علاج الحلق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤١ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
علاج الحلق

التهاب الحلق 

التهاب الحلق هو اضطرابٌ شائعٌ تكثر الإصابة به في فترات التقلّبات المناخية وتغيرات الطقس المستمرة، لا سيما في فصل الخريف، وهو من الاضطرابات التي لا تقتصر على فئة عمرية معينة أو تحدث عند جنس على حساب الجنس الآخر، فهي تحدث للجميع دون استثناء، وتنتج عن العديد من الأسباب.[١]


علاج الحلق

يمكن توضيح طرق علاج التهاب الحلق كما يأتي:

العلاجات المنزلية

معظم حالات التهاب الحلق يمكن علاجها بسهولة في المنزل عن طريق الالتزام بالراحة والسماح لجهاز مناعة الجسم بمقاومة الالتهاب ومحاربة العدوى، ويستطيع المصاب استخدام العلاجات المنزلية البسيطة لعلاج هذا الالتهاب، مثل:[٢][٣]

  • الغرغرة بالماء والملح: إذ يمتلك الملح خصائص معقمةً تطهر الحلق من البكتيريا، بالإضافة إلى قدرته على تلطيف وتسكين الآلام الناتجة عن التهاب الحلق، وتكسير المخاط المتراكم فيه، ويُحضَّر المحلول الملحي بإذابة الملح في كمية مناسبة من الماء الفاتر، والمضمضة به ثم الغرغرة مع إبقاء المحلول الملحي في الحلق أطول مدة ممكنة حتى يتمكن من تطهير الحلق والقضاء على البكتيريا، ويمكن تكرارها أكثر من مرة في اليوم كلما دعت الحاجة؛ فهو محلول طبيعي آمن لا ضرر من كثرة استعماله.
  • الليمون: يعدّ الليمون مصدرًا غنيًّا بمضادات الأكسدة وفيتامين (ج)، ويعدّ منعشًا ومطهرًا للحلق، كما يزيد حجم اللعاب، مما يخفف المخاط ويرطب الحلق، ويمكن إضافة عصير الليمون إلى الماء الدافئ أو إلى العسل للاستفادة منه أكبر استفادة ممكنة.
  • العسل: يحتوي العسل على مستويات عالية من مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب، لذا يمكن إضافته إلى الأعشاب المختلفة، أو الماء الدافئ، أو خل التفاح.
  • العرقسوس: هو مضاد للالتهاب له نفس فعالية الأسبرين، ويخلط العرقسوس مع الماء الدافئ للغرغرة به، كما يمكن شربه.
  • خل التفاح: يعد خل التفاح مقوٍّ طبيعي للصحة، ويحتوي على حمض الأسيتيك بصورة أساسيّة الذي يحارب البكتيريا، وعلى الرغم من مذاقه غير المستساغ، لكنه يعد أفضل من الدواء الكيميائي، ويستخدم منذ القدم لعلاج السعال والتهاب الحلق، ويمكن استخدام خل التفاح الطبيعي بإضافته إلى كوب من الماء الساخن مع إضافة ملعقة من عسل النحل الطبيعي، ويخلط جيدًا حتى يذوب العسل تمامًا ثم يشرب وهو دافئ، وفي حال لم يستطع المريض ابتلاعه يمكن الاكتفاء بالغرغرة به مع طول مدة بقائه في الحلق، ويسبب خل التفاح بعض الآثار الجانبية، مثل: تآكل الأسنان، والاضطرابات الهضمية.
  • الثوم: على الرغم من الرائحة المنفرة التي يتركها تناول الثوم، إلا أنه يعدّ من العلاجات المفيدة جدًا لشفاء الحلق؛ لاحتوائه على مادة الأليسين التي تقضي على البكتيريا المسببة للالتهاب، وتحارب الجراثيم التي تسبب الألم والتهيج، ويستخدم بقطع فصّ واحد من الثوم بطريقة طولية إلى شريحتين، ثم وضع كل قطعة داخل الفم من الجهة الداخلية للثوم، حيث تلامس كل شريحة الوجنتين اليمنى واليسرى داخل الفم دون قضمها بالأسنان، ومصّ عصارتها جيدًا من أجل استخلاص مادة الأليسين الضرورية لعلاج التهاب الحلق، ويمكن أن تكرر العملية يوميًا حتى الشفاء، وبعدها يمكن التخلص من رائحة الثوم من خلال غسل الأسنان بالمعجون والفرشاة ومضغ القليل من نبات النعناع للقضاء على الرائحة، أو شرب عصير الليمون الذي يقضي على رائحة الثوم ويخلف رائحةً وطعمًا منعشًا، أو يمكن إضافة الثوم إلى الطعام وتناوله يوميًّا لتحسين الصحة بصورة عامّة.
  • نبات الختمية أو الخطمى: استخدمت هذه النبتة منذ القديم في شمال قارة أمريكا وأوروبا في علاج التهاب الحنجرة؛ نظرًا لاحتوائه على مادة هلامية ترمم الأغشية المخاطية للحلق وترطبه وتسكّن الألم، لكن يجب الحذر واستشارة الطبيب قبل استعمالها للأشخاص المصابين بداء السكري؛ لأنها تخفض نسبة السكر في الدم بنسبة كبيرة، وتستخدم هذه النبتة في علاج الحلق عن طريق وضع ملعقة كبيرة من جذورها في كوب وإضافة الماء المغلي، ويُغطَّى الكوب ويترك لمدة ساعة كاملة، ثم يصفى ويشرب دافئًا ثلاث مرات في اليوم، أو يمكن نقع جذور الخطمي في الماء طوال ساعات الليل.
  • الفلفل الحار الأحمر: يسبب الفلفل الحار في الحالات الطبيعية التي لا يعاني الشخص فيها من أي التهاب في الحلق الشعور بالحرارة الشديدة التي تشبه الاحتراق في الحلق، إلا أنه مفيد في علاج التهابه؛ لأنّه يحتوي على عنصر كيميائي يسمى كابسيسين مسؤول عن تثبيط نقل إشارات الألم من الحلق إلى الدماغ، ويُستخدم بوضع ملعقة صغيرة من مسحوق الفلفل الحار في كوب من الماء الساخن مع إضافة ملعقة صغيرة من العسل، وشربه على عدة جرعات يوميًا كلما زاد الشعور بالألم، فعند ملامسة شراب الفلفل الأحمر للحلق يسكن الألم، ويمكن تخفيف الفلفل إلى ثلث ملعقة صغيرة بالنسبة للأشخاص الذي لا يتحملون الطعم شديد الحرارة.
  • بيكربونات الصوديوم: لها خصائص مضادة للبكتيريا تطهر الحلق وتعقمه، بالتالي إزالة العامل المسبب لالتهابه، كما تمنع نمو الفطريات والخميرة فيه، وتستخدم بإضافة ملعقة صغيرة من صودا الخبز ونصف ملعقة من الملح إلى كوب من الماء الدافئ، ثم الغرغرة بالمحلول وبقائه في الحلق لمدة 5 ثوانٍ ثم إعادة الغرغرة جيدًا ثم التخلص منه ببصقه خارج الفم، ويمكن تكرار العملية ثلاث مرات يوميًا صباحًا ومساءً حتى التماثل التام للشفاء.
  • القرنفل: له تأثير المسكنات الطبية، إذ يتم مضغ بضع حبات من القرنفل وامتصاص خلاصتها حتى يزول الألم في بضع لحظات، ولا ينصح باستخدام زيت القرنفل؛ لأن ابتلاعه يسبب الضرر للمعدة.[٤]
  • شاي الأعشاب المختلفة، مثل: النعناع، والكاموميل، والحلبة، وعشبة خاتم الذهب، والراسبيري، والإخناسيا، والشاي الأخضر.

علاج التهاب الحلق بالأدوية

يختلف علاج التهاب الحلق باختلاف سببه، فمثلًا الالتهاب الناتج عن عدوى فيروسية لا يحتاج إلى علاج ويشفى من تلقاء نفسه خلال 5-7 أيام، ولتسكين الألم فقط يمكن تناول الأدوية المسكنة البسيطة، مثل: الباراسيتامول، والأيبوبروفين، ويحذَّر إعطاء الأطفال المصابين بالتهاب الحلق الأسبرين لتسكين الألم؛ لأنه قد يسبب الإصابة بمتلازمة راي الخطرة المهددة للحياة التي تسبب تورم الكبد والدماغ إن كان سبب الالتهاب عدوى فيروسيةً.

أما في حال التهاب الحلق الناتج عن عدوى بكتيرية فيُعالَج باستخدام المضادات الحيوية، ويجب التنبيه إلى أنه يجب تناول الدورة الكاملة من المضاد وعدم التوقف عن تناوله فور اختفاء أعراض الالتهاب؛ لتجنب زيادة حدته أو انتشار العدوى في الجسم، وعدم تناول الجرعة الكاملة من المضاد في حالة الإصابة بالبكتيريا العقدية يزيد خطر إصابة الطفل بالحمى الروماتيزمية أو التهاب الكلى الخطير.[١]


أسباب التهاب الحلق

تتعدد أسباب التهاب الحلق من العدوى بأنواعها إلى الإصابات المتعددة، وفي ما يأتي أهم هذه الأسباب:[٥]

  • العدوى الفيروسية المختلفة، مثل: البرد، والإنفلونزا، وداء كثرة الوحيدات العدوائية، والحصبة، وجدري الماء، والنكاف.
  • الإصابة بنوع من البكتيريا يسمى بكتيريا العقدية التي تسبب التهاب اللوزتين، وهو سبب 40% من حالات التهاب الحلق لدى الأطفال.
  • الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل: السيلان، والكلاميديا.
  • الحساسية عند التعرض لحبوب اللقاح أو وبر الحيوانات أو المواد الكيميائية، مما يسبب سيلان الأنف، وحساسية العين، واحتقان الحلق، والعطس.
  • الهواء الجاف الذي ينتشر خلال شهور الشتاء وعند استخدام المدفأة بصورة خاصّة.
  • دخان السجائر، والتلوث الهوائي، واستنشاق المواد الكيميائية.
  • إصابة الرقبة برضوض أو جرح أو علق جزء من الطعام بالحلق.
  • الضغط المستمر على الأحبال الصوتية بسبب الصراخ أو التحدث بصوت مرتفع أو الغناء لفترة طويلة.
  • الارتجاع المعدي المريئي، وهو اضطراب يسبب ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، مما يسبب تهيجه.
  • ورم الحلق أو الحنجرة واللسان، فالتهاب الحلق المستمر أكثر من أسبوع قد يكون دلالةً على الإصابة بالورم أو السرطان.
  • التنفس من خلال الفم نتيجة التعرض لاحتقان الأنف وانسداده أو الحساسية، مما يسبب جفاف الحلق واحتقانه.

أمّا الأسباب الأقلّ شيوعًا لالتهاب الحلق فتشمل:[٦]

  • وجود مجموعة من القيح في الجزء الخلفي من الحلق، وقد تسبب الألم الشّديد، وصعوبة في فتح الفم والبلع.
  • التهاب لسان المزمار، الذي هو الأنسجة الرخوة الموجودة في الجزء الخلفي من الحلق.


أعراض التهاب الحلق

تختلف أعراض التهاب الحلق باختلاف سببه، لكنه عادةً يسبب الأعراض التالية:[١]

  • الشعور بألم وحرقة في الحلق، وزيادة حدة الألم عند التحدث أو البلع، وصعوبة البلع.
  • تورم واحتقان الغدد في الرقبة وأسفل الفك، وتورم واحمرار اللوزتين.
  • ظهور بقع بيضاء اللون على اللوز.
  • بحة وخشونة الصوت.

وقد يصاحب التهاب الحلق ظهور أعراض أخرى إذا كان سبب حدوثه عدوى، مثل: ارتفاع حرارة الجسم، والسعال، والعطس، وسيلان الأنف، وآلام الجسم، والصداع، والغثيان والتقيؤ.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (2019-5-7), "Sore throat"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-12-11. Edited.
  2. Franziska Spritzler (2017-8-1), "15 natural remedies for a sore throat"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-11. Edited.
  3. Colleen M. Story,Ana Gotter (2017-3-29), "12 Natural Remedies for Sore Throat"، healthline, Retrieved 2019-12-11. Edited.
  4. "Sore Throat Remedies: 16 Natural Gargles", readersdigest, Retrieved 2019-12-11. Edited.
  5. Stephanie Watson (2019-9-27), "Sore Throat 101: Symptoms, Causes, and Treatment"، healthline, Retrieved 2019-12-11. Edited.
  6. "Sore throat", www.nhsinform.scot, Retrieved 23-11-2019. Edited.