علاج فطريات الشفاه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٧ ، ٨ يونيو ٢٠٢٠
علاج فطريات الشفاه

فطريات الشفاه

تعرف هذه الحالة بأنّها عدوى فطرية تتراكم فيها فطريات المبيضات على بطانة الفم والشفاه، والمبيضات هي من الكائنات الحية الطبيعية في الفم، لكن قد تتفشّى في بعض الأحيان وتُسبّب بعض الأعراض، وجميع الأفراد معرّضون للإصابة بفطريات الشفاه، إلّا أنّ الذين يُعانون من ضعف في جهازهم المناعي هم أكثر الفئات عُرضةً للإصابة بها.

تُعدّ فطريات الشفاه من أكثر أنواع العدوى الفطرية شيوعًا بين الناس، إلّا أنّها لا تُشكّل خطرًا على الصحة، وتستجيب معظم الحالات للعلاج بسرعة، ومع ذلك قد تظهر مرةً أخرى بعد معالجتها، لا سيّما في حال بقاء العامل المسبب لها.[١][٢]


كيف تُعالَج فطريات الشفاه؟

يعتمد علاج حالات فطريات الشفاه على المسبب الرئيس لحدوث العدوى، ففي حال كان السبب يُمكن تجنّبه مثل تناول المضادات الحيوية أو التدخين وغيرهما يجب الابتعاد عنه والتوقف عن ممارسته، وقد لا تحتاج معظم الحالات إلى التدخل الطبي، لا سيّما لدى الأطفال والرّضع، لكن في بعض الحالات قد لا تزول العدوى من تلقاء نفسها، وتحتاج إلى التدخل الطبي لعلاجها، وتتوّفر العديد من الأدوية العلاجية التي تُستخدم في علاج بعض حالات فطريات الشفاه، وغالبًا ما تنجح في ذلك، لكن عادةً ما تعود مرةً أخرى، ومن ضمن هذه الأدوية ما يأتي:[٣][٤]

  • الأدوية المُضادة للفطريات بأشكالها المختلفة: تتضمن ما يأتي:
    • الأقراص المضادّة للفطريات، مثل: فلوكونازول، وكلوتريمازول، والكيتوكونازول، ويمكن استخدام دواء إيتراكونازول لعلاج الحالات التي لم تستجب للعلاجات الأخرى، كما يمكن للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية استخدامه لمعالجة العدوى الفطرية، أما في الحالات الشديدة والمقاومة فيُنصح باستخدام دواء الأمفوتريسين B.
    • مضادّات الفطريات الأقوى، التي عادةً ما تُستخدم للمرضى الذين يُعانون من ضعف في الجهاز المناعي، مثل: فلوكونازول، وإيتراكونازول.
    • الغسولات الطبية المضادّة للفطريات، مثل غسول نيستاتين، ويجب الانتباه إلى أنّ مثل هذه الغسولات تُستخدم مدّةً قصيرةً فقط؛ وذلك تجنبًا للآثار الجانبية التي قد تُسببها، ويُمكن استخدامها للأطفال بمسح الفم والشفاه بها فقط.
    • قطرات النيستاتين المضادّة للفطريات لعلاج بعض الحالات التي تستمرّ أكثر من بضعة أسابيع عند الأطفال والرضّع.


الآثار الجانبية للأدوية المضادة للفطريات

يُنصح بعدم استخدام الأدوية المضادة للفطريات دون وصفة طبية، كما يجب الالتزام بتعليمات الطبيب حول كيفية الاستخدام والمدّة، والجرعة اليومية؛ ذلك بسبب كثرة الآثار الجانبية التي قد تُسببها هذه الأدوية، ومن ضمن هذه الآثار الجانبية ما يأتي:[٥][٦]

  • ردود الفعل التحسسية، كانتفاخ الوجه أو العينين أو الرقبة، أو مواجهة صعوبة في التنفس.
  • الحكة أو الحرقة.
  • الاحمرار.
  • الشعور بالغثيان.
  • آلام البطن، والإسهال.
  • الطفح الجلدي، أو تفاعل الجلد الشديد، مثل تقشّر الجلد أو تقرّحاته.
  • الانتفاخ.
  • الصداع.
  • فقدان الشهية، وعسر الهضم.
  • تلف الكبد، وذلك نادر جدًا.


نصائح للتعافي من فطريات الشفاه

عادةً ما تختفي البقع والنتوءات الناتجة عن فطريات الشفاه في غضون أسبوعين، ومن الممكن اتباع بعض الإجراءات إلى جانب العلاج الطبي من شأنها تخفيف الأعراض التي تُسببها الفطريات، وتسريع عملية الشفاء، وتقليل عوامل الخطر للعدوى الفطرية، ومنع فرط نمو المبيضات، ومن ضمنها ما يأتي:[١][٤]

  • المضمضة بالماء الدافئ والملح، أو بمحلول بيروكسيد الهيدروجين المخفف 3%.
  • استخدم فرشاة أسنان ناعمة لتجنّب كشط البقع الفطرية.
  • استبدال فرشاة الأسنان كلّ مدّة؛ لتجنّب العدوى، ويُستحسن استبدالها يوميًا حتى تختفي العدوى تمامًا.
  • تجنّب استخدام أي نوعٍ من غسولات الفم أو البخاخات الفموية؛ لأنّها قد تُغّير الفلورا الطبيعية في الفم -أي التّوازن الطّبيعي للكائنات الدقيقة الموجودة طبيعيًا في بطانة الفم- وتُفاقم المشكلة.
  • تناول الزبادي غير المحلّى؛ لاستعادة مستويات البكتيريا الصحيّة، إذ يحتوي الزبادي على نسبٍ مرتفعة من البكتيريا النافعة.
  • تناول بعض المكملات الغذائية التي تساهم في الحفاظ على التوازن الصحي للمبيضات في الفم.
  • شرب السوائل الباردة، أو تناول الأطعمة المجمدة أو المثلجات.
  • تناول الأطعمة اللينة سهلة البلع، والشرب باستعمال القشّة.
  • خلط القليل من خل التفاح مع ماء الشرب؛ إذ يحتوي الخل على خصائص مضادة للفطريات قد تساعد في تنظيم المبيضات في الفم.
  • تطبيق عجينة كربونات الصودا على مكان الإصابة؛ إذ تساعد على قتل المبيضات التي تسبب العدوى الفطرية، والحفاظ على مستويات صحية من الحموضة في الفم.


ما الذي يسبب فطريات الشفاه؟

وجود المبيضات بكميات قليلة في أجزاء مختلفة من الجسم بما في ذلك الجهاز الهضمي والجلد والفم لا يُسبب أي مشكلات صحية، لكن قد تتسبب بعض الحالات المرضية أو العوامل المختلفة بزيادة فرص الإصابة بفطريات الشفاه، من أهمها ما يأتي:[١]

  • تناول المضادات الحيوية؛ إذ قد تُدمر البكتيريا الطبيعية التي تمنع فرط نمو المبيضات في الجسم.
  • ارتداء أطقم الأسنان غير المناسبة، أو عدم الاهتمام بنظافتها، أو عدم إزالتها قبل النوم.
  • الاستخدام المفرط لغسول الفم، الذي يُؤدي إلى تدمير البكتيريا التي تحافظ على المستويات الطبيعية للمبيضات في الجسم.
  • جفاف الفم، فالأشخاص الذين لديهم كميات أقل من اللعاب الطبيعي في الفم هم أكثر عرضةً للإصابة بفطريات الشفاه.
  • مرض السكري، لا سيّما عند عدم المحافظة على المستويات الصحية للسكر في الدم.
  • الاستخدام الطويل لأدوية الستيرويد.
  • ضعف جهاز المناعة.
  • سوء التغذية، الذي يُسبّب نقصًا في مستويات بعض العناصر الغذائية في الجسم، مثل: الحديد، وفيتامين B12، وحمض الفوليك.
  • الأمراض التي تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية.
  • التدخين.


ما هي الأعراض المُرافقة لفطريات الشفاه؟

عادةً لا تتسبّب فطريات الشّفاه بظهور أي أعراض في المراحل المبكرة، لكن مع تفاقم العدوى تبدأ بالظهور، ومن ضمنها ما يأتي:[٣][٧]

  • ظهور بقع ونتوءات بيضاء أو صفراء على الشفاه، أو اللسان، أو اللوزتين، أو اللثة.
  • جفاف الجلد، وظهور تشققات في زوايا الفم والشفاه.
  • نزيف طفيف، لا سيّما إذا كُشِطَت البقع والنتوءات.
  • احمرار منطقة العدوى.
  • الشعور بالألم والحرق في الفم وعلى الشفاه.
  • مواجهة صعوبة في مضغ الطعام، وصعوبة في البلع.
  • فقدان الذوق، والإحساس بطعم سيئ في الفم.
  • رائحة الفم المزعجة.
  • ظهور طفح الحفاض لدى الأطفال المصابين، ورفضهم لتناول الطعام.


كيف يمكن الوقاية من الإصابة بفطريات الشفاه؟

يمكن التقليل من فرص الإصابة بفطريات الفم عن طريق اتباع مجموعة من الإجراءات الصحية، من بينها:[٣][٨]

  • المحافظة على نظافة الفم والأسنان، وتنظيف الأسنان مرتين، واستخدام الخيط يوميًا مرةً واحدةً على الأقل.
  • إجراء فحوصات دورية للأسنان، لا سيّما لمرضى السكري، أو الذين يرتدون أطقم الأسنان.
  • عدم الإفراط في استخدام غسولات الفم والبخاخات؛ لأنها تؤثّر على التّوازن الطّبيعي للبكتيريا في الفم.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن لدعم جهاز المناعة، والتّقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على السكر والخميرة؛ لأنها قد تُؤدّي إلى زيادة نمو المبيضات في الفم.
  • معالجة العدوى الفطرية عند الإصابة بها في أي جزء من الجسم، إذ يمكن أن تنتقل العدوى لتصل إلى الفم والشفاه.
  • غسل الفم والأسنان بعد استخدام أجهزة الاستنشاق لمرضى الربو أو الانسداد الرئوي المزمن، وتنظيف الأجهزة بعد كل استخدام لقتل الجراثيم.
  • استخدام أطقم الأسنان المناسبة، والمحافظة على نظافتها وتنظيفها يوميًا، وإزالتها قبل النوم.
  • المحافظة على المستويات الصحية للسكر في الدم.
  • الإقلاع عن التّدخين.
  • معالجة الجفاف المزمن في الفم.
  • التقليل من استخدام المضادات الحيوية، وعدم استخدامها إلا بوصفة طبية.[٤]
  • المحافظة على نظافة اللهايات، وزجاجات الحليب وتعقيمها باستمرار؛ للحد من إصابة الأطفال الرضّع بفطريات الشفاه.[٤]


هل فطريات الشفاه معدية؟

قد تنتقل عدوى فطريات الشفاه من شخصٍ إلى آخر عن طريق التقبيل، أو عن طريق ملامسة أي جزء مصاب من الجسم، كما يمكن أن تنتقل من الطفل إلى الأم، أو من ثدي الأم إلى الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية، لكن تجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بعدوى فطريات الشفاه لا تعني بالضرورة أنها انتقلت من شخص آخر، بل يمكن أن تحدث بفعل الأسباب والعوامل سابقة الذكر.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Tim Newman (2017-12-1), "Oral thrush: All you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  2. "oral thrush", mayoclinic, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Anna Giorgi ,Heather Cruickshank، "Everything You Need to Know About Oral Thrush"، healthline, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث John P. Cunha, "Thrush (Oral Candidiasis)"، medicinenet, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  5. "Antifungal medicineshse", hse, Retrieved 2020-6-7. Edited.
  6. "Antifungal medicines", nhs, Retrieved 2020-6-7. Edited.
  7. "Oral thrush (mouth thrush)", nhs, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  8. "What is Thrush?", webmd, Retrieved 2020-6-6. Edited.