فوائد القرفة للجنس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٥ ، ١٣ يناير ٢٠٢١
فوائد القرفة للجنس

القرفة والجنس

عُرفت القرفة منذ القِدم كواحدة من التوابل التي تتميّز بنكهة خاصَّة تُضفي مذاقًا شهيًّا للأطعمة والمشروبات، كما استُخدِم هذا النبات في حل بعض المشكلات الصحيّة بفضل خصائصه العلاجيَّة التي عرفها أجدادنا، وتدوالها الأفراد جيلًا بعد جيل، دون توفر الأدلة العلمية الكافية الداعمة، وقد أثار البعض جدلًا حول الفوائد التي يُمكن الحصول عليها من القرفة في تعزيز الصحة الجنسيَّة، خاصةً في حل مشكلة ضعف انتصاب العضو الذكري، في الحقيقة، يبدو أنَّ العديد من الأعشاب قد تحمل خصائص تساعدها على تحسين الوظيفة الجنسية لدى الذكور، غير أنَّ القليل جدًّا من الأدلة تدعم فوائد استخدام هذه الأعشاب للجنس، وعلاج مشكلات الانتصاب، فهل للقرفة فوائد في مجال الصحّة الجنسية؟ هذا ما سنجيب عليه في هذا المقال.[١][٢]


هل فعلًا للقرفة فوائد للصحة الجنسية؟

أجريت العديد من الأبحاث في السنوات الأخيرة الماضية لإثبات احتماليَّة وجود فوائد للقرفة في مجال دعم الصحة الجنسية، كونها عرفت منذ القدم بدورها في تعزيز الرغبة الجنسية، وقد توصلت بعض هذه الأبحاث لنتائج مُرضية إلى حدٍّ ما في هذا الجانب، ومع ذلك، يجب الأخذ بمشورة الطبيب قبل استخدام أيَّة أعشاب لأغراض علاجيَّة أو بصورة منتظمة، لتجنب مضاعفاتها، وآثارها على الجسم، وتعارضها مع الأدوية أو المشكلات الصحية التي يعانيها الفرد. ونذكر في الآتي بعض الدراسات التي أثبتت وجود بعض الفوائد للقرفة في مجال الصحة الجنسية، ويُجدر بالذكر أن هذه عبارة عن دراسات فقط، إذ لا يوجد توصيات صريحة لاستخدام القرفة لتعزيز الصحة الجنسية:

  • تقييم تأثير زيت القرفة العطري ألدهيد القرفة (Cinnamaldehyde) على ارتخاء الجسم الكهفي للقضيب عند الإنسان والجرذان: نُشرت هذه الدراسة في عام 2019، وتوصلت إلى نتائج مُفادها أنَّ الزيوت العطرية في القرفة ومركب ألديهيد القرفة يُساهم في ارتخاء الجسم الكهفي للقضيب (Corpora cavernosa)، وهي أنسجة مُمتدّة على طول القضيب، تمتليء بالدم أثناء انتصاب العضو الذكري، سواءً عند الإنسان أو الجرذان، إذ أشارت الدراسة إلى وجود وظيفة بيولوجيَّة جديدة لهذه المركبات في تحفيز حدوث الانتصاب، لذا، لا بدّ من إجراء مزيدًا من الأبحاث لمعرفة الآليَّة الجزيئيَّة الكامنة وراء تأثير هذه المركبات على العضلات الملساء للجسم الكهفي للقضيب.[٣]
  • دور القرفة في تحسين تدفق الدم في الجسم والشعور بالدفئ: والذي قد يلعب دورًا في تعزيز الرغبة الجنسيّة،[٤] ففي إحدى الدراسات التي نشرت عام 2014، والتي تدرس تأثير مستخلص القرفة والتمارين الهوائية على وظائف القلب، والدهون، والتغيرات البيوكيميائية في مجموعة من الجرذان، إذْ تناولت هذه الجرذان ما يعادل 200 ملغرام/كغ من وزنها، من مستخلص لحاء القرفة يوميًّا ولمدة ثمانية أسابيع، وقد وُجد أنَّ نتائج أداء القلب، وتدفق الدم في الشرايين التاجية كان أفضل،[٥][٦] كما أنَّ إحدى الدراسات الأخرى أثبتت دور القرفة في خفض ضغط الدم، والحفاظ على صحة القلب، وبالتالي تعزيز الدورة الدموية في الجسم.[٧][٦]
  • تأثير مستخلص الميثانول لنبات القرفة الصيني والسيلدنافيل (Sildenafil) على إنزيم الأرجيناز والوظيفة الجنسية لنوع معيّن من الجرذان: نشرت نتائج هذه الدراسة في عام 2014، وقد توصَّلت إلى نتيجة تُفيد بأنَّ لحاء نبات القرفة الصيني قد يُساهم في دعم الوظيفة الجنسية بناءً على هذه الدراسة.[٨]
  • فعالية تأثير زهور نبات القرفة الصيني على الاضطراب الجنسي الناجم عن التقدم بالسن عند الجرذان: نشرت نتائج هذه الدراسة في عام 2013، واستخدم فيها مستخلص الميثانول لنبات القرفة الصيني بجرعات معينة، وقد توصَّلت النتائج إلى أنَّ هذا المستخلص يزيد من الوظيفة الجنسية عند الجرذان التي انخفضت لديها الوظيفة الجنسية مع تقدم السن، حيث لوحظ زيادة مستوى العضلات اللينة وانخفاض مستوى الكولاجين في نسيج القضيب لدى هذه الجرذان، ولكنْ لا تأثير على عدد الحيوانات المنويّة، ونسبة الحيوانات المنوية الحية والمشوَّهة.[٩]
  • تغيرات التأقلم مع الجلوكوز وحساسية الإنسولين بعد استهلاك مجموعة من الأفراد الذين لا يشكون من مشكلات صحية لنبات القرفة يوميًّا ولمدة أسبوعين: في هذه الدراسة التي نشرت عام 2009 والتي شارك فيها ثمانية متطوعين، لوحظ أنَّ استهلاك القرفة يوميًّا قلَّل مستويات الجلوكوز في اختبار تحمل الجلوكوز، وبالمثل، حسَّن الحساسية للإنسولين، وسرعان ما اختفى هذا التأثير بمجرّد وقف استخدام القرفة،[١٠] وربما يكون لذلك دور في حل المشكلات الجنسيّة التي يعانيها مرضى السكري لأسباب عديدة، ربما بسبب ضعف الانتصاب، أو فقدان الطاقة الجسدية، أو التغيرات الهرمونية، أو القلق، أو غيرها من الأسباب الأخرى، إلا أنه لا يوجد دليل يثبت ذلك،[١١] ولكنْ نُشرت دراسة في عام 2013 تدرس تأثير القرفة على مستويات الجلوكوز بين مرضى سكري النوع الثاني، وتوصَّلت إلى أنَّ استهلاك القرفة بجرعة 1 غرام يوميًّا لمدة 30 و 60 يوم لم يُظهر تأثيرًا في خفض مستويات الجلوكوز في الدم عند مرضى سكري النوع الثاني، وربما يكون لبعض العوامل دورًا في ذلك، فالعديد من الدراسات أظهرت نتائج مُختلفة، لذا، لا بدّ من إجراء مزيدًا من الدراسات حول هذا الأمر.[١٢]


محاذير استخدام القرفة

عند استخدام القرفة، يتوجب على الفرد الأخذ بعين الاعتبار بعض المحاذير الهامّة التي تمنع حدوث بعض الآثار الجانبيَّة أو المضاعفات، ومن هذه المحاذير نذكر الآتي:[١٣]

  • تجنب تناول كميات كبيرة من القرفة لفترات طويلة، فهي تحتوي على مادة كيميائيّة ربما تتسبَّب بتلف الكبد عند بعض الأفراد الذين تُظهر أجسادهم حساسيَّة للقرفة، وتعرف هذه المادة باسم الكومارين (Coumarin)، غير أنَّ تناول القرفة عن طريق الفم، وبجرعات مناسبة يحدّدها الطبيب لا يحمل عادةً أيَّة مضارّ وآثار جسدية.
  • تجنب تطبيق القرفة على الجلد وتركه لفترات طويلة، فربما تكون سببًا لإثارة الحساسية وتهيّج البشرة.
  • الابتعاد عن استهلاك القرفة في فترة الحمل أو الرضاعة، فلا توجد معلومات كافية وموثوقة حول أمان استخدامها في هذه الفترة.
  • الحرص على متابعة مستويات السكر في الدم، ومراقبة الأعراض التي قد تُصاحب هبوط السكر، وذلك في حالة المُعاناة من السكري وتناول القرفة بكميات تفوق الكميات البسيطة المُضافة للطعام.
  • وقف تناول القرفة المُنتظَم قبل الخضوع للجراحة بأسبوعين على الأقل في حالة استخدامها بهدف علاجي، فربما يتعارض تأثيرها مع مستويات السكر في الدم خلال الجراحة وبعدها.
  • تجنّب تناول القرفة بجرعات تفوق الكميات البسيطة الموجودة في الطعام في حالة المُعاناة من أمراض الكبد.


هل يمكن تحسين الصحة الجنسية عبر التغذية؟

ترتبط الصحة الجنسية بالصحة الجسدية والعاطفية التي يتمتع بها الفرد، لذا، لا شكّ في أنَّ للتغذية ونوع الطعام دورًا هامًّا في تعزيز صحة الحياة الجنسيَّة، سواءً بتحسين الدورة الدموية، أو قوة التحمل الجسدية، أو الرغبة الجنسية. ومن الأغذية التي ربما يكون لها دور في تحسين الصحة الجنسيَّة:[٤]

  • الأطعمة الغنية بالخضروات والبروتينات الخالية من الدهون؛ والتي تساهم في الوقاية من بعض الاضطرابات التي تؤثر على الرغبة الجنسية، كمشكلات الهرمونات، ومتلازمة الأيض.
  • الأطعمة الغنية بأنواع معينة من الأحماض الأمينية، كالأرجنين (L-arginine)، والكارنتين (Carnitine)، ومعدن الزنك، والتي تتوافر أكثر في الدجاج، واللحم البقري، وأنواع أخرى من اللحوم.
  • المكسرات والبذور، مثل اللوز، والكاجو، وعين الجمل، والبندق، والفول السوداني، فهي غنية بالزنك، وأنواع من الأحماض الأمينيَّة الضرورية، والزيت الدهني أوميجا 3.
  • التفاح والفواكه الأخرى، فهي غنية بمضادات الأكسدة التي ربما قد تساهم في دعم الصحة الجنسية وصحة الجسد عمومًا.
  • المحاريات، فهذه الأطعمة غنية بالزنك، الذي قد يكون له دور في زيادة تدفق الدورة الدموية، ووصول الدم إلى الأعضاء الجنسية، وغير ذلك من الفوائد الأخرى التي تدعم الصحة الجنسية.


  

المراجع

  1. Joe Leech (5/7/2018), "10 Evidence-Based Health Benefits of Cinnamon", healthline, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  2. Rachel Nall (27/1/2017), "Six herbs for treating erectile dysfunction", medicalnewstoday, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  3. "Evaluation of relaxant responses properties of cinnamon essential oil and its major component, cinnamaldehyde on human and rat corpus cavernosum", ncbi, 29/1/2019, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "7 Foods to Help Boost Your Sex Life", healthline, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  5. "The Effect of Cinnamon Extract and Long-Term Aerobic Training on Heart Function, Biochemical Alterations and Lipid Profile Following Exhaustive Exercise in Male Rats", ncbi, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب Jillian Kubala (7/11/2018), "The 14 Best Foods to Increase Blood Flow and Circulation", healthline, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  7. "Cinnamon: Mystic powers of a minute ingredient", ncbi, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  8. "Effect of Cinnamomum cassia methanol extract and sildenafil on arginase and sexual function of young male Wistar rats", ncbi, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  9. "Efficacy of Cinnamomum cassia Blume. in age induced sexual dysfunction of rats", ncbi, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  10. "Changes in glucose tolerance and insulin sensitivity following 2 weeks of daily cinnamon ingestion in healthy humans", pubmed, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  11. Dr. Kelly Connell, "Type 2 Diabetes and Sexual Health", healthline, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  12. "The Effect of Cinnamon on Glucose of Type II Diabetes Patients", ncbi, Retrieved 11/1/2021. Edited.
  13. "CASSIA CINNAMON", webmd, Retrieved 11/1/2021. Edited.