عملية ولادة قيصرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٣٧ ، ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩
عملية ولادة قيصرية

الولادة القيصرية

الولادة القيصرية عملية جراحيةً تجرى للعديد من الأسباب المرضية، وتُنفّذ عن طريق إحداث شقّ في البطن من الخارج وشق آخر من داخل الرحم من أجل الوصول إلى الجنين، وتصل نسبة من يلدْن بالولادة القيصرية إلى ثلث الولادات في الولايات المتحدة، لكن لا تُجرى الولادات الجراحية قبل إتمام 39 أسبوعًا من الحمل؛ ذلك ليتمكّن الجنين من إتمام نموّه داخل الرحم، إلّا في بعض الحالات التي يصبح فيها إجراء الولادة أمرًا مستعصيًا وضروريًا؛ كأن يوجد خطر على حياة الأم أو الجنين.[١]


أسباب إجراء الولادة القيصرية

تتعدد أسباب الولادة القيصرية وتختلف من أم إلى أخرى، لكنّها عمومًا تحدث في حال وجود بعض المضاعفات خلال الحمل، أو في حال ظهرت الولادة الطبيعية غير ممكنة، أو أنّها قد تضع حياة الأم أو الجنين في خطر، وفي المقابل قد يصبح تخطيط إجراء الولادة القيصرية أمرًا قد سبق وخططه الطبيب في مرحلة مبكرة من الحمل. لكنّ ذلك نادر الحدوث، ففي معظم الحالات يُقرّر إجراء الولادة القيصرية في وقت قريب جدًا من الولادة؛ ذلك لعدّة أسباب يُذكَر منها الآتي:خطأ استشهاد: إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>

  • وضع الطفل في الرحم بشكل مقلوب، حيث قدماه أسفل ورأسه في الأعلى.
  • كبر حجم رأس الطفل فلا يعبر قناة الولادة من المهبل.
  • نزول المشيمة لأسفل عنق الرحم.
  • حدوث بعض المضاعفات خلال الحمل.
  • وجود ظروف خاصة بالطفل قد تشكل خطرًا عليه في الولادة المهبلية.
  • وجود بعض المشاكل لدى الأم؛ مثل: ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.
  • إصابة الأم بمرض الهربس التناسليّ، وقد تنتقل العدوى إلى الجنين أثناء الولادة الطبيعية، فيجري الطبيب العملية القيصرية؛ لتجنّب ذلك الخطر.
  • ولادة الأطفال السابقين من خلال عمليات قيصرية.
  • انخفاض إمدادات الأكسجين إلى الجنين.
  • وجود مشاكل في الحبل السري؛ كأن يلتفّ حول عنق الجنين، وغير ذلك.
  • تعسّر الولادة الطبيعية؛ بسبب تعسّر المخاض.
  • تعرّض الجنين لمشاكل في سرعة نبضات القلب أو في التنفس؛ حينها يجري الطبيب عملية الولادة القيصرية الإسعافية بأسرع وقت، فقد تُنفّذ خلال دقيقتين بعد إحداث شق في الرحم، بينما تستغرق في حال التخطيط المسبق للعملية من 10 إلى 15 دقيقة.
  • حالات الولادة المستعرضة؛ هي الحالة التي تخرج فيها الكتفان أولًا.
  • رغبة بعض الأمّهات بالولادة القيصرية؛ لتجنّب الولادة عبر المهبل، وتحديد تاريخ محدّد للولادة، وهنا لا تعاني الأم من وضع صحي معين يتطلب الولادة القيصرية، وفي الحقيقة، لا يشجع الأطباء هذه الرغبة لدى الحوامل دون وجود سبب صحي يستدعي ذلك.


مخاطر الولادة القيصرية

بالرغم من أنّ الولادة القيصرية تنقذ حياة الجنين والأم في بعض الحالات، وتُجنّب الأم والجنين عدّة مضاعفات ومخاطر، إلّا أنّ لها عدة آثار جانبية عديدة تمامًا كأي عملية جراحية، ومن مخاطرها ما يلي:</ref>[٢]

  • الألم، تعاني الأم من آلام ما بعد الولادة القيصرية، وتستغرق وقتًا أطول للشفاء والتعافي من الولادة الطبيعية، ويستمر ألم جرح الولادة لمدة أسبوع على الأقل تأخذ فيه الأم مسكنات الألم لتتمكن من الحركة، والتي تصبح صعبة في أول أيام بعد الولادة.
  • النزيف، خلال الولادة القيصرية فإنّ الأم تفقد دمًا أثناء العملية، لكن في قليل من الحالات يحدث نزيف غير متوقع يضر بالأم، حينها تُنقَل وحدات من الدم إليها لتعويض ما نُزف.
  • العدوى، تصاب امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة بالعدوى خلال العملية؛ لهذا تُعطى الحامل جرعة من المضادات الحيوية لتقليل خطر حدوث أي عدوى في منطقة الجرح، وتظهر أعراض الالتهاب في الجرح في شكل الاحمرار، والألم، وفصل الجرح. ويشيع حدوث ذلك عند الأمهات المصابات بداء السكري، أو الأمهات اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو البدانة، وقد تحدث أيضًا التهابات في المسالك البولية بعد العملية؛ بسبب وجود أنبوب رفيع في المثانة يوضع خلال العملية لإفراغ المثانة من البول ولا يُزال قبل مرور 12 ساعة على الأقل.
  • الجلطة الدموية، قد تزيد الولادة القيصرية من فرصة الإصابة بتجلط دموي؛ مثل: باقي العمليات الجراحية، وقد تحدث في الرئتين مسببةً انسدادًا رئويًا في حالات نادرة جدًا. ومن علامات وجود هذه الجلطة: ضيق التنفس، والسعال المستمر، والتورم وانتفاخ الساقين.
  • الالتصاقات، هي وجود مجموعة من الأنسجة المتندبة عند منطقة الجرح، وتسبب التصاق أو ضغط أعضاء البطن ببعضها، أو إلى جدار البطن الداخلي، ويشكّل ذلك نسبة واحدة من بين أربع أمهات تصاب بالتصاقات بعد العملية، وهذه الالتصاقات مؤلمة أحيانًا؛ لأنّها تحدّ من حركة الأعضاء في البطن.
  • آثار التخدير، كأي عملية جراحية فإنّه لا بُدّ من تخدير الأم لإجراء الولادة بسلاسة ودون ألم، وللتخدير آثار جانبية؛ مثل: الصداع، أو تلف العصب في المنطقة، وفي حالات نادرة جدًا يحدث تلف كلي للعصب.


التعافي من عملية الولادة القيصرية

يستغرق التعافي من الولادة القيصرية وقتًا أطول من الولادة الطبيعية، وتحتاج الأم إلى البقاء تحت الإشراف الطبي في المشفى عدة أيام، ولبضعة أيام بعد العودة إلى البيت لا تستطيع الأم تنفيذ الأنشطة اليومية المختلفة، وعادةً تظهر ندبة مكان العملية وهي حمراء اللون في البداية، لكنّها تتعافى ويختفي الاحمرار مع الوقت وتبقى الندبة. ويُنصَح بعد انتهاء العملية بأن تحرص الأم على الاسترخاء والهدوء، وأن تتجنّب حمل الأشياء التي يزيد وزنها عن وزن الطفل خلال الأسابيع الأولى، وتجنّب النهوض من وضعية القرفصاء، بالإضافة إلى استعمال مسكنات الألم عند اللزوم لتسكين الألم. وتُعدّ أدوية تسكين الألم؛ مثل: الباراسيتامول، والآيبوبروفين آمنة نوعًا ما للأمهات اللواتي يُرضعن أطفالهنّ طبيعيًا. وينصح الأطباء بتجنّب ممارسة الجماع لـ 6 أسابيع بعد الولادة القيصرية، وفي حال كانت الأم ترغب بقيادة السيارة فينبغي أن تتمهل حتى تستطيع استخدام الفرامل بشكل مريح والالتفات جيدًا، وقد يحتاج ذلك إلى مدة تتراوح بين الأسبوع إلى الأسبوعين، وينبغي أن تلاحظ الأم وجود أيّ علامات تشير إلى حدوث عدوى أو التهاب في شق العملية، أو في حال معاناتها من أيّ أعراض مؤلمة أو غير طبيعية، سواء شعرت بالحمّى، أو أصبح الجرح أحمر اللون، أو يخرج إفرازات، أو عانت الأم من نزيف غزير، أو زاد شعورها بالألم، فتنبغي حينها استشارة الطبيب ليقدّم لها العلاج اللازم.[٣][٤]


المراجع

  1. Brian Krans (17-7-2018), "C-Section (Cesarean Section)"، www.healthline.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  2. "Caesarean birth: what are the risks and benefits?", www.babycentre.co.uk, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  3. "Caesarean section", www.nhs.uk, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  4. "C-section", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-10-2019. Edited.