علاج التهاب الحلق واللوز

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٦ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠١٩
علاج التهاب الحلق واللوز

التهاب الحلق واللوز

يُصاب العديد من الأشخاص بالتهاب الحلق واللوز، لأسبابٍ عديدة ومختلفة، ويُمكن التفريق بينهما باعتبار التهاب الحَلق؛ العَرَض الأول عند التعرّض للبرد، ما يُسبّب التهاب الحَلق متبوعًا بسيلان الأنف، والاحتقان وغيرها، إلّا أنّ التهاب اللوزتين يُعرَف بتهيُّج وانتفاخ اللوزتين القابعتين إلى الخلف من الحَلق، ولا يعدّ كُل من التهاب الحلق واللوزتين من المشكلات الخطيرة التي تستدعي القلق؛ إذ إنّ التهاب الحلق لا يحتاج لأكثر من 3 إلى 7 أيام حتى يتعافى المُصاب منه، بينما قد تصِل الفترة اللازمة لتعافي مريض التهاب اللوزتين ما يُقارب 10 أيام كأقصى حد.[١][٢][٣]


علاج التهاب الحلق واللوز

يختلف علاج التهاب اللوزتين والحلق حسب المُسبّب؛ إذ تحتاج حالات التهاب اللوزتين لاستكمال فترة الإصابة حتى يُشفى المُصاب منها، لكن قد يتبّع بعض النصائح للتخفيف من الأعراض المُرافقة؛ كأن يركَن للراحة قدر المُستطاع، ويُحافظ على شُرب كميّات كافية من السوائل لتهدئة الحَلق، إضافة إلى تناول بعض المُسكّنات مثل؛ باراسيتامول أو ايبوبروفين، وتُعدّ الغرغرة بالماء الدافىء من الأُمور المُفيدة في حالات التهاب اللوزتين.

وفي حال مُراجعة الطبيب لتلقّي العلاج اللازم لالتهاب اللوزتين، فإنّ وسائل العلاج تعتمد بالدرجة الأُولى على سبب الالتهاب، فيما إذا كان فيروسيًّا أو بكتيريًّا، إذ يُعالج التهاب اللوزتين البكتيريّ بالمُضادّات الحيويّة، بينما لا تُجدي نفعًا هذه الأدوية مع التهاب اللوزتين الفيروسي الذي يستغرق فترة إصابته كاملة قبل أنّ يُشفَى المُصاب منه كُلّيًا.[٤]

أمّا في حالات التهاب الحلق، فإنّه يُعالج بالمُضادّات الفيروسيّة عند تشخيص التهاب الحلق بالالتهاب الفيروسي مثل؛ فيروس الإنفلونزا، وقد تستغرق فترة الشفاء 10 أيام سواءً كان التهاب الحلق بسبب الانفلونزا أو البَرد، ولا تنفع المُضادّات الحيويّة لعلاج التهاب الحلق الفيروسي، بينما تتوّجه الخيارات العلاجيّة نحو المُضادّات الحيويّة في حالات التهاب الحلق البكتيري، ويُستحسن إكمال الدواء بالكامل حسب تعليمات الطبيب؛ لضمان عدم تِكرار الإصابة، غالبًا يلمس الشخص المُصاب تحسُّنًا بحالته خلال أيام قليلة من بدء تناول الدواء.

يُمكن أن يأخذ المُصاب أدوية الحساسيّة إذا كان التهاب الحلق بسبب تفاعلات تحسُسيّة، قد سبق وتعرّض لها، وقد تمتّد الخيارات العلاجيّة لتصِل للإجراء الجراحي، في الحالات التي يكون التهاب الحلق فيها ناجمًا عن التهاب اللوزتين، عندها قد يكون العلاج باستئصال اللوزتين، خصوصًا عند تكرار الإصابة أو في حال كانت اللوزتين كبيرتين.[٥]


أسباب التهاب الحلق واللوز

يُمكن أن تتسبّب مجموعة من العوامل في الإصابة بالتهاب الحلق واللوز، وتُقسَم حسب التالي:[٢][٣]

  • أسباب التهاب اللوزتين: تُعدّ اللوزتين خطّ الدفاع الأول عن الجسم؛ إذ تقومان بإنتاج خلايا الدم البيضاء اللازمة لمقاومة الجراثيم التي قد تدخل الجسم مثل؛ أنواع البكتيريا والفيروسات المختلفة، وتتلخّص أسباب التهاب اللوزتين بما يأتي:
    • الإصابة بعدوى فيروسيّة، إذ تُعدّ بعض أنواع الفيروسات أكثر المُسبّبات شُيوعًا لالتهاب اللوزتين، منها؛ فيروس رينو، فيروس ابستين-بار وفيروس العَوز المناعي البشري.
    • الإصابة بعدوى بكتيريّة: تحتّل بعض أنواع البكتيريا ترتيبًا مرتفعًا بشيوع انتشارها وقدرتها على التسبُّب بالتهاب اللوزتين، خصوصًا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 15 سنة.
  • أسباب التهاب الحلق: تتسبّب البكتيريا العُقديّة بجميع حالات التهاب اللوزتين البكتيريّة، وتُعدّ من الحالات المُعديّة حال التقاط أحَد ذرات الهواء المُلوّثة بهذه البكتيريا عن الاقتراب من الشخص المُصاب أثناء سُعاله أو عُطاسه، وقد تنتقل هذه البكتيريا بين الأشخاص بعد مُلامسة الأسطح والأدوات التي لمسها المُصاب بالتهاب الحلق، لا تُعدّ معظم حالات التهاب الحَلق خطيرة ولا تستدعي الخوف.


أعراض التهاب الحلق واللوز

يتعرّض المُصاب بالتهاب اللوزتين لمجموعة من الأعراض والعلامات التي تُدلّل على إصابته، ومنها ما يلي:[٦]

  • احمرار وانتفاخ اللوزتين.
  • ظهور بُقع بيضاء أو صفراء تُغطّي اللوزتين.
  • التهاب الحلق.
  • ألم وصعوبة عند البلع.
  • حمّى.
  • انتفاخ الغدد اللمفيّة الموجودة في الرقبة والشعور بألم عند الضغط عليها.
  • بحّة في الصوت.
  • رائحة كريهة للنَفَس.
  • ألَم في المعدة خصوصًا لدى الأطفال.
  • تصلُّب الرقبة.
  • صُداع.

أمّا لدى الأطفال الصغار ممّن لا يستطيعون التعبير عن الأعراض التي يُعانون منها، فإنّ الأعراض المُرافقة لالتهاب اللوزتين تضُّم ما يأتي:

  • سيلان اللُعاب من الفم لعدم المقدرة على البلع.
  • رفض تناول الطعام.

بينما يتميز التهاب الحَلق بسلسلة من الأعراض المُزعجة أيضًا، منها ما يلي:[٣]

  • ألَم في الحلق.
  • صعوبة في البلع.
  • فقدان الشهيّة للطعام.
  • ألَم وانتفاخ في اللوزتين وظهور تقيُّحات أو بُقع بيضاء على سطحهما أحيانًا.
  • ظهور نقاط حمراء صغيرة جدًا على سقف الفم.
  • انتفاخ الغدد اللمفيّة في الرقبة.
  • الإصابة بالحمّى.


تشخيص التهاب الحلق واللوز

للتحقُّق من الأعراض وسبب الألَم، فإنّ الشخص المُصاب قد يخضع لبعض الفحوصات لتشخيص إصابته، وغالبًا تكون مُعاينة الحلق عبر فحص الحلق من الطبيب أو أخذ مَسحة منه لإرسالها للمختبر، لفحصها ومحاولة معرفة سبب الإصابة، إلى جانب هذه الفحوص، قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات للدم لتمييز الإصابة فيما إذا كانت فيروسيّة أو بكتيريّة؛ إذ إنّ نتائج هذه الفحوصات تُعدّ ضروريّة في تحديد مسار العلاج الأنجع للحالة، قد يُجرَى أيضًا اختبار المُستضدّات السريع الذي يكشف وجود البكتيريا العقديّة المُسبّبة لالتهاب الحلق خلال دقائق، إلى جانب اختبار DNA السريع.[٣][٢]


علاج التهاب الحلق واللوز منزليًا

يُمكن الاعتماد على مجموعة من الطرق المنزليّة التي قد تُخفّف من التهابات الحلق، ومنها ما يلي:[٧]

  • الغرغرة بالماء والملح: إذ قد يكون هذا العلاج القديم فعّالًا في محاربة البكتيريا المُسبّبة لالتهاب الحَلق، إضافة إلى أنّه قد يُخفّف الألَم.
  • العسل: يحتوي العسل على خواص مُضادّة للبكتيريا تجعل منه علاجًا فعّالًا أيضًا في القضاء على البكتيريا ومحاربة الفيروسات.
  • الليمون: يستطيع الليمون تخليص الشخص المُصاب من المُخاط المُتراكم في الحَلق وتخفيف الألَم، إضافة إلى أنّ الليمون يُعدّ مصدرًا غنيًا بفيتامين سي، القادر على تنشيط الجهاز المناعي، لتقويته في محاربة المُمرضات المختلفة.
  • الشاي بأنواعه: إذ يُعدّ الشاي الدافىء من أفضل العلاجات التي تُعزّز شعور الراحة لدى الشخص المُصاب، وتُقلّل من الآلام التي قد يشعر بها، فيحتوي الشاي الأخضر على مكوّنات مُضادّة للبكتيريا وللالتهابات، ممّا يُساعد في مقاومة الأمراض التي قد تُصيب الجسم جرّاء اجتياح الجراثيم المختلفة.


المراجع

  1. Carol DerSarkissian (2018-2-28), "Is Your Sore Throat a Cold, Strep Throat, or Tonsillitis?"، webmd, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  2. ^ أ ب ت Ann Pietrangelo and Rachel Nall, RN, BSN, CCRN (2019-9-27), "Everything You Need to Know About Tonsillitis"، healthline, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Tim Newman (2017-12-14), "What to know about strep throat"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  4. "Tonsillitis", nhs,2017-12-15، Retrieved 2019-11-17. Edited.
  5. familydoctor.org editorial staff (2019-1-18), "Sore Throat"، familydoctor, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  6. Mayo Clinic Staff (2018-12-13), "Tonsillitis"، mayoclinic, Retrieved 2019-11-17. Edited.
  7. "6 At-Home Remedies to Ease Your Sore Throa", pennmedicine,2018-1-8، Retrieved 2019-11-17. Edited.