كيف أتعامل مع انحراف إبهام القدم؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٥ ، ١ سبتمبر ٢٠٢٠
كيف أتعامل مع انحراف إبهام القدم؟

ما هو انحراف إبهام القدم؟

انحراف إبهام القدم (Bunions) هو تشوه شائع يصيب عظام القدم، ويتميز بظهور كتلة على جانب إصبع الإبهام، بالإضافة إلى ميل الإبهام إلى الداخل بإتجاه الأصابع المجاورة بدلًا من أن يكون متجهًا إلى الأمام، وهو اضطراب يتطوُّر بالتدريج فهو يبدأ بميل بسيط بالإبهام ثم يليه تغيرات بطيئة على مدار سنوات في زوايا عظام القدم حتى تبدأ الكتلة الجانبية في الظهور، لذا قد يعاني البعض منآلام بالقدم لعدة سنوات دون أن يدركوا أنه نتيجة الإصابة بانحراف الإبهام وبالتالي لا يسعوا للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.[١] قد يصيب انحراف إبهام القدم أي شخص بأي عمر، إذ تبلغ نسبة الأطفال ذوي عمر أقل من عشرة سنوات حوالي 2% من المصابون به، وأكثر من نصف البالغين يعانون منه وخاصةً الإناث بين عمر العاشرة والخامسة عشر.[٢]


كيف أتعامل مع انحراف إبهام القدم؟

معظم حالات انحراف إبهام القدم يمكن علاجها بإجراء تعيدلات بسيطة في نمط الحياة وتناول بعض الأدوية دون الحاجة إلى إجراء جراحة، لكن هذه السبل غير الجراحية لا تعكس الانحراف، ولكنها تساعد على التخلص من الألم المصاحب له، وتمنع تدهور وتطور الانحراف، لذا هي تعتبر سبل للتعايش مع الانحراف بأقل أعراض ممكنة، وفيما يلي أهم هذه السبل:[٣]

  • تغيير الحذاء الذي يرتديه المصاب، فمعظم الحالات تستجيب لارتداء حذاء ذو مقاس مناسب ومريح، فالأحذية الضيقة هي أهم سبب للإصابة بالانحراف وتدهور حالته. ويعتبر الحذاء مناسبًا إذا كان عريضًا من منطقة مشط وأصابع القدم، وذو نعلٍ طري، ويحذر ارتداء الأحذية المدببة من عند الأصابع والضيقة وذات الكعب الأطول من عدة بوصات، فالكعب العالي يضع مزيد من الضغط على مقدمة القدم. كما يجب عدم الإعتماد على مقاس الحذاء كقاعدة ثابتة فالمقاس يتغير من مصنع لآخر، لذا يجب قياس الحذاء قبل شرائه، ويفضل شراء الأحذية في نهاية اليوم حيث تكون القدم بأكبر مقاس لها على مدار اليوم، ويجب تجربة الحذاء أثناء الوقوف والمشي، والتأكد من وجود فراغ صغير بين أطول أصابع القدم ونهاية الحذاء من الداخل، ويحذر شراء الأحذية الضيقة على أمل أنّها ستتمدد مع الاستخدام، كما يجب أنّ يكون الشخص على علم بأنّ أحد القدمين قد تكون أكبر من الأخرى لذا يجب شراء الحذاء ذو المقاس المناسب للقدم الأكبر.
  • استخدام الحشوة أو البطانة المخصصة لانحراف الإبهام والتي توضع داخل الحذاء وتعمل كوسادة تخفف ألم الانحراف، وهي متوفرة بالأسواق الكبيرة والصيدليات، لكن يجب تجربتها لمدة صغيرة في البداية لأن حجم الحشوة نفسها قد يؤثر سلبًا على الانحراف ويسبب الإحساس بالمزيد من الألم بدلًا من أنّ يعالجه.
  • استخدام الأجهزة المساعدة التي يصفها الطبيب لتخفيف الضغط عن الإبهام أو التي تباعد بين الإبهام والأصابع الأخرى، أو تلك التي يرتديها المصاب ليلًا لتبقي إصبع الإبهام بالوضع الطبيعي المستقيم لتخفيف الألم.
  • وضع الكمادات الباردة على إصبع الإبهام عدة مرات يوميًا ولمدة عشرين دقيقة بالمرة الواحدة لتخفيف الألم وعلاج التورم، لكن يحذر وضع الثلج مباشرةً على الجلد.
  • تناول الأدوية المسكنة والمضادة لللالتهاب لتخفيف الألم وعلاج التورم مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، كما قد يصف الطبيب أدوية أقوى تستخدم لعلاج الانحراف المصاحب لالتهاب المفاصل.

أما عن العلاج الجراحي فلا يوصي الطبيب به إلا بعد مرور وقت طويل من الإصابة بالانحراف مع وجود ألم وصعوبة بالمشي ولا يستجيب للأدوية والعلاجات غير الجراحية المذكورة بالأعلى، وتهدف الجراحة في هذه الحالة إلى تعديل وضع العظام والأربطة والأوتار والأعصاب بالقدم، مما يعيد إصبع لإبهام إلى وضعه الطبيعي مرة أخرى. ويوجد أنواع عديدة من هذه الجراحة وعلى الرغم من أنّ معظمها لا يحتاج أنّ يبقى المصاب في المستشفى بعدها ويمكنه الذهاب إلى منزله بنفس اليوم، إلا أنّ فترة التعافي بعد الجراحة تكون طويلة.[١]


ما هي الأسباب لانحراف إبهام القدم؟

لا يُعرَف حتى الآن السبب وراء الإصابة بانحراف إبهام القدم، لكن توجد العديد من النظريات والعوامل التي توضح كيفية الإصابة به أهمها:[٤]

  • العامل الوراثي، أي توارث هيكل وتشريح القدم من الآباء.
  • تعرض القدم لإصابة أو ضغط شديد.
  • إصابة القدم بتشوهات منذ الولادة.
  • إصابة القدم ببعض أنواع التهاب المفاصل مثل النوع الروماتويدي.
  • ارتداء الأحذية الضيقة غير المناسبة لمقاس القدم، أو ذات الكعب العالي التي تسبب تزاحم أصابع القدم، لكن يختلف الأطباء في ما إذا كانت هذه الأحذية سبب للإصابة بالانحراف أو مجرد سبب لتطور الحالة الموجودة بالفعل.


أعراض انحراف إبهام القدم

يصاحب الانحراف مجموعة من الأعراض بالإضافة إلى العرض الأساسي لانحراف إبهام القدم وهو الكتلة التي تظهر بجانب الإبهام، ونذكر منها:[٥]

  • احمرار والتهاب الجلد المحيط بالإصبع.
  • سماكة الجلد في الجانب الداخلي من إصبع الإبهام.
  • ظهور مسمار اللحم على الإصبع التالي للإبهام.
  • الشعور بألم بالقدم قد يكون دائم أو متقطع.
  • صعوبة تحريك إصبع الإبهام.


تشخيص انحراف إبهام القدم

في معظم الحالات يستطيع الطبيب تشخيص انحراف إبهام القدم بسهولة بمجرد الفحص الخارجي للقدم، فمعظم أعراض وعلامات الانحراف تكون ظاهرية، وخلال الفحص الجسدي يطلب الطبيب من المصاب تحريك إصبع الإبهام إلى الأمام والخلف لتقييم مدى تَقيُّد حركة الإصبع، ثم قد يطلب الطبيب صورة بالأشعة السينية للقدم إذا كان يشك بوجود تشوه أو إصابة، وتساعد هذه الأشعة السينية على تحديد حدة الانحراف وسببه، وفي حالات قليلة قد يطلب الطبيب فحص دم لإستبعاد الإصابة بالتهاب المفاصل.[٥]


ما هي مضاعفات انحراف إبهام القدم؟

قد يتطور انحراف الإبهام مسببًا وقوع بعض المشاكل الأخرى مثل:[٢]

  • التهاب الجراب (Bursitis)؛ هو التهاب يصيب أكياس من السوائل تتواجد بالقدم لدعم العظام والعضلات والأوتار.
  • إصبع القدم المطرقية (Hammertoe).
  • ألم المشط.
  • مسامير اللحم.
  • صعوبة المشي وصعوبة تحريك الأصابع.
  • التهاب المفاصل.


كيف يمكن الوقاية من انحراف إبهام القدم؟

الوسيلة الوحيدة للوقاية من الإصابة بانحراف إبهام القدم هي الحرص على اختيار الأحذية المريحة والمناسبة للقدم والتي تتمتع بالصفات المذكورة سابقًا من وجود فراغ داخلها والاتساع عند مقدمة القدم، فالحذاء المناسب يجب أنّ يلائم شكل القدم الطبيعي دون أنّ يضغط أو يعصر أي من أجزائها.[٤]


متى يجب مراجعة الطبيب؟

معظم حالات انحراف إبهام القدم لا تحتاج تدخل طبي من الطبيب إلا أن بعض الحالات تكون فيها مراجعة الطبيب ضرورية مثل استمرار تضخم الإصبع واستمرار الألم، وظهور كتلة واضحة على الإصبع، ونقص في مدى حركة الإصبع أو القدم، وصعوبة شراء الأحذية بسبب الانحراف الشديد.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "Bunions", www.foothealthfacts.org, Retrieved 2020-08-26. Edited.
  2. ^ أ ب Lori Smit (2019-02-17), "What you need to know about bunions", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-26. Edited.
  3. "Bunions", orthoinfo.aaos.org, Retrieved 2020-08-26. Edited.
  4. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2019-10-21), "Bunions", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-26. Edited.
  5. ^ أ ب the Healthline Editorial Team (2015-11-05), "Bunions", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-26. Edited.