كيف تتم عملية البواسير

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٥ ، ٢٣ يونيو ٢٠٢٠
كيف تتم عملية البواسير

البواسير

تعدّ البواسير (Hemorrhoids) مجموعة من الأنسجة الملتهبة والمتورّمة في القناة الشرجية، التي قد تحتوي على أوعية دموية وأنسجة داعمة وعضلات وألياف مرنة، وهي شائعة ولكن أعراضها ليست واضحة، إذ غالبًا ما تُشَخَّص بالفحص عند الطبيب، وتتفاوت في حجمها، ويمكن أن تتواجد خارج فتحة الشرج، وتسمى بواسير خارجية، أو داخل فتحة الشرج، وتسمى بواسير داخلية، وتحدث نتيجة الإمساك المزمن أو الإسهال المزمن أو رفع الأوزان الثقيلة أو الحمل، وقد تُعالج بالأدوية، وتغيير بعض العادات المسببة لها، وأحيانًا قد تستدعي الجراحة.[١]

تُعدّ البواسير مشكلة شائعة عند النساء والرجال على حد سواء، ويعاني حوالي نصف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن خمسين سنة من البواسير، ومن أكثر أعراض البواسير شيوعًا ظهور دم أحمر على البراز أو ورق المرحاض، وعادةً ما تزول الأعراض في غضون بضعة أيام، ولكنه لا يعني أن كل نزيف من الشرج يعود إلى البواسير، لذلك يجب مراجعة الطبيب، للتأكد من أن سبب هذا النزيف ليس ناتجًا عن اضطراب أكثر خطورة مثل؛ سرطان القولون والمستقيم، أو سرطان الشرج.[٢]


عملية جراحة البواسير

بالنسبة لبعض الأشخاص، لا يكفي اتباع نظام غذائي صحي والعلاجات المنزلية، وأخذ الأدوية لعلاج البواسير، لذلك يوجد أيضًا الإجراءات الطبية التي تُقَلَّص حجم البواسير أو تُزيلها مثل؛ استخدام الليزر، وبالرغم من أنّها قد تسبب مضاعفات أقل من الإجراءات الجراحية، إلا أنَّ الجراحة خيارًا أفضل على المدى الطويل في بعض الحالات، خاصةً إذا كانت البواسير كبيرة الحجم أو تُسبِّب الألم الشديد، وجراحة البواسير آمنة وفعالة في معظم الأحيان، ولكن المصاب سيبقى بحاجة للالتزام بحمية غذائية غنية بالألياف، لتجنب الإمساك، وعودة البواسير.[٣]


أنواع عمليات البواسير

تُجرى بعض عمليات البواسير تحت تأثير التخدير، في حين لا يحتاج البعض الآخر لأي تدخير، وغالبًا يعود المصاب إلى منزله في نفس يوم الجراحة، ويوجد العديد من أنواع عمليات البواسير؛ تختلف وفقًا للطريقة، وللتكلفة، وللمعدات المستخدمة التي قد توجد في مكان دون آخر، وطِبقًا لمهارة الطبيب، وفيما يلي بعض أنواع عمليات البواسير: [٤]

العمليات التي لا تحتاج إلى تخدير

تتضمن العمليات التي لا تحتاج لتخدير الإجراءات الآتية:[٤]

  • عملية ربط البواسير: إذ يُربط الباسور بشريط مطاطي ضيق من قاعدته، فيمنع تدفق الدم إلى البواسير، ممّا يُسبب سقوطها مع الأشرطة المطاطية، وتستغرق هذه العملية بضع دقائق فقط، وتستغرق مدة الشفاء 10-14 يومًا، ومن إيجابياتها أيضًا أنّها غير مؤلمة، وإنّ الخطر الرئيسي من عملية ربط البواسير؛ حدوث النزيف، كما يوجد خطر ضئيل لحدوث العدوى داخل الشرج، ويمكن علاجها بالمضادات الحيوية.[٥]
  • العلاج بالتصليب: أو يُشار إليها بعملية حقن البواسير، وفيها تُحقن مادة كيميائية في البواسير، تؤدي هذه المادة إلى تقليص الباسور وتوقفه عن النزف، ومعظم الأشخاص قد يعانون من القليل من الألم أثناء الحقن، وبعض الأشخاص قد لا يعانون من الألم أبدًا، وتكون العملية أكثر نجاحًا في حالة البواسير الداخلية الصغيرة، وتعدّ خيارًا جيدًا للأشخاص الذين يتناولون الأدوية التي تزيد من سيولة الدم، لأنّها لا تحتاج إلى إجراء جرح.
  • تخثير البواسير: يستخدم هذا العلاج الأشعة تحت الحمراء أو الحرارة أو البرودة الشديدة لجعل الباسور يتقلص، ويعاني معظم الأشخاص من إزعاج بسيط أو تشنج في المنطقة أثناء العملية، وعادةً ما يُجرى ذلك في مكتب الطبيب.
  • ربط شريان الباسور تُجرى هذه العملية بتحديد موقع الأوعية الدموية المسببة للباسور باستخدام الموجات فوق الصوتية، ثم تُربَط أو تُغلق، وهو أكثر فعاليةً من عملية ربط البواسير بالشريط المطاطي، لكنه مكلف أكثر، كما يستمر الألم لفترة أطول، وغالبًا ما يُلْجَأُ إليه في حال فشل الربط المطاطي.

العمليات التي تحتاج إلى تخدير

تتضمن العمليات التي تحتاج إلى تخدير الإجراءات الآتية:[٤]

  • عملية استئصال البواسير: تُستأصل البواسير في حالالبواسير الخارجية كبيرة الحجم، أو البواسير الداخلية المتدلية عبر فتحة الشرج، التي لا يمكن علاجها دوائيًا، وتُجرى هذه العملية تحت تأثير التخدير العام أو النصفي أو الموضعي، ثم تُقطع البواسير كبيرة الحجم، وقد يشعر الشخص بعد إجراء هذه العملية بالألم، الذي قد يستمر لفترة طويلة، مع احتمال الإصابة بالعدوى في مكان العملية.
  • تدبيس البواسير: تتطلب أيضًا هذه العملية تخديرًا كليًا أو نصفيًا أو موضعيًا، وهي من العمليات التي يتمكن الشخص من العودة إلى المنزل في نفس يوم الجراحة، وتُستخدم لعلاج البواسير الداخلية المتدلية، وخلال هذه الجراحة يعيد الطبيب البواسير المتدلية إلى مكانها داخل المستقيم، ويقطع عنها إمدادات الدم، ممّا يُؤدي إلى تقلص هذه البواسير، ويستغرق التعافي بعد الجراحة وقتًا أقل، ويتسبب في ألم أقل مقارنة بجراحة استئصال البواسير.


ما بعد عملية البواسير

تُعتبر عملية البواسير من العمليات التي تُسبب ألمًا بعدها، لهذا هناك عدة إجراءات لا بد من الالتزام بها بعد العملية، منها:[٦]

  • أخذ مسكنات الألم المتنوعة كلٌ حسب حالته الصحية، بالإضافة إلى الأدوية الملينة؛ التي تمنع الإجهاد في حركة الأمعاء، وتُسهل عملية الإخراج في الأسبوع الأول بعد العملية؛ لأن الجرح يكون جديدًا وحساسًا لأي ضغط.
  • اتباع بعض الإرشادات الغذائية؛ مثل تناول كميات كبيرة من المياه لا تقل عن الثمانية أكواب، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف لتليين البراز؛ مثل الخيار، والخس، والحبوب الكاملة كالقمح.
  • التقليل من النشاط والحركة في الأيام الأولى بعد العملية، لأن الحركة من شأنها أن تزيد الألم وتضر بنجاح العملية، لكن يُنصَح بممارسة التمارين البسيطة عند القدرة على ذلك كالمشي لمدة ربع ساعة يوميًا.
  • عمل حمامات دافئة للمقعدة لتخفيف الألم، من خلال الجلوس في ماء دافئ أكثر من مرة في اليوم.


أعراض الإصابة بالبواسير

توجد جملة من الأعراض والعلامات التي تبين الإصابة بالبواسير، ولكنها مختلفة باختلاف نوع البواسير التي أصيب بها الشخص، وفي ما يأتي بيان لأعراض كل نوع بشيء من التفصيل:[٧]

  • أعراض البواسير الخارجية: وتظهر على المصاب الأعراض الآتية:
    • الحكة أو التهيج في منطقة الشرج.
    • النزيف.
    • انتفاخ حول منطقة الشرج.
    • ألم وتهيج في المنطقة.
  • أعراض الباسور المخثور: ويظهر هذا النوع من البواسير عند تكوّن جلطة دموية في البواسير الخارجية، مما يتسبب في ظهور الأعراض الآتية:
  • أعراض البواسير الداخلية: كما ذكرنا مسبقًا تتواجد البواسير الداخلية داخل المستقيم، ولا يمكن للمصاب الإحساس بها أو رؤيتها، لذلك نادرًا ما يشعر بالانزعاج منها، ويقتصر ذلك في حالات الإجهاد الشديد لإخراج البراز، وقد يتعرض المصاب لبعض الأعراض كما يأتي:
    • نزيف غير مؤلم خلال التبرز، إذ يلاحظ المصاب ظهور بقع حمراء على ورق الحمام أو داخل المرحاض بعد التبرز.
    • الإحساس بألم وتهيج عند اندفاع البواسير باتجاه فتحة الشرج و هذا ما يُعرَف بالباسور الجاحظ أو الهابط أو المتدلي، تصنف هذهإلى أربع درجات وهي: [١]
      • الدرجة الأولى، تكون البواسير صغيرة، وغير مرئية وتبقى داخل فتحة الشرج، وقد يحدث التهاب طفيف.
      • الدرجة الثانية، يكون حجمها أكبر من الحجم في الدرجة الأولى، وهي أيضًا تبقى داخل فتحة الشرج، وقد تخرج أثناء التبرز، ولكنها تعود إلى الداخل تلقائيًا.
      • الدرجة الثالثة، يكون حجمها كبيرًا نسبيًا، إذ تتدلى خارج فتحة الشرج ويمكن أن يشعر بها الشخص معلقة من فتحة الشرج، لكن يمكن إعادتها بسهولة بالإصبع.
      • الدرجة الرابعة، يكون حجمها أكبر من الحجم في الدرجة الثالثة، وتبقى متدلية خارج فتحة الشرج، ولا يمكن إعادتها للداخل، ويجب معالجتها جراحيًا.
  • الأعراض الأكثر شدة: في الحالات الأكثر شدة يمكن أن تحدث الأعراض التالية:[١]
    • حدوث نزيف شرجي مفرط، وقد يُؤدي إلى فقر الدم.
    • السلس البرازي، وهو عدم القدرة على السيطرة على حركة الأمعاء.
    • الناسور الشرجي، هو قناة تظهر ما بين فتحة الشرج من الداخل والخارج.
    • قطع تدفق الدم إلى الباسور، فيما يُعرَف باسم الباسور المخنوق، ممّا يُسبب مضاعفات بما في ذلك؛ العدوى أو تجلط الدم.


أسباب البواسير

قد تساهم العديد من العوامل في حدوث البواسير، ومنها ما يأتي:[٨][٧]

  • الشد أثناء حركات الأمعاء أو الرفع الأشياء الثقيلة أو ممارسة الأنشطة البدنية الشديدة.
  • الجلوس على المرحاض لفترة طويلة.
  • اتباع نظام غذائي منخفض الألياف.
  • الحمل والولادة الطبيعية.
  • التقدم في السن.
  • الإمساك والإسهال المزمن.
  • السمنة.


نصائح للوقاية من البواسير

إنّ أفضل طريقة للوقاية من البواسير؛ هي الحفاظ على البراز لين حتى يسهل إخراجه من الجسم، ومن طرق الوقاية من البواسير ما يأتي:[٧]

  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف؛ إذ يجب تناول كميات أكبر من الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، فذلك يُساعد على تلين البراز وزيادة كتلته، مما يساعد على تجنب الإجهاد خلال حركة الأمعاء، ولكن يجب إضافة الألياف الغذائية ببطء إلى النظام الغذائي، لتجنب الإصابة بمشكلات الغازات.
  • شرب الكثير من السوائل؛ إذ يجب شرب من ستة إلى ثمانية أكواب من الماء والسوائل الأخرى يوميًا، للحفاظ على البراز لينًا.
  • تجنب الإجهاد عند محاولة إخراج البراز؛ إذ إنّه يُولد ضغطًا إضافيًا على الأوردة في منطقة الشرج.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ إذ إنّ النشاط البدني، يُساعد على الوقاية من الإمساك، وتقليل الضغط على الأوردة في منطقة الشرج، الذي يمكن أن يحدث نتيجة للجلوس أو الوقوف لفترة طويلة من الوقت.
  • تجنب الجلوس لفترة طويلة، إذ إنّ الجلوس لفترة طويلة، وخاصةً في المرحاض، قد يزيد من الضغط على الأوردة في الشرج.
  • قضاء الحاجة بمجرد الشعور بالحاجة إلى ذلك.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Christian Nordqvist (2017-10-27), "Everything you need to know about piles"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  2. "Hemorrhoids", medlineplus,7-2-2019، Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. Minesh Khatri (2018-9-18), "Hemorrhoid Surgery"، webmd, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  4. ^ أ ب ت Debra Stang (2017-8-24), "Hemorrhoid Surgery"، healthline, Retrieved 2018-11-6. Edited.
  5. Thomas’ NHS (2016-5-1), "Banding your haemorrhoids "، guysandstthomas, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  6. Jennifer Whitlock, RN, MSN, FN, "Recovering After Hemorrhoid Surgery"، www.verywellhealth.com, Retrieved 5-11-2018. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Hemorrhoids", www.mayoclinic.org, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  8. "Hemorrhoids", my.clevelandclinic,18-5-2016، Retrieved 15-11-2019. Edited.