علاج التسمم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢٩ ، ٩ نوفمبر ٢٠١٩
علاج التسمم

التسمم الغذائي

تتعدد أسباب التسمم الغذائي في الوقت الذي يشهد فيه الطب وطرق القضاء على الأمراض وتقوية الجهاز المناعي تطورًا هائلًا لدى الإنسان، وأحدّ أهم الأسباب للتسمم هي عدم التأكد من صحة ونظافة ومكونات الغذاء الذي نتناوله[١]، كما يحدث التسمم أيضًا خلال عملية تصنيع وإنتاج الطعام في المصانع، وقد يكون التسمم خفيفًا تزول أعراضه خلال ساعات، أو يكون حادًا يحتاج إلى الإدخال إلى المستشفى[١].

والتسمم الغذائي يُعرف أيضًا بالمرض المنقول عن طريق الأغذية يحدث منزليًا بسبب البكتيريا والفيروسات والطفيليات التي تغزو الأطعمة عندما لا نتبع الطرق السليمة لحفظ الأطعمة، أو عندما نغفل عن موعد انتهاء صلاحية الأغذية والمعلبات، أو حتى عندما نخلط المنتجات الغذائية غير مكترثين بالتفاعلات التي قد تحدث نتاج خلط إحدى هذه المواد ببعضها، وفي ذات الوقت سوء تحضير الطعام وصنعه بأيدٍ ملوثة وفي مكان مليء بالبكتيريا والفيروسات سبب لا يمكننا تجاوزه، أو في حال عدم تحضيرالطعام بطريقة صحيحة[١]. وسنتناول في هذا المقال أكثر على التسمم وأعراضه وطرق علاجه.  

علاج التسمم الغذائي

توجد عدّة طرق منزليّة وعلاجيّة لعلاج الإصابة بالتسمم الغذائي، ومن الضروري التنويه بأنه؛ في حالة الإصابة بالتسمم الناجم عن تناول المأكولات البحرية يجب أن يقوم المصاب بهذا النوع باللجوء السريع لأقرب مشفى وذلك لاعتباره أحد أنواع التسمم الخطير لمهاجمته الجهاز العصبي الخاص بالمصاب ومراكزه[٢]، بينما التسمم الغذائي العادي أعراضه تقل من تلقاء نفسها من خلال اتباع مجموعة من النصائح والعلاجات التي سنأتي على ذكرها، وهي كالآتي:[٣].

  • الإكثار من شرب المياه النقية والسوائل، لتعويض النقص الحاصل في جسم المصاب بفرط التعرق والإسهال التي تعد من أعراض التسمم، ويتم ذلك من خلال شربها على دفعات صغيرة لكي لا يتم تقيؤها[٣].
  • تجنب تناول الأطعمة الصلبة الدسمة والمضاف لها التوابل والمشروبات الغنية بالكافيين ومنتجات الألبان لبضع ساعات؛ وذلك للسماح للمعدة والجهاز الهضمي بالتخلص من الطعام الذي سبب التسمم والوقاية من تهيج المعدة والتهابها، ويُفضّل البدء بتناول الطعام بالتدرج؛ إذ نبدء بأطعمة سهلة الهضم ويفضل المسلوقة منها؛ لخلوها من الزيوت والدهون التي تعمل على تهييج الجهاز الهضمي، مثل؛ تناول الأرز، والحبوب، والخبز المُحمّص، والموز[٤].
  • تجنب شرب الكحول[٤].
  • تناول أملاح الإماهة الفموية، والتي تعطى للأشخاص الأكثرعرضة للمعاناة من أعراض التسمم بشكلٍ أكثر شدّة، مثل الأطفال الرضع، والبالغين الذين يزيد عمرهم عن 65 عامًا، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة[٤].
  • استخدام العلاجات الدوائيّة، حيث يجب في بعض الحالات الإسراع بمراجعة المشفى؛ لأنه في بعض الحالات الحرجة قد يحتاج المصاب إلى تناول بعض المضادات الحيوية[٤]، أو قد تتطلب حالته غسيل معدة[٥] أو كلى[٦]، كما قد يضطر إلى الاستعانة بجهاز التنفس الصناعي[٧]، والطبيب سيقوم بالسيطرة على كل الأعراض الشاذة؛ كارتفاع درجة الحرارة بينما عادةً يُعطى المصاب الأدوية كأدوية منع الإسهال، وذلك للسَّماح للجسم بتخليص نفسه من البكتيريا وكل مسببات مشكلة التسمم[٤]. ومن هذه العلاجات نذكر ما يأتي:
    • الأدوية المضادة للإسهال؛ مثل دواء لوبيرامايد[٤].
    • الأدوية المضادة للتقيؤ، مثل؛ دواء الكلوبرومازين[٤].
  • العلاج بمادة البروبايوتيك، والتي تساهم في علاج التهاب المعدة والامعاء، وهناك بعض الدراسات التي تفيد بأن الاطفال الذين تم علاجهم بالبروبايوتيك بجانب محاليل الإماهة كانوا أكثر سرعةً بالشفاء[٤].
  • خمائر البولاردي، التي لا زالت قيد الدراسة وقد تكون بنفس فائدة البرويايوتيك[٤].
  • استبدال وجبات الطعام الكبيرة بأخرى صغيرة متكررة؛ إذ إنه من الضروري عودة المُصاب لتناول الطعام تدريجيًا[٨].
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة من خلال الاستلقاء[٨].


أسباب الإصابة بالتسمم الغذائي

إن الجراثيم والفيروسات هي الكائنات الحيّة الدقيقة المسؤولة عن حدوث التسمم الغذائي، وتأثيرها في إحداث التسمم الغذائي كما يأتي:

  • البكتيريا: تُعد البكتيريا السبب الرئيسي لحدوث التسمم الغذائي، وتعدّ بكتيريا الأي كولاي والسالمونيلا، والسالمونيلا؛ السبب الرئيسي للتسمم الغذائي الخطير؛ إذ تُقدر عدد حالات التسمم الناجمة عن بكتيريا السالمونيلا بعشرين ألف حالة سنويًا[٨].
  • الفيروسات: توجد بعض حالات التسمم الناجمة عن الفيروسات، وخاصة الفيروس المعروف بنورواك، الذي يُسبب 19 مليون حالة تسمم سنويًا، التي قد تكون قاتلة، وقد يسبب فيروس الروتا أعراضًا مماثلة لأعراض التسمم بسبب فيروس النورواك، وقد تتنقل بعض الأمراض الخطيرة مثل فيروس الكبد الوبائي ألف عن طريق الطعام[٨].
  • الطفيليّات: وهذا النوع من التسمم الغذائي ليس شائعًا، إلّا أنّ هذا النوع من التسمم يعدّ خطيرًا، وداء المقوسات من الأمثلة على هذا النوع من التسمم الغذائي والناجم عن تلوث الطعام بفضلات القطط، والحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي يعتبرون في حالة خطرة في حال انتقال هذه الطفيليات إلى أمعائهم[٨].

ويحدث التسمم الغذائي في حال تناول الأطعمة النيّة؛ لأنّ حرارة الطهي تقتل الجراثيم والطفيليّات التي قد تكون موجودة داخل الطعام، وقد يتلامس الطعام مع البراز البشري في حال عدم اهتمام القائمين على الطهي بالنظافة الشخصيّة وغسل اليدين جيّدًا بعد الذهاب إلى دورة المياه، إضافةً إلى أنّ اللحوم، والبيض، ومنتجات الحليب الطازج، عادةً ما تكون ملوّثة بالجراثيم، وأيضًا قد تكون مصادر المياه ملوثة وتسبب التسمم[٨].


أعراض الإصابة بالتسمم الغذائي

تتراوح شدّة أعراض التسمم الغذائي من الخفيفة إلى الشديدة تبعًا للجرثومة التي سببت المرض، وقد تحتاج الأعراض إلى ساعات أو ايام لتظهر على المُصاب، إلا أن هناك عدّة أعراض شائعة ومشتركة دالة على الإصابة بالمرض، نذكر منها ما يأتي:[٣]

  • الشعور بالغثيان.
  • المعاناة من الصداع.
  • التقيؤ.
  • الإصابة بارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بآلام وتشنجات في المعدة والأمعاء.
  • الإصابة بالإسهال.
  • الإصابة بالجفاف في بعض الحالات.
  • خروج زبد من الفم، وحدوث انكماش للعين، وإصابة المرء بفرط تعرق في حال التسمم بفطر سام[٩].
  • الرؤية المزدوجة وتدلي الجفون.
  • صعوبة الكلام.
  • ضعف العضلات والإحساس بالشلل.
  • تيبس الرقبة والارتباك لدى كبار السن.

ويجب مراجعة الطبيب بالسرعة القصوى، لدى حدوث أي من الأعراض الآتية:[٣].

  • خروج دم مع البراز.
  • الإحساس بالدوار وعدم القدرة على الاتزان.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى الأربعين درجة مئويّة.
  • ظهور علامات الجفاف، مثل العلامات الآتية:[٣].
    • عدم القدرة على التبول.
    • جفاف الفم والحلق.
    • استمرار الإسهال مدّة تزيد عن ثلاثة أيام.

وفي حال عدم علاج هذه الاعراض، سيتطور التسمم ويُؤدي إلى حدوث مضاعفات خطرة جدًا على المُصاب، نذكر منها ما يأتي:[٣].

  • تلف الجهاز العصبي والأعصاب.
  • التهاب المفاصل الحاد.
  • الإصابة بمتلازمة انحلال الدم اليوريميّة الناتجة عن الفشل الكلوي.
  • إحتماليّة وفاة الجنين أو إصابته بأمراض خطيرة في حال إصاب التسمم المرأة الحامل.


تشخيص الإصابة بالتسمم الغذائي

يبدأ تشخيص الإصابة بسؤال المصاب أو أحد أفراد العائلة والأصدقاء عن الأطعمة التي تناولها المُصاب، أوعما شرب ماءً ملوّثًا، أو فيما سافر قبل الشعور بالأعراض، وسيركز الفحص البدني على أعراض الجفاف ووجود إلم أو طراوة في المعدة، وهناك بعض التحاليل الأخرى التي يتم إجراؤها؛ للتأكد من عدم وجود مشكلات أخرى وتأكيد الإصابة بالتسمم[١٠]، نذكر منها ما يأتي:

  • تحاليل الدم[١٠].
  • زراعة عينات البراز؛ للتأكد من عدم وجود دم في البراز، والكشف عن وجود الطفيليّات[١٠].
  • الفحوصات المناعيّة؛ للبحث عن بعض السموم التي يتم إفرازها من قبل بعض الكائنات الحيّة أو الطفيليّات[١٠].
  • أخذ الخزعة، وهذه الفحوصات نادرة، ولا تُجرى إلا في حال وجود عدّة شكوك بما يتعلق بحالة المُصاب[١٠].

ويعتمد تأكيد الإصابة بالتسمم على نتائج الفحوصات المخبريّة، التي تُظهر المسبب للمرض، والسموم التي أفرزها[١٠].


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Food poisoning", mayoclinic, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  2. Charles Patrick Davis, "Shellfish Poisoning"، emedicinehealth, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Food Poisoning Symptoms", cdc, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Markus MacGill (2017-12-20), "All about food poisoning"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  5. Ken Kulig, "Gastric Lavage"، sciencedirect, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  6. Bayliss G, "Dialysis in the poisoned patient"، ncbi, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  7. Fang TC, "Coumaphos intoxications mimic food poisoning"، ncbi, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح Marissa Selner, Winnie Yu, Kathryn Watson (2018-7-18), "Food Poisoning"، healthline, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  9. "30 Possible Causes for Fever, Foaming at the Mouth, Mushroom Poisoning", symptoma, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث ج ح "Definition and Facts about Food Poisoning", emedicinehealth, Retrieved 2019-11-8. Edited.