كدمات العين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ٢٩ يونيو ٢٠٢٠
كدمات العين

كدمات العين

يتعرّض العديد من الأشخاص لكدمات العيون احمرار العين، أو ما تُسمّى العين السوداء، وتنتج هذه الحالة من تعرض الأنسجة تحت الجلد في المنطقة المحيطة بالعين للإصابة، وتؤثر هذه الإصابة في معظم الأحيان على الوجه كله بدلًا من العين وحدها، وتسمى كدمات العيون بالعين السوداء بسبب اللون الداكن المائل إلى الازرقاق الذي يظهر عند الإصابة بها، وينجم هذا اللون من تدمير الشعيرات والأوعية الدموية الدقيقة أسفل الجلد، الأمر الذي يسبب تسرب الدم تحت الجلد. وفي هذا المقال حديث عن كدمات العيون من حيث أسبابها، وطرق التعامل معها.[١]


أسباب كدمات العين

تنجم معظم كدمات العيون من الإصابات الجسدية، ولا تُعدّ هذه الإصابات خطيرة في معظم الحالات، لكنها تشير في بعض الحالات النادرة إلى بعض الحالات الطارئة؛ مثل: كسر الجمجمة، وتظهر كدمات العيون بعد إجراء العمليات الجراحية؛ مثل: جراحة الأنف، أو شد الوجه، ويحدث ذلك نتيجة تراكم الدم القادم من الجبهة، والأنف أسفل العين نتيجة الجاذبية الأرضية، ويشير مصطلح عيون الراكون إلى تراكم الدم أسفل تحت العين نتيجة الإصابة بكسر في قاعدة الجمجمة.[٢]


الإسعافات الأولية لكدمات العين

تتضمن الإسعافات الأولية لكدمات العيون ما يأتي:[٣]

  • وضع كمادات باردة بعد الإصابة بوقت قصير، ويتضمن ذلك وضع كيس بارد، أو قطعة قماش مملوءة بالثلج على المنطقة المحيطة بالعين، والضغط بها على العين بلطف، ويُفضّل وضع هذه الكمادات في أسرع وقت ممكن من التعرض للإصابة لتقليل تورم العين، وتكرار هذه الكمادات عدة مرات في اليوم لمدة يوم أو يومين.
  • وضع كمادات دافئة، تبدو هذه الكمادات مفيدة عند وضعها بعد عدة أيام من الإصابة، ويستخدمها المصاب عدة مرات في اليوم لمدة يوم أو يومين.
  • تفقّد العين، وعند ملاحظة دماء في الجزء الأبيض أو الملوّن من العين تجب مراجعة طبيب العيون على الفور.


أعراض مصاحبة لكدمات العين

تتماثل كدمات العيون للشفاء من غير الحاجة إلى اللجوء للطبيب، لكنّ بعض الحالات تحتاج إلى مراجعة الطبيب، وتكمن خطورة إصابات الرأس بكسور الجمجمة، أو وجود ورم دموي يؤثر في تكوين العين وأداء وظيفتها، أو وجود نزيف أو انتفاخ داخل الدماغ، وتشير بعض الأعراض إلى هذه الحالات، وتتضمن الأعراض التي لا بُدّ من مراجعة الطبيب عند المعاناة منها ما يأتي:[١]

  • نزيف من الأنف أو الأذنين.
  • ظهور دم على سطح العين، أو عدم القدرة على تحريك العين.
  • فقد الوعي عند التعرض للإصابة أو بعدها.
  • النوبات التشنجية، أو التقيؤ.

كما تنبغي للمصاب مراجعة الطبيب إذا عانى مما يأتي:[١]

  • مشكلات الرؤية المستمرة؛ كـالرؤية المزدوجة.
  • الإحساس بوجود شيء عالق في العين.
  • المعاناة من صداع مستمر لأكثر من يومين.


علاج المصاب بكدمات العين

يتخلص المصاب بكدمات العيون باستخدام كمادات الثلج، والراحة، ومسكنات الألم، كما سيقترح الطبيب زيارته زيارات متابعة للتأكد من عدم وجود أي اضطراب في الرؤية، أو ألم طويل الأمد، وتساعد مسكنات الألم؛ مثل: الأيبوبروفين، والباراسيتامول، بالإضافة إلى تجنب الضغط على المنطقة المصابة للتخلص من الألم، وعلى الرغم من أنّ الثلج أفضل الطرق لعلاج المصاب بكدمات العيون، لكن يوجد العديد من العلاجات المنزلية الأخرى[٢]، وتتضمن ما يأتي:[٤]

  • نبتة السنفيتون، حيث السنفيتون (Comfrey) أحد العلاجات الطبيعية الفعالة للمصاب بكدمات العيون، وتُستخدم للعلاج من الإصابات الجسدية؛ مثل: الالتواء والكدمات، على الرغم من عدم وجود أدلة كافية تدعم فائدة السنفيتون للتخلص من الكدمات.
  • فيتامين سي، يدعي الكثير من الأشخاص أنّ كريمات فيتامين سي تشفي كدمات العيون؛ ذلك بسبب وجود علاقة بين نقص فيتامين سي وسهولة ظهور الكدمات، لكن لا بد من إجراء المزيد من الدراسات لإثبات فاعلية فيتامين سي في علاج المصاب بكدمات العيون.
  • التدليك، يساعد تدليك منطقة العين بعد أن يخف التورم في تسريع عملية الشفاء، إذ يساهم في تعزيز تدفق الدم إلى المنطقة المصابة، لكن إذا كان التدليك يسبب الألم أو لم يتلاشَ التورم تمامًا؛ فيُفضّل تجنب التدليك.
  • زهرة العطاس، تملك زهرة العطاس (Arnica) خصائص مضادة للالتهابات؛ لذلك تساعد كريمات هذه الزهرة وجلذها في علاج المصاب بالكدمات.

يحتاج الأطفال إلى وضع الكمادات الباردة على أعينهم لمدة خمس عشرة دقيقة في كل مرة على مدار اليوم، كما يحتاجون إلى وضع غطاء واقٍ للعين؛ لأنّ التورم يسبب إغلاق العين بالكامل، ويفضّل أن يبقى رأس الطفل أعلى من صدره لمدة يوم أو يومين، كما يُفضّل تقليل النشاط للحد الأدنى، ومنع الطفل من فرك عينيه.[٢]


مضاعفات كدمات العين

تؤدي إصابات كدمات العيون إلى ظهور بعض المضاعفات التي تتضمن ما يأتي:[٥]

  • التهاب القزحية والتهاب العنبية الناجمان من تعرض العين لصدمة حادة، وكدمات العين إشارة إلى حدوث هذه الالتهابات، ويؤثر التهاب القزحية بصورة عامة في عين واحدة فقط، وتتضمن العلامات الآتية:
    • احمرار العين، وبصورة خاصة حول القزحية، وهي الجزء الملون من العين.
    • ألم يزداد مع تعرض العين للضوء الساطع.
    • صغر حجم البؤبؤ، أو عدم انتظام شكله.
    • ظهور بقع عائمة أمام العينين.
    • عدم وضوح الرؤية.
  • التحدمية، هي تراكم الدم في الجزئية الأمامية من العين بعد التعرض لإصابة، الأمر الذي يسبب تلفًا لأنسجة العين، وتتفاوت كمية الدم في العين من كمية لا ترى بالعين المجردة إلى امتلاء العين بالكامل بالدم.
  • الجلوكوما، تنجم الجلوكوما أيضًا من التعرض لصدمة في العين، وتتطور هذه الحالة بعد الإصابة مباشرة، أو بعد مضي عدة سنوات، إذ تتسبب قوة الصدمة في حدوث نزيف داخل العين، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة ضغط العين، وتلف العصب البصري.
  • كسر أرضية المحجر، ينتج كسر أرضية المحجر (Orbital Blow-out Fracture) من التعرض لصدمة قوية مباشرة في العين، مما يدفع مقلة العين إلى داخل تجويف العين، فتنكسر جدران العظام الرقيقة المحيطة في تجويف العين، الأمر الذي يؤدي إلى انحشار العصب البصري أو عضلات العين في هذا الكسر.
  • انفصال الشبكية، صدمة العين تغير الوضعية الطبيعية للشبكية في حالة تُعرَف باسم انفصال الشبكية، والتي تتسبب في العمى الدائم؛ لذلك يجب علاج هذه الحالة على الفور.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What is a black eye and what can I do about it?", medicalnewstoday, Retrieved 26-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What You Should Know About Having a Black Eye", healthline, Retrieved 26-6-2020. Edited.
  3. "Black eye", mayoclinic, Retrieved 26-6-2020. Edited.
  4. "Best Home Remedies for Black Eyes", healthline, Retrieved 26-6-2020. Edited.
  5. "Black Eye", medicinenet, Retrieved 26-6-2020. Edited.