علاج اثار حب الشباب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٥١ ، ٢١ مارس ٢٠٢٠
علاج اثار حب الشباب

آثار حَبّ الشباب

آثار حَب الشباب أو التي تُسمّى نُدب ما بعد حب الشباب أحيانًا؛ هي نتيجة التهاب آفات الوجه الناتجة عن انسداد المسام الوجه بإفرازات الجلد الدهنية، وخلايا الجلد الميتة، والبكتيريا، وبعد ذلك تلتهب المنطقة، وتتورّم المسام، مما قد يؤدي إلى تمزُّق جدار بصيلة الشعر المتصلَّة بالمسام، وفي الوضع الطبيعي والحالات البسيطة يلتئم مكانها ولا يظهر أيّ أثر له، لكن إن بدا التهاب المسام عميقًا وحجم حب الشباب كبيرًا؛ فإن تمزق جدار بصيلة الشعر يؤدي إلى تسرُّب المواد الملتهبة إلى الأنسجة المجاورة مُسبِّبًا التهابها، الذي يتبعه بعد ذلك التئام الجلد بتكوين ألياف جديدة من الكولاجين.

قد يسبِّب هذا الالتئام ظهور الجلد الغير مماثل للجلد المحيط له، بذلك قد يظهر الأثر أو الندبة مكان حب الشباب، الذي قد يترك أثرًا نفسيًّا وجماليًّا على وجه المصاب.[١]  

علاج آثار حَبّ الشباب

قبل البدء بالعلاج تجب أولًا زيارة طبيب الاختصاص لتحديد المشكلة، والطريقة الأنسب للعلاج، ومن طرق علاجه ما يأتي:[٢][٣]

  • أحماض الألفا هيدروكسي، توجد مستحضرات عدّة تحتوي على هذه الأحماض -مثل الكريمات-، التي تُعدّ مفيدة في إزالة خلايا الجلد الميتة، ومنع انسداد المسام، وتساعد أيضًا في التخفيف من ظهور أثر حَبّ الشباب، ويساعد هذا الحمض في توحيد لون البشرة والتقليل من النُدَب.
  • حمض اللاكتيك، قد يفيد في تقشير الجلد إن استُخدِم مرة واحدة كلّ أسبوعين لمدة ثلاثة أشهر، فيخفف من التصبّغات وآثار الحَبّ الشباب، ويتوفر في شكل مرهم أو سيروم، وفي الحقيقة يمكن استخدام خل التفاح المخفف بالماء على أماكن أثر الحب بمنزلة مصدر لهذا الحمض الطبيعي.
  • الرتينويد، التي تفيد في تخفيف أثار حبّ الشباب، وجعل البشرة ناعمة دون نُدوب، فهي تساعد في تسريع تجديد خلايا البشرة، وتزيل التصبّغات، لكنّها قد تجعل البشرة حساسة تجاه أشعّة الشمس، لذ يجب استخدام كريم واقي من الشمس عند استخدامها، وتتوفر الرتينويدات على شكل كريم أو سيروم لا يحتاج إلى وصفة طبية.
  • حمض الساليسيليك، الذي يُخلِّص المسامات من الأوساخ، ويخفّف من التورّم والإحمرار، وهو من أفضل الطّرق في علاج آثار حب الشباب، ويُدرَج في روتين العناية اليومي للبشرة، ويحتاج إلى بضعة أسابيع لملاحظة النتائج، وقد يسبب جفاف أو تهيّج البشرة؛ لذلك قد يُستخدم على مكان أثر حب الشباب فقط، أو يُقلّل عدد مرات استخدامه اليومي إن أصبحت البشرة جافة أو حساسة.
  • كريم واقي من أشعة الشمس، ذلك لأنّ التعرض المباشر لها قد يزيد من اغمقاق لون الندبة، وبالتالي سهولة ملاحظتها، فيجب استخدام الواقي لحماية البشرة ومنع التصبّغات.
  • علاجات أكثر توغلًا: وهي العلاجات التي يتم إجرائها في عيادة الطبيب المختص، وتتضمن الآتي:
    • التقشير السطحي، من أكثر الطّرق فاعليّة في إزالة آثار حب الشباب، وتكمن الفكرة في تقشير الطّبقات الدّاخلية للبشرة لإزالة الخلايا وطبقات الجلد الميتة، وهي مفيدة للندوي السطحية غير العميقة، ولكنها قد تجعل الندوب العميقة أقل وضوحًا.
    • التقشير الكيميائي، طريقة لإزالة طبقات الجلد العميقة باستخدام مواد كيميائية مُقشّرة قوية، وتُستخدَم حتى للندوب العميقة..
    • العلاج بالليزر، إحدى الطرق العلاج الأكثر سرعة في الشفاء مقارنة بالتقشير السطحي أو الكيميائي، ويعتمد على إزالة الطبقة العلوية من الجلد، لكن بعد تنفيذه تجب تغطية الجلد لحين التئام الجلد، ويجدر ذكر أنّه غير فعّال لأصحاب البشرة الداكنة، او أوئك الذين لا يزالون يعانون من حب الشباب.
    • إبر الفيلر، قد تُستخدم في تعبئة الفراغ الناتج من آثار حب الشباب، وقد تحتوي على مادة الكولاجين، أو دهون الجسم نفسه، أو مواد أخرى، ويستمرّ أثر الإبرة لمدة 6 أشهر إلى 18 أشهرًا، وتوجد بعض أنواع إبر الفيلر الدائمة، وهذه التّقنية مفيدة لإزالة آثار حب الشباب الغائرة، او ما يُشار إليها باسم الحفر.
    • الوخز الإبر الدقيقة، هي وخزات إبر دقيقة على الوجه في أماكن آثار الحب تحفّز الجلد على إنتاج الكولاجين لتُعالِج آثار حب الشباب، وهي تقنية جديدة تحتاج إلى 9 أشهر لتظهر النّتيجة على البشرة، وهي أكثر فائدة لآثار حب الشباب الغائرة.
    • حقن الأدوية، قد يساعد حقن بعض أنواع الأدوية في البشرة على تخفيف آثار الحبوب أو حتى إزالتها؛ مثل: حقن الكورتيزون، وبعض أنواع الأدوية المضادة للسرطان؛ مثل: الأنترفيرون والفلورويوراسيل، وهي تُستخدَم أسبوعيًا، وعادةً ما تفيد في تقليل آثار الحب البارزة.
    • الحل الجراحي، قد يلجأ أطباء الاختصاص إليه -خاصّةً في الحالات الشّديدة-، فقد يُزال أثر الحبوب ويُستبدَل جلد جديد بالقديم، مما قد يترك أثرًا بسيطًا مكان العملية وقد يختفي مع الوقت، وهذا الحل يُنفّذ للتعامل مع آثار الحب العميقة أو البارزة.


أنواع آثار حب الشباب

قد يعاني الشّخص من حب الشباب بشكل بسيط أو متوسط أو شديد، ويشعر بآلام خلال ظهوره، وقد يظهر قيح وتورّم مكان الحب الذي قد تنتج منه ندوب أو أثر بعد علاجها، وقد يترك بعد العلاج بقعًا حمراء أو بُنّية تختفي مع الوقت، لكن إن أصبحت الحالة شديدة قد يبقى أثر الحب -خاصّةً إن تَوَرَّم مكان الحبة، ويبدو الأثر ثابتًا، ومن أنواع هذه الآثار ما يأتي:[٤]

  • الندوب الغائرة؛ أيّ يظهر أثر حب شباب غائرًا أو ضامرًا، حيث مكان حب الشباب ملتئم بمستوى أقلّ من طبقات الجلد المجاورة ليصبح الجلد الجديد غائرًا، وهي ما يُشار إليها بالحفر بين العامة.
  • الندوب البارزة؛ هي عكس الندوب الغائرة، إذ ينتج التآم الجلد بشكل مرتفع على طبقات الجلد المجاورة، وهي عادةً بحجم حبوب الشباب نفسه التي بدت سببًا في ظهور الندبة، وهي أكثر ظهورًا في مناطق الصدر، والكتفين، والأكتاف، أو حد الفك، ويعاني منها بشكل أكبر أصحاب البشرة الدّاكنة.
  • التصبّغات؛ قد تترك بعض أنواع الحبوب تغيّرًا في لون البشرة بعد زوالها، وعادة ما تصبح التصبغات بقعًا أغمق من لون الجلد الطبيعي، وهي لا تُعدّ أثرًا أو نُدَبًا؛ لأنّها تزول مع مرور الوقت، لكن تجب حماية البشرة من أشعّة الشمس المباشرة، وهي تصيب أصحاب البشرة الدّاكنة عادةً، او الأشخاص الذين يعبثون بحب الشباب ويضغطون عليه.


أسباب آثار حب الشباب

عندما تخترق حبوب الشباب البشرة بعمق فإنّها تُلحق الضرر بالبشرة والأنسجة تحتها، وعندما يبدأ حبّ الشباب بالتعافي يحاول الجسم إصلاح الأضرار الناتجة عنه، فأثناء عملية الشفاء يُنتج الجسم الكولاجين، وهو بروتين يوفر الدعم للجلد، فإذا كان الجسم يُنتج الكولاجين بنسبٍ أقل أو أكثر من المطلوب تظهر آثار حب الشباب أو ما يسمّى بالندوب، ويعتمد نوع الندبة أو الأثر على كمية الكولاجين التي ينتجها الجسم، والذي يمكن بيانه كالآتي:[٥]

  • آثار حب الشباب الغائرة: في حال كان الجسم يُنتج القليل من الكولاجين تتشكّل الندوب على هيئة حفر.
  • آثار حب الشباب الواضحة والمرتفعة عن سطح الجلد: في بعض الأحيان يُنتج الجسم الكثير من الكولاجين لأنّه يحاول شفاء الجلد والأنسجة العميقة، وعندما يحدث ذلك فإنّ الشخص يصاب بآثار حب الشباب البارزة.


نصائح لتجنب بقع حب الشباب

بالرغم من أن علاج بقع حب الشباب أمر صعب، يوجد تدابير مساعدة على الوقاية من ظهور ندب حب الشباب، ويوصي خبراء الأمراض الجلدية بما يأتي:[٦]

  • غسل الوجه مرتين في اليوم، واستخدام الماء الدافئ والصابون المعتدل لغسل الوجه في الصباح وفي الليل وبعد التمارين الرياضية.
  • تجنب محاولة الضغط على البثور أو لمسها.
  • تجنب أشعة الشمس المباشرة، ووضع الكريم الواقي، لأن أشعة الشمس فوق البنفسجية تسبب ضررًا على الجلد وتزيد من ظهور حب الشباب ووضوح البقع.
  • شراء الأدوية الموضعية لحب الشباب، واستخدام علاجات حب الشباب الموضعية التي تشمل البنزويل بيروكسايد أو حمض الساليسليك للتخلص من حب الشباب قبل أن يترك البقع، بالإضافة إلى سؤال الطبيب عن المضادات الحيوية المتناولة عن طريق الفم أو الكريمات الموضعية التي تستلزم وصفة طبية التي يمكن أن تساعد في التخلص من حب الشباب ومنع تكون البقع.


المراجع

  1. "ACNE SCARS", www.asds.net, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  2. Mandy Ferreira (1-3-2018), "How to Best Treat Acne Scars"، www.healthline.com, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  3. "The best ways to get rid of acne scars", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-12-2019. Edited.
  4. Erica Cirino (30-10-2019), "5 Types of Acne Scars and How to Treat Them"، www.healthline.com, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  5. "Acne scars", www.aad.org, Retrieved 16-08-2019. Edited.
  6. "How to Stop Acne Scarring", healthfully.com, Retrieved 4-11-2018. Edited.