علاج لدغة العقرب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٢ ، ٢٤ مارس ٢٠٢٠
علاج لدغة العقرب

لدغة العقرب

تعدّ العقارب صنفًا من العنكبيات، وتشبه في شكلها العنكبوت، وتعيش العقارب في مناخات دافئة وجافّة في جميع أنحاء العالم، وتتميّز العقارب بامتلاكها لذيل مجزّأ، يحمل في آخره إبرةً وغدّتين تحتويان على المادة السامة، التي من شأنها المساعدة على حماية العقارب وتغذيتها، فعندما تشعر العقارب بالخطر تُسارع بحقن الحيوان المهدّد بالسم وتؤذيه بصورة مدهشة.

لا تعدّ معظم لدغات العقارب خطيرة على حياة البشر، لكن يمكن لبعض الأنواع من العقارب أن تمتلك لدغاتٍ قادرةً على تهديد حياة البشر، ويوجد نحو 1500 نوع من العقارب في جميع أنحاء العالم، لكن يشكّل نحو 30 نوعًا فقط خطرًا على حياة البشر.[١]

كما تعدّ لدغات العقارب عادةً أكثر خطرًا وتهديدًا للحياة على الأطفال منها على البالغين، ويمكن أن يكون تأثير السم أقوى في جسم الطفل الأصغر، وتعيش العقارب عادةً في المناطق المأهولة بالسكان، وتعيش هذه العقارب في شقوق منازل البشر، كما أنهم يعيشون في مساحات ضيقة أخرى، مثل: العيش تحت الصخور، أو داخل الحطب، لذا إذا صادف شخص عقرب بصورة غير متوقّعة من الممكن أن يضخّ السم داخل جسمه للدّفاع عن نفسه.[١]


علاج لدغة العقرب

لا تحتاج معظم لدغات العقارب إلى التدخّل الطبّي، لكن يمكن لبعض الأشخاص أن يعانوا من بعض الأعراض الشديدة، التي من شأنها أن تستدعي الحاجة إلى تلقّي الرعاية الطبية في المستشفى، ويمكن أن تساعد مهدئات التقلصات العضلية بالإضافة إلى بعض العقاقير التي تؤخذ عن طريق الوريد على علاج ارتفاع ضغط الدم، وحالات التشنّج، والألم.

كما يعدّ استخدام مضادات سموم العقارب أمرًا مثيرًا للجدل بصورة كبيرة؛ وذلك لأنّ هذه الأدوية تشكّل بعض المخاوف بالنظر إلى قلة فعاليتها والآثار الجانبية التي يمكن أن تنجم عنها، وأنّ معظم هذه الأدوية تحمل تركيبةً دوائيّةً قديمةً وغير نقية، كما أنّ تكلفتها عالية، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى الرّعاية، لكن يمكن لمضادّات السموم أن تكون فعّالةً للغاية إذا أخذها المريض قبل ظهور الأعراض، لذلك يعطي الأطباء مضادات السموم كعلاج وقائي للأطفال القادمين إلى قسم الطوارئ في المستشفيات في المناطق الريفية النائية، إذ تعاني هذه المناطق من صعوبة الوصول إلى المراكز الطبية المختصة ووحدات العناية المركزة. [٢]

كما يمكن أن يوصي الأطباء بإعطاء مضادات السموم هذه في الحالات التي تعاني من الأعراض الأشد حدّةً، بالإضافة إلى أنّ العلاج يعتمد على رأي الطبيب إذا ما كانت الأعراض التي يعاني منها المريض ناجمةً عن ردّ الفعل التحسسي أم من آثار السم، فإذا تعرض شخص أو طفل للدغة عقرب فيمكن أن تساهم النصائح الآتية في الحفاظ على سلامة الشخص المصاب -خاصّةً إذا كان طفلًا- إلى حين الوصول إلى الطّبيب:[٣]

  • تنظيف مكان اللدغة بالماء والصابون المعتدل.
  • وضع كمادات باردة على مكان اللدغة لتخفيف الألم.
  • عدم تناول الطعام أو السوائل في حالة معاناة صعوبات في البلع.
  • تناول مسكنات الألم التي تُستخدم من دون الحاجة إلى وصفة طبية كالأيبوبروفين.


عوامل خطورة الإصابة بلدغة العقرب

تعدّ لدغات العقارب أشدّ خطورةً في أماكن محددة من العالم، إذ يجري تقييد الوصول إلى الرعاية الطبية في تلك الأماكن، كما أنّ الموت من لدغات العقارب تعدّ مشكلة خطيرة توجد في بعض مناطق العالم، أبرزها أمريكا الجنوبيّة، كالبرازيل، والمكسيك، وبعض مناطق الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، والهند.

تتميّز العقارب باختبائها في أماكن قريبة من البشر، كالحطب، والملابس، وأغطية السرير، وداخل الأحذية، وفي سلة المهملات، لذلك يجب أخذ الحيطة والحذر عند التعامل مع هذه الأشياء، كما أنّ نشاط العقارب يزداد خلال بعض المواسم، خاصّةً تلك التي تكون أكثر دفئًا، ويمكن أن يواجه البشر العقارب عند المشي لمسافات طويلة، أو في التخييم، وتحدث لدغات العقارب عادةً على اليدين، والذراعين، والقدمين، والساقين.[٢]


أعراض لدغة العقرب

تسبب معظم لسعات العقارب الشعور بالألم والدفء في مكان اللدغة، وفي بعض الأوقات تكون الأعراض شديدة الخطورة، وتتمثّل الأعراض بما يلي:[٣]

  • الألم الشديد.
  • الشعور بكل من التخدر والوخز في مكان اللدغة.
  • تورم بسيط في محيط اللدغة.

بينما يلاحظ ظهور أعراض لدغة العقارب لدى الأطفال كما يأتي:

  • صعوبة التنفس.
  • وخز عضلي.
  • التعرق.
  • حركة غير عادية لكلّ من: الرأس، والعنق، والعين.
  • الترويل (سيلان اللعاب).
  • غثيان واستفراغ.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • عدم انتظام دقات القلب.
  • الأرق، وكثرة البكاء.


مضاعفات الإصابة بلدغة العقرب

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ نحو مليون ونصف شخص يتعرّضون للدغ من قِبَل العقرب كلّ عام في العالم، ويمكن أن يسبّب السمّ العديد من المضاعفات اعتمادًا على نوع العقرب، إذ يمكن أن يؤثّر السم على الجهاز العصبي، ويسبّب الألم، بالإضافة إلى العديد من المشكلات الصحية الخطيرة الأخرى، ويمكن أن تتضمّن هذه المشكلات مشكلات القلب، والتنّفس، والعضلات، لذلك من المهم الحصول على المساعدة الطبّية إذا كانت الأعراض التي يعاني منها الشخص حادّةً وشديدةً.[١]

كما أنّ معظم لدغات العقارب لا تسبّب ضررًا كبيرًا وتسبّب الألم فقط في المنطقة التي لدغ فيها والمنطقة المحيطة، لكن يمكن لبعض اللدغات أن تحتاج إلى زيارة الطبيب، فإذا كان الشخص يعاني من خدر في جميع أنحاء الجسم، أو صعوبة التنفس، أو صعوبة في البلع، أو ثقل اللسان وزيادة اللعاب، أو صعوبة في التكلم، أو ارتباك وعدم الراحة، أو نوبات تشنجية، أو رؤية ضبابية، أو حركات العين المتجولة، أو ارتعاش العضلات لا بد له من مراجعة الطبيب على الفور.[١]


الوقاية من لدغة العقرب

يجرى تجنّب لدغة العقرب من خلال اتباع الطّرق التالية:[٤]

  • ارتداء الأحذية، خاصّةً في الليل.
  • ارتداء القفازات خلال العمل في الفناء، أو خلال رفع الصخور أو الأخشاب، أو جمع الحطب.
  • عدم النوم على الأرض أثناء وقت التخييم.
  • هزّ الحذاء قبل ارتدائه، وخاصة عندما تُترَك الأحذية في الخارج.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Scorpion Stings", clevelandclinic,6-7-2018، Retrieved 20-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Becky Young (7-11-2017), "Scorpion Sting"، healthline, Retrieved 20-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب mayoclinicstaff (27-7-2018), "Scorpion sting"، mayoclinic, Retrieved 20-7-2019. Edited.
  4. Carol DerSarkissian (15-5-2019), "How Do You Handle a Scorpion Sting?"، www.webmd.com, Retrieved 14-7-2019. Edited.