فقر الدم اللاتنسجي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٨ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
فقر الدم اللاتنسجي

فقر الدم اللا تنسجي

فقر الدم اللا تنسجي Aplastic anemia أحد أنواع فقر الدم أو الأنيميا الذي يحدث عندما يتوقف النخاع العظمي عن تصنيع الكم الكافي من خلايا الدم بأنواعها الثلاثة، وهي كرات الدم الحمراء فينخفض مستوى الهيموجلوبين ويحدث فقر الدم، وكرات الدم البيضاء فيصبح المريض أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، والصفائح الدموية فيضطرب تجلط الدم. وفقر الدم اللا تنسجي نادر قد يصيب أي شخص بأي عمر، وقد يحدث فجأةً أو بالتدريج على مدار سنوات، ويوجد نوعان أساسيان منه؛ هما فقر الدم اللا تنسجي الوراثي، أو فقر الدم اللا تنسجي المكتسب.[١]


أعراض فقر الدم اللا تنسجي وأسبابه

كل شخص يعاني من أعراض مختلفة لفقر الدم اللا تنسجي لكن أكثر الأعراض شيوعًا هي الصداع، والدوخة، والغثيان، وضيق التنفس، وعدم انتظام ضربات القلب وسرعتها، وظهور كدمات في الجسم، والإرهاق، والتعب، وشحوب لون الجلد، وطول مدة النزيف حتى لو كان صغيرًا، وخروج دم مع البراز، ونزيف الأنف، ونزيف اللثة، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وتضخم الكبد والطحال، وطفح جلدي، وفطريات الفم.[١]

فقر الدم اللا تنسجي المكتسب مرض مناعي يهاجم فيه جهاز مناعة الجسم النخاع العظمي دون سبب واضح في 75% من الحالات، أما في الحالات الباقية تسبب بعض المهيجات اضطراب جهاز المناعة والإصابة بالمرض؛ مثل:[٢]

  • التعرض للمواد السامة؛ مثل: البنزين، والمبيدات الحشرية.
  • التعرض للعلاج الإشعاعي والكيماوي المستخدم في علاج مرض السرطان.
  • تناول بعض الأدوية لعلاج الأمراض المناعية الأخرى؛ مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، أو الذئبة الحمراء.
  • الحمل.
  • الإصابة بعدوى؛ مثل: التهاب الكبد، والإيدز، أو الإصابة بأبشتاين بار فيروس، أو الفيروس المضخم للخلايا.
  • انتشار السرطان إلى النخاع العظمي.

فقر الدم اللا تنسجي الوراثي يحدث نتيجة خلل وراثي ينتقل من الآباء إلى الأبناء، ويشخص مبكرًا في مرحلة الطفولة لكنه أقل شيوعًا من فقر الدم المكتسب. والمصابون بفقر الدم اللا تنسجي الوراثي أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم والسرطانات الأخرى في المستقبل، كما يصابون بتشوهات جينية مختلفة؛ مثل: أنيميا فانكوني، ومتلازمة شواخمان دايموند، وخلل التقرن الخلقي، وفقر دم دياموند بلاكفان.


تشخيص فقر الدم اللا تنسجي

يُشخّص فقر الدم اللا تنسجي بواسطة اختبار الدم لفحص مستوياته المختلفة في الدم وقياسها؛ إذ يسبب فقر الدم انخفاض مستوى كل الخلايا، ومستوى الحديد، وحمض الفوليك، وفيتامين ب في الدم، ويجرى تأكيد التشخيص بواسطة سحب خزعة من النخاع العظمي باستخدام إبرة رفيعة من العظام الكبيرة في الجسم؛ كعظام الحوض ثم تفحص تحت الميكروسكوب لاكتشاف الاضطرابات المختلفة، وبعد التأكد من الإصابة بفقر الدم اللا تنسجي يجب تحديد سبب الإصابة به.[٣][٤]


علاج فقر الدم اللا تنسجي

تجب متابعة مريض فقر الدم اللا تنسجي باستمرار وتقديم العلاج المناسب عند تدهور الحالة كالآتي:[٥][٣]

  • نقل الدم والصفائح الدموية لعلاج النزيف ورفع مستوى كرات الدم، فنقل الدم ليس علاجًا لفقر الدم لكن لتخفيف حدة الأعراض وإنقاذ المريض. وتكرار نقل الدم يسبب تكوين أجسام مضادة في الجسم تقلل فعالية نقل الدم في المستقبل، ويمكن التغلب على هذه المشكلة بتناول الأدوية المثبطة للمناعة.
  • المضادات الحيوية، ومضادات الفيروسات المناسبة عن طريق الوريد فور ظهور أية أعراض للعدوى، وذلك لقصر عمر كرات الدم البيضاء فلا يمكن تعويضها باستمرار.
  • عزل المريض حتى عن الأشخاص الأصحاء، لتجنب نقل الميكروبات والعدوى، وفي حالة زيارة أي شخص للمريض يجب أن يرتدي قناعًا و رداءً معقمًا، كذلك غسل يديه جيدًا قبل الاحتكاك بالمريض.
  • الحد من نشاط المريض قدر الإمكان لتخفيف حدة الأعراض، وتقليل خطر التعرض للحوادث والسقوط؛ لتجنب النزيف قدر الإمكان.
  • زراعة النخاع العظمي الحل الأمثل لعلاج الحالات الحادة من فقر الدم اللا تنسجي، وذلك عن طريق نقل نخاع عظمي سليم من متبرع مطابق؛ مثل: الأخ التوأم، أو الأخ ذو الجينات المتقاربة. وفي حال عدم وجود متبرع متطابق من الأقارب يُبحَث عن متبرع آخر من غير الأقارب وعند العثور عليه يُدمّر النخاع العظمي التالف الخاص بالمريض تمامًا بواسطة العلاجَين الكيماوي أو الإشعاعي قبل زرع النخاع الجديد، وتُسحَب الخلايا الجذعية من المتبرع وتُحقَن في دم المريض عن طريق الوريد، فتنتقل الخلايا من دم المريض إلى النخاع العظمي لممارسة دورها في تصنيع خلايا دم جديدة سليمة. ويتطلب زرع النخاع العظمي حجز المريض في المستشفى، وتناول الأدوية التي تقلل فرص رفض الجسم للخلايا الجذعية المنقولة.
  • تناول الأدوية المثبطة للمناعة في حالة وجود مرض مناعي لتثبيط مناعة الجسم، وتحفيز النخاع العظمي لتصنيع كريات دم جديدة. ومن أمثلة هذه الأدوية: السيكلوسبورين، والجلوبيولينات المضادة لخلايا التيموس، والجلوبيولين المضاد لخلايا الليمفوسايت.
  • الأدوية المحفزة للنخاع العظمي المسماة بعوامل النمو؛ مثل: فيلجراستيم، وسار جرام، وستين التي تُستخدم مع الأدوية المثبطة للمناعة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Aplastic Anemia", stanfordhealthcare, Retrieved 2019-3-11.
  2. Melinda Ratini (2018-3-13), "What Is Aplastic Anemia?"، webmd, Retrieved 2019-3-11.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2018-3-6), "Aplastic anemia"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-11.
  4. "aplastic-anemia"، aamds، 2016-4-19، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-11.
  5. "Aplastic Anemia: Bone Marrow Program Overview", clevelandclinic, Retrieved 2019-3-11.