علاج مرض ارتجاع المريء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٣ ، ٦ أغسطس ٢٠١٨
علاج مرض ارتجاع المريء

تعتبر عمليات الجهاز الهضمي من أهم العمليات التي تحدث في الجسم، إذ إنّ عملية المضع ثم البلع ثم عمل المعدة في تحليل الطعام داخلها ثم قيام الشعيرات بتوزيع فوائد الطعام إلى جميع أجزاء الجسم من العمليات التي تمد الإنسان بالطاقة والقدرة على الحركة، ويتكون الجهاز الهضمي من الفم وما يحويه من أسنان ولسان وخلايا تذوق وغيرها، ثم الحلق والبلعوم والحنجرة والمريء والمعدة والأمعاء الغليظة والدقيقة، وتفرز المعدة عصارات حمضية تعمل على تحليل الطعام وهضمه، ولكن بعض الأوقات ترجع هذه الأحماض إلى المريء مما يسبب بآلام للشخص وفي حال تطرها تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، ويعرف هذا المرض الارتجاع المريئي.  

ما هو المريء


  المريء هو أحد أعضاء الجهاز الهضمي وهو عبارة عن عضو ذو شكل أنبوبي ويتألف من ألياف عضلية، وتمكن أهميته في نقل الطعام من البلعوم إلى المعدة بواسطة مجموعة من الحركات العضلية التي تعرف بالتمعُج، وبداية المريء هي امتداد للبلعوم ويوافق مستواه مستوى الفقرة الرقبية السادسة، ويدخل المريء في تجويف البطن من خلال ثقبه في وتر عضلة الحجاب الحاجز، و يتراوح طول المريء بين 10 إلى 50 سم، وذلك اعتمادًا على طول الشخص، أما الأمراض التي قد تصيب المريء فهي:

• تآكل في بطانة المريء.


• ضيق المريء من الأعلى أو من الأسفل.

• ضغط الأوعية الدموية على المريء.

• صعوبة عمل العضلات البالعة أو تضخمها.

• ارتجاع المريء.  

ما هو مرض ارتجاع المريء؟


  هو ارتجاع أو تدفق أو ارتداد أو انعكاس العصارات الهاضمة من المعدة وما تحتويه من إنزيمات وعصارات هاضمة باتجاه المريء، فهذه الإنزيمات تؤثر على بطانة المريء وتؤدي إلى تهيجه أو التهابه، وهذا يؤثر على عملية بلع الطعام بالإضافة إلى شعور المريض فورًا بارتجاع الأحماض والحرقة المصاحبة لها، وهو يعرف أيضًا بأنه ضرر مزمن في الغشاء المخاطي، ويحدث بشكل أساسي بسبب تغيرات في الحاجز بين المعدة والمريء، ويعرف أيضًا بالجزر المعدي المريئي أو الارتجاع المعدي المريئي أو ارتجاع المعدة، ويمكن أن يسبب إذا لم يعالج بما يعرف بسرطان المريء الذي يمثل ما نسبته 1% من الأورام السرطانية، وللارتجاع المريئي نوعان: ارتجاع يحدث خارج المريء، وارتجاع الحنجري البلعومي وهو لا يسبب حرقة بالعادة ويسمى بالارتجاع الصامت.  

أسباب مرض ارتجاع المريء


  • حدوث ضعف أو ارتخاء في العضلة الصغيرة في نهاية المريء، وينتج عن ضعفها حدوث احتكاك بينها وبين النسجة الرقيقة في المريء فتسبب ألم حاد وتعرف بحرقة فم المعدة.

• السمنة والزيادة السريعة في الوزن.

• الشوكولاتة.

• الطعام الحار وكثير التوابل، والإكثار من البصل والثوم.

• التدخين وشرب الكحول أو الخل.

• تناول بعض الأدوية المحتوية على نسبة كبيرة من البوتاسيوم.

• تناول الأسبرين باستمرار.

• الإصابة بعدوى بكتيرية أو فطرية أو فيروسية.

• الإصابة بإحدى الأمراض المناعية الذاتية.

• القيء المستمر.

• تكون بعض الأجسام حساسة لزيادة عدد خلايا الدم البيضاء وذلك استجابة لتناول عامل يحفز التفاعل التحسسي؛ كالحليب والبيض والقمح أو الشعير.

• تناول بعض الأطعمة المهيجة للمعدة.

• فتق في الحجاب الحاجز.

• تناول المضادات الحيوية باستمرار.

• ابتلاع مواد تعتبر كاوية للمريء، مثل: الخل أو الكلور أو حمض الليمون القوي وغيرها.

• الاستلقاء مباشرة بعد الأكل، أو الأكل ثم التوجه للنوم.

• مرض السكري.

• الهرمونات المصاحبة للحمل.

• الإفراط في تناول الأطعمة المحتوية على نسبة عالية من الدهون، أو الطعام المقلي المُشبع بالزيوت، حيث تعمل الدهون على إرخاء العضلة الصمامية والتي تعمل على منع حدوث الارتجاع.

• الإكثار من تناول الحمضيات كالليمون والبرتقال، والموالح، والنعنع يساعد في ارتخاء العضلة الصمامية.

• الإكثار من المشروبات الغازية والشاي والقهوة.  

أعراض ارتجاع المريء.


  • أول عرَض يشعر به الشخص هو الحموضة والحرقة التي قد تصل لمدة ساعتين.

• الشعور بطعم لاذع في اللسان.

• ألم أو انقباض في الصدر، وتشبه هذه الآلام الذبحة الصدرية.

• ألم وصعوبة في البلع.

• ألم في البطن.

• تحشُّر الطعام في المريء.

• بحة في الصوت.

• شعور بحرقة في المعدة.

• كحة وسعال مستمر لكن بدون بلغم.

يتم تشخيص ارتجاع المريء من خلال الفحص السريري أو التنظير؛ حيث يستخدم منظار لرؤية المريء وبعدها يتم تحديد وجود الالتهاب من خلال أخذ عينة من خلايا المريء وبعدها تحديد نوع العدوى ومعرفة هل الخلايا طبيعية أم سرطانية، ويتنوع أشكال التنظير فقد يستخدم التظير الداخلي أو التصوير المقطعي المحوسب، وفحص الأمواج فوق الصوتية من خلال التنظير الداخلي للمريء، أو يتم الفحص من خلال الأشعة السينية وذلك بإعطاء المريض مادة الباريوم حيث يعمل الباريوم على تغليف المريء؛ وذلك تسهيلًا لإظهار المريء في الأشعة، والطريقة الرابعة هي اختبار فرط الحساسية وذلك بالوخز الجلدي لبعض العوامل الغذائية التي تعتبر محفزة للحساسية وملاحظة رد فعل هذه العوامل من خلال حدوث التفاعل الأرجي.  

علاج الارتجاع المريئي


  يبدأ العلاج بمحاولة تنظيم الغذاء، وتعديل أنماط الحياة وفي حال الشعور بارتجاع المريء فينصح بالتوجه وشرب الماء لإعادة العصارات الحمضية أو ما يخرج من المعدة إلى أماكنها، وفي حالة كان الارتجاع شديدًا فيفضل تناول البطاطس المسلوقة أو جبنًا قليل الدسم، أو موز، أو حليب حيث إنّ الحليب قاعدي والارتجاع حمضي فيساعد على معادلة التركيب وإعادته إلى المعدة، ويمكن مضع العلكة لإرجاع الأحماض، ومن الأفضل تجنب الوجبات الكبيرة أو محاولة تصغيرها وأكلها على فترات، وتخفيف الوزن والابتعاد عن الملابس الضيقة في محيط الصدر.

أما العلاج الدوائي فيشمل أدوية تقلل من الحموضة الخارجة من المعدة، أو الأدوية التي تعمل على زيادة نشاط وحركة المعدة وبالتالي تحفيزها على هضم الطعام بشكل أسرع، أو قد يلجأ الطبيب أخيرًا إلى التدخل الجراحي.

وقد يساعد العلاج الطبيعي كالعسل الأصلي وبعض الأعشاب الطبية على علاج مثل هذه الحالات، ويستخدم الحليب واللبن كعلاج فعال في مثل هذه الحالات، فاللبن يقوي عضلات المريء ويعادل الحموضة الموجودة في الإفرازات.