علاج نقص الصوديوم في الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢١ ، ١ يوليو ٢٠١٩
علاج نقص الصوديوم في الدم

انخفاض الصوديوم في الدم

الصّوديوم هو أحد الكهارل أو الإلكتروليتات الحيويّة في جسم الإنسان، وهو مسؤول عن ضبط توازن الماء داخل خلايا الجسم وخارجها، وضروريّ للعضلات والأعصاب لأداء وظائفها، كما أنّه يضبط مستوى ضغط الدّم، وانخفاض مستوى الصّوديوم في الدّم يحدث نتيجة اضطراب التّوازن بين الصوديوم والماء، أو بمعنى أدقّ عند زيادة نسبة الماء في الجسم عن نسبة الصّوديوم، والمستوى الطّبيعي للصّوديوم في الدّم يتراوح بين 135-145 مل مكافئ باللتر الواحد، وانخفاض مستواه عن 135 يسبّب ظهور العديد من المشكلات والأعراض.[١]


علاج انخفاض مستوى الصوديوم في الدم

الحالات البسيطة من انخفاض الصوديوم في الدّم التي تحدث بسبب تناول الأدوية المذكورة سابقًا تُعالَج ببساطة، عن طريق شرب سوائل أقلّ بمقدار لتر واحد يوميًا، وتعديل جرعة هذه الأدوية أو استبدالها بأدوية مختلفة لا تسبّب انخفاض مستوى الصّوديوم في الدّم، والمرضى الذين يعانون من أعراض حادّة يحتاجون إلى الحجز في المستشفى والحصول على المحاليل الوريديّة المحتوية على الصّوديوم، كما قد يحتاج المريض إلى تناول أدوية لعلاج التشنّجات وأعراض انخفاض مستوى الصّوديوم الأخرى.

كما يجب علاج السّبب الرّئيس المؤدّي إلى انخفاض مستوى الصّوديوم في الدّم، فمثلًا مرضى الكبد أو القلب يجب أن يتناولوا أدويةً لعلاج المرض الرّئيس، ومرضى الكلى قد يحتاجون إلى غسيل الكلى إلى جانب تناول الأدوية، وبعض مرضى الكلى أو الكبد قد يحتاجون إلى زراعة أعضاء جديدة للتخلّص من هذه المشكلة نهائيًا، وانخفاض مستوى الصّوديوم الناتج عن مرض الغدّة الدّرقية يُعالَج بواسطة الأدوية وتغيير نمط حياة المريض.[٢]


أسباب انخفاض الصوديوم في الدم

يوجد العديد من الاضطرابات والعوامل التي تسبّب انخفاض مستوى الصوديوم في الدّم، من أهمّها ما يأتي:[٣]

  • عَرَض جانبيّ من تناول بعض الأدوية، مثل: الأدوية المدرة للبول، والأدوية المضادّة للاكتئاب، والأدوية المسكّنة للألم، إذ تتداخل هذه الأدوية مع هرمونات الجسم ووظائف الكلى المسؤولة عن ضبط مستوى الصّوديوم في الدّم.
  • أمراض القلب، مثل فشل القلب، وأمراض الكلى وأمراض الكبد التي تسبّب تراكم السوائل في الجسم، ممّا يخفض مستوى الصّوديوم في الجسم.
  • متلازمة الإفراز غير الملائم للهرمون المضادّ لإدرار البول، وهي حالة طبيّة تسبّب ارتفاع مستوى الهرمون المضادّ لإدرار البول، ممّا يسبّب تراكم الماء في الجسم بدلًا من خروجه بصورة طبيعيّة في البول.
  • الإسهال أو التقيّؤ المزمن والشّديد، ممّا يسبّب الجفاف وفقدان الجسم للكهارل، وأهمّها الصوديوم.
  • في حالات نادرة يسبّب شرب كميات كبيرة من الماء انخفاض مستوى الصّوديوم في الجسم؛ بسبب عدم قدرة الكلى على التخلّص من هذه المياه الزّائدة، وشرب المياه خلال ممارسة مجهود شاقّ يسبّب أيضًا انخفاض مستوى الصّوديوم؛ لأنّ الجسم يفقد الصوديوم عبر التعرّق، ممّا يسبّب اضطراب التوازن بينهما.
  • الاضطرابات الهرمونيّة، مثل: مرض أديسون، أو خمول الغدّة الدّرقية.
  • استخدام المخدّر إكستاسي المشتقّ من الأمفيتامين، الذي يزيد خطر الإصابة بحالات حادّة مميتة من انخفاض مستوى الصّوديوم في الجسم.


أعراض انخفاض الصوديوم في الدم

الانخفاض البسيط في مستوى الصّوديوم في الدّم لا يسبّب ظهور أيّ أعراض ولا أيّ مشكلات، بينما الأعراض تظهر عند الانخفاض والارتفاع المفاجئ في مستوى الصّوديوم في الجسم، ومن هذه الأعراض التقيّؤ، والغثيان، والإرهاق، والصّداع، والارتباك، وتشنجات العضلات، والتهيّج وعدم الرّاحة، وفي الحالات الحادّة من انخفاض مستوى الصّوديوم تحدث التشنّجات، وأحيانًا الإغماء.[٤]


الوقاية من انخفاض الصوديوم في الدم

ضبط التّوازن بين الماء والصوديوم في الدّم هو ما يمنع انخفاض مستوى الصوديوم، فإذا كان الشخص رياضيًا يجب عليه شرب الكميات الصحيحة من الماء، كما قد يحتاج الشّخص الرياضي إلى تناول المحاليل المعالجة للجفاف؛ فهذه المحاليل تحتوي على الكهارل اللازمة للجسم، ومنها الصّوديوم، إذ تعوّض الصّوديوم المفقود مع التعرّق، كما تستخدم هذه المحاليل في حالات الإصابة بالإسهال أو التقيّؤ.

يجب أن تشرب النّساء 2.2 لتر ماء يوميًا، والرّجال يجب أن يشربوا 3 لتر يوميًا للحفاظ على رطوبة الجسم، وحتّى يخرج البول أصفر شفّافًا ولا يشعر الشّخص بأي عطش، ويجب أن يزيد الشّخص من كمية المياه خلال اليوم إذا كان الجو حارًا، وإذا كان الشّخص على مناطق مرتفعة، وإذا كانت المرأة حاملًا أو مرضعًا، وفي حالة الإصابة بالتقيّؤ أو الغثيان أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، كما يجب عدم شرب أكثر من لتر واحد خلال السّاعة الواحدة، ويجب الحذر من الإسراف في شرب المياه أو شربها سريعًا؛ لتجنّب الإصابة باضطراب التوازن بين الماء والصّوديوم في الجسم.[١]


ارتفاع الصوديوم في الدم

ارتفاع مستوى الصّوديوم في الدّم عن 145 مل مكافئ باللتر أمر نادر يحدث نتيجة عدم شرب المياه بالقدر الكافي، أو بسبب حدوث خلل في ألية العطش في الجسم، كما قد يحدث مع مرضى السكّري الكاذب، ويسبّب ارتفاع الصوديوم ظهور أعراض عدّة، مثل: الارتباك، والتهيّج العضلي العصبي، وفرط المنعكسات، والتشنّجات، والإغماء.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Janelle Martel (2017-3-28), "Low Blood Sodium (Hyponatremia)"، healthline, Retrieved 2019-6-10.
  2. Jayne Leonard (2018-11-28), "What are the symptoms of low sodium levels?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-6-10.
  3. Mayo Clinic Staff (2018-3-8), "Hyponatremia"، mayoclinic, Retrieved 2019-6-10.
  4. Louise Chang (2018-11-18), "What Is Hyponatremia?"، webmd, Retrieved 2019-6-10.