فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٥ ، ١٧ فبراير ٢٠٢٠
فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل

الرضاعة الطبيعية

توصي الكثير من المؤسسات الطبية بالرضاعة الطبيعية، لما لها من تأثيرات إيجابية تفيد الأم وطفلها؛ إذ إنّ حليب الأم الطعام المثالي للطفل، كما أنّ فوائد الرضاعة الطبيعية لا تقتصر فقط على التغذية الأساسية، فبالإضافة لاحتوائه على جميع الفيتامينات والمواد المغذية التي يحتاجها الطفل في الأشهر الست الأولى من حياته؛ فإنّه مُدعمٌ بمواد مقاومة للأمراض، وبحليب اللبأ ذو اللون الأصفر اللزج الذي ينتج في نهاية الحمل، وأصدرت منظمة الصحة العالمية مجموعة من التوصيات التي تتعلق بالرضاعة الطبيعية خلال الستة أشهر الأولى بعد الولادة، ونصت هذه التوصيات على ما يأتي:[١]

  • وجوب البدء بالرضاعة الطبيعية من الساعات الأولى بعد الولادة.
  • الاعتماد على الرضاعة الطبيعية فقط دون إعطاء أي طعام أو شراب للطفل حتى الماء.
  • إرضاع الطفل اعتمادًا على حاجته ليلًا ونهارًا.
  • أن تكون الرضاعة من ثدي الأم مباشرة دون استخدام الزجاجات الصناعية.


فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

يعدّ حليب الأم الغذاء الوحيد الذي يوفر التغذية المثالية للطفل، لاحتوائه على مزيج مثالي من الفيتامينات، والبروتينات، والدهون، إلى جانب كل ما يحتاج إليه الطفل للنمو، ومن فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل ما يأتي:[٢]

  • تُقلل الرضاعة الطبيعية من خطر إصابة الطفل بالربو أو الحساسية، فإذا وُجد تاريخ عائلي بالأمراض التحسسيّة لدى الطفل، فيُفضل أن يأخذ الحليب الطبيعيّ؛ إذ إنّ البروتينات الموجودة في حليب البقر أو حليب الصويا، قد تحفز التفاعلات التحسسية، في حين أنّ البروتين في حليب الأم أسهل للهضم، كما أنّ الأطفال الذين يرضعون من ثدي أمهاتهم دون غيره خلال الأشهر الستة الأولى من أعمارهم، أقلّ إصابة بالتهابات الأذن، وأمراض الجهاز التنفسي، والإسهال.
  • يعدّ حليب الأم الأسهل للهضم لدى حديثي الولادة، والأقل تسبّبًا للإسهال أو الإمساك، فيما يُسبب الحليب الصناعي بعض التلبكات المعوية في البداية؛ إذ يحتاج جسم الطفل لبعض الوقت حتى يعتاد عليه.
  • يحتوي على الأجسام المضادة التي تساعد الطفل في محاربة الالتهابات الفيروسية والبكتيرية وتدعم مناعته، وتقلل من الالتهابات البوليّة، والتهاب القولون التقرحيّ، والالتهابات المعوية، والتهابات الأذن، والتهابات الجهازالتنفسيّ، ويُأكد بعض الخبراء أنّ الأطفال الذين يعتمدون على الحليب الصناعي؛ هم أكثر عرضة لالتهابات الأذن بثلاث مرات مقارنة بالأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية، بل وأكثر بخمس مرات لتعرضهم الإصابة بالالتهابات الرئوية والتهابات الجهاز التنفسي السفليّ.
  • تقي الرضاعة الطبيعية الطفل من الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ.
  • تجعل الرضاعة الطبيعية المطاعيم أكثر فعاليّة، وتكون الأجسام المضادة أكثر استجابة للمطعوم.
  • تحمي الرضاعة الطبيعية الطفل من بعض الأمراض؛ كالسحايا، والسكري، والبدانة، وبعض أنواع السرطانات أيضًا؛ إذ تنقل الأم لطفلها أجسامًا مضادة عبر الحليب.
  • ارتبطت الرضاعة الطبيعية بارتفاع معدلات الذكاء في مرحلة الطفولة اللاحقة، آخذين بعين الاعتبار تأثير العامل البيئي والاجتماعي والاقتصادي، ويتوقع أن تكون الأحماض الدهنية في حليب الأم مقوية، ومحفزة للدماغ.
  • القرب الجسدي، وملامسة جلد الأم، واتصال عين الطفل بعين أمه، وسماع دقات قلبها، تدعم شعور الطفل بالأمان، كما تساعده في الاسترخاء والنوم بعمق.
  • يكتسب الرضع كمية مناسبة من الوزن أثناء نموهم من الرضاعة الطبيعية، بينما يُحتمل أن يعاني الأطفال الذين يرضعون صناعيًا من زيادة الوزن.


فوائد الرضاعة الطبيعية للأم

لا تتوقف فوائد الرضاعة الطبيعية على الطفل فحسب، بل تتعداها إلى التأثير الإيجابي في صحة الأم، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الرضاعة الطبيعية، تُقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وسرطان المبايض، كما أنّها قد تقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام، فحين تكون الأم حاملًا ومرضع، يقوم جسدها بامتصاص الكالسيوم بفعالية أكبر.
  • تساعد الرضاعة الطبيعية على حرق السعرات الحرارية الزائدة، لذلك فإنّها تساعد الأم على فقدان وزن الحمل سريعًا؛ إذ تحرق عملية إنتاج الحليب ما مقدراه 300-500 سعرة حرارية يوميًا.
  • تطلق الرضاعة الطبيعية هرمون الأوكسيتوسين، الذي يساعد على عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي ما قبل الحمل، كما تساعد في التقليل من نزيف ما بعد الولادة؛ إذ إنّ مقارنة عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي بعد الولادة مع الرضاعة الطبيعية ودونها، تبين أنّ الرحم يحتاج 6 أسابيع ليعود إلى حجمه الطبيعي مع الرضاعة الطبيعية، و10 أسابيع مع الرضاعة الصناعية.
  • يؤخر الدورة الشهرية؛ إذ إنّ الرضاعة الطبيعية خلال اليوم تُؤخر الإباضة، ممّا يؤخر الدورة الشهرية، ويرفع نسبة هرمون البرولاكتين، ممّا يقلل من هرمونيّ الإستروجين والبروجستون، أمّا حين ينخفض هرمون الحليب، فإنّه يترك مجالًا لهرمونيّ الأستروجين والبروجسترون للإباضة، واستعادة الدورة الشهرية الاعتياديّة، وبالتالي تعمل الرضاعة الطبيعية على منع الحمل طبيعيًا.
  • يوفر الوقت والجهد والمال؛ إذ إنّه مجاني ولا يحتاج إلى وقت أو جهد؛ فالحليب الصناعي، يجب شراؤه وتحضيره بقياسات معينة، إلى جانب تعقيم الزجاجة والحلمات.
  • تنظيم وقت الأم؛ إذ إنّ الرضاعة الطبيعية تُساعد الطفل على الاسترخاء والنوم بعمق، ممّا يوفر للأم وقتًا للراحة والاسترخاء أيضًا.


فوائد حليب اللبأ

خلال الدقائق الأولى بعد الولادة، يُمكن للأم أن تُرضع طفلها، ويطلق على أول أنواع الحليب الناتجة اللبأ؛ وهو ذو لون أصفر لزج يحتوي على كل ما يحتاجه الطفل في المرحلة الانتقالية من رحم الأم إلى الحيا، وكل الرُّضع يستفيدون من حليب اللبأ، إلّا أنّ أكثرهم استفادة الذين يولدون قبل أوانهم، فبمقارنتهم بالذين لم يأخذوا حليب اللبأ، كانت نتائجهم الصحية أفضل، وتتنوع فوائد اللبأ كثيرًا، ومنها ما يأتي:[٣]

  • يساعد الجسم على بناء جهاز مناعيّ قوي؛ إذ إنّه يحتوي على خلايا دم بيضاء، وأجسام مضادة.
  • يصنع حليب اللبأ طبقة حماية صلبة على بطانة المعدة والأمعاء؛ لحمايته من الميكروبات التي تُسبب الأمراض.
  • يعمل مليّنًا.
  • يساعد على منع اليرقان، والتخلص من النواتج الضارة.
  • يحتوي على كمية عالية من البروتين، والأملاح، والدهون، والفيتامينات.
  • يُعدّ غذاءً متكاملًا، يسهل على الطفل هضمه.
  • يساعد على منع انخفاض نسبة السكر في الدم عند الأطفال حديثي الولادة.


حالات منع الرضاعة الطبيعية

بالرغم من أنّ حليب الأم يعدّ الغذاء الأفضل للرضع، خاصة للذين يولدون قبل أوانهم، إلّا أنّ حالات نادرة تُمنع فيها الرضاعة الطبيعية، ومنها ما يأتي:[٤]

  • إذا كان الطفل يعاني من خلل جيني يُدعى؛ الجلاكتوزيمية.
  • إذا كانت الأم تعاني من مرض نقص المناعة المكتسبة.
  • إذا كانت الأم تتعاطى من المواد المخدِرة؛ كالكوكائين.
  • إذا كانت الأم تُعاني من فيروس إيبولا، أو اشتُبه أنّها تُعاني منه.


المراجع

  1. WHO, "Breastfeeding"، World Health Organisation , Retrieved 14-2-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "The Benefits of Breastfeeding", www.parents.com, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  3. "Colostrum – The Superfood For Your Newborn", americanpregnancy.org, Retrieved 2019-10-22. Edited.
  4. "Contraindications to Breastfeeding or Feeding Expressed Breast Milk to Infants", www.cdc.gov, Retrieved 2019-10-22. Edited.