علاج الحمو في الفم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٦ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
علاج الحمو في الفم

الحمو في الفم

الحمو الفموي أو ما يُعرَف بالقلاع أو قرحة الفم هو بقعٌ بيضاء أو تقرّحات سطحية تصيب الأغشية المخاطية والأنسجة في الفم، وتكون تلك التقرّحات دائرية أو بيضاوية الشكل، وقد تكون محاطةً بالاحمرار، ويكون لونها أبيض وأحيانًا تميل الى الاصفرار، وتمتلئ أحيانًا بالسّائل وتنتفخ، كما تظهر وتنتشر تلك التقرّحات داخل الفم على الجزء الدّاخلي من الخدين، أو اللثة، أو الحنك الأعلى، أو على سطح اللسان، وقد تظهر أحيانًا على سطح اللوزتين أو البلعوم، وأحيانًا على الشّفتين.

تظهر تلك التقرّحات دون سابق معرفة، وتدوم لمدة أسبوع إلى أسبوعين وتزول بعدها دون ترك آثار، كما يُسبّب حمو الفم عدّة أعراض أخرى، مثل: الوخز، والألم، وانتفاخ الغدد الليمفاويّة، وارتفاع درجة الحرارة.[١]


علاج الحمو في الفم

لا تحتاج العديد من حالات حمو الفم إلى أيّ علاج، خصوصًا الحالات البسيطة منها الذي يختفي من تلقاء نفسه خلال أسبوع إلى أسبوعين، ولكن يتطلَّب حمو الفم المستمرّ، أو الكبير، أو المؤلم، العلاج الهادف إلى تسريع تعافي التقرُّحات، بالإضافة إلى التخفيف من الألم المُصاحب له،[٢][٣] ويمكِّن بيان العلاجات المُستخدَمة على النحو الآتي:

العلاجات المنزلية

تُساعد بعض التدابير المنزلية في التخفيف من الألم المُصاحب لحمو الفم، ومن هذه التدابير ما يأتي:[٤][٥]

  • تناول المشروبات الباردة أو المصاصات المثلَّجة.
  • استخدام المصاصّة لشرب السوائل؛ إذ يُقلِّل ذلك من ملامسة السوائل للتقرُّحات، وما ينتج عن ذلك من ألم.
  • تناول المأكولات الطرية وسهلة البلع؛ كاللبن أو الحساء، كما يُنصَح بهرس الأطعمة أو تقطيعها قطعًا صغيرة.
  • مصّ قطعة من الثلج أو وضعها على التقرُّح الفموي لتخدير المنطقة.
  • تجنُّب تناول الأطعمة المبهرّة أو المالحة، بالإضافة إلى المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والأطعمة والعصائر الحامضة، كما يُنصَح بتجنُّب تناول المكسرات، والطماطم، والشوكلاتة؛ إذ قد تسبِّب هذه الأطعمة تهيُّج حمو الفم، وإبطاء التئامه.
  • مضمضة الفم بالمياه المالحة المكوّنة من معلقة صغيرة من ملح الطعام الذائب في حوالي 250 ميليمتر من الماء.
  • تنظيف الأسنان بفرشاة أسنان ناعمة؛ إذ يساعد ذلك على الوقاية من تهيُّج حمو الفم، وتسريع الشفاء، بالإضافة إلى الوقاية من عدوى اللثة والأسنان.
  • تناول شاي البابونج الحاوي على العسل بعد تركه لفترة ليبرد؛ إذ يساعد ذلك على التخفيف من الالتهاب والألم، وتعقيم المنطقة المُصابة، وتجدر الإشارة إلى عدم وجود دراسات كافية لإثبات فعاليته.
  • استخدام زيت القرنفل المُساعد على التخفيف من الألم، بعد مضمضة الفم بالمياه المالحة أو غسول الفم، بتغميس قطعة من القطن في الزيت ووضعها على الحمو.
  • استخدام الجل المحتوي على صبار الألوفيرا، المساعد على التخفيف من الالتهاب والألم، وتهدئة التهيُّج، وبالرغم من أنَّه لا يوجد دراسات كافية لإثبات فعاليتها إلّا أنَّها تُعدّ من العلاجات الآمنة.

العلاجات الدوائية

يمكِّن بيان العلاجات الدوائية المُستخدَمة لعلاج حمو الفم على النحو الآتي:

  • المضادات الحيوية: ومن هذه الأدوية الدوكسيسايكلين.[٢]
  • العلاجات الموضعية: وتتضمَّن هذه الغسولات الفموية، والبخاخات، بالإضافة إلى الجل والمعجون الفموي، وتحتوي هذه العلاجات على العديد من المواد الدوائية المُساعدة على التخفيف من الألم وتسريع الشفاء من التقرُّحات، خصوصًا إذا وُضعَت على الحمو حال ظهوره، ومن الجدير بالذكر أنَّ معظمها يُمكن شرائه دون وصفة طبية، ويمكِّن بيانها على النحو الآتي:[٣]
    • الكلورهكسيدين المساعد على الوقاية من الإصابة بالعدوى، بالإضافة إلى التخفيف من الألم وتسريع الشفاء، ويُستخدَم مرتين يوميًا، وقد يُسبِّب تغيُّر لون الأسنان إلى البني عند استخدامه بانتظام، وللتخفيف من ذلك، يُفضَل تجنُّب تناول المشروبات التي تحتوي على مادة العفص كما في الشاي والقهوة، بالإضافة إلى تنظيف الأسنان قبل استخدامه، ويجدر التنويه إلى ضرورة غسل الفم جيدًا بالماء بعد تنظيفه بمعجون الأسنان؛ إذ تحتوي بعض المعاجين على مواد تُقلِّل من فعالية الكلورهكسيدين
    • الليدوكايين؛ وهو أحد الأدوية المخدِّرة موضعيًا.[٦]
    • بينزيدامين، ويتوفر على هيئة غسول فم أو بخاخ فموي.[٦]
    • كولين السَّاليسيالات المتوفر على هيئة جل فموي، ويجدر التنويه إلى ضرورة تجنُّب إعطاء هذا الجل للأطفال؛ إذ إنَّه قد يُسبِّب الإصابة بمتلازمة راي.[٦]
  • مسكنات الألم: تتوفر هذه على هيئة حبوب فموية، وتتضمَّن مضادات الالتهاب الاستيرويدية مثل؛ النابروكسين والأيبوبروفين، ويجدر التنويه إلى ضرورة تجنُّب إعطاء الأسبرين للأطفال ما دون سن الثامنة عشر عامًا؛ إذ قد يرتبط بالإصابة بمتلازمة راي.[٦][٤]
  • الكورتيكوستيرويد: تُساعد أدوية الكورتيكوستيرويد على تسريع شفاء التقرحات والتخفيف من الألم، ولكنَّها تزيد من خطر الإصابة بالقلاع الفطري الفموي، ويجب التأكد من أنَّ التقرحات الفموية غير ناتجة عن الإصابة بفيروس هيربس البسيط؛ إذ تزيد الكورتيكوستيرويد من هذه الحالة سوءًا، وتتوفر هذه الأدوية على عدة أشكال صيدلانية، يمكِّن بيانها على النحو الآتي:[٤][٢]
    • حبوب للمص التي يُنصَح بأخذها حال ظهور التقرُّح، ولا تحتاج إلى وصفة طبية.
    • بخاخات فموية مثل؛ بيكلوميثازون المُستخدَم لعلاج الربو.
    • الحبوب القابلة للذوبان في الماء مثل؛ البيتاميثازون المُستخدَمة غسولًا للفم.
    • الغسولات الفموية مثل؛ الديكساميثازون، ويُنصَح بأخذها حال ظهور التقرحات للمُصابين بنوبات متكرِّرة منها، كما تُستخدَم عند الإصابة بالعديد من التقرحات الفموية.
    • المراهم أو المعاجين التي تحتوي على الفلوسينونايد، أو الكلوبيتاسول، وتُستخدَم هذه في حال ظهور عدد قليل من حمو الفم، وتجدر الإشارة إلى أنَّ نسبة امتصاص الكورتيكوستيرويد من الجل الفموي، أقلّ من الأغسال الفموية والحبوب الفموية، لذالك فإنّها ترتبط بأعراض جانبية أقلّ.
    • الحبوب الفموية؛ كالبريدنيزون، وتُستخدَم في الحالات الشديدة عند فشل العلاجات الأخرى.

العلاجات الأخرى

يمكِّن بيان العلاجات الأخرى المُستخدَمة للتخلُّص من حمو الفم على النحو الآتي:[٣]

  • المكملات الغذائية: ومنها؛ المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين ب 12، وحمض الفوليك، والزنك، وفيتامين ب 6.
  • كي التقرُّحات: تُستخدَم لإتلاف أنسجة التقرُّحات وحرقها، ومنها؛ ديباكتيرول ونترات الفضة، وتجدر الإشارة إلى أنًّ نترات الفضة، تسُاعد على التخفيف من ألم التقرحات، في حين يُساعد الديباكتيرول على تسريع مدة الشفاء إلى أسبوع واحد تقريبًا.


أسباب الحمو في الفمّ

إنّ أسباب حمو الفمّ غير مفهوم عادةً، لكن هناك بعض الأسباب المُحتملة التي تُسبّب حدوث التقرّحات في الفم، وفي ما يأتي بيان لذلك:[٧]

  • تعرّض الفم لإصابةٍ ما، إذ يمكن أن تكون الإصابات ناجمةً عن تنظيف الأسنان بالفرشاة، أو ارتداء أطقم الأسنان، أو وقوع حادث رياضي أثناء ممارسة التّمارين.
  • الأطعمة الحمضية، بما في ذلك الحمضيات، إذ قد تؤدي إلى التهاب القرحة أو تزيد الأمر سوءًا.
  • الحساسيات الغذائية أو الحساسية من الأطعمة شديدة الحموضة، أو الشّوكولاتة والقهوة.
  • وجود نقص في بعض الفيتامينات والمكمّلات، مثل: فيتامين B12، أو الزنك، أو الفولات، أو الحديد.
  • استخدام معجون أسنان يحتوي على سلفات لوريل الصوديوم.
  • تأثير الهرمونات.
  • التّعرّض للضّغوطات العاطفيّة.
  • التّدخين.
  • أمراض الجهاز الهضمي، مثل: مرض الاضطرابات الهضمية، أو داء كرون.
  • اضطرابات المناعة الذاتية، مثل: الذئبة الحمامية الجهازية، أو مرض بهجت.
  • ضعف الجهاز المناعي نتيجة وجود عدوى فيروسيّة، مثل: نزلات البرد، أو الإنفلونزا، أو فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز، أو نتيجةً لزرع الأعضاء.
  • سوء التّغذية.
  • سرطان الفم.
  • بعض أنواع الأدوية، مثل:
    • الأسبرين.
    • العقاقير المضادة للالتهابات اللاستيروئيدية.
    • حاصرات بيتا.
    • النيكوتين الفموي.
    • أدوية العلاج الكيميائي.
    • بنيسيلامين.
    • عقار السلفا.
    • الفينيتوين.
    • موسّعات القصبات المضادّة للكولين.
    • مضادات التخثّر.
    • أدوية الضّغط.
    • مُضادّات الفيروسات.


تشخيص الحمو في الفم

يُمكن تشخيص حمو الفم عن طريق إجراء تحاليل دم أو أخذ خزعةٍ من المنطقة إذا كانت هناك تقرحات شديدة، أو إذا اعتقد الطّبيب أنّ سبب حمو الفم فيروس، أو نقص الفيتامينات أو المعادن، أو نتيجة اضطرابٍ هرموني، أو نتيجةً لمشكلةٍ في الجهاز المناعي، ومن المُحتمَل أن يكون الحمو دليلًا على وجود سرطان في الفم إذا صاحبته مجموعةٌ من الأعراض، مثل النزيف من الفمّ أو اللثة، وسهولة سقوط الأسنان، ووجود بعض المشاكل في البلع، ووجود أوجاعٍ في الأذن، وهذه الحالات تتطلّب زيارة للطّبيب.[١]


أعراض مصاحبة للحمو في الفم

إذا كانت قُروح الفم أو حمو الفم تحصل بانتظامٍ وتتكرّر خلال الفترات الزّمنيّة فمن المستحسَن استشارة أخصائي طبّي، إذ إنّه في بعض الحالات يمكن أن يكون حمو الفم علامةً على وجود حالةٍ صحيّة كامنة، بما في ذلك أمراض الجهاز الهضمي، وبالإضافة إلى ذلك إذا كان شخص ما يُعاني من بعض الأعراض التالية فمن الأفضل أن يزور الطبيب:[٨]

  • الشّعور بالتعب غير المبرر أكثر من بضعة أيام.
  • ظهور طفح جلدي أو التهاب في جزء آخر من الجسم.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • احمرار في العينين.
  • آلام شديدة في المعدة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Painful Sensation? Could Be a Canker Sore", www.healthline.com, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mary Harding (31-8-2016), "Mouth Ulcers"، patient.info, Retrieved 15-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Canker sore", www.mayoclinic.org,3-4-2018، Retrieved 15-9-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Kathleen Romito, Brian O'Brien, Adam Husney (28-3-2018), "Canker Sores"، www.healthlinkbc.ca, Retrieved 15-9-2019. Edited.
  5. Claire Sissons (14-11-2017), "Ten remedies for canker sores"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-9-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث Shawn Watson (13-8-2019), "The Different Types of Canker Sores"، www.verywellhealth.com, Retrieved 15-9-2019. Edited.
  7. "Canker Sores (Causes, Home Remedies, Treatment, and Prevention)", www.medicinenet.com, Retrieved 3-10-2019. Edited.
  8. "Ten remedies for canker sores", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-10-2019. Edited.