علاج التهاب الحلق للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٣ ، ٢٠ مايو ٢٠٢٠
علاج التهاب الحلق للحامل

التهاب الحلق للحامل

تزداد إصابة المرأة بالأمراض عند حملها؛ إذ تكون أكثر عرضةً للإصابة بالفيروسات، نتيجة انخفاض أداء ​​جهاز المناعة لديها أثناء فترة الحمل، تجنّبًا لرفض الجسم نمو الجنين في داخله، أو أن يعده جسمًا غريبًا ويُهاجمه، ومن الأمراض التي قد تتعرّض لها الحامل؛ التهاب الحلق بسبب العدوى، أو حرقة المعدة، وهي أحد أعراض الحمل الشائعة، التي يمكن أن تُسبب أيضًا التهابًا في الحلق، ويمكن للعلاجات المنزلية البسيطة، أن تخفف من التهاب الحلق للحامل.[١]


كيف يمكن للحامل التخلص من التهاب الحلق؟

يُعالج التهاب الحلق حسب مسببه كما يأتي:

التهاب الحلق الفيروسي للحامل

لا تحتاج حالات التهاب الحلق الفيروسية لأيّ علاج، وإنّما تشفى من تلقاء نفسها، مع اتباع بعض من التدابير العلاجية الذاتية والمنزلية المساعدة في التخفيف من حدة الأعراض والتسريع من الشفاء[٢]، ومن هذه التدابير ما يأتي:[٣]

  • الغرغرة بالماء المالح الدافئ.
  • شرب شاي الأعشاب المهدئ أو الماء الدافئ مع الليمون والعسل، أو شاي الليمون مع القرفة، أو شاي البابونج.[٤]
  • مصّ أقراص الحلوى أو معينات الحلق لتخفيف الألم مؤقتًا.
  • تناول الأطعمة الصحية لتعزيز جهاز المناعة ومكافحة العدوى، وخاصّة الفواكه والخضروات، كما يمكن تناول مكمّلات الفيتامينات قبل الولادة، وشرب الماء للترطيب، والحصول على قسطٍ كبير من الراحة، والحد من التوتر.
  • تجنب شرب السوائل الباردة، والتي يمكن أن تُؤدي إلى تفاقم حالة التهاب الحلق للحامل، وتجنب السوائل المحتوية على الكافيين.[٤]

التهاب الحلق البكتيري للحامل

توصف المضادات الحيوية لعلاج حالات التهاب الحلق البكتيري للحامل، فخلال فترة الحمل، يجب مراقبة تناول الأدوية بعناية، لذلك صُنفت الأدوية بما يُبين تباين مخاطرها خلال فترة الحمل؛ إذ تهدف هذه التصنيفات إلى مساعدة الحامل والطبيب في اتخاذ القرار الأفضل بشأن تناول الأدوية أثناء فترة الحمل، ومن إرشادات تناول الأدوية خلال فترة الحمل لالتهاب حلق الحامل ما يأتي:[٤]

  • الفئة (أ): فهذا يعني أنّ الدراسات التي طُبِّقت عليها لا تظهر أيّ خطر أو دليل على الضرر للحامل أو الطفل.
  • الفئة (ب): فهذا يعني أنّ الدراسات على الحيوانات لم تظهر عليها أيّ مخاطر بشأن تناول الدواء، ولكن لم يُجرى دراسات خاضعة للرقابة على النساء الحوامل.

ومن الأدوية المستخدمة لعلاج حالات التهاب الحلق العقدي للحامل؛ السيفالكسين، والأموكسيسيلين، والبنسلين، وهي ثلاثة مضادات حيوية شائعة تستخدم لعلاج التهاب الحلق البكتيري للحامل، وهذه الأدوية مفصّلة كالتالي[٤]:

  • السيفاليكسين: هو دواء من الفئة ب، تشير الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أنها لا تؤثر على الخصوبة أو إيذاء الجنين، وهذا الدواء لا يعبر المشيمة ولا يصل إلى الطفل، لكن لا توجد حاليًا أيّ دراساتٍ موثوق بها على النساء الحوامل، لهذه الأسباب، يجب استخدام هذا الدواء فقط أثناء فترة الحمل عندما لا توجد خيارات أو بدائل أخرى للأدوية.
  • أموكسيسيلين: دواء من الفئة ب، لم تظهر الدراسات على الحيوانات أيّ آثارٍ سلبية على الجنين، ويوصى به فقط عندما تفوق الفوائد المخاطر المحتملة.
  • البنسلين: موجود أيضًا ضمن الفئة ب؛ إذ لم يطهر لدى النساء غير المصابات بحساسية البنسلين، أيّ تأثير سلبي على نمو الطفل، لكنه ينتقل إلى حليب الأم، بالرغم من ذلك لا توجد أيّ آثار جانبية سلبية، مُبلَغ عنها مرتبطة باستخدام البنسلين أثناء فترة الرضاعة الطبيعية،[٤] وغالبًا ما يرتبط الإسهال بهذا النوع من المضادات الحيوية، يجب مراجعة الطبيب عند الإصابة بالإسهال المستمر أو الدموي، لأنّ ذلك قد يكون علامة على وجود حساسية للبنسلين.[٥]


ما هي أعراض التهاب الحلق للحامل؟

تعاني الحامل المصابة من التهاب الحلق من العلامات والأعراض التالية:[٥]

  • ألم في الحلق.
  • احمرار وتورّم اللوزتين.
  • صداع في الراس.
  • ظهور البقع البيضاء في الحلق أو اللوزتين.
  • الضعف والتعب ونقص الطاقة.
  • صعوبة أثناء الأكل والبلع.
  • تورم حول الرقبة.
  • حمى.
  • التعرق المفرط.
  • تضخّم الغدد الليمفاوية.
  • فقدان الشهية.
  • السعال والغثيان.
  • صعوبة في التنفس.
  • وجع في البطن.

ويجب مراجعة الطبيب في حال عانت الحامل من أحد الأعراض التالية:[١]

  • وجود التهاب شديد في الحلق، واستمر لأكثر من ثلاثة أيام.
  • وجود حمى مع التهاب الحلق.
  • الإصابة بالتهاب الحلق فجأة أو صعوبة البلع أو التنفس.
  • وجود حرقةٍ مزمنة تُسبب التهاب الحلق.


كم يمتد التهاب الحلق عند الحامل؟

تعتمد مدة التهاب الحلق على السبب، فإذا كان السبب تهيّج مستمر، مثل؛ استنشاق دخان السجائر أو أيّ مادةٍ سامّة أخرى، يمكن أن يستمر التهاب الحلق ما دام التعرّض للعامل مستمرًّا، بينما تبدأ الالتهابات البكتيرية مثل؛ التهاب الحلق العقدي في التحسّن بمجرد بدء العلاج المناسب بالمضادات الحيوية وإنهائها، وتنتج الفيروسات المسببة لنزلات البرد عادة التهابًا في الحلق يستمرّ من عدّة أيامٍ إلى أسبوعٍ أو أكثر.[٢]


كيف يمكن الوقاية من التهاب الحلق للحامل؟

للمساعدة في الوقاية من الإصابة بالتهاب الحلق؛ فإنه يجب تجنّب الاتصال الوثيق بالمصابين؛ إذ إنّ الفيروسات المسببة لنزلات البرد تنتقل بسهولةٍ أكبر من بالبكتيريا العقدية، وعادةً ما يتماثل الشخص المصاب بالبكتيريا العقدية بالشفاء في غضون 24 ساعة بعد أول جرعة من المضادات الحيوية، وتستمرّ فترة الحضانة 2-5 أيام، لذلك يجب على الأطفال البقاء في المنزل حتى انتهاء فترات العدوى.[٢]

كما أن غسل اليدين هي أفضل طريقة لمنع أي نوعٍ من أنواع العدوى؛ إذ يمكن أن تنتقل العديد من الفيروسات بتلوّث الأسطح، فمن المهم تعليم الأطفال أهمية غسل اليدين بالصابون والماء أو معقم اليدين، وتجنّب مشاركة أواني الشرب والأكل وغيرها من الأشياء الشّخصية الذي يمكن أن يكون أيضًا تدبيرًا وقائيًا فعّالًا.[٢]

ونادرًا ما تؤدي الالتهابات البكتيرية في الحلق إلى حدوث المضاعفات بما في ذلك؛ تكوين الخرّاجات وانتشار العدوى، وتعدّ الحمى الروماتيزمية؛ وهي حالة يمكن أن تسبب تلفًا للقلب والأعصاب والجلد والمفاصل، والتهاب كبيبات الكلى ما بعد بكتيريا العقدية؛ وهي شكل من أشكال التهاب الكلى، مضاعفات نادرة من التهاب الحلق غير المُعالَج.[٢]

وفي هذه الحالات قد يلجأ الطبيب للتصريف الجراحي للخرّاج المتشكّل خلف اللوزتين والبلعوم، كما يُشار أحيانًا إلى استئصال اللوزتين أو الاستئصال الجراحي للوزتين بسبب التهابهما المتكرر الذي يحدث أكثر من مرة في الشهر أو الذي يسبب مشكلات في التنفس أو النوم.[٢]


أسئلة شائعة حول التهاب الحلق للحامل

هل يجب على الحامل الذهاب للطبيب عند المعاناة من ألتهاب الحلق؟

يجب على النساء الحوامل اللواتي يعتقدن أنهن مصابات بالتهاب الحلق مراجعة الطبيب، لأن التهاب الحلق غير المعالج أثناء الحمل يمكن ان يؤدي إلى مضاعفات طبية خطيرة عند كل من الأم والجنين.[٦]

هل يعد التهاب الحلق علامة مبكرة دالة على الحمل؟

لا يوجد دليل علمي لإثبات ذلك، ولكن التغيرات في مستويات هرمونات الإستروجين والبروجسترون قد تؤدي إلى التهاب في الحلق، إلى جانب تأثيرات أخرى، مثل: الغثيان، والصداع، ومع ذلك لا يمكن أن يكون التهاب الحلق هو العرض الوحيد الدال على حدوث الحمل، علاوة على ذلك ليس كل النساء الحوامل مصابات بالتهاب الحلق.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "Sore Throat", www.webmd.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Sore Throat", www.emedicinehealth.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. "How should I treat a sore throat while I'm pregnant?", www.webmd.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Strep Throat While Pregnant: Symptoms and Treatment", www.healthline.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Strep Throat During Pregnancy", americanpregnancy.org, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  6. "What to know about strep throat when pregnant", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-5-2020. Edited.
  7. "Sore Throat During Pregnancy: Symptoms, Remedies, And Treatment", www.momjunction.com, Retrieved 20-5-2020. Edited.