سرطان الفم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
سرطان الفم

سرطان الفم

يعد سرطان الفم جزءًا من سرطانات الرقبة والرأس، ونسبته 85% من مجمل حالات سرطان الرقبة والرأس، وقد يظهر هذا النوع في أيْ جزء داخل الفم سواءً كان على اللِّثة، أو الجزء الداخلي من الخد، أو اللِّسان، أو الشفاه، أو سقف الفم، أو أرضية الفم تحت اللسان، وفي معظم الأحيان يُكشف عن الإصابة بسرطان الفم في المراحل المتقدمة من المرض، بعد انتشاره ووصوله إلى أجزاء أخرى في الجسم، كالغدد اللِّمفاوية في الرقبة، ويعدّ معدل الوفيات جراء الإصابة به مرتفعًا؛ وذلك بسبب صعوبة التشخيص في مراحله الأولية.[١][٢]

يعدّ سرطان الفم على وجه التحديد أحد أنواع السرطان الخطِر، ويُعزى ذلك إلى عدم قدرة المصاب على ملاحظة وجوده في المراحل الأولى منه؛ فقد يتطور دون أنْ يسبّب أيَّ أعراض أو ألم، كما يزيد من خطورة الإصابة بأورام أخرى بمقدار 20 ضعفًا بعد النّجاة من الإصابة بسرطان الفم.[١]


أنواع سرطان الفم

توجد في الفم أنواع مختلفة من الخلايا، لذا يعتمد نوع سرطان الفم الذي يعاني منه المصاب على نوع الخلايا التي نشأ فيها، وفي ما يأتي توضيح لأنواع سرطان الفم:[٣]

  • سرطان الخلية الحرشفية الفموي: توجد الخلايا الحرشفية في النَّسيج المكوِّن لسطح الجلد، وبطانة الأعضاء المجوفة في الجسم، وبطانة القناه الهضمية والجهاز التنفسي، وغالبًا ما يظهر سرطان الخلية الحرشفية في الأجزاء الأكثر عُرضةً لأشعة الشمس، لكنَّه يظهر في الفم أيضًا، ويعد سرطان الخلية الحرشفية أحد أكثر أنواع سرطان الفم شيوعًا؛ فقد وُجد أنَّ ما يزيد عن 90% من سرطانات الفم تنتمي إلى هذا النوع.
  • سرطان الخلايا الصبغية الفموي: يصيب هذا النوع من السرطان الخلايا المنتجة لصبغة الميلانين، وقد يظهر في أيّ جزء على الجلد، أو داخل الأنف، أو التجويف الفموي.
  • السرطان الثؤلولي الفموي: هو أحد أنواع سرطان الخلية الحرشفية نادرة الحدوث.


أعراض سرطان الفم

بعض أعراض سرطان الفم تظهر نتيجة وجود مشكلات صحية أخرى، لذا يجب مراجعة الطبيب عند ظهور أيٍّ منها، خاصةً في حال ظهور أكثر من عَرَض في الوقت ذاته، أو استمرار وجودها لفترة طويلة، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٤]

  • حدوث نزيف من الفم.
  • ظهور تقرحات لا تزول على اللِّثة أو الفم.
  • الشعور بألم، أو صعوبة في البلع.
  • وجود ألم مستمر في الأذن.
  • المعاناة من التهاب الحلق.
  • الشعور بألم في اللِّسان.
  • وجود خدر في الوجه، أو الشفة السُّفلية، أو الذقن.
  • الشعور بتيبس أو ألم في الفك.
  • نزول ملحوظ غير مبرر في الوزن.
  • ظهور بقع بيضاء، أو حمراء، أو بيضاء وحمراء على الفم أو الشفاه.
  • ظهور كتلة أو زوائد في أيْ جزء في الفم.
  • سقوط الأسنان.
  • صعوبة وضع طقم الأسنان.
  • وجود بحة أو تغير في الصوت.[٥]


عوامل الإصابة بسرطان الفم

يوجد عدد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الفم، منها:[٥][٦]

  • الجنس؛ فالرجال أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الفم مقارنةً بالنساء، خاصةً الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 50 عامًا.
  • الإفراط في شرب المشروبات الكحوليَّة.
  • التدخين بأنواعه؛ إذْ يزداد خطر إصابة المدخنين بسرطان الفم بمقدار ستّة أضعاف مقارنةً بغير المدخنين.
  • الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري.
  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بالسرطان.
  • كثرة التعرض لأشعة الشمس، خاصَّةً في سن الشباب.
  • استخدام التبغ، سواء كان بمضغه أم شمِّه؛ إذ يزيد من فرصة الإصابة بسرطان اللثة، وبطانة الشفاه، والخد.
  • شرب مشروب شاي المتّة شديد السخونة.
  • التعرض لبعض أنواع المواد الكيميائيَّة، خاصّةً حمض الكبريتيك، والفورمالديهايد، والأسبست.
  • تعرّض منطقة الرقبة أو الرأس أو كلتيهما للعلاج الإشعاعي مُسبقًا.
  • تعرض الشفاه للأشعة فوق البنفسجية.
  • وجود الجروح في الفم لفترة طويلة، أو التعرض لإصابات مزمنة، كالجروح الناجمة عن خشونة الأسنان.
  • الإصابة بالارتداد المعدي المريئي.
  • مضغ جَوز الكَوثَل بانتظام، وهو من عادات الأفراد في آسيا الجنوبية.
  • ضعف الجهاز المناعي في الجسم.[٧]


الوقاية من سرطانات الفم

يمكن التقليل من خطر الإصابة بسرطان الفم باتباع عدد من النصائح والتعليمات، منها ما يأتي:[٢]

  • تجنّب تعرض الشفاه لأشعة الشمس بكثرة: إذْ يمكن حمايتها بارتداء قبعة ذات حواف واسعة توفِّر الظل للوجه والفم، والحرص على البقاء في المناطق المظللة قدر الإمكان، والتأكد من وضع واقٍ من الشّمس الخاص بالشفاه أثناء الوجود في الخارج.
  • التوقف عن استخدام التبغ: سواءً بتدخينه أم مضغه؛ فهو يعرِّض خلايا الفم لخطر الإصابة بالسرطان.
  • زيارة طبيب الأسنان بانتظام: بالإضافة إلى استشارته حول وجود أي تغيرات غير طبيعية في الفم قد تشير إلى وجود تغيرات سرطانية.
  • الحرص على تناول الغذاء الصحي المتوازن: بالإضافة إلى الامتناع عن شرب المشروبات الكحولية.[٥]


علاج سرطانات الفم

يجب مراجعة الطبيب عند وجود تغيرات في الفم واستمرارها أكثر من ثلاثة أسابيع؛ فالكشف عن وجود سرطان الفم في مراحله الأولى يتيح المجال لإزالته والتخلص منه نهائيًّا، وضمان عدم عودته، ويعتمد علاجه على الصحة الجسدية العامة للمصاب، ونوع السرطان وحجمه، ومرحلة تقدُّمِه وانتشاره، ومن الخيارات العلاجية المتاحة في حالات الإصابة بسرطان الفم ما يأتي:[٨]

  • الجراحة: الهدف من العلاج الجراحي إزالة النسيج السرطاني في الفم.
  • العلاج الإشعاعي: تستخدم جرعات من الإشعاع لقتل الخلايا السرطانيَّة، وعادةً ما تُجرى هذه الخطوة بعد إزالة السرطان جراحيًّا من الفم؛ لضمان عدم عودته.
  • العلاج الكيمياوي: تستخدم فيه أدوية قاتلة للخلايا السرطانية قوية المفعول، تُتلف المادة الوراثية للخلايا السرطانيَّة، وتحدّ من تكاثرها، ويستخدم العلاج الكيمياوي بالتزامن مع العلاج الإشعاعي في حالات انتشار السرطان، أو في حالات ارتفاع خطورة عودة السرطان مرّةً أخرى.
  • العلاج الموجه: كاستخدام دواء سيتوكسيماب، وهو من العلاجات الجديدة التي قد تستخدم لعلاج سرطان الفم.
  • العلاج الضوئي الحركي: يُستخدم هذا العلاج في حالة وجود آفات فمويَّة ذات قابلية للتحوّل إلى خلايا سرطانية، أو في الحالات التي يكون فيها سرطان الفم في مراحله الأولية، وعلى الأجزاء السطحية من الفم.


المراجع

  1. ^ أ ب "Oral Cancer Facts", oralcancerfoundation, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  2. ^ أ ب "Mouth cancer", mayoclinic, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  3. "Types of Mouth Cancer", mskcc, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  4. Shannon Johnson ,Kristeen Cherney, "Oral Cancers"، healthline, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Oral Cancer", webmd, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  6. Yvette Brazier, "What you should know about mouth cancer"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  7. "Mouth cancer", mayoclinic, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  8. "Treatment -Mouth cancer", nhs, Retrieved 2019-11-14. Edited.