علاج ارتفاع الكوليسترول في الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٣ ، ٤ يوليو ٢٠١٩

ارتفاع الكولسترول في الدم

الكوليسترول مادة شمعية غير قابلة للذوبان في الماء توجد في الدم، ويحتاجها الجسم في بناء الخلايا السّليمة، وتُنقَل داخل البروتينات الدّهنية الموجودة في بلازما الدم، لكن يتسبَّب فرط ارتفاع الكولسترول في زيادة خطر الإصابة بنوبة القلب، إذ يسبب ارتفاع الكولسترول في الدم تكوّن ترسُّبات دهن في الأوعية الدموية، وبمرور الوقت تُطوّر هذه الترسُّبات وتؤدي إلى صعوبة تدفق الكمية الكافية من الدم في الشرايين، وعادةً ما تنفجر تلك الترسُّبات فجأةً لتُشكِّل الجلطة، التي تسبب السكتة الدماغية أو النوبة القلبية. يُورّث ارتفاع الكوليسترول في الدم، لكن غالبًا ما تحدث هذه الحالة نتيجة اتباع أسلوب الحياة غير الصحي، مما يجعل هذا الارتفاع قابلًا للعلاج والوقاية منه عبر اتباع نظامٍ غذائي معتدل وصحي، وممارسة التمارين الرياضية، وتناول الأدوية التي تخفض الكولسترول المرتفع[١].


علاج ارتفاع الكولسترول في الدم

تُعدّ التغييرات في أسلوب الحياة؛ مثل: ممارسة التمارين الرياضية، واتباع نظام غذائي صحي من الإجراءات الأولية للوقاية من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، لكن إذا أجريت تغييرات في أسلوب الحياة وبقيت مستويات الكوليسترول مرتفعة، فقد يُوصي الطبيب بتناول الدواء، إذ يَعتمد اختيار الدواء على عوامل مختلفة، وتَتضمن عوامل الخطورة لدى المريض، والعمر، والوضع الصحي الحالي، والآثار الجانبية المحتملة، وتَشمل الاختيارات الشّائعة من الأدوية ما يلي[١]:

  • الستاتينات، تَعمل الستاتينات في صورة أدوية خافِضة للكولسترول، إذ تعيق مادة الكبد إنتاج الكولسترول، وهذا يساعد الكبد في التخلّص من الكولسترول الموجود أصلًا في الدم، وقد تُساعد أدوية الستاتينات الجسم في إعادة امتصاص الكولسترول من الرواسب المركّبة الموجودة في جدران الشرايين، وقد يَكون ذلك علاجًا لمرضى الشريان التاجي، وتَشمل خيارات هذه الأدوية: أتورفاستاتين، وفلوفاستاتين، ولوفاستاتين، وبيتافستاتين، وبرافاستاتين، وروسوفاستاتين، وسيمفاستاتين.
  • أدوية راتينات لربط الأحماض الصفراوية، تُعرّف الأحماض الصفراوية بأنها مواد تؤدي دورًا في عملية الهضم، إذ يَستخدم الكبد الكوليسترول في إنتاجها، فتُقلل أدوية الكولسترامين، وكوليسفيلام، وكوليستيبول نسبة الكوليسترول بطريقة غير مباشرة عن طريق ربط الأحماض الصفراوية، مما يُسرّع من استخدام الكبد الكولسترول الزائد لإنتاج الأحماض الصفراوية، وبالتالي يُقلل من مستوى الكولسترول في الدم.
  • مثبطات امتصاص الكوليسترول، تَمتص الأمعاء الدقيقة الكولسترول من الغذاء وتُطلقه في مجرى الدم، فيُساعد دواء إزيتمايب في تقليل مستوى الكوليسترول في الدم عن طريق التقليل من امتصاص كولسترول الطعام، ويُستعمل إزيتمايب مع أدوية الستاتينات.
  • أدوية الحقن، تُساعد مثبطات إنزيم PCSK9 -هي مجموعة جديدة من الأدوية- في امتصاص الكبد المزيد من الكولسترول النافع الذي يَقلل كمية الكولسترول الضار في الدم، ويُستخدَم أليروكوماب وإيفولوكوماب لدى الأشخاص المصابين بحالة وراثية تَتسبب في ارتفاع مستويات البروتين الشحمي منخفض الكثافة، أو لدى الأشخاص ذوي تاريخ من الأمراض المزمنة، الذين لا يتحمّلون تناول أدوية الستاتينات أو أدوية كولسترول أخرى.


أسباب ارتفاع الكولسترول في الدم

يعزى ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم إلى مجموعة مختلفة من العوامل؛ بما في ذلك الوراثة، والنظام الغذائي، وأسلوب الحياة المتّبع، كما قد تؤثر بعض الأمراض الكامنة التي تصيب الكبد أو الكلى أو الغدة الدرقية في مستويات الكولسترول في الدم، ومن العوامل التي تساهم في زيادة خطر ارتفاع الكولسترول في الدم ما يلي[٢]:

  • عوامل وراثة، إذ تؤثر الجينات في كيفية استقلاب الجسم الكولسترول الضار، ففرط كولسترول الدم العائلي هو شكل موروث من ارتفاع الكولسترول في الدم قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب المبكّرة.
  • الوزن، قد يزيد الوزن الزائد بشكل طفيف من مستوى الكولسترول الضار، وفقدان الوزن قد يخفّضه، ويرفع مستويات الكولسترول الجيد.
  • نشاط الجسم، قد يؤدي هذا النشاط المنتظم إلى خفض مستويات الدهون الثلاثية، وزيادة مستويات الكولسترول الجيد.
  • العمر والجنس، عادة ما تكون مستويات الكولسترول الكلي لدى النساء أقلّ من الرجال في العمر نفسه قبل انقطاع الطمث، ومع تقدم أعمار النساء والرجال ترتفع مستويات الكولسترول في الدم لديهم حتى حوالي 60 إلى 65 عامًا، وبعد حوالي 50 عامًا تكون لدى النساء مستويات الكولسترول الكلي أعلى من الرجال في العمر نفسه.
  • الإجهاد، أظهرت نتائج العديد من الدراسات أنّ الإجهاد الزائد يرفع مستويات الكولسترول في الدم على المدى الطويل.


أعراض ارتفاع الكولسترول في الدم

في كثيرٍ من الأحيان لا توجد أعراض تتعلّق تحديدًا بارتفاع الكولسترول في الدم، لذلك يكون لدى الشخص ارتفاع الكولسترول في الدم ولا يعلم ذلك، وإذا كان يعاني من ارتفاع الكولسترول في الدم فقد يخزّن الجسم الكولسترول الزائد في الشرايين التي تنقل الدم من القلب إلى بقية الجسم، ويُراكم الكولسترول في الشرايين بصورة لويحات على البطانة الداخلية للشرايين، وبمرور الوقت تتطوّر اللويحة لتصبح صلبة وتجعل الشرايين ضيقة، والرواسب الكبيرة من اللويحة تسدّ الشريان كله، كما تنفصل لويحات الكولسترول أيضًا، مما يؤدي إلى تكوين جلطة دموية تمنع تدفق الدم، وبالتالي إذا أصبح الشريان الذي يمدّ عضلات القلب بالدم مسدودًا، فقد يصاب الشخص بنوبة قلب، أما إذا أصبح الشريان الذي يزوّد الدماغ بالدم مسدودًا، فقد يصاب الشخص بسكتة دماغ[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب "High cholesterol", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-06-2019. Edited.
  2. "High Cholesterol", www.emedicinehealth.com, Retrieved 22-06-2019. Edited.
  3. "High Cholesterol", familydoctor.org, Retrieved 22-06-2019. Edited.