سرطان المستقيم وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٧ ، ٩ يونيو ٢٠٢٠
سرطان المستقيم وعلاجه

سرطان المستقيم

المستقيم هو آخر جزء من الأمعاء الغليظة، يبدأ في نهاية الجزء الأخير من القولون، وينتهي عندما يصل إلى الممر الضيق القصير المُؤدي إلى فتحة الشرج، ويتشابه سرطان المستقيم مع سرطان القولون كثيرًا، إلّا أنّهما يختلفان في العلاج، بسبب ضيق مساحة المستقيم، أيّ أنّه تقريبًا ملتصق أو قريب جدّا من باقي الأعضاء والتركيبات في تجويف الحوض، لذلك فإنّ الاستئصال الجراحي الكامل لسرطان المستقيم معقد جدًا، وغالبًا يُجرى علاج آخر قبل الجراحة أو بعدها، لتقليل فرصة عودة السرطان؛ ففي ما مضى كان من الصعب بقاء المصابين على قيد الحياة لفترة طويلة رغم العلاج المكثف، ولكن بفضل تقدم العلاج أصبح من الممكن علاج سرطان المستقيم في كثير من حالاته.[١]


كيف يتم علاج سرطان المستقيم؟

يعتمد نوع ومدة علاج سرطان المستقيم على مرحلة تقدم المرض، وغالبًا ما تكون الجراحة هي أول خيار للعلاج، في ما يأتي مراحل مرض سرطان المستقيم وعلاج كل منها: [٢]

  • المرحلة 0 من سرطان المستقيم: في هذه المرحلة المبكرة جدًّا يكون الورم فقط على البطانة الداخلية للمستقيم ويُزال الورم أو قسم منه بالجراحة، وقد يلجأ الطبيب إلى العلاج الإشعاعي إنّ أمكن، سواء أكان ذلك خارجیًا، أم داخلیًّا بحبات مشعة تُدخل إلى المستقيم.
  • المرحلة الأولى من سرطان المستقيم: وهو شكل محدود من السرطان، إذ يكون الورم قد انتشر عبر البطانة الداخلية للمستقيم دون أن يتعدى جدار العضلات، عادةً ما يستخدم الأطباء الجراحة لإزالة الورم إنّ كان صغيرًا أو كان الشخص كبيرًا في السن أو مريضًا، ويقترح الأطباء العلاج الإشعاعي وحده، ولكنه لا يكون فعالًا كما الجراحة، لذلك قد يضيف الطبيب العلاج الكيميائي مع العلاج الإشعاعي للحصول على نتائج علاجية أفضل.
  • المرحلة الثانية من سرطان المستقيم: في هذه المرحلة ينتشر الورم عبر جدار الأمعاء، وقد يصل إلى أعضاء مجاورة، مثل: المثانة أو الرحم أو غدة البروستاتا، ولا يصل إلى الأعضاء البعيدة من الغدد الليمفاوية، ويُعالج بالجراحة لاستئصال جميع الأورام أو الأعضاء المصابة بالسرطان، والعلاج الإشعاعي مع العلاج الكيميائي قبل أو بعد الجراحة.
  • المرحلة الثالثة من سرطان المستقيم: في هذه المرحلة يكون الورم قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية، ويُعالج بالجراحة والإشعاع لإزالة الورم مع العلاج الكيميائي قبل أو بعد الجراحة.
  • المرحلة الرابعة من سرطان المستقيم: في هذه المرحلة يكون السرطان قد انتشر إلى أجزاء بعيدة من الجسم، وغالبًا ما ينتشر إلى الكبد والرئة، ويمكن أن يكون الورم كبيرًا أو صغيرًا.


ما هي أعراض سرطان المستقيم؟

يُعدّ النزيف هو أكثر أعراض سرطان المستقيم شيوعًا؛ إذ يحدث عند 60% من المصابين، ومع ذلك فإنّ العديد من حالات سرطان المستقيم لا تسبب أيّ أعراض، وتُكتشف غالبًا بعملية تنظير المستقيم، وقد تتضمن الأعراض الأخرى لسرطان المستقيم ما يأتي:[٣]

  • تغير في حركة الأمعاء الاعتيادية، مثل؛ الإسهال، والإمساك، أو أن تكون حركات الأمعاء أكثر تواترًا والشعور بأنّ الأمعاء لا تفرغ تمامًا.
  • وجود الدم في البراز، ويظهر ذلك عند فحص البراز.
  • حدوث المغص والانتفاخ.
  • آلام الظهر، وعادةً ما تكون علامة متأخرة ناتجة عن انتشار الورم أو ضغط الأعصاب.
  • ظهور أعراض بولية، تحدث عند ضغط الورم على المثانة أو البروستات.
  • آلام الحوض، عادةً ما تكون علامة متأخرة تحدث بسبب ضغط الورم على الأعصاب.
  • وجود المخاط في البراز. [١]
  • فقر الدم بسبب نقص الحديد.[١]
  • فقدان الوزن غير المبرر.[١]
  • الضعف أو التعب.[١]


ما أسباب الإصابة بسرطان المستقيم؟

يمكن لأخطاء الحمض النووي DNA أن تسبب نمو غير طبيعي وخارج عن السيطرة للخلايا، فتتراكم وتشكل الأورام، ويمكن لهذه الخلايا اختراق وتدمير الأنسجة الصحية، ولا أحد يعرف الأسباب الدقيقة لذلك، لكن يوجد بعض الطفرات الجينية الموروثة التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة، وغالبًا ما يُشخّص السرطان الوراثي قبل سن 50 عامًا، وفي ما يأتي الأسباب وعوامل الخطر الأخرى للإصابة بسرطان المستقيم: [٤]

  • الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 50 عام.
  • الأمريكيون من أصل أفريقي، أكثر عرضةً للإصابة بسرطان المستقيم.
  • التاريخ الشخصي أو العائلي للإصابة بسرطان المستقيم والقولون.
  • الأشخاص الذين تعرضوا سابقًا للعلاج الإشعاعي في منطقة البطن.
  • المصابات بسرطان المبيض.
  • الأشخاص المصابون بأورام حميدة.
  • الأشخاص المصابونببالتهاب الأمعاء.
  • الأشخاص المصابون بالسمنة.
  • المصابون بمرض السكري من النوع الثاني غير المسيطر عليه.
  • الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي قليل الخضروات، وكثير اللحوم الحمراء، وخاصةً المطهوة جيدًا.
  • عدم ممارسة الرياضة.
  • الأشخاص المدخنون.
  • الأشخاص الذين يشربون الكحول لأكثر من ثلاث مرات في الأسبوع.


كيف يتم شخيص سرطان المستقيم؟

عادةً ما يُشخّص سرطان المستقيم بعد أن يطلب الطبيب إجراء اختبارات أدقها تنظير القولون لمعرفة أسباب نزيف المستقيم أو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، لكن أغلب الحالات لا تظهر لسرطان المستقيم أيّ أعراض، وقد يُكتشف المرض عند الخضوع لتنظير القولون الموصى به للجميع بعد سن الـ 50 عامًا؛ إذ يستخدم الطبيب منظار القولون؛ وهو أنبوب رقيق ومرن ومضيء مع كاميرا فيديو في طرفه، لعرض الجزء الداخلي من المستقيم، وعادةً ما تُزال خزعة من المناطق ذات المظهر المشبوه أثناء التنظير، وبعد تحليلها مخبريًّا يُحدَّد التشخيص.[١]


كيف يمكن الوقاية من سرطان المستقيم؟

يوجد العديد من عادات نمط الحياة التي قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان المستقيم، منها التالي: [٥]

  • إجراء الفحوصات المنتظمة للأشخاص الذين أصيبوا بسرطان المستقيم أو القولون سابقًا، وبالأخص للذين تزيد أعمراهم عن 50 عامًا، والذين لديهم تاريخ عائلي من هذا النوع من السرطان، أو المصابون بمرض كرون.
  • اتباع نظام غذائي صحي؛ إذ إنّ اتباع نظام غذائي يحتوي على الكثير من الألياف والفواكه والخضروات، والتقليل من اللحوم الحمراء، كما يمكن استبدال الأطعمة المحتوية على الدهون المشبعة بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة، مثل؛ تناول الأفوكادو، وزيت الزيتون وزيوت السمك، والمكسرات.
  • ممارسة الرياضة؛ إذ إنّ ممارسة تمارين رياضية معتدلة ومنتظمة تُقلل من خطر الإصابة بسرطان المستقيم والقولون.
  • الحفاظ على وزن الجسم الصحي؛ إذ إنّ زيادة الوزن أو السمنة تزيد من خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، بما فيها؛ سرطان المستقيم والقولون.


أسئلة شائعة حول سرطان المستقيم

هل سرطان المستقيم أسوء من سرطان القولون؟

لا يعد سرطان المستقيم أسوء من ذلك من سرطان القولون.[٦]

ما هو معدل النجاة من سرطان المستقيم؟

يبلغ معدل بقاء الأفراد المصابين بسرطان المستقيم على قيد الحياة لمدة 5 سنوات 67٪، وإذا تم تشخيص السرطان في مرحلة موضعية فإن معدل البقاء على قيد الحياة هو 89٪، وإذا انتشر السرطان في الأنسجة أو الأعضاء المحيطة والعقد الليمفاوية فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات هو 71٪.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Mayo Clinic Staff (2019-10-9), "Rectal cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  2. Sabrina Felson (2019-10-12), "Rectal Cancer Treatment by Stage: What to Expect"، webmd, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  3. Burt Cagir (2019-8-4), "Rectal Cancer"، emedicine.medscape, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  4. Ann Pietrangelo (2018-10-25), "Rectal Cancer"، healthline, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  5. Yvette Brazier (2018-1-9), "Colorectal cancer: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  6. "Differences in Survival Between Colon and Rectal Cancer From SEER Data", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  7. "Colorectal Cancer: Statistics", www.cancer.net, Retrieved 9-6-2020.