علاج التهاب المفاصل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٣ ، ٩ مارس ٢٠٢٠
علاج التهاب المفاصل

التهاب المفاصل

التهاب المفاصل هو حالةٌ التهابية تصيب المفاصل، وتختصّ بحدوث تورّمٍ وتحسّس في مفصل واحد أو أكثر في الجسم، ويشكّل الشعور بألم في المفاصل وتيبسها الأعراض الرئيسة لهذا الالتهاب، وتسوء هذه الأعراض مع التقدّم بالعمر. توجد عدّة أنواع من التهاب المفاصل، ويعدّ الفُصال العظمي والتهاب المفاصل الروماتويدي أكثر أنواعه شيوعًا، وتتسمّ حالة الفصال العظمي بحدوث تحلّل وتلف في الغضروف، وهو نسيج صلب وزلق يُغطّي نهايات العظام، في حين يعدّ التهاب المفاصل الروماتويدي أحد اضطرابات المناعة الذاتية التي تهاجم المفاصل بدءًا من بطانتها أو ما يُعرَف بالغشاء الزليلي.

يحدث هذا الالتهاب نتيجةً لعدد من الأسباب التي تتباين تبعًا لنوعه؛ فقد يصاب الأشخاص بالنقرس نتيجةً لتراكم بلورات حمض اليوريك التي تتشكّل عند زيادة كمياته في الدم، بينما تسبب بعض الالتهابات أو الأمراض الكامنة مثل الصدفية أو الذئبة أنواعًا أخرى من التهاب المفاصل. وتتباين طرق علاج هذا الالتهاب تبعًا لنوعه، وتهدف هذه العلاجات بصورة رئيسة إلى تقليل الأعراض وتحسين نوعية حياة المصابين.[١]


علاج التهاب المفاصل

يتمثّل الهدف الرئيس من علاج التهاب المفاصل بتقليل حدّة الألم التي يواجهها المصابون، والحدّ من حدوث تلفٍ وتدهور إضافي في المفاصل، وقد تساهم الكمّادات الدافئة والباردة في تخفيف الأعراض، وقد يعمد بعض الأشخاص إلى استخدام أجهزة لمساعدتهم على الحركة والتنقل، مثل العصي، وتساهم هذه الأدوات في التّقليل من الضّغط الواقع على المفاصل، وقد يصف الطبيب مجموعةً من الخيارات العلاجية لتحقيق أفضل فائدة مرجوة، ويمكن توضيح طرق العلاج المتبعة كما يأتي:[٢]

  • الأدوية: يمكن علاج التهاب المفاصل باستخدام عدة أنواع من الأدوية، منها ما يأتي:
    • مسكنات الألم، مثل: الهيدروكودون، أو الباراسيتامول، وتفيد هذه الأدوية في تخفيف الألم والسيطرة عليه بفعالية، إلا أنها لا تساعد على تخفيف شدة الالتهاب.
    • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل: الأيبوبروفين، والساليسيلات، وتساهم هذه الأدوية في التخفيف من الألم والالتهابات، وقد تسبب الساليسيلات تميع الدم، لذا يتوجب توخي الحذر الشديد عند استخدامها.
    • الكريمات المحتوية على المنثول أو الكابسيسين؛ إذ تعيق هذه المراهم انتقال إشارات الألم وتقلل الإحساس به.
    • أدوية كبت المناعة، مثل: البريدنيزون أو الكورتيزون، وتساعد هذه الأدوية على تقليل الالتهاب.

وقد يوصي الطبيب الأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي باستخدام الكورتيكوستيرويدات أو الأدوية المضادة للروماتويد والمعدّلة لسير المرض، والتي تثبط جهاز المناعة. وتتوفر بعض الأدوية الملزمة وغير الملزمة بوصفةٍ طبية مستخدمة لعلاج حالات الفصال العظمي.

  • الجراحة: فقد يلجأ الطبيب إلى إجراء جراحةٍ لاستبدال المفصل التّالف بمفصل صناعي، ويشيع إجراء هذا النوع من الجراحة لاستبدال مفاصل الوركين والركبتين، وقد يجري الطبيب عملية إيثاق المفصل في حال تعرّض مفاصل الأصابع أو المعصمين للالتهاب الشديد، ويلحم في هذا الإجراء الجراحي أطراف العظام معًا إلى أن تلتئم وتبدو عظمةً واحدةً.
  • العلاج الطبيعي: يمارس المصابون في هذا العلاج بعض التّمارين التي تساعد على تقوية العضلات المحيطة بالمفصل المصاب بالالتهاب، مما يساعد على علاج الحالة.
  • إجراء تغييرات في نمط الحياة: إذ يساهم إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة في تخفيف أعراض التهاب المفاصل، ومن هذه التغييرات ما يأتي:
    • محاولة تقليل الوزن والحفاظ على وزن صحي.
    • اتباع نظام غذائي صحي، وتناول بعض الأطعمة، مثل: الأسماك، والمكسرات، والأطعمة الخالية من الغلوتين، والمأكولات الغنية بمضادات الأكسدة، مثل: الفواكه الطازجة، والخضروات، والأعشاب؛ إذ تساعد هذه الأطعمة على تخفيف الالتهاب.
    • تجنب تناول الأطعمة المقلية والأطعمة المصنعة ومنتجات الألبان، والتقليل من كميات اللحوم المتناولة.
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ إذ تحافظ الرياضة على مرونة المفاصل.


أعراض التهاب المفاصل

يعاني الأشخاص المصابون بالتهاب المفاصل من الألم وتقييد الحركة، ويختص الالتهاب الناجم عن تلك الحالة بحدوث تصلب وتورم واحمرار ودفء وألم في المفاصل، ويسبب تيبس المفصل حدوث ضعف في حركته ووظيفته، وقد يتصاحب تحسس المفصل الملتهب مع الشعور بالألم أحيانًا.

قد يتعرض البعض عند إصابة المفاصل الكبيرة -مثل الركبة- بالالتهاب لفقدان الغضاريف يرافقه تقييد في نطاق الحركة نتيجة التلف الحاصل، وقد ينجم عن إصابة المفاصل الصغيرة الموجودة في الأصابع بالالتهاب فقدان وتراجع في قوة قبضة اليد بسبب التيبس، وقد ينجم عن بعض أنواع الالتهاب المفاصل كالتهاب المفاصل الروماتويدي عدد من الأعراض التي تؤثر على أعضاء مختلفة من الجسم، لذا فقد يواجه بعض الأشخاص المصابون بها ظهور الأعراض الآتية:[٣]


تشخيص التهاب المفاصل

يبدأ تشخيص التهاب المفاصل بالفحص السريري لفحص انتفاخ المفاصل ومدى حركتها، ثم إجراء بعض فحوصات الدم، والصور الإشعاعية لمعرفة نوع الالتهاب؛ فمثلًا ترتفع نسبة عامل الروماتويد عند المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي، على غرار بقية التهابات المفاصل، كما تنبئ الأشعة أحيانًا بعدم وجود غضروف في المفصل، مما يشير إلى الإصابة بالالتهاب المفاصل التنكسيّ، وقد يأخذ الطبيب في بعض الحالات عينةً من السائل المحيط بالمفصل لفحصها.[٤]


أسباب التهاب المفاصل

تقتضي وظيفة الغضروف الطبيعي والسّليم حماية المفصل وإتاحة المجال له للتحرّك بسلاسة، كما يمتصّ الصدمات عند وقوع الضّغط على المفصل، كما هو الحال عند المشي، وتتعرّض العظام الموجودة تحت الغضروف للتلف والاحتكاك مع بعضها البعض عند عدم وجود المقدار الطبيعي منه، مما يسبب حدوث تورم والتهاب وتصلب في المفاصل، وقد يحدث تلف والتهاب فيها نتيجةً لعدد من الأسباب المُحتملة، منها ما يأتي:[٥]

  • الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية، وهي حالات يهاجم فيها الجهاز المناعي الأنسجة السليمة في الجسم بالخطأ.
  • التعرض لكسور العظام.
  • إصابة المفاصل بالتآكل.
  • الإصابة بالعدوى الناجمة عن البكتيريا أو الفيروسات غالبًا.
  • تراكم البلورات في الدم، مثل: حمض اليوريك، أو البيروفوسفات، الكالسيوم.

يزول التهاب المفاصل بعد علاج السبب الكامن وراء حدوثه غالبًا، إلا أنه توجد بعض الحالات التي يتعذّر فيها العلاج والتماثل للشفاء، مما يسبب الإصابة بالتهاب المفاصل المزمن الذي يستمر على المدى الطويل.


أنواع التهاب المفاصل

قد يصيب التهاب المفاصل الأشخاص من كلا الجنسين، ويعد الفصال العظمي أكثر أنواعه شيوعًا، ومن الأنواع الأخرى الأكثر شيوعًا ما يأتي:[٥]

  • التهاب الفقار المقسط.
  • التهاب المفاصل بالبلورات، أو النقرس، أو مرض تراكم بيروفوسفات الكالسيوم، أو ما يعرف بالنقرس الكاذب.
  • الالتهاب المفصلي الروماتويدي اليفعي، وهو التهاب للمفاصل تشيع الإصابة به لدى الأطفال.
  • عدوى المفاصل البكتيرية.
  • التهاب المفاصل الصدفي.
  • التهاب المفاصل التفاعلي.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي الذي يصيب البالغين عادةً.
  • تصلب الجلد.
  • الذئبة الحمامية الجهازية.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (19-7-2019), "Arthritis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  2. Brindles Lee Macon, Lauren Reed-Guy (14-8-2017), "Arthritis"، www.healthline.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  3. William C. Shiel Jr. (2-7-2019), "Arthritis (Joint Inflammation)"، www.medicinenet.com, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  4. David Zelman (2018-12-14), "Understanding Arthritis -- Diagnosis & Treatment"، webmd, Retrieved 2019-7-29. Edited.
  5. ^ أ ب "Arthritis", medlineplus.gov,1-10-2017، Retrieved 8-11-2019. Edited.