قلة حركة الجنين في الشهر التاسع من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٧ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٩
قلة حركة الجنين في الشهر التاسع من الحمل

الشهر التاسع من الحمل

يستمر الجنين في النمو والنضج حتى نهاية الثلث الثالث من الحمل واقتراب موعد الولادة، ومع نهاية الشهر التاسع تبدو رئتاه مكتملتي النمو، ويبدأ الاستجابة لردود الفعل؛ مثل: القدرة على إغلاق العينين، وتدوير الرأس، والانتباه إلى الأصوات، والضوء، واللمس. وعند اقتراب موعد الولادة يغيّر الجنين وضعية الجلوس في حوض الحامل استعدادا لمرحلة المخاض والولادة، إذ يُنزِل الرأس في الحوض متجهًا به لقناة الولادة. وفي نهاية الشهر التاسع يبلغ طوله 46 -51 سم (18 إلى 20 بوصة) ويزن 3.2 كغم (سبعة أرطال).[١]


قلة حركة الجنين في الشهر التاسع من الحمل

عند دخول الحامل الشهر التاسع يبدأ رأس الجنين الاستقرار أسفل البطن داخل الحوض، وهي إحدى علامات اقتراب موعد الولادة التي تُسمّى (البرق)، وفي هذه المدة تشعر الحامل بتحسّن في التنفس بسبب أنّ الضغط أقلّ على الجزء العلوي من بطنها، وهنا تبدأ مشكلة كثرة التبول؛ بسبب زيادة الضغط على المثانة.

تزداد انقباضات براكستون هيكس لتجهيز الرحم للمرحلة النهائية (الولادة)، وقد يستمر حدوث نغزات من الألم على طول الساقين والمهبل؛ بسبب تأثير الجنين في أعصاب الحامل عند استقرار الجنين في الحوض، ويزداد شعور الحامل بالثقل والتعب، أو قد تزداد الطاقة لديها، وتبدأ الحامل تنظيف وتزيين المنزل، ويطلق على الرغبة في إعداد المنزل اسم غريزة التعشيش.

تشعر الحامل بحدوث بعض التغييرات في نشاط الطفل، ويعزى السبب إلى صغر المساحة في الرحم، ويزداد الضغط لكن تصبح حركة الجنين أقل مقارنة بالأشهر السابقة، وقد تُحسّ بالألم بسبب اصطدام قدمَي وركبتي الجنين داخل رحمها، وتشعر بضربات حادة تحت أضلاعها من جانب أو آخر أحيانًا.

تحرّك الجنين في بطن الحامل دليل على أنّه بخير، ويدلّ على زيادة نمو وتطور أجهزته، لكن تقل هذه الحركة في الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ مما يسبب قلقًا للأم، فتذهب إلى الطبيب للاطمئنان على حالة الجنين.[٢]


 الولادة

تُقسّم عملية المخاض والولادة ثلاث مراحل، وتتضمن المرحلة الأولى من المخاض بداية المخاض من خلال الامتداد الكامل لعنق الرحم، وتُقسّم هذه المرحلة ثلاث مراحل.[٣]


المرحلة الأولى من المخاض

  • المخاض المبكر؛ تُعدّ هذه المرحلة أطول وأقل مرحلة من مراحل عملية المخاض، وتُسمّى أيضًا المرحلة الكامنة من المخاض، وتشمل هذه المرحلة ترقّق عنق الرحم، وتمدّده إلى 3-4 سم، ويحدث على مدار عدة أيام، أو أسابيع، أو بضع ساعات قصيرة. وتختلف الانقباضات خلال هذه المرحلة، وتتراوح من خفيفة إلى قوية، وتحدث على أوقات منتظمة أو غير منتظمة. وتشمل الأعراض خلال هذه المرحلة أيضًا آلام الظهر، والتشنجات، والإفرازات المخاطية الدموية. حيث معظم النساء الحوامل على استعداد للذهاب إلى المستشفى في نهاية هذه المدة، ومع ذلك، تصل العديد من النساء إلى المستشفى وهن ما يزلن في هذه المرحلة.
  • المخاض النشط؛ إذ يتمدد عنق الرحم من 3-4 سم إلى 7 سم، وتصبح الانقباضات أقوى، وقد تشمل الأعراض آلام الظهر ونزول الدم أيضًا.
  • المخاض الانتقالي؛ هذه هي المرحلة الأكثر كثافة من العمل، مع زيادة حادة في الانقباضات، وتصبح قوية، وتحدث لمدة دقيقتين إلى ثلاث، ومتوسط ​​60 إلى 90 ثانية. ويحدث آخر 3 سم من الامتداد عادةً في وقت زمني قصير جدًا.


المرحلة الثانية من المخاض

  • مرحلة وصول الجنين، يتمدد عنق الرحم بالكامل، وقد تشعر بعض النساء بالحاجة إلى الدفع على الفور أو بعد مدة قليلة من حدوث توسع الرحم بالكامل، وقد يبقى الطفل مرتفعًا في الحوض بالنسبة لبعض النساء. وقد تستغرق هذه المرحلة بعض الوقت حتى ينزل الجنين. وقد تعاني النساء اللاتي أخضعن للتخدير من عدم الرغبة في الدفع والضغط، أو اللاتي يعانين من ضغط كبير، ويبدو السبب أنّ الجنين منخفض بدرجة كافية في الحوض. ومن العلامات الشائعة أيضًا الشعور بحرقة في المهبل أثناء نزول رأس الطفل.


المرحلة الثالثة من المخاض

  • تسليم المشيمة: في هذه المرحلة تُسلّم المشيمة بعد ولادة الطفل، وتساعد الانقباضات الخفيفة في فصل المشيمة عن جدار الرحم، وتحريكها نحو المهبل، ويُجري الطبيب التخييط لإصلاح عملية قطع أو تمزّق جراحي (بضع الفرج) بعد نزول المشيمة.


أعراض الثلث الثالث من الحمل

كلّما ازداد حجم الجنين تصبح حركاته أكثر وضوحًا، مما يُشعِر الحامل بعدم الراحة، ويسبب ظهور بعض العلامات التي تدلّ على اقتراب موعد حدوث الولادة؛ بما في ذلك:[٤]

  • انقباضات براكستون هيكس، قد تشعر الحامل بها في وقت بعد الظهيرة، أو المساء، أو بعد حدوث النشاط البدني، أو بعد عملية الجماع، وتزداد بشكل أكثر تواترًا، وتزداد شدتها بينما تقترب الحامل من الولادة، ويجب الاتصال بالطبيب إذا أصبحت مؤلمة أو منتظمة.
  • الشعور بألم في الظهر، تسبب هرمونات الحمل ارتخاء النسيج الضام الذي يثبّت عظام الحامل في مكانها، خاصةً عند منطقة الحوض، وتؤدي هذه التغييرات إلى حدوث مشاكل في الظهر، وغالبًا ما تؤدي إلى الشعور بالانزعاج خلال الثلث الأخير للحمل، وتُنصح الحامل بوضع كمادات ساخنة أو مُثلّجة على منطقة الألم، وممارسة الرياضة بانتظام، وتمارين التمدد بعدها، وارتداء أحذية منخفضة الكعب لكن ليست مسطّحة مزوّدة بدعامة مقوّسة جيدة. وإذا لم يزل ألم الظهر أو صاحبته علامات أخرى فيجب الاتصال بالطبيب
  • ضيق في التنفس، تعاني الحامل من الانتفاخ بسبب زيادة حجم الجنين؛ لذا تُنصح الحامل باتخاذ وضعية جيدة حتى تسمح للرئتين بأخذ حيّز أكبر للتمدد.
  • حرقة في رأس المعدة، حيث هرمونات الحمل تسبب حدوث ارتخاء في الصمام الموجود بين المعدة والمريء؛ مما يؤدي إلى السماح لحمض المعدة بأن يرتجع داخل المريء، مما يسبب حرقة في رأس المعدة، ولتجنب حدوثها تُنصح الحامل بتناول وجبات طعام صغيرة ومتكررة، وتجنب تناول الأطعمة المقلية، والحمضيات، والشوكولاتة، والأطعمة الحارة أو المقليّة.
  • الأوردة العنكبوتية، والدوالي الوريدية، والبواسير، قد تؤدي زيادة تدفق الدورة الدموية إلى تكوّن أوردة حمراء صغيرة تظهر على الوجه، والعنق، والذراع، وتُعرف باسم الأوردة العنكبوتية، وقد تلاحظ الحامل أوردة منعقدة ومتضخمة (دوالي وريدية) في الساقين، وتتأثر الحامل بحدوث دوالي وريدية مؤلمة ومسببة للحكة في منطقة المستقيم، وإذا أصيبت الحامل بالبواسير تُنصَح بالمواظبة على التمارين الرياضية ورفع الساقين. ولتجنب حدوث الإصابة يُنصح بتناول الكثير من الألياف في النظام الغذائي، وشرب الكثير من السوائل، ولتخفيف ألم البواسير توضَع كمادات من ماء الهمالسين.
  • تكرار التبول، عند نزول الجنين إلى أسفل الحوض تزداد حركة الجنين؛ مما يؤدي إلى زيادة الضغط على المثانة، بالتالي قد تجد الحامل نفسها في حاجة إلى التّبوّل أكثر من المعتاد، وقد يؤدي هذا الضغط الزائد إلى تسريب البول -خاصة عند الضحك أو السعال أو العطس أو الانحناء أو النهوض- إذا بدت الحامل تعتقد أنّها ربّما أصيبت بتسرّب السائل السلوي (الأمينوسي)، ويجب الذهاب إلى الطبيب.


المراجع

  1. "Your Baby's Growth and Development In the Third Trimester of Pregnancy", webmd, Retrieved 2019-12-5. Edited.
  2. SickKids staff (2009-9-11), " Pregnancy: The ninth month"، aboutkidshealth, Retrieved 2019-12-5. Edited.
  3. Tracy Stickler (2015-2-12), "Labor and Delivery"، healthline, Retrieved 2019-12-6. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (2018-12-2), " Pregnancy week by week"، mayoclinic, Retrieved 2019-12-6. Edited.