.
  • ظهور اختلافات واضحة في أحد جوانب الوجه أو الرقبة.
  • صعوبة البلع.
  • خروج سوائل من الأذن.


ما العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الغدد اللعابية

يصيب سرطان الغدد اللعابية الرجال أكثر من النساء، ويوجد العديد من عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة به، التي يُمكِّن بيانها على النحو الآتي:[٧]

  • العمر: يزداد احتمال الإصابة بسرطان الغدد اللعابية مع التقدُّم في العمر كما في معظم أنواع السرطانات، وهو عادًة ما يُصيب الأشخاص ذوي الأعمار ما بين الخمسين والستين عامًا.
  • الإصابة بأنواع أخرى من السرطانات: تزداد احتمالية الإصابة بسرطان الغدد اللعابية في حال الإصابة بسرطان لمفوما هودجكين في السابق.
  • التعرُّض للعلاج الإشعاعي: يزيد التعرُّض للعلاج الإشعاعي خلال الطفولة من خطر الإصابة بسرطان الغدد اللعابية حتى بعد عشرين عامًا من التعرُّض للإشعاع.
  • التاريخ العائلي: يزداد خطر الإصابة بسرطان الغدد اللعابية في حال إصابة أشخاص آخرين من العائلة نفسها، وقد لا يكون لذلك أيّ علاقة بالوراثة، وإنّما بأنماط الحياة التي تتبعها العائلة.


كيف يتم علاج سرطان الغدد اللعابية؟

يعتمد علاج سرطان الغدد اللعابية على نوع الورم السرطاني، بالإضافة إلى درجة السرطان ومرحلته، فبالإضافة إلى تقسيم الورم السرطاني لعدة درجات، فإنَّه يُقسَّم أيضًا إلى أربع مراحل اعتمادًا على انتشار السرطان إلى الأعضاء الأخرى وحجمه؛ إذ غالبًا ما يكون السرطان في المرحلة الأولى أقلّ من 2 سم في الغدد اللعابية ذاتها، في حين ينتشر في المرحلة الرابعة إلى أعضاء أخرى من الجسم،[٨][٩] ويمكِّن بيان طرق علاجه على النحو الآتي:[٨][١٠]

  • الإجراءات الجراحية: وتتضمَّن إزالة الغدد اللعابية المُصابة بالسرطان كاملةً أو جزء منها، اعتمادًا على مرحلة السرطان وموقعه، وقد تتضمَّن أحيانًا إزالة جزء من الأنسجة المجاورة للورم السرطاني، أو إزالة الغدد الليمفاوية الموجودة في الرقبة والتي تحتوي على الخلايا السرطانية.
  • العلاج الإشعاعي: تُستخدَم في حال عدم القدرة على اللجوء إلى الإجراءات الجراحية، كما يُمكِّن استخدامها في بعض الحالات، بعد العمليات الجراحية لقتل الخلايا السرطانية، والتقليل من خطر الإصابة بالسرطان مرة أخرى.
  • العلاج الكيميائي: يُستخدَم في حال انتشار السرطان إلى أماكن أخرى من الجسم خارج الرقبة، أو في حال فشل العلاج الإشعاعي والإجراءات الجراحية في التخلُّص من السرطان، أو في حال الإصابة به مرة أخرى، وتجدر الإشارة إلى أنَّ العلاج الكيميائي، قد يُستخدَم بالتزامن مع العلاج الإشعاعي خصوصًا في المرحلة الرابعة من السرطان، وتزيد بعض العلاجات الكيميائية من فعالية العلاج الإشعاعي.


أسئلة شائعة حول سرطان الغدد اللعابية

ما مدى انتشار سرطان الغدد اللعابية؟

يعد سرطان الغدد اللعابية من السرطانات النادرة؛ إذ إنَّه يُشكِّل أقلّ من 1% من كل أنواع السرطانات في الولايات المتحدة الأمريكية. [٣]

ما هو معدل البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الغدد اللعابية؟

يقدر معدل بقاء المرضى المصابين بسرطان الغدد الللعابية على قيد الحياة لمدة 5 سنوات بـ71٪، وفي حال كان السرطان موجودًا فقط في الغدة اللعابية فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات هو 94٪.[١١]


المراجع

  1. Michael Friedman (15-1-2018), "Salivary Gland Problems"، www.webmd.com, Retrieved 12-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What Is Salivary Gland Cancer?", www.cancer.org,28-9-2017، Retrieved 12-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Salivary Gland Cancer: Statistics", www.cancer.net,1-2019، Retrieved 12-9-2019. Edited.
  4. "Salivary gland tumors", www.mayoclinic.org,26-10-2018، Retrieved 10-9-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Salivary Gland Cancer Treatment (Adult) (PDQ®)–Patient Version", www.cancer.gov,11-1-2019، Retrieved 10-9-2019. Edited.
  6. Mike Paddock (24-5-2017), "Salivary gland cancer: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-9-2019. Edited.
  7. "Risks and causes", www.cancerresearchuk.org,15-9-2017، Retrieved 12-9-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Treatments for salivary gland cancer", www.cancer.ca, Retrieved 12-9-2019. Edited.
  9. "Stages of salivary gland cancer", www.cancer.ca, Retrieved 12-9-2019. Edited.
  10. "Salivary Gland Cancer: Management and Treatment", my.clevelandclinic.org,13-10-2018، Retrieved 12-9-2019. Edited.
  11. "Salivary Gland Cancer: Statistics", www.cancer.net, Retrieved 7-6-2020. Edited.