علاج احتباس الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٣١ أكتوبر ٢٠١٩
علاج احتباس الدورة الشهرية

احتباس الدورة الشهرية

تُعرف الدورة الشهرية بأنّها؛ سلسلة من التغيرات الشهرية التي تطرأ على جسم الأنثى تحضيراً لاحتمالية حدوث الحمل؛ إذ تخرج بويضة ناضجة جاهزة للتخصيب من أحد المبيضيين في كل شهر، وهذه العملية تسمى بالإباضة، في نفس الوقت تحدث تغييرات هرمونية لتهيئة الرحم لاستقبال الحمل، وفي حال عدم حدوث التخصيب للبويضة؛ فإن بطانة الرحم تنسلخ وتخرج من المهبل مؤدية إلى حدوث ما يسمى بالطمث أو الدورة الشهرية.

أمَّا احتباس الدورة الشهرية فهو؛ غيابها خلال سنوات الإنجاب أيّ ما بين البلوغ وسن اليأس؛ إذ تبدأ الدورة الشهرية عند البلوغ وتحدث طبيعيًا مرة واحدة كل شهر حتى حدوث انقطاع الدورة الشهرية عند بلوغ المرأة سن اليأس، كما تتوقف الدورة الشهرية خلال الحمل والرضاعة الطبيعية، لكنّ عند حدوث توقف للدورة الشهرية في الوقت المتوقع لقدومها يسمى باحتباس الدورة الشهرية.

ويوجد العديد من الأسباب لاحتباس الدورة الشهرية مثل؛ وجود مشكلات في الجهاز التناسلي أو بالغدد المسؤولة عن تنظيم الهرمونات، وعلاج السبب المباشرغالبا ما يحل مشكلة احتباس الدورة الشهرية، ويوجد نوعان من احتباس الدورة الشهرية؛ الأولي، والثانوي، فيحدث احتباس الدورة الشهرية الأولي عند عدم بدأ الدورة الشهرية حتى بلوغ الفتاة العام السادس عشر وهو حالة نادرة، أمّا احتباس الدورة الثانوي فيحدث عند توقف الدورة الشهرية لمدة ثلاث شهور أو أكثر عند النساء اللاتي لديهن دورة طبيعية منتظمة، ودون وجود أيّ مسبب طبيعي لتوقفها مثل؛ الحمل، والرضاعة.[١][٢].


علاج احتباس الدورة الشهرية

يعتمد علاج احتباس الدورة الشهرية على السبب المؤدي إلى حدوثه، وسنصنف في هذا المقال العلاج لعدة اقسام، يمكن بيانها على النحو الآتي:[٣][٤]:

  • علاج احتباس الدورة الشهرية الأولي: يعتمد العلاج على العمر ونتائج فحوصات وظائف المبيض، وينصح الطبيب غالباً بالمراقبة المستمرة، ويعد احتباس الدورة أمرًا طبيعيًا في حالة وجود تاريخ عائلي بتأخر الدورة الشهرية، أمّا في حالة كان سبب احتباس الدورة الأولي وجود مشكلة خلقية أو جينية في الأعضاء التناسلية، ممكن أن يكون يؤدي ذلك إلى التدخل الجراحي.
  • علاج احتباس الدورة الثانوي: يعتمد على السبب وممكن أن يتضمن العلاج الطبي أو التدخل الجراحي أو كلاهما، ومن أكثر العلاجات الطبية شيوعا، العلاج بأدوية منظمات الحمل المساعدة على تنظيم الدورة الشهرية، بالإضافة إلى الأدوية التي تُخفف من الأعراض الناتجة عن تكيس المبايض وتنشيط الإباضة، أو العلاج بالهرمونات؛ كالأدوية الحاوية على هرمون الإستروجين، وهرمون البروجيستيرون، ومن الأدوية الأخرى أدوية ناهضات الدوبامين المُستخدَمة لعلاج فرط برولاكتين الدم الذي يعدّ أحد مُسبِّبات احتباس الدورة الشهرية، أما بالنسبة للتدخل الجراحي، فيعدّ ضروريًا عند وجود التصاقات في الرحم، وفي بعض حالات أورام الغدة النخامية.

يجب أن تنتبه المرأة إلى أي تغيرات في الدورة الشهرية وإبلاغ الطبيب في حال حدوث أيّ عرض مثير للقلق، ويجب المحافظة على سجل يحتوي تاريخ بداية وعدد أيام الدورة الشهرية، وإذا كان السبب لاحتباس الدورة الشهرية الأولي أو الثانوي من العوامل المتعلقة بنمط الحياة، سيقترح الطبيب التغييرات التالية:[٤]

    • المحافظة على وزن صحي، ممّا يساعد على المحافظة على توازن مستوى الهرمونات وتنظيم الدورة الشهرية؛ إذ إنَّ الوزن الزائد أو النقص الشديد في الوزن ممكن أن يؤثر في الدورة الشهرية.
    • التخفيف من الضغط النفسي.
    • تغيير أو تعديل مستوى النشاط البدني للمساعدة على إعادة تنظيم الدورة الشهرية، وممكن التحدث مع الطبيب أو مدرب مختص لمعرفة ما هو المناسب للمحافظة على صحة جيدة ودورة شهرية منتظمة.
    • النقص في التغذيه الناتج عن حمية غذائية، يؤدي في الغالب إلى عدم انتظام في الدورة الشهرية، وممكن معالجة ذلك باتباع حمية غذائية متوازنة.[٥]


أسباب احتباس الدورة الشهرية

يوجد العديد من الأسباب المؤدية إلى احتباس الدورة الشهرية، وتصنف هذه الأسباب حسب نوع الاحتباس على النحو الآتي:[٦]

  • أسباب احتباس الدورة الشهرية الأولي: لا يعرف الطبيب السبب لحدوث احتباس الدورة الشهرية الأولي في العديد من الحالات، ويمكن بيان أسبابه المعروفة على النحو الآتي:
    • فشل في المبايض.
    • مشكلات في الغدة النخامية الموجودة في الدماغ، المسؤولة عن إفراز الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية، أو اضطرابات الجهاز العصبي المركزي.
    • مشكلات خلقية في الأعضاء التناسلية أو عدم وجودها.
  • أسباب احتباس الدورة الشهرية الثانوي: ومن هذه الأسباب ما يأتي:
    • الحمل
    • الرضاعة الطبيعية.
    • التوقف عن استخدام وسائل منع الحمل، أو استخدام بعض الأنواع المُسبِّبة لانقطاع الدورة الشهرية كجهاز اللولب في الرحم.
    • الضغط النفسي.
    • سوء التغذية.
    • خسارة كبيرة في الوزن.
    • الإفراط في ممارسة الرياضة.
    • خلل في الهرمونات بسبب متلازمة تكيس المبايض.
    • اضطرابات الغدة الدرقية.
    • وجود ورم في المبايض.
    • انقطاع الدورة الشهرية والوصول لسن اليأس.


أعراض احتباس الدورة الشهرية

العرض الرئيسي لاحتباس الدورة الشهرية هو انقطاع الدورة الشهرية، واعتماداً على السبب الاحتباس ممكن حصول أعراض أخرى مثل:[٥]:

  • فقدان الشعر.
  • صداع.
  • زيادة شعر الوجه.
  • ألم في الحوض.
  • حب الشباب.
  • إفرازات من حلمة الثدي.


تشخيص احتباس الدورة الشهرية

يقسم التشخيص حسب نوع احتباس الدورة الشهرية، ويمكن بيان ذلك على النحو الآتي:[٢]

  • تشخيص احتباس الدورة الشهرية الأولي: في حالة بلوغ الفتاة السادسة عشر من عمرها ولم تبدأ عندها الدورة الشهرية، يسأل الطبيب عن التاريخ العائلي، ويوصي بعمل مجموعة من الفحوصات الطبية، بالإضافة إلى فحصها سريريًا، وتتضمن الفحوصات المخبرية:
    • الهرمونَ المنشّط للحوصلة المعروف اختصارًا باسم FSH.
    • الهرمون المنشط للجسم الأصفر.
    • الهرمون المنبه للغدة الدرقية.
    • ال فحص سريري للفتاة.
  • تشخيص احتباس الدورة الشهرية الثانوي: تشخيص احتباس الدورة الشهرية الثانوي يعتمد على معرفة السبب لحدوث هذه المشكلة، فقبل البدء بالفحوصات يطرح الطبيب عدة أسئلة تتعلق بمعرفة عمر البلوغ وبداية الدورة الشهرية، النشاط الجنسي، واحتمال الحمل، وإذا حصل خسارة أو زيادة مفاجئة بالوزن، بالإضافة إلى النشاط البدني، ومدى انتظام الدورة وعدد أيامها، وغزارة النزيف، وبعد ذلك يوصي الطبيب بعمل عدد من الفحوصات الطبية، اعتماداً على السبب الظاهر لحصول الاحتباس في الدورة الشهرية وتتضمن:
    • فحص الحمل.
    • فحص الغدة الدرقية.
    • فحص وظائف المبيض.
    • التصوير بالموجات فوق الصوتية، أو الرنين المغناطيسي، أو التصوير بالأشعة المقطعية، لفحص الأعضاء الداخلية أوإحتمالية وجود أورام.
    • منظار الرحم، لفحص الرحم من الداخل.
    • فحص هرمون الحليب والهرمونات الذكرية.[٥]

مضاعفات احتباس الدورة الشهرية

لمنع حدوث احتباس الدورة الشهرية يجب ان تحافظ المرأة على وزن صحي، وغذاء متوازن، وتمارس النشاط البدني المناسب والمنتظم، وتبتعد عن التوتر والضغط النفسي[٧]؛ إذ يرتبط انحباس الدورة الشهرية بالعديد من المضاعفات مثل:[٥]

  • هشاشة العظام؛ في حالة حدوث الاحتباس بسبب انخفاض في مستوى هرمون الإستروجين.
  • صعوبة الحمل.


المراجع

  1. "Menstrual cycle: What's normal, what's not", mayoclinic, Retrieved 2019-10-26. Edited.
  2. ^ أ ب Yvette Brazier (2018-9-25), "?What is amenorrhea"، medicalnewstoday, Retrieved 2010-10-30. Edited.
  3. Nelson lawrence, "Amenorrhea"، emedicinehealth, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  4. ^ أ ب "What are the treatments for amenorrhea?", nichd,2017-1-31، Retrieved 2019-10-30. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Amenorrhea", mayoclinic, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  6. Traci C. Johnson (2019-3-30), "What Is Amenorrhea?"، webmd, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  7. Valinda Riggins Nwadike (2019-9-5), "Everything You Need to Know About Amenorrhea"، healthline, Retrieved 2019-10-30. Edited.