علاج التهاب الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٦ ، ٧ أغسطس ٢٠١٩

التهاب الدّم

التهاب الدّم هو حالة مرضيّة خطيرة قد تُهدِّد الحياة، تحدث نتيجةً لاستجابة الجسم للعدوى، فالجهاز المناعي يحمي الجسم من العديد من الأمراض والالتهابات عن طريق استجابته وتعرّفه على الأجسام الغريبة ومسبّبات الأمراض، عن طريق إنتاجه لمجموعة واسعة ومتنوعة من المواد الكيميائية التي تنتشر من خلال مجرى الدّم لمحاربة العدوى.

لكن قد تحدث الاستجابة المناعية بصورة مفرطة، فتكون استجابة الجسم لهذه المواد الكيميائية المناعيّة غير متوازنة، ممّا يُؤدِّي إلى حدوث تغيّرات يُمكِن أن تُتْلِف عدة أجهزة عضويّة في الجسم، وقد تتطوّر حالة التهاب الدّم وتُؤدي إلى حالة خطيرة تُسمّى الصدمة الانتانية، ينخفض فيها ضغط الدّم انخفاضًا كبيرًا، وقد يُؤدِّي ذلك إلى الوفاة.

جميع الأفراد من جميع الفئات العمرية مُعرّضون للإصابة بالتهاب الدّم، إلّا أنّه أكثر شيوعًا وأشد خطورةً لدى كبار السن، والنساء الحوامل، والأطفال الذين تَقِل أعمارهم عن عام، والأشخاص الذين يُعانون ضعف جهاز المناعة أو من الحالات المرضية المزمنة، مثل: مرض السكري، أو أمراض الكلى، أو السرطان[١]،[٢].


علاج التهاب الدّم

يُعدّ التهاب الدّم من الحالات الطبية الطارئة، التي تحتاج إلى علاج مبكّر وفوري للسيطرة على الالتهاب، والتقليل من خطر حدوث مضاعفات، وزيادة فُرَص البقاء على قيد الحياة، وعادةً ما تكون المضادات الحيوية وحدها كافيةً في المراحل المبكرة من الحالة، لكن يجب أن يكون العلاج فوريًّا وسريعًا.

يجب أن يبدأ العلاج في موعدٍ أقصاه ساعة واحدة بعد التشخيص، والذي يتضمّن زراعة البكتيريا لتحديد النوع المسبّب للالتهاب، وأخذ عينة دم لتقييم شدّة الالتهاب، أمّا بالنسبة للحالات التي يجري اكتشافها في مراحلها المتقدمة أو الأخيرة يحتاج المريض إلى المكوث في وحدة العناية المركزة، ومراقبة إخراج البول لتقييم وظائف الكلى، لإعطائه نظامًا مركبًا من العلاج، ويختلف علاج حالات التهاب الدّم بالاعتماد على مكان العدوى الأوليّة وسببها، والأعضاء المصابة، ومدى الضّرر، وقد يشمل العلاج الآتي[٣]،[٤]:

  • إعطاء المضادات الحيوية عن طريق الوريد، ثمّ استبدالها بأقراص بعد يومين إلى أربعة أيام، وقد يستمرّ تناوُل أقراص المضادات الحيوية لمدّة 7-10 أيام أو أكثر، وهذا يتوقّف على شدّة الحالة.
  • إعطاء السوائل عن طريق الوريد؛ لمنع الجفاف والفشل الكلوي، بالإضافة إلى بعض السوائل التي تُساعد على رفع الدّم.
  • إعطاء الأكسجين من خلال قناع الأنف أو أنابيب الأنف في حال كانت مستوياته منخفضةً.
  • بدء غسيل الكلى في حال تأكيد حدوث فشل كلوي.
  • الأدوية المضادّة للفيروسات، في حال كان الالتهاب ناتجًا عن عدوى فيروسيّة، فإنّ المضادات الحيوية لا تُجدي نفعًا، مع العلم أنّه في معظم الحالات يجري إعطاء المريض المضادات الحيوية كعلاج طارئ بغض النظر عن سبب العدوى؛ لأنّه سيكون من الخطير جدًا تأخير العلاج حتى تؤكد الاختبارات السبب الدّقيق.
  • علاج مصدر العدوى، وتصريف أيّ صديد أو خراج، ومعالجة الجروح في حال وجودها، وفي حالات التهاب الدّم الحادّ قد تظهر حاجة إلى إجراء عملية جراحية لإزالة الأنسجة المصابة وإصلاح أيّ ضرر قد لحق بها جرّاء الالتهاب.
  • زيادة ضغط الدّم، عن طريق إعطاء المريض الأدوية الرافعة للضغط عن طريق الوريد.
  • علاجات إضافيّة، مثل: الستيرويدات القشريّة، أو دواء الأنسولين.
  • نقل الدّم.


أسباب التهاب الدّم

يمكن أن تُؤدي أي إصابة أو عدوى إلى حدوث التهاب الدّم، لكن الالتهابات البكتيرية هي السّبب الأكثر شيوعًا له، وتوجد مجموعة من الالتهابات والحالات المرضية التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الدّم، منها[٥]،[١]:

  • الالتهابات الرئوية.
  • الالتهابات في منطقة البطن.
  • عدوى الكلى.
  • عدوى مجرى الدّم.
  • التهاب الزائدة الدوديّة، أو التهاب المسالك البولية.
  • التهاب السّحايا، والتهابات العظام.
  • الحالات التي تُسبّب ضعف الجهاز المناعي، مثل: التقدّم بالعمر، والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، والعلاج الكيميائي لمرضى السرطان.
  • زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، والتي تحدث عندما يفقد المضاد الحيوي قدرته على مقاومة البكتيريا أو قتلها.
  • وجود القسطرة الوريديّة، أو القسطرة البولية، أو الشقوق الجراحيّة.


أعراض التهاب الدّم

عادةً ما تكون أعراض حالات التهاب الدّم خفيفةً وتشبه أعراض العدوى في بدايتها، لكن يجب مراجعة الطبيب أو أقرب مستوصف طبيّ حتى يكشف الطبيب على الأعراض وتشخيص الحالة بدقّة، ومن أهم الأعراض التي يجب الانتباه لها، والتي قد تدل على وجود التهاب بالدّم ما يأتي[٢]،[٤]:

  • انخفاض الضّغط، ووصول الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم (الضغط الانقباضي) إلى ما يُعادل 100 مم زئبقي أو أقل.
  • ارتفاع معدّل التنفس، ووصوله إلى 22 نَفَسًا في الدقيقة أو أعلى.
  • ارتفاع درجة الحرارة الجسم.
  • قشعريرة وارتجاف.
  • عدم انتظام معدل ضربات القلب.
  • مستويات غير عادية من التعرّق.

يجب الانتباه إلى بعض الأعراض التي تُنبئ بحدوث صدمة انتانية، والتي تحتاج إلى إسعافات طارئة وسريعة، ومن هذه الأعراض ما يأتي[٤]:

  • فقدان التّركيز، وتغيّر في الحالة العقليّة.
  • الدّوخة أو الشعور بالإغماء.
  • الإسهال والغثيان أو التقيّؤ.
  • ألم عضلي شديد وانزعاج عام شديد.
  • انخفاض في مستوى البول الناتج في اليوم.
  • شحوب البشرة وتغيّر لونها.
  • فقدان الوعي.


المراجع

  1. ^ أ ب Krista O'Connell ,Valencia Higuera (2018-8-31)، "Sepsis"، healthline, Retrieved 2019-7-12. Edited.
  2. ^ أ ب "Sepsis", mayoclinic, Retrieved 2019-7-12. Edited.
  3. "Sepsis ", nhs, Retrieved 2019-7-12. Edited.
  4. ^ أ ب ت Markus MacGill (2018-10-23), "Sepsis: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-7-12. Edited.
  5. "What is Sepsis?", webmd, Retrieved 2019-7-12. Edited.