علاج الأكزيما

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢١ ، ٢ مارس ٢٠٢٠
علاج الأكزيما

الأكزيما

إنّ الأكزيما من الأمراض الجلديَّة التي تُسبب تهيُّجًا وحكةً وتسطّحات في البشرة، كما أنّها تُعدّ من التهابات الجلد، وهو مصطلح يتضمن أنواع عدة من الحالات الجلدية، وتظهر أعراضه عادةً على الوجه والأطراف، كما أنَّها قد تنتشر في جميع أنحاء الجسم، وتتسبب في جفاف الجلد والحكة، وفي حال حدوث الخدوش، قد يتحول لون الجلد إلى اللون الأحمر.

قد يحدث انتفاخ وقد تزداد الحكة، والأكزيما ليست معدية، ولا يُعرف سبب حدوثها، إلّا أنّ مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية قد تُؤدي إلى حدوثها، وقد تتحسن أعراض الأكزيما أو تسوء مع الوقت، ولكنّها عادةً ما ترتبط بمشكلة طويلة الأمد، وقد تتضمن الطرق العلاجية المستخدمة للسيطرة عليها؛ الأدوية، والكريمات الجلدية، والعلاج بالضوء، والعناية الجيدة بالبشرة، كما يُمكن الوقاية من بعض أنواع الأكزيما بتجنب المحفزات.[١]


علاج الأكزيما

قد تكون الأكزيما دائمة، وقد يحتاج الشخص إلى تجربة علاجات متعددة على مدى شهور وسنوات للسيطرة على الأعراض، كما قد تعود الأعراض من جديد بعد علاجها، ومن المهم علاج الأكزيما مبكرًا، وإذا لم ينجح الترطيب في السيطرة على الأعراض، فقد يوصي الطبيب باستخدام بعض الأدوية، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الكريمات، التي تقلل الحكة وتساعد في إصلاح البشرة مثل؛ كريم أو مرهم الكورتيكوستيرويد، ويجب استخدامه وفقًا لإرشادات الطبيب؛ إذ إن الاستخدام المفرط له قد يسبب بعض الآثار الجانبية مثل؛ ترقق الجلد، كما يمكن استخدام أدوية أخرى تُؤثر على عمل جهاز المناعة مثل؛ مثبطات الكالسينورين، بما في ذلك؛ أدوية تاكروليموس وبيميكروليموس، وتُستخدم هذه الأدوية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن سنتين، للمساعدة في السيطرة على ردود فعل الجلد، ويجب استخدام هذه الأدوية أيضًا وفقًا لتعليمات الطبيب، كما يجب تجنب التعرض لأشعة الشمس عند استخدامها، كما أن هذه الأدوية تحمل مربع تحذير أسود حول المخاطر المحتملة للإصابة بالسرطان، إلّا أنّ البيانات المتاحة لا تدعم هذا التحذير.
  • أدوية لمكافحة العدوى، فقد يصف الطبيب كريم يحتوي على مضاد حيوي في حال وجود عدوى بكتيرية، أو في حال وجود قُرح مفتوحة أو شقوق، كما يُمكن أن يصف الطبيب المضادات الحيوية التي تُعطى بالفم لفترة قصيرة.
  • الأدوية المقاومة للالتهابات الفموية، في الحالات الأكثر شدة، قد يصف الطبيب أدوية الكورتيكوستيرويدات التي تُعطى بالفم، مثل؛ البريدنيزون، وهي أدوية فعالة، لكن لا يجب أن تستخدم لفترة طويلة، لأنّها تسبب الآثار الجانبية.
  • أدوية جديدة لعلاج الأكزيما الحادة، فقد وافقت منظمة الغذاء والدواء على دواء بيولوجي جديد يُعطى بالحقن يُسمى دوبيلوماب، ويُستخدم لعلاج الأكزيما الحادة التي لا تستجيب للعلاج، ولأنّه دواء جديد، لا يوجد معلومات كافية حول مدى فعاليته، ويُعدّ دوبيلوماب آمنًا في حال استخدم وفقًا لإرشادات الطبيب، إلّا أنّه باهظ الثمن.

وبالإضافة إلى الأدوية يوجد مجموعة أخرى من العلاجات التي قد تساعد في السيطرة على الأكزيما، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الضمادات المبللة، وهو علاج فعال ومكثف لحالات الأكزيما الشديدة، ويتضمن تغطية المنطقة بضمادة مبللة، وكريم موضعي يحتوي على الكورتيكوستيرويدات، وعادةً ما يُجرى في المستشفى للأشخاص الذين يعانون من الأكزيما في أكثر من منطقة في الجسم؛ إذ إنّها تحتاج إلى مهارة في التمريض.
  • العلاج بالضوء، تُستخدم هذه الطريقة للأشخاص الذين لم تتحسن حالتهم بالعلاجات الأخرى، أو الذين يعانون من التهابات سريعًا بعد الحصول على العلاج، وخلاله يُعرض الجلد لكمية من ضوء الشمس الطبيعي، كما يمكن استخدام الأشعة فوق البنفسجية، وبالرغم من فعاليتها، إلّا أنّ العلاج بالضوء لفترة طويلة، قد يُؤدي إلى آثار جانبية ضارة، بما في ذلك؛ الشيخوخة المبكرة للجلد، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، ونتيجة لذلك، فإنّ استخدام العلاج بالضوء، قليل للأطفال الصغار ولا يُستخدم للرضع.


علاجات منزلية للأكزيما

يوجد العديد من الطرق المنزلية التي تُساعد في التخفيف من أعراض الأكزيما، ومنها ما يأتي:[٣]

  • أخذ حمام بماء فاتر.
  • وضع المرطب خلال ثلاث دقائق من الاستحمام للحفاظ على الرطوبة.
  • الحفاظ على الترطيب اليومي.
  • ارتداء الأقمشة القطنية والناعمة، وتجنب الألياف الخشنة، والملابس الضيقة.
  • استخدام صابون لطيف.
  • تجفيف البشرة بلطف بمنشفة جافة، بدلًا من فرك الجلد الجاف بعد الاستحمام.
  • تجنب التغيرات السريعة في درجة الحرارة أو الأنشطة التي تجعل الجسم يعرق قدر الإمكان.
  • تجنب محفزات ومهيجات الأكزيما.
  • استخدام المرطب في الطقس الجاف أو البارد.
  • الحفاظ على الأظافر قصيرة، لتجنب خدش الجلد.


أنواع الأكزيما

يوجد أنواع عدة من الأكزيما، ويختلف كل نوع عن الآخر بالأعراض التي يُسببها والمحفزات، وتتضمن هذه الأنواع ما يأتي:[٤]

  • التهاب الجلد التأتبي، وهو الشكل الأكثر شيوعًا، وعادةً ما يبدأ خلال مراحل الطفولة، وتلعب الوراثة دورًا في حدوثه، وعادةً ما تزول الأعراض أو تصبح أكثر اعتدالًا عند بلوغ سن الرشد، وغالبًا ما يتشكل الطفح الجلدي الناتج عنه في ثنايا المرفقين أو الركبتين.
  • التهاب الجلد التلامسي، وهو نوع الأكزيما الذي يحدث نتيجة تلامس الجلد لمادة معينة؛ كالصابون أو المواد الحديدية كالمعادن؛ إذ تتسبب هذه المواد في تهيج الجلد.
  • الأكزيما الشاذة، وهو النوع الذي يؤدي إلى ظهور بثور صغيرة على اليدين والقدمين، وهو أكثر شيوعًا عند الرجال بالمقارنة مع النساء.
  • أكزيما اليدين، تعدّ أكزيما اليدين النوع الذي يؤثر على اليدين فقط، ويحدث لدى الأشخاص الذين يستخدمون المواد الكيميائية بكثرة، مثل؛ مواد التنظيف أو مواد تصفيف الشعر وصبغه.
  • الأكزيما العصبية، ويُؤدي هذا النوع إلى ظهور بقع كثيفة متقشرة، وعادةً ما يؤثر على الأشخاص الذين يعانون من أنواع أخرى من الأكزيما.
  • الأكزيما القرصية، يبدو هذا النوع مختلفًا عن الأنواع الأخرى، ويُسبب حكة شديدة.
  • أكزيما التهاب الجلد الركودي، ويظهر هذا النوع نتيجة تسرب السائل من الأوردة الضعيفة في الجلد، ممّا يُؤدي إلى تورم، واحمرار، وحكة، وألم، وعادةً ما تظهر أعراضه على الساقين.


أعراض الأكزيما

تختلف أعراض الأكزيما بدرجة كبيرة من شخص إلى آخر، وقد تتضمن هذه الأعراض ما يأتي:[٢]

  • جفاف الجلد.
  • حكة، قد تشتد خاصةً خلال الليل.
  • بقع حمراء إلى رمادية، خاصة ًعلى اليدين، والقدمين، والكاحلين، والمعصمين، والرقبة، والصدر العلوي، والجفون، وداخل المرفقين، والركبتين، وفي الرضع تظهر هذه البقع على الوجه وفروة الرأس.
  • ظهور نتوءات صغيرة قد تسرب السوائل والقشرة عند خدشها.
  • تشققات في البشرة.
  • ألم من أثر الحكة والتهيُّجات التي يتعرّض لها المصاب.


أسباب الأكزيما

تحدث الأكزيما نتيجة لمجموعة من العوامل الوراثية والبيئية، كما يوجد بعض الأشياء التي قد تحفز ظهور أعراض الأكزيما، ومنها ما يأتي:[٥]

  • الاستعمال متكرر لأدوات الغسيل والتنظيف؛ إذ إنّها تحتوي مواد كيميائية.
  • العوامل البيئية أو المواد المثيرة للحساسية، مثل؛ الطقس البارد، والجاف، والرطوبة، وأشياء أخرى مثل؛ عث غبار المنزل، وفراء الحيوانات الأليفة، وحبوب اللقاح، والعفن.
  • الحساسية الغذائية، مثل؛ الحساسية من حليب الأبقار، والبيض، والفول السوداني، وفول الصويا، والقمح.
  • بعض المواد التي يرتديها الشخص على الجلد، مثل؛ الصوف أو الأقمشة الصناعية.
  • التغيرات الهرمونية، فقد تجد النساء أن أعراض الأكزيما تزداد سوءًا في الأيام التي تسبق موعد الدورة الشهرية أو أثناء الحمل.


الوقاية من الأكزيما

تؤثّر الأكزيما على ما يقارب 10-20% من الأطفال، و3% من البالغين، ويمكن لبعض التّدابير الوقائية تجنّب الإصابة بالأكزيما أو الحدّ من انتشارها وتقليل الأعراض، ويأتي في مقدّمة هذه التّدابير تجنّب العوامل التي تُهيّج الأكزيما؛ كالحساسيّة، وحمّى القشّ، والرّبو، بالإضافة إلى التّدابير الآتية:[٦]

  • تجنّب التّغيرات المفاجِئة في درجات الحرارة أو الرّطوبة.
  • تجنّب التّوتر.
  • الابتعاد عن ارتداء الملابس التي تخدش الجلد؛ كالصّوف.
  • تجنّب الأطعمة التي تهيّج الأكزيما.
  • الحفاظ على ترطيب الجسم.
  • تجنّب الإفراط في استخدام المنظّفات.
  • الحدّ من التّعرّق والإنهاك.


المراجع

  1. "Eczema", medlineplus,14-11-2019، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (6-3-2019), "Atopic dermatitis (eczema)"، mayoclinic, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. James McIntosh (14-11-2017), "What's to know about eczema?"، medicalnewstoday, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  4. Stephanie Watson (17-1-2017), "What Are the 7 Different Types of Eczema?"، healthline, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  5. "Atopic eczema", .nhs,2-12-20169، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  6. Debra Jaliman, MD (2017-2-3), "Skin Conditions and Eczema"، .webmd, Retrieved 2019-4-4.