سرطان المخ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٠٤ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
سرطان المخ

أورام الدماغ

تعرف أورام الدماغ Brain Tumor بأنها كُتل أو تجمعات غير طبيعية للخلايا في الدماغ، ونظرًا لصلابة الجمجمة فإن أي نمو غير طبيعي للخلايا بمساحة محدودة داخلها قد يؤدي إلى مشكلات حقيقية، وتقسم الأورام الدماغية إلى نوعين؛ وهما: أورام حميدة (غير سرطانية)، وأورام سرطانية، وكلا النوعين يسبب ضغطًا على الدماغ عند عدم تلقي العلاج، مما قد يسبب تلف الدماغ وحتى الوفاة.[١]

كما يمكن تقسيمها إلى أورام أولية، وهي التي تنشأ أصلًا في الدماغ وتكون في الغالب من النوع الحميد، وأورام ثانوية، والتي تعرف أيضًا باسم الأورام المتنقلة، والتي تصل إلى الدماغ من عضو آخر، كالرئتين أو الثدي.[١]


سرطان المخ

يحدث سرطان المخ نتيجة تغيرات غير طبيعية أو شاذة في أنسجة وخلايا الدماغ تُعرف بالطفرة، والتي تتضاعف بطريقة غير قابلة للسيطرة عليها منتجةً كتلةً أو ورمًا، إذ تتكاثر هذه الخلايا بصورة سريعة وتكون لها قدرة عالية على الانتشار والانتقال إلى خلايا وأنسجة أخرى فتُهيمن عليها وتأخد مكانها في التغذية الدموية والغذائية حتى تستطيع العيش.[٢]،[٣]

يوجد أكثر من 120 نوعًا لسرطان الدماغ، أشهرها سرطان الخلايا الدبقية، والسرطان السحائي، وتكون فرص حدوث المرض أكثر عند الأطفال أو كبار السن، وعند الذكور أكثر من الإناث، ولا تزيد نسبة حدوثه بين أفراد العائلة الواحدة عن 5%،[٢]،[٣] ويجب تحديد عدة أمور عند تشخيص المريض بسرطان الدماغ، أهمها ما يأتي:[٤]

  • درجة الورم، والتي تُعطى فكرةً واضحةً عن السلوك الحيوي للخلايا الورمية، من حيث شدتها وسرعة نشاطها أو ما يمكن تسميته بالعدوانية أو الشراسة.
  • مرحلة الورم، وتتعلق بتوفير كافة المعطيات حول حجم النسيج الورمي، ومدى نموه عبر الأنسجة المجاورة، ومدى انتقاله، خصوصًا إلى الغدد الليمفاوية القريبة لموضع نشوئه، إضافةً إلى مدى انتشاره وانتقاله إلى مواضع وأعضاء حيوية أخرى مجاورة أو بعيدة.
  • نوع الورم، والذي يُحدد نوع الخلايا التي نشأ منها الورم.

 

ما هي أعراض سرطان المخ؟

تختلف أعراض سرطان الدماغ باختلاف حجم الورم، ومكانه، ومعدل نموّه، لكن قد تشمل الأعراض الأساسية ما يأتي:[٤]،[٥]

  • صداع مختلف بطبيعته عن أي صداع سابق، ويزداد تدريجيًّا ليصبح مستمرًّا ومؤلمًا أكثر.
  • التقيؤ والغثيان دون أسباب واضحة.
  • غباش في الرؤية وعدم وضوحها، وقد يصل إلى مرحلة ازدواج الرؤية، أو فقدان البصر المحيطي.
  • وخز وخدران في الذراعين أو الرجلين، وفقدان تدريجي للإحساس والحركة فيهما.
  • اختلال في التوازن.
  • تغير في الشخصية والتصرفات والمزاج.
  • تشنجات أو تقلصات في الأعضاء، خصوصًا لمن ليس له تاريخ مرضي سابق للتشنجات.
  • مشكلات في النطق قد تصل إلى صعوبة في الكلام وصعوبة في البلع.
  • انخفاض القدرات العقلية، مع فقدان متقطع في الذاكرة، قد يصل إلى الهلوسة.


ما أسباب سرطان المخ؟

لا يوجد إلى الآن سبب مؤكد للانقسامات الشاذة التي تحدث داخل خلايا الجهاز العصبي لينتج عنها سرطان الدماغ، لكن تم الربط بين حدوثها ووجود بعض العوامل التي تحفز هذا النمو والانتشار لتلك الخلايا تُسمى عوامل الخطر، ومنها ما يأتي:[٢]،[٦]

  • عوامل وراثية، وتكون مسؤولةً عن أنواع محددة من الأورام، ولا تزيد نسبتها عن 5%.
  • التعرض لمواد إشعاعية، كالتعرض لجرعة مرتفعة التركيز من الأشعة السينية، كتلك المستخدمة في العلاج الإشعاعي.
  • بعض أنواع العدوى الفيروسية، مثل: عدوى فيروس إبشتاين بار، والتي تسبب زيادة تعداد كريات الدم البيضاء، ووُجد أنها قد تزيد فرصة الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية في الجهاز العصبي المركزي.
  • التعرض لضربة قوية على الرأس، لم تتضح العلاقة بين إصابة الرأس بضربة قوية والإصابة بسرطان الدماغ بصورة عامة، لكن ظهر رابط بينها وبين أنواع محددة، مثل الورم السحائي.
  • الأصل العِرقي أو السلالة، فقد ترتبط بعض أنواع الأورام بعِرق معين أو منطقة جغرافية أكثر من غيرها.
  • التدخين، إذ لوحظ أن التدخين يزيد من فرصة الإصابة بالسرطان.


كيف يتم تشخيص سرطان المخ؟

يعد التشخيص الدقيق والشامل الخطوة الأولى في تحديد خطة العلاج المناسبة لمريض سرطان الدماغ، ويقوم فريق طبي بخبرة عالية من اختصاصات مختلفة بإجراء العديد من الفحوصات والاختبارات للوصول إلى التشخيص الصحيح، وتقييم درجة الورم وحالته؛ للحصول على استراتيجية علاجية فردية مناسبة لكل مريض حسب وضعه، وذلك كالآتي:[٧]

  • الفحوصات البدنية: يبدأ الطبيب المعالج بالمُعاينة الجسدية، والتي تشمل العديد من الاختبارات للتأكد أولًا من سلامة الأعصاب الجمجمية، والتي تعد الأعصاب الأساسية في الدماغ، بعدها يبدأ المُختص بفحص البؤبؤ باستخدام منظار العين، وهذا يُساعد على تحديد استجابة بؤبؤ العين للضوء الخارجي ويُمكّن الطبيب من النظر مباشرةً داخل عين المريض وتحديد أي تورم في العصب البصري الذي قد ينتج عن زيادة الضغط داحل الجمجمة نتيجة ورم دماغي، بعدها تُجرى عدة اختبارات لتقييم ردود فعل العضلات وتناسق الحركة والإحساس، بالإضافة إلى وظائف الذاكرة، والقدرة على إنجاز بعض العمليات الحسابية.[١]
  • التصوير المقطعي: يشبه هذا الفحص التصوير بالأشعة السينية، لكن بنتيجة ثلاثية الأبعاد، ويتم حقن الدم بصبغة لتبيّن أي اختلالات في الصورة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي هو البديل للتصوير المقطعي؛ وذلك لدقته في تحديد وجود الورم أو أي تغير فيه.
  • فحص النسيج، أو الخزعة: تُعد الجراحة أكثر الطرق استخدامًا لأخذ الخزعة، حيث تُفتح الجمجمة بغرض إزالة الورم كاملًا إذا أمكن وفحصه، أو أخذ جزء منه إذا تعذرت إزالته بالكامل. في بعض الحالات يمكن أخذ الخزعة دون فتح الجمجمة، وذلك بتحديد موقع الورم بدقة عن طريق التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي، ثم إحداث ثقب صغير فيها، وإدخال إبرة تصل إلى الورم مباشرةً وتؤخذ بعض الأنسجة لدراستها. ويقوم طبيب مختص بعلم الأمراض بالكشف عن هذه الأنسجة تحت المجهر[٢].


كيف يتم علاج سرطان المخ؟

تعتمد استراتيجية علاج سرطان الدماغ على عدة عوامل، منها نوع الورم وحجمه ومكانه، وحالة المريض الصحية، وتكون بإحدى الطرق التالية:[٢]،[٥]

  • العلاج الجراحي: يُعتمد في حالات وجود الورم في مكان سهل الوصول إليه، وقد يتم استئصاله كاملًا دون الإضرار بالأنسجة المحيطة، وقد يُستأصل جزء فقط من الورم لصعوبة فصله عن الخلايا الطبيعية، أو لوجوده في منطقة حرجة، فتتم إزالة ما يمكن منه، وحتى في حالة إزالة جزء فقط من الورم فإنّ الأعراض المزعجة تقل بوضوح. وقد تصاحب الجراحة بعض المشكلات الخطيرة، مثل: الإصابة ببعض أنواع العدوى، أو النزيف الداخلي، وقد تؤثر على بعض الأعصاب المهمة مثل العصب البصري أو السمعي في حالة وجود الورم في مكان قريب منهما.
  • العلاج الإشعاعي: هو استخدام حزمة شعاعية عالية الطاقة مثل البروتونات أو الأشعة السينية لتدمير الخلايا السرطانية أو إيقاف نموها، ويتم تطبيقه عند الأشخاص الذين لا يستطيعون الخضوع للجراحة، أو في حالات بعد الجراحة لضمان تدمير أي خلايا سرطانية متبقية. ويتميز العلاج بالأشعة بأنه موضعي؛ أي يكون تأثيره في المنطقة المتعرضة له فقط، فلا تتأثر أي خلايا خارج نطاق الأشعة المنبعثة من الجهاز، ويمكن إصدار الأشعة من جهاز خارجي فتخترق الجلد والجمجمة والأنسجة السليمة لتصل إلى الورم، وتُحدّد خمس جلسات أسبوعيًا لعدة أسابيع، وقد تظهر بعض الأعراض الجانبية عند استخدامها، مثل: الإرهاق في كامل الجسم، والصداع، والتهيج في فروة الرأس. ويمكن زراعة كبسولة إشعاعية داخل الورم نفسه تستهدفه مباشرةً وتُحسب كمية الأشعة داخل الكبسولة بدقة، حيث تقل يوميًّا حتى نهاية العلاج، وقد يستلزم بقاء المريض في المستشفى بضعة أيام للتأكد من عدم وجود أعراض جانبية.
  • العلاج الكيماوي: هو استخدام الأدوية عن طريق الفم أو حقنها مباشرةً في الدم لتدمير الخلايا السرطانية، أو عن طريق التحويلة الدماغية والتي تعمل على إيصال الدواء مباشرةً إلى الدماغ مع إخراج أي سوائل زائدة، وتُعطى جرعات الدواء الكيماوي على فترات تمتد لأسابيع تبدأ بتراكيز عالية وتتبعها فترة راحة حتى يتعافى الجسم. ويتميز هذا العلاج ببعض الأعراض غير المرغوب بها، مثل: الغثيان، والتقيؤ، وضعف الشهية، وفقدان الشعر.
  • إعادة التأهيل: تُعد المرحلة الأخيرة من العلاج، وتكون ضروريةً كون الورم قد ينشأ في بعض الأجزاء الحيوية من الدماغ المسؤولة عن الحركة، أو النطق، أو النظر، أو المهارات الحياتية، وتشمل إعادة التأهيل ما يأتي:
    • العلاج الطبيعي، الذي يقوي العضلات ويساعد على إعادة المهارات الحركية المفقودة.
    • العلاج الوظيفي، الذي يعمل على تدريب المريض للقيام بالنشاطات اليومية، ومنها المساعدة على العودة إلى العمل.
    • العلاج التخاطبي، ويُطبَّق عند الأطفال عادةً أو في الحالات التي تصاحبها عدم القدرة على النطق.


أسئلة شائعة حول سرطان المخ

هل سرطان المخ شائع الحدوث؟

تشير الدراسات إلى أن سرطان المخ يحدث بنسبة 1.4% من إجمالي المرضى المصابين بالسرطان سنويًا، ولذلك لا يعد مرضًا شائعًا.

هل الهواتف المحمولة تسبب سرطان المخ؟

تشير بعض التقارير إلى أن تجنب استخدام الهاتف الخلوي وتناول نظام غذائي نباتي سيساعد في تجنب الإصابة بسرطان الدماغ، كما ازداد القلق حول هذا الوضع بسبب قرار صدر مؤخرًا بوضع الهواتف المحمولة على قائمة العوامل التي قد تسبب السرطان من قبل الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC).

من هم الأطباء الذين يعالجون سرطان المخ؟

يتم علاج سرطان المخ من خلال تشكيل فريق طبي يشمل أطباء علاج الأورام، وأطباء الأعصاب، وأطباء علاج الأورام بالإشعاع، وجراحي الأعصاب، والعاملين في العلاج الفيزيائي، ومعالجوا النطق.

هل يوجد علاجات منزلية لسرطان المخ؟

يوجد العديد من العلاجات المنزلية التي تدعي أنها فعالة في علاج سرطان المخ؛ إلا أن البيانات البحثية المجرية عليها قليلة أو معدومة؛ لذا من المهم مراجعة الطبيب قبل اللجوء إلى هذه العلاجات.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Verneda Lights (2017-4-21), "Brain Tumor"، healthline, Retrieved 2019-11-11. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Brain Cancer", webmd, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  3. ^ أ ب "Basics of Brain Tumors", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-12-11. Edited.
  4. ^ أ ب Charles Patrick Davis,Melissa Conrad Stöppler, "Brain Cancer"، medicinenet, Retrieved 2019-11-13. Edited.
  5. ^ أ ب "Brain tumor", mayoclinic, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  6. "Brain Tumor: Risk Factors", cancer,2019-3-1، Retrieved 2019-11-14. Edited.
  7. "Brain cancer", cancercenter, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  8. "Brain Cancer", www.medicinenet.com, Retrieved 10-6-2020. Edited.