سرطان المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٤ ، ٩ يونيو ٢٠٢٠
سرطان المهبل

سرطان المهبل

يعدّ سرطان المهبل من أنواع السرطانات نادرة الحدوث؛ إذ يُصيب المهبل أو القناة العضلية التي تصل بين رحم وعنق رحم المرأة وبين أعضائها التناسلية الخارجية المعروفة بقناة الولادة، ويظهر الورم السرطاني في المهبل في الخلايا التي تبطن سطحه الداخلي، وفي معظم الحالات يكون سرطان المهبل ثانويًا أيّ ينتشر وينتقل إليه السرطان من عضو آخر مصاب بالسرطان، لكن السرطان الأولى الذي يظهر وينشأ في المهبل نادرًا ما يحدث.[١]

ويُساعد التشخيص المبكر لسرطان المهبل إلى زيادة فرص نجاح العلاج، لكن مع تقدم وتطور المرض ينتقل السرطان إلى الأنسجة المجاورة والأعضاء البعيدة، ممّا يُصعب من علاجه، لذا من المضاعفات المحتملة لسرطان المهبل؛ إمكانية انتقاله إلى الرئتين، والعظام، والكبد.[١]


ما هي أعراض سرطان المهبل؟

قد لا تظهر أيّ أعراض في المراحل الأولى من الإصابة بسرطان المهبل، ويكتشفه الطبيب بالصدفة خلال فحص الحوض أو إجراء اختبار مسح عنق الرحم، لكن في المراحل المتقدمة قد تُعاني المرأة من الأعراض، مثل:[٢]

  • المعاناة من نزيف مهبلي غير عادي غير مرتبط بالدورة الشهرية، مثل نزوله الدم بعد الجماع.
  • الإفرازات المهبلية.
  • الشعور بألم عند التبول وأثناء ممارسة الجماع.
  • كثرة التبول.
  • المعاناة من الإمساك.
  • الشعور بآلام في الحوض.
  • ظهور كتلة بالمهبل.

وقد تصاحب الأعراض السابقة العديد من الاضطرابات والأمراض، لذا يجب التوجه للطبيب عند ظهور أيّ منها لتحديد سببها وتأكيد أو نفي الإصابة بالسرطان.[٢]


ما هي أسباب الإصابة بسرطان المهبل؟

لم يُعرف السبب الدقيق الكامن وراء الإصابة بسرطان المهبل، ولكن مرض السرطان عمومًا يبدأ عندما تكتسب الخلايا السليمة طفرة جينية تؤدي إلى تحولها من خلايا طبيعية إلى خلايا غير طبيعية سرطانية؛ إذ تنمو الخلايا السليمة وتتكاثر بنظام محدد وتموت في وقت محدد، في حين أنّ الخلايا السرطانية تنمو وتتكاثر ولا تموت، بل تتراكم لتؤدي في نهاية المطاف إلى تكون كتلة من الخلايا التالفة تسمى الورم، وتستطيع الخلايا السرطانية الانتشار وغزو أنسجة وأعضاء الجسم المجاورة، ويُمكن أن تنفصل عن الورم الأولي وتنتشر إلى أعضاء بعيدة عن المهبل.[١]

وبالرغم من عدم معرفة سبب الإصابة بالسرطان إلّا أنّ الأطباء اجتمعوا على وجود بعض العوامل التي تزيد خطر الإصابة بسرطان المهبل، لكن توفر هذه العوامل لدى المرأة لا يعني حتمية إصابتها بالسرطان، وتتضمن هذه العوامل ما يأتي:[٣]

  • التقدم في العمر: يرتفع خطر الإصابة بسرطان المهبل لدى النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 60 عامًا، ونادرًا ما يصيب المرض لدى النساء الأصغر من أربعين عام.
  • الإصابة بعدوى فيروسيّة: مثل؛ عدوى الفيروس الحليمي البشري؛ إذ قد تزيد خطر الإصابة بسرطان المهبل وعنق الرحم، وسرطان القضيب لدى الرجال، أو الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية المسبب لمرض الإيدز.
  • تناول أدوية معيّنة: مثل؛ تناول الحامل دواء ثنائي إيثيل ستلبسترول الخاص بالوقاية من الإجهاض.
  • عادات خاطئة: مثل؛ التدخين؛ إذ يضاعف خطر الإصابة بسرطان المهبل، وشرب الكحول.
  • تهيّج المهبل: الذي يصاحب علاج تدلي الرحم بالفرزجة التي توضع داخل المهبل لرفع الرحم إلى مكانه.


كيف يتم تشخيص سرطان المهبل؟

في البداية يُراجع الطبيب الأعراض التي تعاني منها المصابة، ويفحصها جسديًا لاكتشاف سبب هذه الأعراض ثم يجري مزيد من الفحوصات كما يأتي:[٤]

  • فحص الحوض: لاكتشاف أي تغيرات بالمهبل وعنق الرحم والشرج والمثانة.
  • اختبار مسح عنق الرحم: قد تشعر المرأة خلال هذا الاختبار ببعض الضغط لكن بدون ألم.
  • التنظير المهبلي: لفحص المهبل وعنق الرحم من الداخل خاصةً إذا أظهر فحص الحوض ومسح عنق الرحم وجود تغيرات غير طبيعية، ويستخدم الطبيب خلال التنظير أداة صغيرة تشبه الميكروسكوب تكبر سطح عنق الرحم والمهبل لتسهيل فحصه، ويعدّ التنظير إجراءً بسيطًا يجريه الطبيب بالعيادة، لا يُسبب أيّ ألم أو أعراض جانبية.
  • سحب خزعة من الخلايا: لفحصها تحت الميكروسكوب لاكتشاف وجود خلايا سرطانية بها، والخزعة هي الوسيلة المؤكدة للإصابة بسرطان المهبل.
  • طرق أخرى: مثل؛ الموجات فوق الصوتية، والأشعة التشخيصية المختلفة مثل؛ الرنين المغناطيسي، الأشعة المقطعية، والتَّصْويرُ المَقْطِعِيُّ بالإِصْدارِ البُوزِيتْرُونِيّ.


كيف يتم علاج سرطان المهبل؟

ثمة عدة وسائل علاجية يمكن أن يلجأ إليها الأطباء لعلاج سرطان المهبل، مثل:[٥]

  • الجراحة: هي أكثر الوسائل المستخدمة شيوعًا، ويختلف حجم الأنسجة التي يزيلها الطبيب جراحيًا على مدى انتشار السرطان، ففيها قد تُزال الأورام الصغيرة على سطح المهبل مع إزالة مساحة صغيرة من الأنسجة السليمة المحيطة من أجل ضمان إزالة جميع الخلايا السرطانية، أو قد يضطر الطبيب إلى إزالة المهبل كليًا أو إزالة جزء منه، وإلى إزالة الرحم وعنق الرحم كذلك من أجل القضاء نهائيًا على السرطان، وقد يستأصل الطبيب العقد اللمفاوية المجاورة للمهبل لاستبعاد انتشار الخلايا السرطانية إليها، ففي حالة وجود السرطان أسفل المهبل تزال العقد الموجودة بالفخذ، وفي حالة وجود السرطان بأعلى المهبل تُزال العقد الموجودة بالحوض، ويمكن للطبيب أن يستأصل غالبية أعضاء الحوض أيضًا في حال أصيبت المرأة بسرطان المهبل مرة أخرى، أو في حال انتشاره إلى هذه الأعضاء؛ المبيض، المثانة، أسفل القولون والمستقيم، ويستخدم الجراح بعد الجراحة ترقيعًا جلديًا من مكان من الجسم غير مصاب بالسرطان مثل؛ المؤخرة لإعادة بناء المهبل بعد الجراحة، قد يستخدم الطبيب في بعض الحالات أشعة الليزر المكثفة لإزالة الخلايا السرطانية والأنسجة المحيطة بها.
  • العلاج الإشعاعي: يستخدم العلاج الإشعاعي الأشعة عالية الطاقة، مثل؛ الأشعة السينية، وتوجه نحو الخلايا السرطانية لقتلها، وقد يكون مصدر الإشعاع خارجي؛ أيّ أنّ الجهاز الذي يصدر الإشعاع يكون خارج الجسم، أو قد يكون الإشعاع داخلي وفيه يضع الطبيب جسم داخل المهبل لتوجيه الشائع من الداخل قرب مكان السرطان، قد يكون هذا الجسم بذرة صغيرة أو سلك أو إبرة أو قسطرة، وقد يستخدم الطبيب العلاج الإشعاعي بعد الجراحة، لقتل أي خلايا سرطانية قد تبقى بعدها.
  • العلاج الكيمياوي: وهي أدوية كيميائية تقتل الخلايا السرطانية وتحد من نموها وانتشارها، وقد تؤخذ هذه الأدوية بالفم أو حقنًا تؤخذ في العضل أو الوريد، يتميز العلاج الكيمياوي أنه ينتشر في جميع أنحاء الجسم، فيقتل السرطان المنتشر بالجسم لكن يصاحبه العديد من الأعراض الجانبية التي يجب مناقشتها مع الطبيب قبل تناول العلاج، وبعض أنواع سرطان المهبل كذلك الذي يُصيب النسيج الحرشفي يمكن أن تعالج بالعلاج الكيماوي الموضعي في شكل كريم أو لوشن يُدهن على المهبل، ويمكن استخدام العلاج الكيماوي بالتزامن مع العلاج الإشعاعي من أجل زيادة الفعالية.


هل يمكن الوقاية من الإصابة بسرطان المهبل؟

لا توجد وسيلة لمنع الإصابة بسرطان المهبل تمامًا، لكن توجد بعض الخطوات التي تُسهم في تقليل خطر الإصابة بالمرض مثل:[٦]

  • اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإصابة بالورم الحليمي البشري بالواقي الذكري أثناء ممارسة أيّ علاقة جنسية مهبلية أو فموية أو شرجية، والحرص على أخذ لقاح فيروس الورم الحليمي.
  • الإقلاع عن التدخين؛ لتقليل خطر الإصابة بسرطان المهبل وغيره من الأنواع المختلفة من السرطانات.
  • الاعتدال في شرب الكحول، ويفضل الإقلاع عنه تمامًا لتقليل خطر الإصابة بسرطان المهبل.
  • التوجه للطبيب دوريًا لفحص الحوض وإجراء فحص مسح عنق الرحم؛ لاكتشاف أي تغيرات بالخلايا، قد تتحول إلى سرطان، أو لاكتشاف سرطان المهبل في مرحلته الأولية قبل انتشاره إلى أعضاء مختلفة، لزيادة فرص نجاح العلاج.


أسئلة شائعة حول سرطان المهبل

هل يسبب سرطان المهبل مضاعفات؟

قد ينتشر سرطان المهبل إلى مناطق بعيدة من الجسم، مثل: الرئتين، والكبد، والعظام.[٧]

كيف ينتشر سرطان المهبل في الجسم؟

من الممكن انتشار سرطان المهبل في مراحله المتقدمة إلى أعضاء الجسم الأخرى، وفي ما يأتي طرق انتقال الخلايا السرطانية:[٨]

  • نظام اللمف، ينتقل السرطان إلى الجهاز الليمفاوي عبر الأوعية اللمفاوية، ويشكل ورمًا في جزء آخر من الجسم.
  • الدم، ينتقل السرطان إلى الدم عبر الأوعية الدموية، ثم يمكن أن ينتقل إلى اعضاء الجسم الأخرى.

من يصاب بسرطان المهبل؟

يعد سرطان المهبل أكثر شيوعًا عند النساء في سن 60 عامًا أو أكثر، ويحدث عند ما يقارب نصف الحالات في النساء اللاتي يبلغن من العمر 70 عامًا أو أكثر.[٩]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2019-7-25), "Vaginal cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  2. ^ أ ب "Vaginal Cancer Treatment (PDQ®)–Patient Version", cancer,2019-4-9، Retrieved 2019-11-8. Edited.
  3. "Risk Factors for Vaginal Cancer", cancer, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  4. "Vaginal Cancer: Diagnosis", cancer,2018-12، Retrieved 2019-11-8. Edited.
  5. Sy Kraft B.A (2019-8-19), "What to know about vaginal cancer"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  6. Erica Hersh (2018-5-21), "Vaginal Cancer"، healthline, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  7. "Vaginal cancer", www.mayoclinic.org, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  8. "Vaginal Cancer Treatment (PDQ®)–Patient Version", www.cancer.gov, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  9. "Vaginal cancer", my.clevelandclinic.org, Retrieved 9-6-2020. Edited.