علاج مرض ثعلبة الرأس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٤ ، ٩ يوليو ٢٠٢٠
علاج مرض ثعلبة الرأس

ثعلبة الرأس

الثعلبة (Alopecia Areata) أو ما تُعرَف باسم بقعة الصلع مرض يسبب تساقط الشعر في شكل بقع صغيرة، وفي بداية الأمر قد لا يلاحظ الشخص المصاب هذه البقع، غير أنّها مع الوقت قد يكثر عددها، وتندمج بعضها ببعض لتصبح أكبر، وملحوظة بشكل أكثر، وتحدث ثعلبة الرأس نتيجة مهاجمة جهاز مناعة الشخص لبصيلات الشعر عن طريق الخطأ؛ مما يؤدي إلى حدوث تساقط الشعر، وقد يحدث من فروة الرأس فجأةً، وربما رافقه تساقط لشعر الحواجب والرموش والشعر الموجود في مناطق أخرى من الجسم، لكنَّه في أحيان أخرى قد يحدث ببطء،[١] ويؤدي داء ثعلبة رأس إلى سقوط شعر الرأس بالكامل، وفي بعض الحالات النادرة قد يحدث تساقط لشعر الجسم كله، وثعلبة رأس يُعرّض الأشخاص كلّهم للإصابة بها، غير أن أغلب الحالات التي شُخّصت كانت قبل سن الثلاثين، كما أنّها تؤثر في الذكور والإناث على حدّ سواء،[٢] وحتى الوقت الحاضر لا يوجد علاج يشفي من داء الثعلبة، غير أنّه يوجد عدد من العلاجات التي تُستخدَم بهدف تحفيز نمو الشعر من جديد سريعًا أو بهدف إبطاء تساقطه.[١]


علاج ثعلبة الرأس

لا يوجد علاج يشفي من ثعلبة الرأس، وفي أغلب الأحيان ينمو الشعر من جديد من تلقاء نفسه، لكن تُستخدَم بعض العلاجات التي تعين على نمو الشعر من جديد سريعًا، أو إبطاء تساقطه مستقبلًا، ومن العلاجات التي قد يلجأ إليها الطبيب في هذه الحالة ما يأتي:[١][٣]

  • الستيرويدات: هذا الدواء يُثبّط عمل جهاز المناعة، ويوجد من أدوية الستيرويدات العديد من الأشكال الصيدلانية التي تُستخدَم، ومنها ما يأتي:
  • الحُقن: إذ يُعطى في شكل حُقن يُعطيها طبيب الأمراض الجلدية في المناطق التي تعاني من تساقط الشعر، وغالبًا ما تبدو هذه الحقن الخيار الأول في علاج المصابين الذين يعانون من وجود عدة بقع فقط من الصلع، إذ يتلقّى المريض حقنة واحدة كل 4-8 أسابيع، وتجدر الإشارة إلى أنَّه لا يمنع تساقط الشعر في المستقبل.
  • الأدوية الموضعية: في بعض الأحيان قد يستخدم الطبيب الأشكال الموضعية التي تحتوي على هذا الدواء، وقد تبدو في شكل مرهم، أو كريم، أو غسول، إذ يضعها المريض على بقع الصلع، غير أنّها أقلّ فاعلية عند البالغين مقارنة بالأطفال، وعادةً ما تُوضَع على المناطق المُصابة مرتين يوميًا.
  • حبوب تُعطى بالفم: في بعض الحالات قد يُستخدم هذا الدواء في شكل حبوب تُعطى عبر الفم، غير أنّ هذه الحبوب قد تسبب بعض الآثار الجانبية الخطيرة؛ لذا لا تُعطَى هذه الأدوية عادةً لمدة طويلة..
  • المينوكسيديل: هو دواء يُستخدم في إعادة نمو الشعر، ويوضع هذا الدواء مرتين في اليوم على المناطق المُصابة في فروة الرأس أو الحواجب أو اللحية، وغالبًا ما يُستخدم مع علاجات أخرى للحفاظ على الشعر الذي نما بفضل تلك العلاجات ومنع تساقطه.
  • الأنثرالين: يعمل هذا الدواء عن طريق تهييج الجلد لتحفيز نمو الشعر، ويُطبّق على الجلد مدة من الزمن يحددها الطبيب، وغالبًا ما يُستخدَم بالتزامن مع المينوكسيديل.
  • العلاج المناعي الموضعي: ذلك باستخدام دواء دايفينوسيبرون (Diphencyprone)، ويوضع هذا الدواء على المناطق التي تعاني من الصلع، وقد يسبب رد فعل تحسسيًا خفيفًا، وعندما يحدث هذا التفاعل قد يعاني المريض الطفح الجلدي، ويعتقد الأطباء أنّ ذلك يساعد في إعادة تحفيز نمو الشعر من جديد، وغالبًا ما تظهر النتائج خلال ستة أشهر من بدء استخدامه.
  • العلاج بالضوء، نوع من العلاج الإشعاعي يُستخدم دواء السورالين الذي يُؤخَذ عن طريق الفم بالتزامن مع الأشعة فوق البنفسجية.
  • العلاج الطبيعي، التي تشمل:
  • المواد العطرية.
  • الوخز بالإبر الدقيقة.
  • البروبيوتيك.
  • العلاج بالليزر منخفض المستوى.
  • الفيتامينات؛ مثل: الزنك، والبيوتين.
  • تدليك فروة الرأس بعصير البصل.
  • الزيوت؛ مثل: زيت شجرة الشاي، وإكليل الجبل، والخزامى، والنعناع، وجوز الهند، والخروع، والزيتون، والجوجوبا.
  • اتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات، وهو نظام غذائي يتضمن اللحوم والخضروات بشكل أساسي.
  • تدليك فروة الرأس.
  • المكملات العشبية؛ مثل: الجينسنغ، والشاي الأخضر، والكركديه الصينية.


أعراض ثعلبة الرأس

إنّ من أبرز أعراض داء ثعلبة الرأس تساقط الشعر البقعي، إذ يبدأ الشعر بالتساقط في شكل بقع من فروة الرأس، كما قد تتأثر مناطق أخرى في الجسم؛ مثل: اللحية والرموش، ويبدو تساقط الشعر مفاجئًا، أو يتطور خلال بضعة أيام أو أسابيع، وربما يعاني المريض من حكة وحرقة في المنطقة قبل تساقط الشعر، وتجدر الإشارة إلى أنَّ بصيلات الشعر لا تُدمّر في حال الإصابة بالثعلبة؛ مما يعني أنّ الشعر ينمو من جديد، والأشخاص الذين يعانون من عدد قليل من بقع الصلع غالبًا ما يتعافون من تلقاء أنفسهم مع مرور الوقت دون الحاجة إلى العلاج، و30% من الاشخاص الذين يعانون من التهاب بصيلات الشعر قد تصبح حالتهم أكثر شدة، أو ربما يدخلون في حلقة مستمرة من تساقط الشعر وإعادة نموه، وإنّ نصف المرض يتعافون من المرض في غضون عام، لكنّ العديد منهم قد تتكرّر عندهم الحالة، وربما تتطور الإصابة إلى داء الثعلبة الشامل في 10% من المصابين والذي يؤثر في الجسم كله، كما يؤثر داء الثعلبة أيضًا في أظافر اليدين أو القدمين، وفي بعض الأحيان تبدو هذه هي العلامات الأولية للإصابة، ومن التغييرات التي تحدث في الأظافر ما يأتي:[٢]

  • ظهور الخدوش الدقيقة.
  • ظهور بقع بيضاء وخطوط على الأظافر.
  • تصبح الأظافر خشنة.
  • تفقد الأظافر لمعانها.
  • تصبح الأظافر رقيقة ومقسمة.


أسباب ثعلبة الرأس

تحدث ثعلبة الشعر عند مهاجمة خلايا الدم البيضاء (الجهاز المناعي) لبصيلات الشعر، الأمر الذي ينتج منه تقلُّص بصيلات الشعر، وبطء نموّها، ولا تُعرَف الأسباب التي تجعل جهاز المناعة يهاجم بصيلات الشعر بهذة الطريقة، ومع عدم تأكد العلماء من سبب حدوث هذه التغيرات، غير أنّهم يعتقدون أنّ العوامل الوراثية لها دور في ظهور ثعلبة الشعر، إذ يزداد خطر الإصابة في حال إصابة أحد أفراد العائلة المقربين به، وقد توصّلت أبحاث أخرى إلى أنّ عديدًا من الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من داء الثعلبة لديهم أيضًا تاريخ شخصي أو عائلي من الإصابة باضطرابات المناعة الذاتية الأخرى؛ مثل: التأتُّب، وهو اضطراب يتميّز بالميل إلى فرط التحسس، والتهاب الغدة الدرقية، والبهاق، وفي الحقيقة لا توجد أدلة علمية كافية لدعم فرضية أنَّ الإجهاد والتوتر يُسبِّبان الإصابة بالثعلبة، غير أنّ الأبحاث الحديثة تشير إلى أنّ السبب الرئيس لثعلبة الشعر وراثي.[٢] وفي الحقيقة غالبًا ما يُصيب مرض الثعلبة البالغين في عمرَي 30 إلى 60 عامًا في الغالب، غير أنَّه قد يؤثر في الأشخاص الأكبر عمرًا أو الأطفال، وهو من الأمراض غير المُعدِية.[٤]


تشخيص الثعلبة

يجب التمييز بينه وتساقط الشعر الذي يحدث بعد توقف علاج الاستروجين الهرموني والبروجستيرون من أجل تنظيم النسل، أو تساقط الشعر المرتبط بنهاية الحمل؛ لذا يُنفّذ التشخيص عن طريق أخذ خزعة من فروة الرأس لتأكيد المرض أحيانًا، وإجراء الفحص السريري الذي قد يظهر فيه الشعر المكسور والرقيق والقصير، والشعر الأبيض الذي ينمو في منطقة الصلع والفراغ؛ كما تُستبعَد الأسباب الأخرى لفقد الشعر بشكل عام من النظر في التاريخ العائلي والفحص السريري.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Autumn Rivers and Jacquelyn Cafasso (8-1-2016), "What Is Alopecia Areata and How Do I Treat It?"، healthline, Retrieved 8-2-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت James McIntosh (22-12-2017), "What's to know about alopecia areata?"، medical news today, Retrieved 8-2-2019. Edited.
  3. "Alopecia areata", American Academy of Dermatology, Retrieved 8-2-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Gary W. Cole, "Alopecia Areata"، www.medicinenet.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.