علاج التهاب البروستاتا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٢ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
علاج التهاب البروستاتا

البروستاتا

تعد البروستاتا من الغدد التناسلية الموجودة عند الذكور فقط، وتوجد في عمق الحوض أسفل المثانة، وتبدو بحجم حبّة الجوز، تستمر هذه الغدة بالنموّ منذ الولادة حتى تصل إلى اكتمالها الطبيعي عند سن البلوغ، ويعدّ السائل المنوي أحد إفرازاتها، وتنتقل هذه الإفرازات من خلال المسالك البولية إلى الجزء الخلفي منها لتخرج خارج الجسم عند الوصول إلى النّشوة الجنسية.[١]

يصيب البروستاتا العديد من الأمراض، بما فيها التهاب البروستاتا الذي يصيب الرّجال في جميع مراحلهم العمرية، إلا أنّه أكثر انتشارًا لدى الرّجال البالغين من العمر 50 عامًا فما فوق، ويحدث عادةً فجأةً أو على عدّة مراحل، وذلك بالاعتماد على العامل المسبب.[٢]


علاج التهاب البروستاتا

بعد إجراء الفحوصات التشخيصية ومعرفة أسباب الالتهاب يضع الطّبيب خطّته العلاجية، التي تتضمّن الخيارات الآتية:[٢]

  • العلاجات الدّوائية: يأتي في مقدّمة العلاجات الدّوائية المضادات الحيوية، وهي العلاج الأكثر شيوعًا لالتهاب البروستاتا، ويُختار المضاد الحيوي بالاعتماد على نوع البكتيريا التي سببت بالعدوى أدت إلى الالتهاب، ومن الممكن أن يحتاج المصاب إليها وريديًا عندما تكون الأعراض حادةً، وعادةً ما يستمر بأخذ المضادات الحيوية مدّةً تتراوح ما بين 4-6 أسابيع، وقد يحتاج إلى مدّة أطول إذا كان التهاب البروستاتا مزمنًا، وتساعد أدوية حاصرات مستقبلات ألفا على إرخاء عضلات المثانة والألياف العضلية في المكان الذي تتصّل به البروستاتا بالمثانة، كما تخفف هذه الأدوية بعض الأعراض، كالألم عند التّبول، وقد يصف الطبيب مضادات الالتهاب اللاستيرويدية للتخفيف من ألم الالتهاب.
  • إجراء تغييرات في نمط الحياة: التي قد تخفف من أعراض التهاب البروستاتا، كالاستحمام بماء دافئ، أو استخدام وسائد التّدفئة، وتجنب المشروبات الكحولية والمشروبات التي تحتوي على الكافيين وتناول الأطعمة الحمضية التي تزيد الالتهاب، وتجنب ممارسة الأنشطة التي تهيّج البروستاتا، كالجلوس أو قيادة الدّراجات مدّةً طويلةً، وشرب كميات كافية من الماء بهدف الإكثار من التبول وطرد البكتيريا خارج الجسم.
  • العلاجات العشبية: كأعشاب الجاودر والشّاي الأخضر والبصل، ومع أنّ هذه العلاجات تستخدم، إلا أنّه لا توجد دراسات تُظهر فعاليتها في علاج التهاب البروستاتا.


أفضل علاج بالأعشاب للبروستاتا

يُمكن لمجموعة من الأعشاب التي جرت دراستها وبحثها بطرق علميّة أن تساعد أحيانًا في بعض حالات التهاب البروستاتا، منها ما يأتي:[٣]

  • نبات القنفذيّة ونبات خاتم الذهب: تحتوي هذه النباتات على مُضادّات للالتهاب ومضادات حيويّة قد تُقلّل من فُرص التهاب البروستاتا.
  • نبات البارسمة: يعود أصل هذه النبتة إلى قارّة أفريقيا، وتُعدّ معقّمًا طبيعيًّا للجهاز البوليّ؛ لاحتوائها على زيوت تؤدّي إلى إدرار البول، إضافةً إلى احتوائها على مُضادّات للجراثيم؛ إذ تُساعد على تقوية الجهاز البولي وتخفيف حدّة الأعراض وعلاج التهاب البروستاتا الحادّ والمُزمن.
  • البابونج: يُعرَف البابونج بخصائصه المُضادّة للالتهابات، والمسكّنة والمُضادّة للتشنّج والمطهّرة، بالإضافة إلى أنّه يُخفّف من حدّة الأعراض التي تُرافق مشكلات الجهاز التناسلي والبولي.
  • نبات الشاغة المخزنيّة أو الشاغة الصخريّة: تُعرَف باحتوائها على مواد تُساعد على تكوين الخلايا الجديدة وتخفيف الالتهابات، وهي تستعمل في العديد من المستحضرات الصيدلانية الخاصّة بالجلد، ومن الممكن الحصول عليها دون وصفة طبيّة كمادّة فعّالة في تركيبها، وهي تعمل كمادّة مرطّبة لتهدئة الجهاز البوليّ وحمايته عمومًا من الأمراض.
  • النَجيل: يُستخدم في حالات علاج تضخُّم البروستاتا والتهابها؛ فهو يهدّئ الجهاز البَولي والتناسلي، إضافةً إلى خصائصُه المدرّة للبول، وتلك المُضادّة للجراثيم المختلفة.
  • نبات العرعر: يتبع للصنوبريات، ويُعرَف بخصائصه المفيدة في حالات الالتهابات التناسليُّة والبوليّة، إضافةً إلى خصائصه المُدرّة للبَول، كما يملك خصائص تحفّز تخفيض ضغط الدّم.
  • بذور البطيخ: تملك خصائص مُضادّةً للأكسدة، إضافةً إلى قدرتها على منع تراكم البول بسبب التهاب البروستاتا.


أعراض التهاب البروستاتا

قبل ذكر أعراض التهاب البروستاتا ينبغي معرفة أنواع التهاب البروستاتا الذي يقسّمه الأطباء إلى قسمين، هما:[٤]

  • التهاب البروستاتا الحاد الجرثومي: هو الشّكل الأقل شيوعًا لالتهاب البروستاتا، وعادةً ما يحدث فجأةً، لكن الأعراض تكون حادةً.
  • التهاب البروستاتا المزمن: يتميّز هذا النّوع من التهاب البروستاتا بأنّه يحدث بصورة متكررة بسبب البكتيريا، ومن الممكن أن ينتج هذا الالتهاب دون الإصابة بها، وهو الشّكل الأكثر شيوعًا من التهاب البروستاتا المزمن؛ إذ إنّه يصيب ما يقارب 90% من الرّجال، وفي هذا النّوع من الالتهاب لا تكون لدى المصاب أيّ أعراض.

قد تسبب الأنواع الأخرى من الالتهاب مجموعةً من الأعراض، منها:

  • الشعور بالحرقان عند التّبول والألم، مع صعوبة عملية التبوّل، والحاجة المفاجئة إليه مع عدم الاكتفاء بذلك.
  • أعراض أخرى، تتمثل بما يأتي:
    • ألم في البطن، والخصيتين، وأسفل الظهر، وحول فتحة الشّرج.
    • ظهور الدم في البول والمني.
    • عدم الرغبة بممارسة الجماع بسبب صعوبة القذف والألم الناتج عن ذلك.
    • الإصابة بأعراض الحمى، كارتفاع درجة حرارة الجسم، والقشعريرة، والغثيان.
    • ضعف الانتصاب.


تشخيص التهاب البروستاتا

يشخّص الأطباء التهاب البروستاتا بمعرفة التاريخ المرضي للرّجل كاملًا في بداية الأمر، بالإضافة إلى إجراء العديد من الفحوصات، التي تتضمّن الآتي:[٥]

  • فحص المستقيم: فيه يُدخل الطبيب بإدخال إصبعه في المستقيم للبحث عن أيّ تورّم أو التهاب، بالإضافة إلى الكشف عن إفرازات العضو الذّكري وتضخّم الغدد اللمفاوية، وفي حال اشتبه بوجود التهاب فإنّه يُعطي المصاب المضادات الحيوية، وبعد انقضاء فترة العلاج -إن وُجِدَت الأعراض- غالبًا ما يُجري فحصًا للبول والسّائل المنوي والدّم للكشف عن وجود عدوى.
  • خزعة البروستاتا: تُجرى بإدخال إبرة صغيرة وسحب عيّنة من أنسجة البروستاتا وتحليلها مخبريًا.
  • التّصوير والتنظير: أي تصوير البروستاتا ومجرى البول بالموجات فوق الصّوتية، وتنظير المثانة.


أمراض البروستاتا

تصاب البروستاتا بالعديد من الأمراض، وفي ما يأتي أبرزها:

  • تضخّم البروستاتا: يحدث عندما تبدأ خلاياها بالتّكاثر غير الطبيعي، ممّا يُؤدي إلى تضخّمها، والضّغط على مجرى البول، بالتّالي الحدّ من تدفّقه، ولا علاقة لتضخم البروستاتا بسرطان البروستاتا، ولا يزيد من احتمالية الإصابة به، ويحدث التضخّم مع تقدّم الرجل بالعمر، خاصّةً الرّجال الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا؛ وذلك نتيجة التغيرات الهرمونية الجنسية التي تحدث مع التّقدم بالعمر. يزيد من احتمالية الإصابة بتضخّم البروستاتا وجود إصابات في العائلة بأحد أمراض البروستاتا أو حدوث تشوّهات في الخصيتين، وغالبًا ما تكون الأعراض خفيفةً جدًا، لكنّها تصبح حادةً إذا لم تُعالج، ومن أبرزها الحاجة إلى التّبول في الفترات الليلية مع الحاجة إلى الضّغط عند التّبول؛ كون تدفق البول يكون ضعفيًا، وظهور دم في البول، ولا بُدّ من مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات التشخيصية ومعرفة الأسباب، والبدء بالعلاج.[٦]
  • سرطان البروستاتا: يعدّ سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السّرطانات شيوعًا لدى الرجال، وعادةً ما ينمو ببطء، وقد تنتشر أنواع أخرى منه بسرعة كبيرة، ولم يحدد الأطباء سببًا واضحًا لحدوثه، إلّا أنّهم يشيرون إلى بدايته عند حدوث تشوّه في الخلايا نتيجة الطفرات في الحمض النووي، وتستمر بعد ذلك هذه الخلايا بالعيش بينما تموت الخلايا الأخرى، بالتّالي تتراكم. وتزداد احتمالية الإصابة بسرطان البروستاتا مع تقدّم الرجل بالعمر، وقد يكون الرجال المصابون بالسّمنة أكثر عرضة للإصابة بهذا النّوع من أنواع السّرطانات، والرجال سود البشرة، وتتضمّن أعراض سرطان البروستاتا ضعف الانتصاب، والألم في العظام، والألم في منطقة الحوض، وهذا يستدعي مراجعة الطبيب لتجنّب انتشار السّرطان إلى الأعضاء المجاورة كالمثانة، أو أن ينتقل من خلال الدّم إلى العظام والأعضاء الأخرى، بالإضافة إلى الإصابة بسلس البول، وكما هو الحال في جميع أنواع السّرطانات كلّما اكتُشف مبكّرًا زادات فرص نجاح العلاج.[٧]


المراجع

  1. Matthew Hoffman, MD (2018-8-8), "Picture of the Prostate"، webmd, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  2. ^ أ ب staff mayo clinic (2018-5-16), "Prostatitis"، mayoclinic., Retrieved 2019-11-8. Edited.
  3. Orly Avitzur M. D (2011-5), "Prostatitis Alternative Medicine "، prostatitis, Retrieved 2019-8-12. Edited.
  4. staff clevelandclinic (2016-10-25), "Prostatitis"، clevelandclinic, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  5. Zawn Villines (2018-6-13), "Causes and treatment of chronic prostatitis"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  6. Verneda Lights , Matthew Solan (2017-7-17)، "What Do You Want to Know About Enlarged Prostate?"، healthline., Retrieved 2019-11-8. Edited.
  7. staff mayo clinic (2019-4-17), "Prostate cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-8. Edited.