عملية الربط للرجل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٩ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٩
عملية الربط للرجل

عملية الربط للرجل

يقصد بعملية الربط أنها عملية سد الأنبوب الذي ينقل الحيوانات المنوية من الخصية إلى الإحليل داخل الجهاز التناسلي الذكري، ويعد هذا النوع من العمليات وسيلة منع حمل يلجأ إليها الرجال الذين لا يريدون الإنجاب، وهي من العمليات السهلة. وأكثر الفئات المقبلة على القيام بهذهِ العملية هم الغرب أو العرب الذين عاشوا في بلاد غربية. تتم العملية تحت تأثير التخدير الموضعي أو الكلي حسب الحالة، وهي وسيلة آمنة وفعالة تمنع خروج الحيوانات المنوية، بالتالى عدم حدوث الحمل، كما أنها من العمليات التي لا تؤثر على القدرة الجنسية أو الشهوة أو الاستمتاع عند الرجل.[١]


مميزات وعيوب عملية الربط للرجل

تعد عملية الربط وسيلةً فعّالةً وأكيدةً لمنع حدوث الحمل عند المرأة ودائمةً، وجراحةً بسيطةً لا تصاحبها أي آثار جانبية على أجزاء الجسم الأخرى، وليس لها تأثير على العلاقة الجنسية أو الاتصال الجنسي بين الطرفين، فلا يحتاج الزوج إلى القيام بأي شيء قبل العلاقة الجنسية، مثل ارتداء الواقي الذكري.[٢]

قد يصاحب عملية الربط للرجل ظهور بعض المخاطر على المدى القريب، مثل: التورم والكدمات والنزيف داخل كيس الصفن، وخروج دم مع السائل المنوي، والتعرض للعدوى، ومخاطر أخرى نادرة تظهر على المدى البعيد، مثل: الألم المزمن، واحتباس السوائل في الخصيتين، وفشل العملية الذي يظهر بحدوث الحمل.[١]


طريقة إجراء عملية الربط للرجل

في الحالات الطبيعية تتكون الحيوانات المنوية والهرمونات الذكرية في خصية الرجل التي تقع في كيس الصفن المعلق خارج الجسم خلف العضو الذكري، وتحتوي الخصيتان على أنبوبين؛ أنبوب على جهة اليمين والآخر على اليسار، وتسمى هذهِ الأنابيب بالقناة الدافقة، بعدها يتم اختلاط الحيوانات المنوية بالسائل الذي يصنع داخل البروستاتا، ويخرج السائل المنوي محتويًا على الحيوانات عبر الإحليل داخل العضو الذكري أثناء العلاقة الحميمة أو القذف.

أما بالنسبة لعملية ربط الحيوان المنوي (قطع الحبل المنوي) فيتم قطع القناة الدافقة التي تنتقل من خلالها الحيوانات المنوية من الخصيتين إلى العضو الذكري، بالتالي تحدث عملية القذف للسائل المنوي فقط دون احتوائهِ على حيوانات منوية، مما يؤدي إلى منع حمل الزوجة نهائيًا.[٣]


إجراءات ما بعد عملية الربط للرجل

عملية الربط للرجل عملية بسيطة وسريعة تستغرق أقل من ثلاثين دقيقةً، ويعود المريض إلى منزلهِ في نفس يوم العملية لكن يحتاج إلى أحد أقاربه لتوصيله إلى المنزل؛ فلن يكون قادرًا على قيادة السيارة بمفرده، ويتعافى المريض تمامًا بعد 8-9 أيام من إجرائها، لكن قد تختلف هذه المدة من شخص إلى آخر تبعًا لقدرة الجسم المناعية لالتئام الجرح.

عادةً يستخدم الجراح مخدّرًا موضعيًّا لمنطقة كيس الصفن قبل إجراء الجراحة، وبعد العملية قد يظهر بعض الألم أو التورم البسيط والشعور بعدم الراحة وظهور كدمات مكان العملية، ويستطيع المريض التبول بصورة طبيعية بعدها، لكن قد يعاني من شعور بسيط بعدم الراحة. لكن توجد بعض الأعراض التي يدل ظهورها على حدوث تعقيد في الجراحة أو الإصابة بالعدوى، مثل: ارتفاع درجة حرارة الجسم، وعجز المريض عن التبول، تمامًا مما يستدعي التوجه إلى الطبيب على الفور.[٤]

كما يجب على المريض اتباع تعليمات الطبيب بعد الجراحة لتخفيف الألم والحفاظ على نتائج العملية، مثل:[٤]

  • الالتزام بالراحة التامة والاستلقاء على الظهر أطول فترة ممكنة؛ لتجنب الضغط على كيس الصفن مع الجلوس.
  • الابتعاد عن الأعمال الشاقة أو ممارسة تمارين رياضية عنيفة أو حمل الأوزان الثقيلة التي تتخطى 4.5 كيلوغرام.
  • ارتداء ملابس داخلية ضيقة لتأمين الأعضاء التناسلية وتجنب تعرض الجرح والقطب لأي إصابة، ويُفضل ارتداء حمالة للأعضاء التناسلية الخاصة بالرجل خلال تلك الفترة.
  • وضع كمادات باردة على كيس الصفن لمدة عشرين دقيقةً أكثر من مرة على مدار اليوم لتخفيف الألم والتورم بعد العملية، ويسهل تحضير الكمادات في المنزل بلف مكعبات ثلج أو كيس خضروات مثلجة بقطعة قماش نظيفة.
  • الانتباه جيدًا لجرح العملية وملاحظة أي أعراض خطيرة، مثل: خروج كميات كبيرة من الصديد، أو احمرار شديد، أو نزيف، أو تورم أسوأ مما كان عليه خلال 48 ساعةً الأولى من الجراحة، فظهور أي من هذه الأعراض يستدعي مراجعة الطبيب.
  • عدم الاستحمام مباشرةً بعد العملية وتأجيل ذلك يومًا أو أكثر أو كما يوصي الطبيب.
  • تجنب ممارسة العلاقة الجنسية حتى الموعد الذي يحدده الطبيب حتى لا تُفَكّ القطب الجراحية.

يستطيع المريض معاودة ممارسة العلاقة الجنسية في الموعد الذي يحدده الطبيب، والذي عادةً يكون بعد العملية بأيام معدودة، لكن يجب استخدام وسيلة منع حمل مؤقتة حتى التأكد من خلو السائل من الحيوانات المنوية تمامًا، لذا يُجرى فحص للسائل المنوي بعد قيام المريض بالقذف عشر مرات على الأقل بعد الجراحة، وبعد التأكد من اختفائها تمامًا يستطيع الرجل ممارسة العلاقة الجنسية بأمان. ويجب أن يعرف الرجل أن عملية الربط لا تمنع انتقال الأمراض المنقولة جنسيًا، ويجب الاستعانة بالواقي الذكري في حالة الخوف من انتقال مثل هذه الأمراض، مثل: الإيدز، والهربس، وغيره.[٥]


معتقدات غير علمية عن عملية الربط

يعتقد بعض الرجال معتقداتٍ خاطئةً عن عملية الربط ويعانون من مخاوف ليس لها أي أساس، مثل:[٢]

  • تأثر الرغبة الجنسية والأداء الجنسي بعد العملية، وهو أمر غير صحيح فالعملية لا تؤثر على قدرة الرجل على الإنجاب، حتى أن بعض الرجال شعروا بالرضا الجنسي أكثر بعد العملية.
  • تعرض الأعضاء الجنسية لتضرر دائم، إذ نادرًا ما يتعرض العضو الذكري أو الخصيتان أو أي جزء آخر من الجهاز التناسلي للإصابة خلال الجراحة، ففي حالات نادرة جدًا قد يصيب الجراح الأوعية الدموية المغذية للخصية خلال الجراحة، مما يسبب فقدانها، لكن يرجع ذلك إلى عدم مهارة الطبيب.
  • زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات، فعلى الرغم من وجود شكوك من وجود علاقة بين عملية الربط والإصابة بسرطان البروستاتا وسرطان الخصية إلا أنه لا يوجد دليل عملي مثبت على هذا.
  • زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك أمر خاطئ؛ فلا يوجد رابط بين عملية الربط وأمراض القلب.
  • الشعور بألم شديد، وذلك غير صحيح؛ فمن الطبيعي أن يشعر المريض ببعض الألم بعد الجراحة، لكنه ليس ألمًا حادًا أو شديدًا، وعادةً ما يختفي بعد عدة أيام.


المراجع

  1. ^ أ ب Healthline Editorial Team (2019-5-27), "Birth Control: Vasectomy (Male Sterilization)"، healthline, Retrieved 2019-10-3. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2019-2-14), "Vasectomy"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-3. Edited.
  3. "What is a Vasectomy?", urologyhealth, Retrieved 2019-10-3. Edited.
  4. ^ أ ب Tim Jewell (2019-1-22), "How Long Does It Take to Recover from a Vasectomy?"، healthline, Retrieved 2019-10-3.
  5. Nivin Todd (2019-8-9), "Vasectomy"، webmd, Retrieved 2019-10-3. Edited.