علاج ضغط الدم المنخفض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥١ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
علاج ضغط الدم المنخفض

انخفاض ضغط الدم

انخفاض ضغط الدم المصطلح الطبي الذي يُشير إلى انخفاض الضغط إلى نحو يقل عن 90/60 ميليمترًا زئبقيًّا، فتظهر القراءة برقمين اثنين؛ إذ يُمثّل الرقم الأول والأعلى مقياس الضغط الانقباضي، أو مقدار الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب، بينما يقيس الرقم الثاني الضغط الانبساطي، أو الضغط في الشرايين عندما يستقر القلب بين النبضات.

يجدر بالذكر أنَّ ضغط الدم الطبيعي تبدو قراءته أقلّ عن 120/80 ميليمترًا زئبقيًّا، ويُشار إلى أنَّ انخفاض ضغط الدم لدى الأشخاص الأصحاء دون ملاحظة أيّ أعراض لا يُمثل أيّ مصدر للقلق، ولا يحتاج إلى علاج، بينما يُعدُّ انخفاض الضغط لدى كبار السن دليلًا على الإصابة بأحد الأمراض، ويؤدي إلى عدم كفاية تدفق الدم إلى كلٍّ من القلب، والدماغ، والأعضاء الحيوية الأخرى.[١]


علاج انخفاض ضغط الدم

تُوضّح العلاجات المتبعة لانخفاض ضغط الدم في ما يأتي:

العلاجات المنزلية لانخفاض ضغط الدم

يوجد عدد من العلاجات المنزلية والطبيعية والإجراءات الروتينية الحياتية لرفع ضغط الدم للحالات التي لا تحتاج إلى تدخل طبي، ومنها ما يأتي:[٢][٣][٤]

  • تناول الملح، إذ يُنصح بتقليل الملح في الطعام لمرضى ارتفاع الضغط، لكن في حالة الانخفاض ينصح بزيادته باعتدال، ويجدر التنبيه إلى أنّ زيادة الملح بنسبة كبيرة تؤدي إلى الإصابة بقصورعضلة القلب.
  • شرب الماء؛ لتجنب الإصابة بالجفاف، إذ إنّ شرب الكثير من الماء يزيد من حجم الدم في الجسم ويرفع ضغط الدم، خاصةً عندما يبدو الطقس حارًا، ويقي من الإصابة بالعدوى الفيروسية؛ كالرشح والزكام.
  • الجلوس بوضعية تسمح بتقاطع الساقين؛ إذ تساعد تلك الوضعية في رفع الضغط بأقل جهدٍ ممكن.
  • تناول وجبات صغيرة متعددة خلال اليوم، وتجنب تناول الكربوهيدرات لتفادي هبوط ضغط الدم عند تناول وجبات دسمة وكبيرة.
  • الراحة بعد تناول الوجبات، كما ينصح بتجنب تناول أدوية ارتفاع الضغط قبلها.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة، والتي تُستخدم لتخفيف الضغط والألم الناتجَين بفعل الإصابة بدوالي الساقين، مما يساعد في تقليص كمية الدم المترسبة في الأطراف السفلية وتوزيعه على بقية أنحاء الجسم.
  • تجنب التغيير المفاجئ لوضعية الجسم؛ كالجلوس أو الوقوف المفاجئين، إذ يؤدي التغيير المفاجئ في الوضعية إلى الشعور بأعراض الدوار والدوخة؛ بسبب عدم تأقلم القلب لضخ الدم إلى أنحاء الجسم كلها بالسرعة الكافية عند تغيير وضعيته فجأةً؛ لذا يُنصح بتحريك القدمين قليلًا قبل الوقوف، أو النهوض من السرير تدريجيًا بالجلوس على طرفه قبل الوقوف.
  • مراجعة الطبيب لتقييم الأدوية المتناولة سواء أكانت مصروفة دون وصفة طبية أم بوصفة طبية لتحديد إذا ما كان أحدها يسبب انخفاض ضغط الدم في صورة أحد الأعراض الجانبية.
  • ممارسة الرياضة بانتظام لتحفيز الدورة الدموية.
  • تجنب حمل الأوزان الثقيلة.
  • عدم الوقوف لساعات طويلة.
  • تفادي بذل المجهود والشد أثناء عملية الإخراج.
  • الابتعاد عن البقاء طويلًا في الماء الساخن، ويُفضَّل إبقاء كرسي غير قابل للانزلاق في الحمام للجلوس عليه عند الشعور بالدوخة أثناء الاستحمام.
  • التزام نظام غذائي صحي؛ ذلك لضمان الحصول على العناصر الغذائية جميعها التي يحتاجها الجسم لتعزيز الصحة الجيّدة؛ لذا ينبغي التركيز على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة، خاصّةً الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات، والأسماك، والدواجن قليلة الدهن.
  • استخدام صلصة الصويا الطبيعية، أو إضافة خلطات الشوربة الجافة إلى المرق والتوابل، خاصّةً عندما يوصي الطبيب المرضى الذين لا يرغبون في تناول الملح في الطعام باستخدام كمية إضافية منه.
  • شرب القهوة أو الشاي؛ فهما من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والتي تساعد في رفع ضغط الدم مؤقتًا، لكن تنبغي استشارة الطبيب في شرب المزيد من هذه المشروبات؛ لأنَّ الكافيين يتسبب في حدوث العديد من المشكلات الأخرى.


العلاجات الدوائية لانخفاض ضغط الدم

في حال فشل الخطوات السابقة في رفع ضغط الدم قد يصف الطبيب بعض الأدوية المستخدمة لعلاج حالات الانخفاض، ومنها ما يأتي:[٤][٢][٣]

  • دواء الفلودروكورتيزون: المستخدم في علاج معظم أنواع انخفاض ضغط الدم، إذ يؤدي إلى احتباس الصوديوم والسوائل داخل الجسم لرفع ضغط الدم، ومن الجدير بالذكر أنّ الفلودروكورتيزون يسبب فقدان البوتاسيوم أو نقصه من الجسم، لذا يجب الحصول على كميات من البوتاسيوم يوميًّا لتعويض الفقد عند تناول هذا الدواء.
  • دواء ميدودرين: الذي يرفع ضغط الدم عند المصابين بانخفاض الضغط الانتصابي المزمن الناتج من خلل في الجهاز العصبي، إذ ينشّط مستقبلات معيّنة موجودة على جدران الأوردة والشرايين، ويقلّل قدرتها على التوسع.


أسباب انخفاض ضغط الدم

إنّ ضغط الدم يتغيّر على مدار اليوم بالاعتماد على وضع الجسم، ومعدل التنفس، ومستوى التوتر، والحالة البدنية، والأدوية التي يتناولها الشخص، والأطعمة والمشروبات اللتين يتناولهما في اليوم، ويصبح منخفضًا في الليل، ويزيد مع الاستيقاظ بشكل حادّ، ويُشخّص الأطباء ضغط الدم المنخفض عندما تصبح القراءات أقلّ من 90 ملم زئبق للانقباضي أو 60 ملم زئبق للانبساطي، وهناك عدة أسباب لانخفاض ضغط الدم، ومنها:[٤]

  • الأمراض التي تسبب انخفاض ضغط الدم، التي تشمل ما يأتي:
    • مشاكل القلب، حيث بعض المشاكل أو الأمراض التي تسبب هذا الانخفاض تشمل انخفاض معدل ضربات القلب، ومشاكل في صمامه، والنوبات القلبية، وفشل القلب.
    • مشاكل الغدد الصماء، إنّ أمراض الغدة الدرقية قد تؤدي إلى انخفاض الضغط، بالإضافة إلى اضطرابات الغدد جارات الدرقية، وقصور الغدة الكظرية أو ما يُعرف باسم مرض أديسون، وربما يسبب انخفاض نسبة السكر أو ارتفاعها في الدم الإصابة بهذا المرض.
    • الجفاف، عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء دون تعويضها فإنّ يصاب بالدوخة، والإرهاق، والضعف، والجفاف قد يحدث بسبب الحمى، والتقيؤ، والإسهال الحاد، والإفراط في مدرّات البول، وممارسة التمارين الرياضية.
    • النزيف الشديد، ذلك عند حدوث الإصابات الكبيرة أو حدوث نزيف داخلي، إذ إنّ الجسم قد يفقد كميات كبيرة من الدم، وهذا ما يؤدي إلى الإصابة بهذا المرض.
    • تسمم الدم، عندما تصيب العدوى مجرى الدم فإنّها تؤدي إلى الإصابة بالصدمة الإنتانية.
    • رد الفعل التحسسي الحاد، إنّ الحساسية المفرطة قد تسبب انخفاضًا خطيرًا في ضغط الدم، ومن العوامل التي قد تسبب التفاعلات الحادة التي قد تهدد الحياة: الأطعمة، وبعض الأدوية، وسموم الحشرات، والمطاط، كما أنّ الحساسية المفرطة قد تسبب أيضًا مشكلات في التنفس، والحكة، وتورمًا في الحلق.
    • نقص المواد الغذائية في النظام الغذائي المتبع، إذ إنّ نقص الفيتامنيات -مثل B12 والفولات- يسبب عدم إنتاج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء، وهذا ما يسبب فقر الدم الذي يؤدي إلى الإصابة بالانخفاض في الضغط.
  • الأدوية: التي تشمل ما يأتي:
    • مدرات البول؛ مثل: فوروسيميد، وهيدروكلوروثيازيد.
    • حاصرات ألفا؛ مثل: برازوسين.
    • حاصرات بيتا؛ مثل: أتينولول، وبروبرانولول.
    • أدوية علاج مرض الشلل الرعاش؛ كبراميبيكسول، أو الأدوية التي تحتوي على ليفودوبا.
    • بعض أنواع مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات؛ كالدوكسيبين، وإيميبرامين.
    • أدوية لاختلال وظيفي في الانتصاب؛ كالسيلدينافيل، أو تادالافيل -خاصة عند تناوله مع أدوية النيتروجلسرين-.
  • الحمل؛ خلال هذه المرحلة يتوسّع الجهاز الدوري بشكل سريع، وهذا يسبب انخفاضًا طبيعيًا للضغط، وعادة ما يعود لمستواه الطبيعي بعد الولادة.


أعراض انخفاض ضغط الدم

لا يرافق أغلب حالات هذا الأمر ظهور أيّ أعراض، أو قد تصبح الأعراض غير واضحة، ولا يُعدّ انخفاض ضغط الدم من الأمراض الخطيرة أو التي تثير القلق، وينبئ ظهور أحدها أو اثنين منها بوجود مشكلة، وتتمثل الأعراض في ما يأتي:[٢]

  • الدوار.
  • صعوبة التركيز.
  • الغثيان.
  • الإغماء.
  • تشوّش الرؤية، أو عدم وضوحها.
  • الإعياء.

تظهر الأعراض لدى بعضهم عند اتخاذ وضعية الوقوف فقط، وتُعرَف هذه الحالة باسم انخفاض ضغط الدم الانتصابي، ولا يُعدّ ذلك خطيرًا باستثناء الحالات التي تسبب انخفاض ضغط الدم بسرعة كبيرة وحدوث الإغماء، وتسبب الحالات الشديدة من انخفاض ضغط الدم إلى الإصابة بالصدمة، وهو مرض خطير يستدعي التدخل العلاجي الطارئ، ويسبب تدني كمية الدم المتدفقة إلى مختلف أنحاء الجسم، والإضرار بالمستوى الخلوي للأعضاء. وتُحصَر أعراض الصدمة في ما يأتي:[٢]

  • التنفس السريع.
  • الارتباك.
  • زيادة سرعة ضربات القلب.
  • نبض ضعيف.
  • زيادة رطوبة الجلد.


المراجع

  1. Suzanne R. Steinbaum (3-7-2019), "Understanding Low Blood Pressure -- the Basics"، www.webmd.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Jenna Fletcher (24-9-2017), "Nine ways to raise blood pressure"، medicalnewstoday, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Understanding Low Blood Pressure -- Diagnosis and Treatment", webmd,3-7-2019، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Low blood pressure (hypotension)", mayoclinic,3-10-2018، Retrieved 7-11-2019. Edited.