علاج مرض الربو

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:١٨ ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٩

مرض الربو

مرض الربو هو حالة مزمنة -طويلة الأجل- من الالتهاب تؤثّر على الشعب الهوائية، وهي الأنابيب التي تنقل الهواء داخل الرّئتين وخارجهما، وعادةً ما يسبّب ظهور أعراضٍ، مثل: السّعال، والصفير، وضيق التنفّس، ففي حالة التعرّض لأحد محفّزات الربو قد يؤدّي ذلك إلى زيادة الأعراض والتسبّب بنوبة الربو.

يحدث الرّبو عندما تنقبض العضلات المبطّنة لجدران الشعب الهوائية، إذ تصبح الممرّات الهوائية أضيق من الوضع الطبيعي، وتتهيّج بطانة الشعب الهوائية وتبدأ بالانتفاخ، ليتراكم بعد ذلك البلغم في بعض الأحيان، ممّا قد يضيّق الشّعب الهوائية أكثر[١].


علاج مرض الربو

تعدّ الوقاية والسّيطرة على أعراض مرض الرّبو الطريقة الرّئيسة لمنع التعرّض لنوبات الرّبو، إذ يتضمّن العلاج معرفة المحفّزات، وتفاديها وتتبّع التنفّس للتأكّد من أنّ أدوية مرض الرّبو اليومية تُبقي الأعراض تحت السيطرة، لكن في حال تفاقم مرض الرّبو سيكون المريض بحاجةٍ إلى استخدام بخّاخ للإنقاذ السّريع يحتوي على دواء ألبيوتيرول.

تعتمد الأدوية المناسبة في مرض الربو على عدّة عوامل، كالعمر، وشدّة الأعراض، ومثيرات مرض الربو، إذ تساعد الوقاية وتناول الأدوية على الحدّ من الالتهاب في الشّعب الهوائية والمسؤول عن ظهور الأعراض، فتفتح بخّاخات موسعات القصبات مجرى الهواء المتورّم سريعًا، ممّا يقلّل من ضيق التنفّس، وفي بعض الحالات قد تكون أدوية الحساسيّة ضروريّةً.

تُعطَى أدوية التحكّم بالرّبو طويلة الأمد يوميًا، وهي الأساس في علاج مرض الربو، إذ تُبقي هذه الأدوية مرض الربو تحت السّيطرة بصورةٍ يومية، وتقلّل من احتمالية الإصابة بنوبة الرّبو، وتشتمل أنواع أدوية السيطرة على مرض الربو طويلة الأمد على الآتي:

  • الكورتيكوستيرويدات المُستنشقة: تشمل هذه الأدوية المضادة للالتهاب الفلوتيكازون، والبوديسونيد، والفلونيزولايد، والسيكليزونيد، والبيكلوميثازون، والموميتازون، والفلوتيكازون فورويت، وقد يحتاج المريض إلى استخدام هذه الأدوية لعدّة أيام أو أسابيع قبل أن تصل إلى فاعليتها القصوى، وخلافًا لأدوية الكورتيكوستيرويدات الفمويّة فإنّ هذه المجموعة من الأدوية الكورتيكوستيرويدية ذات خطرٍ قليلٍ نسبيًا من الآثار الجانبية، وهي آمنة عمومًا عند الاستخدام طويل الأمد.
  • معدلات الليوكوترايين: تساعد هذه الفئة من الأدوية الفمويّة، بما فيها مونتيلوكاست، وزافيرلوكاست، وزيليوتون على تخفيف أعراض مرض الربو لمدّة تصل إلى 24 ساعةً، وفي بعض الحالات النادرة رُبِطَت هذه الأدوية بحدوث ردود أفعال نفسيّة، مثل: العدوانيّة، والهيجان، والاكتئاب، والتفكير الانتحاري.
  • محفّزات مستقبلات بيتا طويلة المفعول: تفتح هذه الأدوية المستنشَقة مجرى الهواء، وتتضمّن السالميتيرول والفورموتيرول، وتبيّن بعض الأبحاث أنّها قد تزيد من خطر نوبة الربو الشّديدة، لذلك يجب عدم استخدامها إلّا بالاقتران مع الكورتيكوستيرويدات المستنشقة وفي حالات نوبات مرض الرّبو المزمنة.
  • المستنشقات المُركبة: تحتوي هذه الفئة من الأدوية على محفزات مستقبلات بيتا طويلة المفعول بالإضافة إلى الكورتيكوستيرويد، مثل فلوتيكازون- سالميتيرول، وبوديسيونيد - فورموتيرول، وفورموتيرول - موميتازون، ولأنّ المستنشقات المركّبة تحتوي على محفّزات مستقبلات بيتا فقد تزيد من خطر الإصابة بنوبة ربو شديدة.
  • الثيوفيلين: تعدّ حبّةً يوميّةً تساعد على إبقاء مجرى الهواء موسّعًا، عن طريق إرخاء العضلات المحيطة بالشعب الهوائية.
  • الأدوية سريعة المفعول: تُستخدم هذه الأدوية عند اللزوم للتخفيف السريع للأعراض خلال نوبة الرّبو أو قبل التّمارين الرياضية، وتتضمّن أنواع الأدوية سريعة المفعول الآتي[٢]:
    • محفّزات مستقبلات بيتا قصيرة المفعول، تعمل موسّعات القصبات سريعة المفعول خلال دقائق، للتّخفيف السريع للأعراض خلال نوبة الرّبو، وتتضمّن الألبيوتيرول، والليفالبيوتيرول، إذ تتوفّر باستخدام رذّاذة، وهي آلة تحوّل أدوية الربو إلى بخار خفيف، ليُستنشَق عن طريق جهازٍ للوجه أو قطعةٍ للفم.
    • الإبراتروبيوم، يعمل سريعًا على توسيع مجرى الهواء، ممّا يُسهّل التنفّس، ويستخدم غالبًا لعلاج حالات انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، لكنّه يُستخدم أيضًا لعلاج نوبات الربو.
    • الكورتيكوستيرويدات الفموية أو الوريديّة، تخفّف هذه الأدوية من التهاب مجرى الهواء بسبب مرض الربو الشديد، مثل: بريدنيزون، وميثيل بريدنيزولون، لكنّها يمكن أن تسبّب آثارًا جانبيّةً خطيرةً عند استخدامها لفتراتٍ طويلة، لذلك تستخدم وحدها ولفتراتٍ قصيرة لعلاج أعراض الربو الشديدة، وعند الإصابة باحتدام نوبة الرّبو يمكن لجهاز الاستنشاق سريع المفعول أن يخفّف من الأعراض فورًا، لكن إذا كانت أدوية السيطرة على المرض طويلة المدى تعمل على نحوٍ سليم فلن يحتاج المريض إلى استخدام جهاز الاستنشاق للإنقاذ السريع كثيرًا.
  • أدوية الحساسية: قد تفيد أدوية الحساسية إن كانت الإصابة بالربو تحفّزها الحساسية أو تُفاقمها، وتشمل الآتي:
    • العلاج المناعي، تحدّ حُقن الحساسية تدريجيًا من ردّ فعل الجهاز المناعي تجاه مسبّبات حساسية، إذ يتلقّى المريض الحُقن عادةً مرّةً واحدةً أسبوعيًا لبضعة أشهر، ثمّ مرّةً واحدةً شهريًا لمدّة 3-5 سنوات.
    • أوماليزوماب، يعطى هذا الدواء بالحقن كلّ 2-4 أسابيع، خاصّةً للأشخاص المصابين بالحساسية ومرض الربو الشديد، وتعمل عن طريق تعديل استجابة الجهاز المناعي لحفّزات الحساسية.
  • الرأب الحراري للقصبات: يستخدم هذا العلاج غير الشّائع للربو الشديد الذي لا يخفّ باستخدام الكورتيكوستيرويدات المّستنشقة أو علاجات مرض الربو الأخرى، إذ يعتمد الرأب الحراري للقصبات على تسخين الجزء الداخلي من مجرى الهواء في الرئتين، ليقلّل من انقباض العضلات الملساء داخل الشعب الهوائية، ويحدّ ذلك بدوره من إمكانية تضيّقها، ممّا يسهل التنفس ويمكن أن يقلّل من نوبات مرض الربو.


أعراض مرض الربو

لا يعاني كل شخص مصاب بالربو من الأعراض جميعها، وتشتمل أعراض مرض الرّبو على الآتي[٣]:

  • السعال، خاصّةً في الليل، أو عند الضحك، أو أثناء ممارسة الرياضة.
  • الصّفير، وصوت صرير عند التنفّس.
  • ضيق في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • الإعياء.


المراجع

  1. "What is asthma?", www.asthma.org.uk, Retrieved 12-09-2019. Edited.
  2. "Asthma", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-09-2019. Edited.
  3. "What Do You Want to Know About Asthma?", www.healthline.com, Retrieved 12-09-2019. Edited.