سرطان النخاع الشوكي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٧ ، ٩ يونيو ٢٠٢٠
سرطان النخاع الشوكي

سرطان النخاغ الشوكي

يعرف سرطان النخاع الشكي بأنه أورام حميدة أو سرطانية تنمو في النخاع الشوكي للإنسان أو حوله، وتُعدّ أقلّ شيوعًا بكثير من سرطان المخ، وتُقسّم قسمين؛ وهما: الابتدائي أو الثانوي، حيث النوع الأول حميد أو سرطاني، وينشأ في الخلايا داخل النخاع الشوكي أو بالقرب منه، وتمتد إلى داخل النخاع، مما يتسبب في تشكيل تجويف مملوء بسائل، ومعظم أنواع أورام نخاع العظم الأولية تنشأ بالقرب من نخاع العظم في جهة قشرة الدماغ والنخاع الشوكي.[١]

أما بالنسبة للأورام الثانوية فهي الأكثر شيوعًا، وهي نمو ثانوي لورم سرطاني في جزء آخر من الجسم، بالتالي فإنّها خبيثة على الدوام، وغالبًا ينتشر الورم السرطاني إلى الفقرات من الأورام التي نشأت في الكلى أو الرئتين أو البروستات أو الثدي.[١]


ما أسباب الإصابة بسرطان النخاغ الشوكي؟

ليس واضحًا لماذا تنشأ معظم أورام النخاع الشوكي وتتطور، لكنّ العلماء ينتابهم الشك في أنّ بعض العيوب والاضطرابات الجينية لها دور في الإصابة، وليس من المعروف ما إذا بدت هذه العيوب الجينية وراثية، أو أنّها تحدث نتيجة شيء ما في البيئة؛ مثل: التعرض لبعض المواد الكيميائية. وفي بعض الحالات ترتبط الأورام بالمتلازمات الموروثة المعروفة؛ مثل: الورم العصبي الليفي، وداء فون هيبل لينداو.[٢]


ما هي أعراض سرطان النخاغ الشوكي؟

تظهر الأعراض نتيجة الضغط الحاصل على النخاع الشوكي والجذور العصبية، مما يؤدي إلى التسبب في حدوث الأعراض الآتية:[٢]

  • ألم في جهة الورم نتيجة نموه.
  • ألم في الظهر، الذي يمتد إلى أجزاء أخرى من الجهز.
  • ضعف القدرة على الإحساس بالألم، والحرارة، والبرودة.
  • عدم القدرة على التحكم بالأمعاء والمثانة.
  • ضعف القدرة على المشي، وقد يؤدي إلى السقوط أحيانًا.
  • آلآم في الظهر تشتد في الليل.
  • ضعف في العضلات -الذراعان والساقان خاصة-.
  • الشلل.

يوجد عدة أسباب لألم الظهر معظمها لا علاقة لها بسرطان النخاع الشوكي، لكن إذا استمرت الأعراض الآتية لمدة تنبغي حينها مراجعة الطبيب:[٢]

  • ألم مستمر ومتزايد.
  • لا علاقة له بزيادة أو نقصان النشاط والحركة.
  • زيادة شدته مساءً.
  • تاريخ مرضي مع السرطان.
  • تترافق الأعراض مع التقيؤ والغثيان والدوار.


كيف يتم تشخيص سرطان النخاغ الشوكي؟

ينبغي إجراء التشخيص وعلاجها بشكل فوري حتى لا تتسبب الإصابة في حدوث أضرار دائمة، ويتبع الطبيب عدة إجراءات من أجل تشخيص المرض؛ مثل: الرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي. وفي ما يأتي تفصيل بذلك:[٣]

  • التصوير بالأشعة السينية، ويتم عن طريق توجيه الأشعة السينية لمنطقة معينة من الجسم ورؤية تركيب الفقرات وشكل المفصل، ويجرى التصوير للعمود الفقري بحثًا عن مسببات الألم؛ كالكسور، والالتهابات، والأورام، لكنّه لا يعطي صورة واضحة عن الورم.
  • التصوير الطبقي، هي صورة يُنتِجها الحاسوب بعد قراءته لعدة صور سينية، وتُبيّن حجم وشكل قناة النخاع الشوكي، ومكوّناتها، والأجزاء المحيطة بها، وهي أداة ممتازة لإظهار الأجزاء العظمية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي، إذ إنّها صورة تُظهِر الشكل ثلاثي الأبعاء للجزء المراد تصويره باستخدام الحاسوب ومجال مغناطيسي قوي، حيث يظهِر الحبل الشوكي، وجذور الأعصاب، والمناطق المحيطة، وزيادة في الحجم، أو انتكاس في الفقرات، أو أورام.
  • تصوير العظم بالأشعة المُلوّنة.
  • الخزعة، حيث اللجوء إليها إذا كان التشخيص غير مؤكد، أو عند عدم التيقّن أنّ الورم حميد أو سرطاني.

كما يُلجَأ إلى فحوصات الدم؛ مثل: كيمياء الدم، وتعداد الدم الكلي، والمفصل، ومعدل ترسّب كريات الدم الحمراء، والبروتين المتفاعل سي؛ للتفريق بين الورم والعدوى/ الإنتانات، وارتفاع فوسفاتاز قلوي، والكالسيوم يدلّ على ورم منشأه العظم.[٤]


كيف يتم علاج سرطان النخاغ الشوكي؟

الهدف عند بدء العلاج إزالة الورم كله، لكن قد يحمل هذا الهدف معه بعض المخاطر، إذ قد يُعرِّض النخاع الشوكي للتلف أو الإصابة له أو الأعصاب المحيطة به؛ لذلك يعتمد العلاج على الحالة الصحية كاملة، والعمر، ونوع الورم، وإذا بدا أوليًا أو ثانويًا، بهذا تتعدد الخيارات العلاجية وفق ما يأتي:[٥]

  • المراقبة، أحيانًا يُكشَف عن سرطان النخاع الشوكي قبل بدء الأعراض أثناء تقييم حالة مرضية أخرى، وإذا أصبح الورم صغيرًا وغير ضاغط على الأجزاء المجاورة وغير مسبب للألم عندها يُراقب عن كثب وبحذر، وأثناء ذلك يطلب الطبيب سلسلة من الصور الطبقية، والتصوير بالرنين المغناطيسي بين مدة وأخرى.
  • الجراحة، هو الخيار الأمثل غالبًا، ولحسن الحظ فقد استُحدِثت تقنيات جديدة للوصول إلى الأماكن التي كان يستحيل الوصول إليها سابقًا باستخدام ميكروسكوبات بطاقة وقدرات عالية تُميّز بين الأنسجة السليمة والسرطانية، وفي الوقت ذاته يراقب الطبيب نشاط الأعصاب ووظيفتها أثناء العملية مما يقلل من خطورة إصابتها، وأحيانا يُلجَأ إلى استخدام أشعة بترددات عالية جدًا أثناء الجراحة في تدمير الخلايا السرطانية، لكن مع هذا التطور كله تبقى بعض السرطانات عصية على الإزالة كليًا، حينها تُتبع الجراحة بالعلاج الإشعاعي، والتعافي من جراحة النخاع الشوكي قد تحتاج إلى أسايبع أو أطول، وقد يعاني المريض بعدها من فقد مؤقت للإحساس، أو النزف، أو التلف في النسيج العصبي.
  • العلاج الإشعاعي، حيث اللجوء إليه للقضاء على بقايا الورم بعد الجراحة، أو حين تصبح الجراحة غير ممكنة، أو يصعب الوصول إلى الورم. ومن أعراضه: الغثيان، والتقيؤ، والأدوية تخفف منها.
  • العلاج الكيماوي، قد كان العلاج الأمثل لسنوات طويلة، إذ يستخدم علاجات تقتل الخلايا السرطانية وتمنعها من النمو، ويستطيع الطبيب تحديد إذا أصبح نافعًا للمريض وحده أو بالتشارك مع العلاج الإشعاعي. والأعراض الجانبية له التقيؤ، والغثيان، والتعب، وزيادة نسبة الإصابة بالعدوى، وفقد الشعر.
  • أدوية أخرى، ومنها كورتيكوستيرويد، التي تخفف من التورم الذي يتبع الجراحة أو العلاج الإشعاعي، لكن ينبغي استخدامه لوقت محدود؛ لم لها من أعراض جانبية قد تصبح خطيرة؛ مثل: الإصابة بهشاشة العظام، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، وزيادة احتمال الإصابة بالعدوى، وضعف العضلات.


أسئلة شائعة حول سرطان النخاع الشوكي

هل سرطان النخاع الشوكي مميت؟

يعد سرطان ليمفوما النخاع الشوكي غير المعالج قاتل بسرعة وعدواني؛ إذ لا يعيش المريض لمدة أشهر فقط.[٦]

كم يمكن أن يعيش مريض سرطان النخاع الشوكي؟

تشير الدراسات إلى أن معدل البقاء على قيد الحياة للذكور المصابين بسرطان النخاع الشوكي لمدة خمس سنوات يقدر ب28.8%، أما عند الإناث فيقدر ب31.6%.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب Steven A. Goldman, "Spinal Cord Tumors"، www.msdmanuals.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Spinal cord tumor", www.mayoclinic.org,28-12-2017، Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. "Spinal Tumors", www.aans.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. Andrew A Sama (1-11-2018), "What is the role of lab tests in the workup of spinal tumors?"، www.medscape.com, Retrieved 13-11-2019.Edited.
  5. "Spinal cord tumor", www.mayoclinic.org,28-12-2017، Retrieved 13-11-2019. Edited.
  6. "Spinal cord cancer: Lymphoma", healthengine.com.au, Retrieved 9-6-2020. Edited.
  7. "The Odds of Surviving a Spinal Cord or Brain Tumor", www.everydayhealth.com, Retrieved 9-6-2020. Edited.