علاج سلس البول

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥١ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
علاج سلس البول

سلس البول

سلس البول هو فقدان القدرة من حيث السّيطرة على المثانة، إذ يعاني الشخص في هذه الحالة من تسّرب خفيف للبول، في حين يتعرّض آخرون لحدوث خلل تتعذّر السيطرة عليه، وقد يصيب الأشخاص من مختلف المراحل العمرية، إلّا أنّه تشيع الإصابة به مع تقدم العمر، ويتضاعف خطر تعرّض النساء للإصابة به مقارنةً بالرجال.[١]

تنشأ أغلب مشكلات السيطرة على المثانة نتيجة الضعف أو النشاط الشديد في العضلات؛ فمثلًا تحدث حالات سلس البول الإجهادي نتيجة ضعف العضلات الدّاعمة للمثانة التي تحافظ على بقائها مغلقةً، مما يسبب حدوث تسرّب للبول عند العطس أو الضحك أو حمل الأجسام الثقيلة، في حين ينشأ سلس البول الإلحاحي أو فرط نشاط المثانة عند زيادة نشاط عضلاتها، مسببًا حدوث رغبة مُلحّة بالتبول حتى عند وجود كميات قليلة من البول في المثانة.[١]

كما قد يتعرّض الأشخاص الذين يعانون من وجود مشكلات في البروستاتا أو ضعف في الأعصاب لحدوث تسرب في البول، وتتوفر عدة طرق علاج تتباين وفقًا لنوع الحالة، والعلاج الذي يتناسب مع أسلوب الحياة المتبع، ومن الوسائل التي قد تُستخدم في علاج المصاب ممارسة التمارين البسيطة، أو تناول بعض الأدوية، أو استخدام بعض الأجهزة الخاصّة، أو الإجراء الجراحي، أو بعض الإجراءات الإضافية التي قد يوصي بها الطبيب.[١]


علاج سلس البول

تؤدي العديد من العوامل دورًا في تحديد طريقة العلاج المناسبة لعلاج حالات سلس البول، مثل: نوع السلس، وعمر الشخص المصاب بهذه الحالة، وصحته العامة، وحالته العقلية، وغيرها، ويمكن توضيح أبرز طرق علاج سلس البول وفق ما يأتي:[٢]

  • تمارين عضلات قاع الحوض: تُعرف أيضًا بتمارين كيجل، وقد يوصي الطبيب بممارستها لعلاج حالات سلس البول الإجهادي خاصةً؛ إذ تسهم في تقوية العضلة العاصرة، وعضلات قاع الحوض التي تنظم عملية التبول وتتحكم بها.
  • بعض تمارين تدريب المثانة: منها ما يأتي:
    • تأخير التبول، هو طريقة تهدف إلى السيطرة على الرغبة الملحة بالتبول، فيتعلم الشخص المصاب كيفية تأخيره وإطالة المدة بين مرات الذهاب إلى الحمام عند ظهور الرغبة الشديدة بذلك.
    • تكرار إفراغ المثانة، هو أسلوب يقتضي البدء بالتبول ثم التوقف والانتظار لبضع دقائق وإعادة فعله مرةً أخرى.
    • تحديد مواعيد لاستخدام المرحاض، كالتبول كل ساعتين، ذلك عوضًا عن الانتظار لظهور الحاجة إلى ذلك، وتُمكّن هذه التدريبات الأشخاص من استعادة السيطرة على المثانة تدريجيًا.
  • الأدوية : قد يصف الطبيب بعض الأدوية إلى جانب ممارسة التقنيات أو التمارين، منها ما يأتي:
    • مضادات الكولين، التي تهدئ فرط نشاط المثانة، وقد تسهم في علاج سلس البول وتخفيفه أيضًا.
    • الإستروجين الموضعي، فقد يقوّي هذا الدواء الأنسجة الموجودة في مجرى البول والمناطق المهبلية، ويخفف من شدة بعض الأعراض.
    • دواء إميبرامين، هو أحد الأدوية التي تنتمي إلى فئة مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
  • بعض الأجهزة الطبية: تتوفر عدّة أجهزة مخصصة للاستخدام من قِبَل الإناث، منها ما يأتي:
    • الغرزة الإحليلية، هي جهاز تُدخِله المرأة في مجرى البول قبل ممارسة الأنشطة التي قد تزيد من احتمال تسرّب البول، ثم تخرجه عند الشعور بالرغبة لالذهاب إلى الحمام.
    • الفرزجة، هي ​​حلقة صلبة تُدخَل في المهبل طوال اليوم، وتسهم في رفع المثانة، وتَحدّ من حدوث التسرب.
    • العلاج بالترددات الراديوية، التي تنطوي على تسخين الأنسجة التي توجد في المنطقة السفلية من الجهاز البولي، وتصبح أكثر قساوةً عند تماثلها للشفاء، مما يحسن من السيطرة على البول.
    • توكسين البوتولينوم من النوع (أ)، قد يفيد حقن هذه المادة في عضلة المثانة في علاج حالات فرط نشاط المثانة.
    • مُحفّزات العصب العجزي، إذ يُزرَع جهاز تحت جلد الأرداف، ويعمل سلك لتوصيله بالعصب العجزي الذي يمتد من الحبل الشوكي إلى المثانة، ويرسل السلك نبضةً كهربائيةً تحفّز العصب، مما يسهم في السيطرة على المثانة.
  • الجراحة: قد يلجأ بعض الأشخاص إليها إذا لم تُجدِ الخيارات العلاجية المختلفة لحالة سلس البول، ويجب على النساء اللواتي يخططن لإنجاب الأطفال استشارة الطبيب في الخيارات الجراحية التي تُعتمَد، من أهمها ما يأتي:
    • إدخال شبكة تحت عنق المثانة لتوفير الدعم لمجرى البول، والحدّ من تسرب البول.
    • تعليق عنق المثانة، مما يخفّف سلس البول الإجهادي.
    • العضلة العاصرة الصناعية، فقد يساعد إدخالها أو الصمام في السّيطرة على تدفّق البول من المثانة إلى مجرى البول.
  • التّوقف عن التدخين: يشير إيفون كوتش أستاذ المسالك البولية في كليّة الطّب في جامعة ميامي إلى أنّ المدخين أكثر عرضةً للإصابة بالسلسل البولي، كما يؤكّد بعض الأطباء أنّ العلاج الناجح لسلسل البول يكمن في تسجيل المريض مذّكرات تحتوي على ما يشرب، ومدى حاجته للتّبول، وكم مرّة تبوّل، وأوقات التعرّض لسلسل البول.[٣]
  • الإجراءات الطبية: تسهم بعض الإجراءات في علاج سلس البول، منها ما يأتي:[٢]
    • القسطرة البولية، هي أنبوب يُدخَل في الإحليل أو مجرى البول لتصريف البول من المثانة، فيتجمّع في كيس موجود خارج الجسم.
    • الضمادات الماصة، هي ضمادات تمتص البول المتسرب في حالات سلس البول.


أنواع سلس البول

يتعرّض العديد من المصابين بسلس البول لحدوث تسرّب عَرَضي وثانوي له، وقد تتسرّب كميات صغيرة إلى متوسطة على نحو متكرر لدى آخرين، ويمكن توضيح أنواع سلس البول وأعراضه وفق الآتي:[٤]

  • سلس البول الإجهادي: يعاني الأشخاص في هذا النوع من تسرب البول عند وقوع ضغط على المثانة، كما هو الحال عند السعال، أو العطس، أو الضحك، أو ممارسة الرياضة، أو حمل الأجسام الثقيلة.
  • سلس البول الإلحاحي: يعاني الشخص من نشوء رغبة شديدة مفاجئة في التبول يعقبها فقدان لاإرادي في السيطرة على البول، ويعاني البعض من كثرة التبول في أغلب الأوقات، ومن ضمنها أوقات الليل، وقد ينشأ هذا النوع نتيجة الإصابة بحالة بسيطة مثل العدوى، أو حالة مَرَضية شديدة، مثل: اضطراب الأعصاب، أو داء السكري.
  • سلس البول الفيضي: هو حالة تختص بحدوث تقطير متكرر أو مستمر للبول بسبب عدم التمكّن من إفراغ المثانة بالكامل.
  • سلس البول الوظيفي: قد تحول الإعاقة الجسمية أو العقلية دون قدرة الشخص على الذهاب إلى المرحاض في الوقت المناسب، كما هو الحال لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الشديد، والذين يتعذّر عليهم فك سراويلهم بسرعة كافية.
  • سلس البول المختلط: يعاني الأشخاص في هذه الحالة من أكثر من نوع واحد من الإصابة.


أسباب سلس البول

يُصاب الأشخاص بسلس البول نتيجةً عدد من الأسباب المحتملة، منها ما يأتي:[٥]

  • ضعف عضلات المثانة الناجم عن تقدّم العمر.
  • تلف عضلات قاع الحوض وتضرُّرها.
  • تضخم البروستاتا.
  • سرطان البروستاتا أو المثانة.
  • الإمساك.
  • التهابات المسالك البولية.
  • حصى الكلى أو المثانة.
  • التهاب البروستاتا.
  • التهاب المثانة الخلالي.
  • الآثار الجانبية النّاجمة عن تناول بعض الأدوية، مثل: أدوية ضغط الدم، ومرخّيات العضلات، وبعض أدوية القلب.
  • الإكثار من شرب الكحول، أو المشروبات المحتوية على الكافيين.


تشخيص سلسل البول

يُشخّص الأطباء سلسل البول من خلال طرح العديد من الأسئلة، منها:[٦]

  • حدوث سلسل البول عند السّعال أو الضّحك.
  • مدى حاجة المريض إلى الذّهاب إلى الحمّام.
  • مقدار السّوائل والكافيين التي يشربها المريض.

بالإضافة إلى طرح الأسئلة السّابقة يلجأ الطّبيب إلى إجراء عدّة فحوصات، منها:[٦]

  • الفحص البدني.
  • اختبار البول، وذلك عندما يعتقد الطّبيب أنّ سلسل البول ناتج عن التهاب المسالك البولية.
  • تصوير المثانة بالموجات فوق الصّوتية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Urinary Incontinence", medlineplus.gov,9-8-2016، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Tim Newman (14-12-2017), "Urinary Incontinence: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. Katherine Lee, "Managing Urinary Incontinence"، .everydayhealth, Retrieved 2019-5-22.
  4. Mayo Clinic Staff (13-4-2019), "Urinary incontinence"، www.mayoclinic.org, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  5. Mary Ellen Ellis (12-11-2019), "Why Am I Experiencing Urinary Incontinence?"، www.healthline.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب NHS Staff (2016-10-24), "Urinary incontinence"، NHS, Retrieved 2019-5-22. Edited.